الصليب الذي يُدخل الى السماء
كان رجل مؤمن كثير التشكي من أن صليبه ثقيل. وكان يقول لله دوما: "ربِّ، خفّف عني هذا الصليب، فإنه يسحقني". وذات يوم، رأى الرجل نفسه في الحلم يسير حاملا صليبه الثقيل ويسير بصحبة آلاف البشر، وكل منهم يحمل صليبه. كان صليب الرجل، كما كانت صلبان باقي الناس، طويلة وتجر على الارض مقدار مترين... مما كان يجعل السير شاقا بالفعل.
وبينما المسير تتقدم، رأى الرجل نجارا يعمل في منجرته، فدخل الى المكان وأخذ منشارا دون ان يراه أحد وقطع المترين اللذين كانا يجرّان خلف صليبه، ثم تابع مسيرته بنشاط وخفة، وهو يشعر بالراحة والفرح لما فعل.
وفي نهاية المسيرة، وصل الجميع الى نهر، ومن بعد النهر كان النعيم يبتسم للقادمين بجنّاته الخضراء... وكان كل شخص يصل الى النهر، فيضع صليبه على جهة من النهر ويسير على الصليب، فيبلغ الجهة الثانية من النهر ويدخل السماء... وأتى الرجل، وفوضع صليبه، لكن طرف الصليب لم يصل الى حافة النهر الثانية، فجعل يندب حظه، وفهم ان المترين اللذين نشرهما من الصليب كانا طريقه الى الخلاص.
الإكليريكي ينال عوابدة