لقد قال الرب الإله: "قبل أن أصوّرك في البطن عرفتك، وقبل أن تخرج من الرحم قدّستك، وجعلتك نبيّاً للأمم". دعا الله على مر الحياة أشخاصاً كثيرين ليكونوا تلاميذه، فالكتاب المقدّس بعهديه، مليء بهذه الشخصيّات التي سمعت نداءه وأجابت: "نعم، يا رب، هاأنذا". فها هو إبراهيم يلبّي دعوة الله، وكذلك يعقوب وموسى وجميع الأنبياء، وها بنا نصل إلى مريم العذراء التي هي أعظم مثال لنا بتلبية دعوة الله لها، إذ لم تتوانى بأن قالت نعم، فامتلأت نِعَمْ. ولا ننسى أيضاً تلاميذ السيد المسيح.
أمّا في عالمنا اليوم، فإننا نرى الكثيرين من الشباب في العالم كله يلبّون دعوة الله لهم. فها هم يضعون حياتهم بين يدي الله، واثقين به، مُتَحَدّيْن كل الصعوبات التي تواجه مسيرة دعوتهم من: خوف وخجل من الآخرين. إن الله يدعو الجميع ولكن دعوته خاصة لكل فرد، لكل شاب وشابه، فالبعض مدعو إلى الحياة الزوجيّة، والبعض إلى الحياة الكهنوتيّة أو الرهبانيّة.
"فاسألوا رب الحصاد أن يرسل عملة إلى حصاده"
أنت اليوم مدعو لتكون عاملاً في حقل الرب، فإذا كنت تشعر بدعوة الله لك، فماذا تنتظر؟ حطّم كل الحواجز التي تعترضك وكل القيود التي تكبّلك، انطلق بحريّة نحو الله، فها هو ينتظرك، قل له نعم يا رب، اقبلني كعامل في حقلك. لا تخاف من المستقبل، غامر، تحدى الصعاب، فالحياة مع الله تعطيك الفرح والطمأنينة الدائمة، والخدمة المتواصلة.
فالدعوة لك، والجواب عندك، والقرار بيدك.