عيد انتقال السيدة العذراء

إنه ليوم بهيج للكنيسة جمعاء، أجراس الكنائس كلها تقرع فرحاً وإبتهاحاً لانتقال السيدة العذراء. فيه الخليقة تقف متأملة ًهذا الحدث الجديد كلياً عليها. فإن أم الله الطاهرة، في ختام حياتها الأرضية، قد نقلت نفساً وجسداً إلى السماء.

إن العذراء وهي الخلق الجديد وهي الخالية من الخطيئة الأصلية لم تخضع لفساد الموت وذلك لأن المسيح بعد الصعود، ذهب ليعد لنا منازل عند أبيه وهذا ما أراده لأمه العذراء أن لا يكون للموت عليها من سلطان وتنقل بالنفس والجسد فكانت هذه ألذ ثمرةٍ للقيامة تذوقتها أم المسيح لتكون في السماء أماً عن طريقها يولد كلٌ منا بالعماد لنصبح أبناءً حقيقيين للكنيسة المقدسة

الكلمة الأخيرة ليست للموت خاصة مع السيدة العذراء إذ أنها خلق جديد مثل حواء القديمة قبل الخطيئة، وبعد أن كانت أحسن أم للبشرية جمعاء، بحفاظها على المخلص خلال مكوثه بيننا على الأرض، استحقت هذا الشرف أن تكون أول جسدٍ ممجد بعد القيامة على مثال ابنها الحبيب يسوع المسيح. وهذا ما آ منت به الكنيسة على مر العصور وقد حدده البابا بيوس الثاني عشر في اليوم الأول من شهر تشرين الثاني عام 1950عقيدةً للكنيسة جمعاء.

 أصل هذا العيد أن كنيسة القدس كانت تقيم منذ القرن الخامس في مثل هذا اليوم، عيداً لوالدة الإله عُرف فيما بعد بعيد "رقاد العذراء" ثم بعيد "انتقال القديسة مريم" منذ القرن الثامن.

لتكن معنا السيدة العذراء في هذا اليوم وتحفظنا كما حفظت ابنها السيد المسيح
وهو طفل لنكون خير أولاد لها فنستحق القيامة المجيدة على مثال ابنها

الاكليريكي عيسى الشوملي    

lpj
vatican
oessg
إذا كنت طالب سابق
إضغط هنا