القديسة ماري اوفرازي

 

استشهاد القديس بوليكاربوس أسقف أزمير وتلميذ يوحنا البشير

ولد حوالي سنه 70 ق.م. قيل إن سيدة تقية ظهر لها ملاك وقال لها اذهبي إلى مكان محدد واسألي عن طفل يدعى بوليكاربوس واشتريه واحتفظي به عندك واعتنت به حتى صار أمين مخازنها. ويوما ما سافرت السيدة وتركت مفاتيح المخازن عند بوليكاربوس، فأتى إليه عدد كبير من الفقراء والمحتاجين فوزع عليهم كل ما كان في المخزن، وعند عودة السيدة كانت المخازن ممتلئة كأن شيئا لم يؤخذ منها، وكانت هذه عطية من الله.
في مثل هذا اليوم من سنة 167م استشهد القديس بوليكاربوس أسقف سميرنا الشهيرة بأزمير. بدا حياته في أواخر الجيل الأول المسيحي وتتلمذ للقديس يوحنا الإنجيلي. وقد سافر القديس إلى رومية سنة 157م لإقناع انيكسيتوس أسقف رومية بشان عيد الفصح ثم عاد وباشر أعماله الرعوية وأقام علي كرسي الرعاية زمانا كبيرا حتى شاخ. ووضع مقالات كثيرة وميامر عديدة عن الميلاد المقدس والموت والجحيم والعذاب، وعن العذراء القديسة مريم وعن تدبيرات المخلص وغير ذلك وجذب إلى الرب نفوسا كثيرة بتعاليمه المحيية .
و لما أثار مرقس اوريليوس الاضطهاد علي المسيحيين ضيقوا الخناق على القديس قائلين: "احلف فنطلق سراحك، اشتم المسيح". فأجاب بوليكاربوس: "ستة وثمانين سنة خدمته ولم يفعل لي ضررا فكيف أجدف على ملكي الذي خلصني؟" ثم قال له الوالي: "إن كنت تستخف بالوحوش فسأجعل النيران تلتهمك، إلا إذا تبت". فقال القديس بوليكاربوس: "انك تهددني بالنار التي تشتعل ساعة وبعد قليل تنطفئ لأنك لا تعرف نار الدينونة العتيدة والقصاص الأبدي المحفوظ للأشرار ولكن لماذا تتباطأ افعل ما بدا لك".
وبعد إضطهادات مريرة وتهديدات عديدة أراد هذا القديس إن يسفك دمه على اسم المسيح فأوصى شعبه وعلّمهم إن يثبُتوا في الإيمان وعرَّفهم أنهم سوف لا يرون وجهه بعد ذلك اليوم. فبكوا وتعلقوا به محاولين منعه ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك. أما هو فذهب واعترف بالرب يسوع وبعد عذابات كثيرة نالها أمر الوالي بقطع رأسه فنال إكليل الحياة . واخذ بعض المؤمنين جسده وكفنوه بإكرام .

الإكليريكي سلام حداد

vatican
lpj
oessg