كلمة الاب طارق ابو حنا بمناسبة الرسامة الكهنوتية

إخوتي  وأخواتي الأعزاء في الرب يسوع

في هذا الأجواء الفصحية وفي غمرة هذه النعم الغزيرة اسمحوا لي أن أقدم أمنياتي وفرحي وشكري على كل ما قدمتوموه لي وللبطريكية وللأبرشية و للكنيسة.
قبل كل شيء أشكر للمسيح يسوع ربنا الذي منحني القوة أنه عدني ثقة فأقامني لخدمته. فهو الأمين على كل شيء قد أودعني أمانته في خدمته و محبته من خلالكم أنتم ومن خلال الكنيسة. فعلي أن أجاهد الجهاد الحسن يإيمان و ضمير سليم كي نصل جميعاً بنعمته إلى غايتنا ألا وهي الحياة في يسوع المسيح.

لهذا ها أنا أضع بين يدي الله كل شيء من أجلكم أنتم، أنتم الكنيسة الحيّة. وأقول له أمامكم لا لأعمل بمشيئتي بل بمشيئة الذي أرسلني.
قد اخترت هذا الشعار لا لجمال هذه الآية فقط، بل لأني أعلم تماماً و أدرك تماماً أن مشيئة الله هي  الخير الوحيد في هذا الوقت و هذا الزمان . فهي التي تجعلنا _ إن قبلناها بسعادة _ نيسر بإيمان وضمير سليم وتجعلنا نجاهد الجهاد الحسن. فأنا أثق وثوقاً تاماً بهذه المشيئة وإن كانت مغايرة لمشيئتي و إرادتي. فبهذا الوقت وبهذه الأوضاع نقف حائرين أمام ما يحدث أمامنا، نقف مربوطي الأيدي لا نعلم ماذا نفعل. نقف غاضبين أحياناً لأن الأوضاع لا تسير على هوانا أو كما نراها.
مع هذا واستكمالاً لشعاري الأول في رسامتي الشماسيّة " أبتِ إني أسلم لك ذاتي " أقول لا لأعمل بمشيئتي . وبهذا أدعوكم جميعاً إلى مشاركتي في هذا الفرح، أن نعمل بمشيئة الله التي هي في كثير من الأحيان تفوق إدراكنا وتفكيرنا.
ومع شكري ليسوع اشكر الكنيسة جمعاء على قبولها لي ابناً وكاهناً و أخاً لها في المسيح ربنا. فهي التي حملتي ستٍ و عشرين عاماً في حضنها لتقبلني في النهاية كاهناً إلى الأبد على رتبة ملكيصادق.  
وفي أحضان هذه الكنيسة أرفع حمدي و إنتمائي إلى قداسة البابا بينيديكتوس. وأرفع شكري وأمانتي وصدقي في إلتزامي الكهنوتي إلى غبطة أبينا البطريرك ميشيل صباح جزيل الإحترام الذي خرج من هذه الكنيسة الأم بطريركاً على أبرشيتنا و عاد إليها ليولِد فيها كاهناً إلى الأبد.  
كما إني لا أنسى أن تحل نعمة الله ونعمة الكهنوت المقدس على سيادة المطران سليم الصائغ جزيل الإحترام وعلى جميع الأساقفة سيادة المطران فؤاد طوال المعاون البطريركي جزيل الإحترام وسيادة المطران بولس ماركوتسو جزيل الإحترام و سيادة المطران كمال بطحيش جزيل الإحترام الذين سيكونون أبائي في الإحترام و الأمانة والطاعة وإخوتي في الكهنوت المقدس.  

شكري و بركتي الكهنوتية إلى رؤسائي الذين ساروا معي في الطريق سيادة المطران مارون لحام جزيل الإحترام و قدس الأب المنسينيور وليم الشوملي جزيل الإحترام. رافقتموني و أعطيتموني الكثير وهائنذا على إستعداد لمؤازرتكم ومساعدتكم في كل ما تطلبونه.
ولك يا أبونا فيصل أبي و مرشدي و أخي في الكهنوت أقدم لك من كل قلبي شكري ومحبتي و عرفاني لكل على ما منحتني إياه طوال هذه المدة في المعهد. أعطيتني مما لك وعلّمتني الكثير اطلب من الله أن يمنحك البركة على هذا الجميل الذي لن أنساه وأن تكون والدته العذراء قوّة لك ودعماً لك في حياتك و مسيرتك.
أما انتم يا آباء المعهد كنت ابناً لكم مدة أحد عشرَ عاماً وها أنا أخاً لكم منذ الآن وسأكون خير أخٍ لخير أبٍ إن شاء الله . لن أنساكم أنتم الذين رافقوني مدة مسيرتي في المعهد الإكليريكي، أنتم الذين تشكلّون النواة الرئيسية لتربيتنا و لحياتنا. فكنتم ماءً لهذه البذار في أرض المعهد شكراً لكم جميعا.
ولكم أنتم أيتها البذار النامية إخوتي في المعهد شمامسة و طلاباً أشكركم على حبكم ووقوفكم قربي وصلاتكم لأجلي. لا تنسوا أن الحصاد كثير، فالبسوا النعال وشدّوا الأوساط لتسيروا بقوة هذه النعمة إلى العالم كلّه، لأن رب المجد سيكون معكم إلى النهاية. لا تتأخروا عن تقديم أنفسكم له و أستمروا في الجهد من أجله و من أجلنا جميعاً . أحثكم على السير قُدُماً في هذه المهمة الصعبة، لكن أعلموا أن بركته ستكون لكم عوناً في كل حين.
أبونا يعقوب و أبونا الياس وكل الكهنة الذين مرّوا على هذه الرعية أشكركم من كل قلبي على هذه العظمة التي أنا فيها الآن، فهي بفضل صلاتكم المستمرة و قبولكم السخي في أن تكون كنيسة المصدار الكنيسة المستقبِلة لهذه الرسامة المقدسة.  
رئيستنا و راهباتنا الفاضلات في هذه كنيستنا، أشكركم على صلواتكم المستمرّة  وعلى إهتمامكم السخي في التحضير للرسامة فببركة هذه النعمة المقدسة أسأل الله أن يبارككنّ و يحفظكنّ لنا دائماً .
وأسأل الله أيضاً أن يقام الدعاء و الصلاة و الإبتهال و الشكر من اجل جميع الذين ساهموا وأحبوا، وأبوا إلا أن يشاركوا في هذه الفرحة من ترتيل _ بقيادة الأب وسام منصور الذي ساهم بجهده ووقته لنجاح هذا الإحتفال _ ومن تنظيم و دعم روحي ومعنوي فأشكركم جميعاً انتم الذين وقفتم إلى جانبي في سنواتي الماضية وخصوصاً في هذه الأيام من اجل إحياء و إنعاش هذه الرسامة وقداسي الأول.
رعيتي العزيزة إنه لقول صدقٍ أن نقول: إن الله يحب من أعطي متهللاً. فأولاً شكرا لكم جميعاً على كل ما قدمتوموه من دعم روحي و معنوي و مساعدة في الترتيبات. وثانياً أحثكم على أن لا تبخلوا في تقديم أولادكم لله فهو كريم جداً و يستحق كرمنا. فقد أعطانا كل شيء حتى ابنه الوحيد ولم يبخل به علينا، فلا تتردّدوا في تقديم أولادكم و بناتكم له فنحن من أجله نعاني طوال النهار و لكنّا في ذلك كلّه فزنا و سنفوز فوزاً مبيناً بالذي أحبنا.  فقدّموا أولادكم و بناتكم لهذه الدعوة المباركة و إله المجد سيهتم بكل شيء.
وأسمحوا لي أن شكركم جميعاً انتم الموجودين في هذه الكنيسة لتشاركونا الفرحة في هذه الأجواء المفرحة.

كان حسن جداً أن ننصب على هذا الهيكل ثلاث خِيم واحدة لسعيد و واحدة لعصام وواحدة لطارق _ هؤلاء هم إخوتي الذي دخلوا المعهد الإكليريكي ليكونوا كهنة _ لكن إرادة الله ومشيئته أبت أن يكون هناك ثلاث خيم، إنما خيمةً واحدة تجمعنا جميعاً تحت سقف واحد. فمن داخل هذه الخيمة أضع نفسي تحت بركة والدتي العزيزة و إخوتي الذين رافقوني في حياتي كلّها منذ طفولتي كابن و أخ لهم إلى هذه اللحظة التي أصبح فيها ابناً و أخاً و أباً لهم في الكهنوت المقدس. فأشكر لكم من كل قلبي محبتكم ومرافقتكم وصلاتكم ودعمكم لي طوال هذه السنوات فاستمروا فيها إلى النهاية. بكل تأكيد لن أنسى أبي الذي طالما حلم في هذا اليوم المبارك ليراه، لم يره من الأرض لكنه يشاهده من السماء. فأقول له من هذا الهيكل المقدس هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فافرح وتهلل به. اعلم أن ابنك يصلي لك دائماً، وأنت بدورك صلي لنا و اطلب من يسوع الكاهن أن يحمي هذا البيت ومن فيه.
إخوتي و أخواتي الأعزاء هذا هو شكري لكم، هذا هو حبي لكم على كل شيء وأستميحكم إذا نسيت أو لم اذكر أحداً منكم فحبي وتقديري وإحترامي لكم أعظم من ذلك .  

I would like to thank father Kevin Kenney for his presence among us on this special event. For represent for us the whole English and Wales lieutenancy towards which we are much indebted. I remember your gracious hospitality in Pleasington. Thank you dear Father Kevin.

و أنت يا مريم العذراء أم الكهنة و أمنا جميعاً تشفعي لنا و باركينا ببركتك كأم لنا و أم ربنا و مخلصنا يسوع المسيح.














11
vatican
lpj
oessg