يحتفل الاب طارق زهير ابو حنا بقداسه الاول في كنيسة يسوع الملك - المصدار

كلمة الاب فيصل حجازين مرشد والمرافق الروحي للاب طارق طوال فترة وجوده في المعهد الاكليريكي
لا لاعمل بمشيئتي بل بمشيئة الذي ارسلني
صاحب السيادة المطران سليم
قدس الاب طارق ابو حنا كاهننا الجديد جزيل الاحترام، الاباء الكهنة، الاخوات الراهبات، ايها الاخوة والاخوات ،
الفرحة الكبرى التي عشناها بالامس ونعيشها اليوم برسامة كاهننا الجديد لا توصف. فرحة اهلك يا ابانا طارق. فرحة والدك في السماء الذي سيشاركنا ويشاركنا في هذه الاحتفالات المقدسة. فرحة الكنيسة بتكريسيك كاهنا للرب. هذا الفرح الذي سيصاحبك طيلة ايام حياتك الكهنوتية. لن تنتهي افراحك اليوم او بعد حين لان هذا الفرح هو فرح العطاء فرح البذل، بذل الذات من اجل المسيح وجماعة المؤمنين.
سيرافقك هذا الفرح وان شعرت بلحظة انك بدأت تفقده، فتذكر حينها بانه عليك ان تجدد بذل ذاتك وعطاءك للمسيح، فالكاهن كل يوم وكانه اول يوم في حياته الكهنوتية يجدد حياته المعطاءة للمسيح.
لقد اخترت شعارا لنفسك جميلا جدا وهو: "لا لاعمل بمشيئتي بل بمشيئة الذي ارسلني" وهذا الشعار هو الذي سيساعدك في حياتك الكهنوتية لتحافظ على البذل والعطاء.










 










عرفتك طفلا ورافقتك في الاكليريكية وعرفت فيك ارادة صلبة، كنت دوما تعرف ماذا تريد وتقرر ولم تيأس ابدا. اليوم بتكريسك وبهبتك لله ذاتك ارادتك تزداد صلابة وتصميما. ارادتك تدعوك لتحقق ما لا تريده انت بل ما يريده المسيح منك، لانك ليس في هذه اللحظة فقط سلمت نفسك للمسيح بل طيلة حياتك، وتسليم حياتك للمسيح تدعوك لتلبي مشئيته.
ابونا طارق لم تعمل يوما ما تريد بل عملت ما اراده الله منك، واليوم بكهنوتك تكمل ما بدأه الله فيك وما تريده منك ارادة الله، وهي ان تبحث عن الانسان، فالنفوس كثيرة والنفوس بحاجة اليك لتكشف لها عن ارادة الله وحبه لها.
ارادة الله تدعوك لتوظف كل جهدك وعلمك وصلاتك وانسانيتك، ان توظف كهنوتك وحبك لله الذي جددته اليوم بهذا الانسان، الذي انت مدعو لخدمته، لتكون راعيا له.
محبتك ورعايتك للانسان ولكل انسان في رعيتك وفي حياتك الكهنوتية، يتطلب منك ان تستخدم كرازتك، كما دعاك المطران فؤاد في رسامتك الشماسية، ان تستخدم كرازتك لتعبر بها عن غيرتاك على النفوس. ولقد دعاك غبطة البطريرك بالامس في كلمته وقال لك: عليك ان تكون الذبيحة، اي ان تكون مسيحا اخر، ان تقدم الذبيحة للمؤمنين وان تقدم ذاتك بمن تلتقي بهم من خلال ذبيحة القداس، وتقدم نفسك للمسيح.
ليكن همك الحفاظ على من تلتقي بهم، وان تؤمّن الروحانية لهم، ان تضحي بكل شيء في سبيل الانسان الذي انت مدعو لرعايته، والان اقول لك: ضحِ في برنامجك اليوم الذي كنت تنظمه في اتقان، ضحِ به من اجل المؤمنين لانه سيتغير من اجل مؤمن صغير سيكون بحاجة لك، لانه ينتظر منك نعمة الله، فلا تبخل عليه وراء برنامجك المنظم.
تذكر اخي طارق انك بصلاتك وذبيحة القداس ستصل الى كل انسان تحمله في قلبك وصلاتك وأسألك باسم الجميع ان تذكرنا بصلاتك كما سنذكرك دائما في صلاتنا.
هنيئا لك ولاهلك ولكنيستك وللكنيسة جمعاء بهذا التكريس الذي قمت به، وبهبة ذاتك لله ولنا جميعا... ولك كل التوفيق والدعاء والصلاة

آمين
11
vatican
lpj
oessg