احتفلت كنيسة القدس اليوم بالفصح المجيد، فصح قيامة المسيح الرب من بين الأموات وفصح خلاصنا. حيث بدأ القداس في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً في كنيسة القيامة، وترأس الأسقف المساعد فوائد الطوال قداس العيد بمساعدة الأسقف كمال بطحيش ولفيف من الكهنة الأعزاء الأبرشيين منهم ورهبان القديس فرنسيس وطلاب المعهد الإكليريكي الذين احتملوا تعب التنقل ونكد الجيش الإسرائيلي؛ وهكذا كانت القدس الأولى في إعلان بشرى الخلاص للعالم وها هي اليوم صباحاً الأولى في إعلانها للعالم.
بدأ القداس باستقبال الأسقف فوائد الطوال عند حجر الطيب، ثم سار المحتفلون بهذا السر البهيج نحو كنيسة الظهور ليلبس الأساقفة والكهنة حلل القداس؛ وبعد الانتهاء من التحضير توجه موكب المحتفلين ثانية إلى حجر الطيب من أجل البدء في مراسيم الاحتفال، معلناً فيها الأسقف بكلمات المسيح لكنيسته الأولى " السلام لكم "؛ ثم بارك الأسقف النار رمز شروق ضياء الرب على المؤمنين، ليضع جزءاً منها في المبخرة ليبخر الشعب المؤمن والكنيسة. سار الموكبُ وصولاً إلى القبر حيث تم تحضير الشمعة الفصحية؛ ثم يدخل الشماس الإنجيلي إلى القبر من أجل إحضار النور لإضاءة الشمعة الفصحية ومن ثم تبخيرها؛ وأعلن الشماس الآخر طارق أبوحنا النشيد الفصحي لتبتهج باللغة اللاتينية.
أكملت بعدها المراسيم بالقراءات السبع، التي تعلن لنا تاريخ حب الله لنا. وبعد الانتهاء من القراءات السبع دُقت أجراس الكنيسة معلنة بدء ترتيل المجد لله في العلى. وأكملت ليتورجية الكلمة مكتملةً بترتيل الأسقف للإنجيل المقدس المأخوذ من القديس متى.
ثم تابع المؤمنون الاحتفال برتبة تجديد مواعيد العماد إيماناً بالله وكفراً بالشيطان وبإعماله الباطلة، وذلك بعد رش الماء المقدس على الجماعة، المبارك بالشمعة الفصحية. وأخيراً اكتمل القداس المجيد بإقامة ليتورجية القرابين، مشاركين فيها وبها عمل المسيح الفدائي على الصليب وقيامته من بين الأموات، ومتممين وصيته بأن ننقل هذه البشرى المجيدة إلى العالم أجمع.
الإكليريكي عيسى حجازين