القيامـــة

 

قام المسيح من القبر... هللويا
نعم لقد قام كما قال السيد، قام منتصراً من القبر، أقامه الله بقوة الروح القدس، منتصرا على الخطيئة وعلى كل ما يفصلنا عن الله تعالى، معلنا بذلك بدء العهد الجديد الذي ختمه بدمه الزكي.
بعد ثلاثة أيام من الخوف والاستخفاء، فقد مات من كنا نحبه ونتبعه ونركض وراءه، لقد مات من شفانا من جراحاتنا وأعاد الموتى إلى الحياة والعرج إلى المشي وأجرى العديد من المعجزات... مات من كان يبشر معلنا أن ملكوت الله قريب... مات وماتت معه كل آمالنا وانطفأت... ما عاد لها قيمة... انتهى كل شيء
لا وألف لا فقد قام الرب، قام في اليوم الثالث منتصرا على كل شيء، قام بيننا معلنا لنا عن حبه العظيم، معلنا لنا عن قيامته السعيدة التي استحقها بطاعته للآب السماوي أطاع حتى الموت فاستحق الاسم الذي يفوق كل الأسماء.
لقد قام رب الحياة الموت ولم يعد للموت عليه من سلطان... قام وفاض فينا الروح القدس لنمتلئ من حبه ومن قيامته التي بها أشع رجاء القيامة فحياتنا، فموتنا لم يعد نهاية وإنما انتقال من الموت إلى الحياة على مثال الابن الذي أصبحنا نحن أيضا أبناء بفضل موته وقيامته.
لم يلغي السيد الصليب وإنما نقل الصليب إلى الفصح، فأصبحت الكلمة الأخير للفرح والسعادة والقيامة، لم تلغى همومنا ومتاعبنا وإنما اكتسبت معنى جديد لحياتنا بان هذه الصعاب تقودنا إلى الحياة إلى القيامة مع المسيح الذي سبقنا وقام وهو جالس عن يمين الآب منتظرين عودته في المجد ليدين الأحياء والأموات.
شرح لبعض رموز عيد الفصح
زيارة المقابر: وهذه من العادات القديمة التي فيها يزور المؤمنين يوم العيد منذ الصباح المقابر للصلاة على موتاهم، وذلك ايمانا بالمسيح القائم الذي انتصر على الموت، وبقيامة جميع موتانا فالمسيح بقيامته من بين الأموات، وهب لنا الحياة من جديد.
الشموع أو النور: وهو دلالة على نور المسيح القائم من بين الأموات، ذاك النور الذي سطع يوم قيامة السيد المجيدة.
المعمول: وهنا نرى تقليدين: أحداهما أن المعمول يشبه حجر القبر الذي دحرج على القبر الذي دفن فيه السيد المسيح – والآخر يرمز إلى قطعة الاسفنجة التي قدمها الجنود ليسوع وهو على الصليب ليسقوه خلا عندما صرخ: "أنا عطشان".
الكعك: مذكرا إيانا بإكليل الشوك الذي توج بع رأس السيد المسيح، ملك العالمين تكلل بإكليل من شوك حباً لنا.
البيض: رمز للفصح، رمز للقيامة التي تهب الحياة الجديدة، فالفرخ الصغير الذي يكسر القشور ليقوم إلى الحياة، تذكرنا بفادينا الذي قام منتصرا على الموت وواهبا لنا الحياة.

vatican
lpj
oessg