بعد فترة طويلة من الحياة المشتركة والدراسة والتأمل ترك التلاميذ الثلاثة معلمهم ليبدأوا رسالتهم في العالم .
وبعد عشر سنوات عاد التلاميذ الثلاثة إلى معلمهم ليخبروه عما جرى معهم، فأجلسهم بجانبه لأنه لم يكن يستطيع الوقوف بسبب آلامٍ أصابته .
فقال الأول بكبرياء: «لقد ألَّفت كُتباً كثيرة وبعت آلاف النُّسخ» فأجاب المُعلِّم: «لقد ملأت العالم بالورق». وقال الثاني: «لقد وعظت في أشهر الكنائس» فأجابه المعلم: «لقد ملأت العالم كلاماً» فقال الثالث: «اتخذت من الصلاة منهجاً لحياتي، ولقرأة الكتاب المقدس شريعةً لي، وحاولت في كل يوم ان ابحث وان اعيش ارادة الله في حياتي. الان أظنك يا معلمي مريضاً فجلبت لك هذه الوسادة لتضع رجليك عليها فتستريح» فقال له المعلم باسماً: «أما أنت فقد وجدت الله، وجدته في هذه الحياة من خلال الاخر. وستجده وتعيش معه في السعادة. لان يسوع علمنا ان نبحث عن ارادة الاب السماوي من خلاله لانه هو الطريق والحق والحياة. ومن اراد يسوع عليه ان يسير خلفه في كل يوم ليعيش الارادة الصادقة والحياة المسيحية في حياته اليومية».
الاكليريكي: رامز دعيبس