الزاوية الكشفية

 

100 عام على تأسيس الكشفية

الكشفية رسالة الشاب لبناء عالم الغد

الأب عماد الطوال- الحصن

عندما كان العالم مفعم بالحروب والخلافات أنار (بادن باول) مؤسس الحركة الكشفية شمعة في الظلام من خلال الشباب وألهمهم للإنتقال من "حضارة الحرب إلى حضارة الحب" كان ذلك عام 1907 من خلال تأسيسه لهذه الحركة. عندما عُرفت الكشفية بأنها رسولة السلام في العالم المتنازع.
ها قد مرّ على تأسيس الحركة الكشفية مئة عام وما زلنا نحاط بعالم مفعم بالحروب والنزاعات وخصوصاً في الشرق الأوسط: العراق, فلسطين وأخيراً لبنان.من هنا كان لا بدّ من رسالة كشفية واضحة تتمثل في محاور عدّة أولّها, شباب من أجل السلام.
قال مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول: "الكشفية تجعل من الشباب مهندسين في الحياة" اي فاعلين ومنتجين ومبدعين. فالكشفية هي رسالة نمو للشاب والكشافة هم رسل للحياة. الكشفية هي رحلة حج والكشافة هم الحجاج الذين ينقلون رسالة الحق والحقيقة في عالم اليوم ولغد.
أما القائد فهو مساعد ومساند للشاب في مسيرته الإنسانية والتربوية والاجتماعية والروحية. هو علامة حضور في الرسالة الكشفية. أين نحن من هذه الحقيقة؟ هل قائد الكشافة اليوم هو قريب أم بعيد عن الافراد؟ هل هو مسؤول أم كشاف؟ نحن بحاجة الى قائد يعيش الخبرة الكشفية ويضعها في عمق اعماقه وليس وظيفة اضافية لعمله؟ قائد ينام في الخيمة الكشفية؟ وليس محاضر فقط. قائد يضع البعد الروحي في الكشفية فالإيمان هو عطر رائع في الكشفية.  القائد هو من يساعد الكشافة إلى اكتشاف الله في الحياة من خلال الطبيعة والآخر والذات. ويساعد الأفراد على اكتشاف قيمة الإنسان وقيمة الذات. Ask the Boy كتاب رائع وضعه المؤسس بادن باول. الكشفية هي تربية الشاب من خلال الشاب، من خلال اللعبة الكشفية. من خلال الطبيعة.
فما هي الكشفية إلا رسالة للشباب ليكونوا رسل السلام كلٌ من موقعه. لذا أعلن مكتب الكشاف العالمي عام 2007 أنهم "هدية السلام". ونحن نردد في الوعد الكشفي أننا بحاجة إلى السلام مع الله ومع الآخر ومع الذات. ففي عالمنا الآن نعمل في مقولة أحدهم: "نحن في أوقات السلام نرى الأبناء يدفنون آباءهم ولكن في حالة الحرب نرى الآباء يدفنون أبناءهم".
ورسالة مؤسس الكشفية للشباب هي خدمة الآخرين والعمل الصالح. فعندما كان الشعار "اعمل عملاً صالحاً كل يوم" أصبح  في المئوية "اعمل عملاً للسلام خلال هذه السنة".
ولتكن رسالتنا إلى الكشافة في العالم العربي ي: إن أردنا أن نعيش الكشفية الحقيقية على ضوء مبادئها وأهدافها. لا يجب أن يمر عام 2007م مرور الكرام دون أي مبادرة ونشاط ملموس يعبّر عن "هدية السلام". لذا ندعوكم إلى إثارة هذا الموضوع وبثه في أعماق شباب المستقبل لنجسد الاحتفال بالمئوية لنصل إلى احتفال حيّ وفعال.
بهذا تتحقق الرسالة الكشفية بالمشاركة والفرح والمغامرة, لأن الكشفية عطاء دون حساب ودون مقابل, مثال ذلك: أعجوبة تكثير الخبز فهي نموذج حي لـ"هدية السلام" فالطفل في النص الإنجيلي يمثل الكشاف الحقيقي الذي يفكر بالآخرين, أعطى دون حساب, شارك الآخرين بما يملكه, لديه القليل ولكنه أعطى الكثير, أعطى بفرح فكان عملاً صالحاً للآخرين... عبّر عن كرمه بفرحه... فمن السهل أن نبقى منغلقين وأنانيين ومنفردين ولكن من الصعب أن ننفتح إلى الآخرين ونعطي لأن في العطاء تضحية ومغامرة وخطر الفشل... لكن هذا الطفل قد فكرّ بالآخرين وخرج من قوقعة ذاته فكان فرح العطاء...
ونحن بدورنا حتى نكون بناة للسلام حتى وإن كنّا أقلية نستطيع أن نتمثل الطفل أي أن نعطي دون حساب... دون مقابل... أن نعمل عملاً صالحاً... لنحقق ذلك السلام.
فلماذا لا نخرج من ذاتنا ونظهر مواهبنا وننير بإبداعاتنا ومخيلتنا ولنجعل من عام 2008 عام سلام من خلال مبادرات كشفية تعبيرية عن السلام في بيئتنا وفي عالمنا العربي وشرق أوسطنا, فنحن نعتقد أن الشركة والمشاركة هي صورة مشرقة لاكتشاف الفرح الحقيقي والسلام الحقيقي.

Abouna Imad Twal
tel 00962795559812
Fax 0096227010015

vatican
lpj
oessg