|
هل يمكن أن يكون البابا معصوم عن الخطأ؟
هذه القضية كانت إحدى القضايا الكبيرة التي جابهت المجمع الفاتيكاني الأول, دامت المباحثات على هذه القضية من شهر أيار وحتى تموز, وفيها أظهرت نتائج التصويت أغلبية كبيرة لقضية العصمة, بأنَ "الحبر الروماني, حين يتكلم من أعلى منبره, أي حين يقوم بوظيفته كراع ومعلم لجميع المسيحيين, محدداً, بحكم سلطته الرسوليه العليا, أن تعليماً ما, في شأنٍ الإيمان أو الأخلاق, يجب أن تسلم به الكنيسة بأسرها, يتمتع البابا, بفضل العون الإلهي الموعود به في شخص القديس بطرس, بتلك العصمة التي أراد فادينا أن توفر لكنيسته, حين تحدد تعليماً في الإيمان أو الأخلاق".
أي أنه عندما يعلن البابا, العقائد والقرارات بخصوص الإيمان والأخلاق, تكون معصومة, لا يوجد فيها خطئ أو عيب.
لكن هل هذه العصمة أيضاً عن الخطيئة؟
قد يقع الإنسان المؤمن في التباس في هذه القضية, فالبابا غير معصوم من الخطيئة فهو بالنهاية إنسان مثلنا, يمكن أن يخطئ, وقد دون التاريخ بعض هذه الخطايا لبعض الباباوات, لكن الغالبية العظمي من خلفاء بطرس كانوا أتقياء, مع العلم أن أول اثنين وثلاثين باباً ماتوا شهداء, فساد الاعتقاد إن البابا معصوم في كل شيء حتى على الصعيد الفردي بسبب قداسة معظم الباباوات.
لماذا العصمة أقرت داخل الكنيسة كعقيدة؟
العقل البشري ليس بحاجة إلى شخص معصوم ليتوصل إلى الحقيقة, إلى الأخلاق, لكن هنا نحن نتحدث عن حقائق وأسرار إلهية, وهي بحاجة إلى حبر عظيم معصوم عن الخطأ في هذه الأمور, ولدية سلطة نابعة من الله ليقرها ويعلمها. إن الأولوية التي أسسها المسيح في شخص القديس بطرس, والتي تبقي المبدأ الدائم والأساس لوحدة الكنيسة لها سلطة على كل الكنيسة(سلطة القديس بطرس), هذه السلطة وعد بها السيد المسيح مباشرة, وأعطاها للرسول بطرس. وهذه الأولوية تستمر وتدوم في شخص خلفاء بطرس, ديمومتها في خلفاء بطرس هي من الحق الإلهي, لان الذي أسسها هو السيد المسيح مباشرة, ووجود الكرسي الرسولى في روما ذلك لان بطرس هو الذي أسسه بنفسه.
خاطرة: في الكنيسة الجامعة الكاثوليكية لدي شخص البابا أهمية بالغة, وهذا يسمح ببعض المبالغات في احترامه, ويكفى الصلوات التي ترتفع من جميع المذابح في العالم من اجل قداسة البابا, كي تعصمه عن الهفوات اليومية الصغيرة, فإن صلوات المؤمنين الصاعدة أمام مذابح العلى في السماء لها أهمية بالغة في تقديس البشر, وكيف لا يجوز ان يكون البابا من عداد القدسيين إذ أن الصلوات ترتفع كل يوم من اجله.
الإكليريكي عيسى الشوملي
|