(تكوين 9: 5-6):" لأن الانسان مخلوق على صورة الله ومثاله ".
(مز 139: 15): "لم تخف ذاتي عليك، مع أني صنعت تحت حجاب ورقمت في أسافل الارض ."
لماذا يلجأ البعض الى الاجهاض؟
فقدان المعنى المقدس للحياة، فقدان الحس بجسامة خطيئة الاجهاض .
رغبة البعض في تنظيم النسل لعيش حياةٍ هنيئةٍ في أُسرةٍ صغيرة، لعدم التمكن من تحمل المصاريف المادية لمولودٍ جديد .
الدور السلبي للحركات النسائية التي تركز على حرية المرأة في النواحي الجنسية والامومة، وحقها في قبول الجنين ورفضه .
ظاهرة الانحلال الجنسي ما يدفع الفتاة الىالاجهاض لحل مشكلتها .
الاسباب الاجتماعية والاخلاقية فيما يخص بالتحديد " السمعة وقضايا الشرف العائلي"، في حالات الاغتصاب .
هنالك الاسنباب الوراثية التي تدفع بالوالدين الى الاجهاض خصوصاً عندما يتضح لهم بأن الجنين سيولد لسبب ما مشوهاً او معاقاً .
هل يشعر الجنين بألم اثناء عملية الاجهاض؟
أثبتت الابحاث العلمية أن الجنين يشعر بألالم. تقول الدكتوره .م.ليلي، من الولايات المتحدة، وهي مختصة في بحث الاطفال قبل الولادة:" عندما إبتدأ الاطباء بالدخول الى الرحم، لم يعلموا في بداية الامر أن الجنين يستجيب للألم بنفس الصورة التي يستجيب بها الولد. لكنهم سريعاً ما أكتشفوا ذلك. ففي عملية سحب الجنين، يكون الجنين اكبر من ان يمر عن طريق الانبوب الخاص بالسحب، لذلك في كل لحظة يلمس الانبوب جزءاً من جسده ، يسحبه عن طريق تمزيق العضو، وفي اثناء العملية يفجر الطبب جمجمة الجنين لأن الرأس اكبر حجماً من فوهة الانبوب. وفي الاسبوع الحادي عشر يكون الوجه والاطراف العليا والسفلى حساسة للمس . وإبتدءً من منتصف الاسبوع الثالث عشر يكون كل الجسم حساسا للألم واللمس، أما في الثلث الثاني للحمل عند إدخال محلول الملح الى داخل كيس ماء الرأس، يتسمم الجنين بحيث يحترق جلده وأعضاءه الداخلية. إن النساء اللواتي قمن بعملية الاجهاض شعرن بالجنين "يرفس" لمدة طويلة بعد إعطاء الحقنة . وهنالك افلام تظهر ذلك بوضوح.
هل هنالك نتائج سلبية تطرأ على صحة المرأة ؟
يصاحب كل عملية إجهاض اخطار جسمية ونفسية مختلفة على المدى القريب والبعيد.
على المدى القريب: يحدث نزيف، ثقب قي غشاء الرحم بسبب إدخال الادوات الطبية داخل الرحم، وتصاب المرأة نتيجة بقاء لعظام الجمجمة المهمشة بالتهابات حادة وضرر في الاعضاء التناسلية والقناتين .
أما على المدى البعيد: فهنالك إحتمال من 5-10% أن تصاب المرأة المجهضة بعقم التام، وقد تلد في المستقبل طفلاً ميتاً، والمرأة التي قامت بأكثر من عملية، قد تصاب بسرطان الثدي .
و الاعراض النفسية هي :
الشعور بالذنب: وهو من الامور الاكثر شيوعأ بعد عملية الاجهاض .
الشعور بالفقدان، والخوف، الا كتئاب،الغضب وتزعزع الثقة بالنفس .
تتكلم بعض النساء اللواتي أجرين عمليات الاجهاض عن كوابيس ليلية يذكرن فيها عمليات الاجهاض ويرين في مخيلتهن الاطفال الذين أُجهضوا .
يزداد الشعور بالذنب لديها عندما يقترب موعد ولادة الجنين الذي أجهض .
*قد تحدث ايضا إضطرابات في حياة المرأة قد تصل إلى إنفصال أو تدمير الحياة الأسرية .
على من تقع مسؤولية الاجهاض؟
لا شك أن المسؤول الاول على حياة الجنين هما الوالدان، فالجنين لا يستطيع الدفاع عن نفسه، لذا يجب على من تحمله ان تحميه لا أن تقتله. كما ويحمّل البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته " انجيل الحياة" المسؤولية على الآباء الذين غالبا ما يدفعون زوجاتهم الى الاجهاض. ويشترك في المسؤولية كل من يشجع وينصح بالاجهاض لأي سبب كان ومنهم الطاقم الطبي وعلى رأسه الطبيب المشرف على العملية والطبيب المخدّر. إن إنحراف الطب عن هدفه الاساسي( الحق في الحياة) يقود الانسان إلى ارتكاب جرائم بشعة ومروعة .
ثم هنالك مسؤولية كبيرة على المشرعين الحكوميين الذين يدعمون ويجيزون قوانين الاجهاض، والاجهزة الدولية والمؤسسات والجمعيات الاخرى الذين يطالبون بتشريع الاجهاض .
ما العمل في حالة الشرف والإغتصاب، وممارسة العلاقات الزوجيّة خارج الزواج، هل يصح الاجهاض، او قتل الاجنة ؟
في هذه الحالات جميع الحلول الواردة هي حلول إجهاضيّة مرفوضة بتاتاً، حيث لا يمكن ان نقوم بإصلاح خطأ ما بخطأ ثانٍ يفوقه فظاعة ويفوقه خطأً. ويجب على الجميع ان يدافع عن هذه الحياة الجديدة مهما كانت الأسباب، والتفكير بحلول واقعيّة اخرى تتكيف مع واقع وجود طفل ينتظر ان يرى النور بعد عدّة شعور هي اكثر واقعيّة من التفكير بكيفيّة قتل هذا الجنين والتخلّص منه بأي ثمن كان .
لقد أكدت الكنيسة منذ القرن الاول شرّ كل إجهاض مفتعل على الصعيد الاخلاقي. وهذا التعليم لم يتغير وهو باقٍ دون تعديل . والاجهاض المباشر ، أي الذي يريده الانسان غاية أو وسيلة يتعارض بوجه خطير مع الشريعة الاخلاقية: " لا تقتل الجنين بالاجهاض، ولا تهلك المولود الجديد ."
ما هي نظرة الكنيسة الكاثوليكية إلى المرأة التي قامت بعملية الإجهاض؟
علينا مساعدة المرأة التي أجهضت لتحريرها من عقدة الذنب، كي تعي من جديد محبة الله وحنانه، وقد أفرد البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته إنجيل الحياة نصاً مهماً حول هذا الموضع فيقول: "أود أن أوجه إليكن التفاتة خاصة، أيتها النساء اللواتي عَمَدْنَ إلى الإجهاض، تعرف الكنيسة الظروف الكثيرة التي يمكن أن تكون قد ضغطت على قراركن، وهي لا تشك في أن هذا القرار، في كثير من الأحوال، كان مدعاة إلى الألم والأسى. جرح النفس هذا من المحتمل ألا يكون قد ألتأم بعد … إفتحن قلبكن للندم بتواضع وثقة، إذا كنتن لم تُقبلن بعد على ذلك، فإن أبا المراحم ينتظركن ليقدم لكن الصفح والسلام في سر المصالحة، فتدركن إذاك أنه لم يفت الأوان، ويمكنكن أن تستغفرن الطفل الذي باتت حياته في الرب، وعليكن أن تساهمن في خلق نظرة جديدة إلى حياة الإنسان ".