مريم يسوع المصلوب والطاعة
الطاعةُ بروحِ الإيمان، هي أفضلُ الطرقِ لدمجِ أرادتنِا بإرادةِ الله. وقال احد القديسين إن الطاعة:
"موتٌ اختياري، وتحريرٌ من كلِّ فضول، ونجاحٌ أكيد مهم كان الامتحان، وحجةٌ لا مردَ عليها في يومِ الدين. وملاحةٌ لا خطرَ عليها من الرق، ونهجٌ للسماءِ يسلكُهُ الإنسانُ نائما، وخاتمةٌ كلّ هم، إذ يضعُ المطيعُ المسؤوليةَ في يدِ غيرهِ، وتجردٌ كاملٌ من إرضاء الذات لإرضاء الله وحدَهُ."
وقد بالغَ مرشدو الأخت مريم يسوع المصلوب في امتحانِها، فأثنوا كلهَمُ على طاعتِها الكاملة. فكانت تطيعُ في صغائرِ الأمور كما في عظائِمها دون تمييز. وقد بلغتْ طاعتَها إلى حدِ المعجزة: مرِضت فأمرها الرؤساءُ بأن تقومَ فقامتْ، وان تبرأ من مرضِها فبرأتْ، وأمروهُا بأن لا تعود إلى الاتسامِ بجراحِ المسيح، فكان كذلك. فليس ما يوضح فعل الله في النفس مثل الطاعة والاتضاع. ومن قولها:
ماذا فعل يسوع وهو ولد صغير؟ أطاع.
ولما أهين؟ أطاع.
وأخر كلام نطق به: لقد تمَ كلُّ شيء، ومعناه: أتممتُ كلامَكَ، فأطعت.....
الطاعة للنفسِ كالجناحين للطائر،
اليوم فهمتُ أمامَ القربان الأقدس، أن النفسَ التي تطيع الله، تطيع الرؤساء
فهي ملكة السلام والفرح.
والنفس التي لا تطيع الله، لا تطيع الرؤساء، فهي ملكة القلق والاضطراب.
الإكليريكي عصام خليل