الخطايا ضد طبيعة العبادة
العبادة هي لله الحقيقي وحده. وهي أيضاً ميل نابع من طبيعة الإنسان بتوجهه نحو الله. أحياناً نتناسى العبادة ومظاهرها ونبتعد عنها بسبب انشغالات هذه الحياة الأرضية. وموضوعنا هو ليس إهمال هذه العبادة وإنما نتائج الابتعاد عنها. سنتطرق في هذه الموضوع إلى الخطايا ضد طبيعة العبادة وتتميز هذه الخطايا ببعض العادات والتصرفات التي يلجأ إليها البعض وخاصةً لمواجهة أوقات الضيق. ومن هذه الخطايا:
1. العبادة الزائفة لله الحقيقي
العبادة الزائفة لله الحقيقي تكون بسبب تغير طريقة تقديم الإكرام اللازم لله وتكون في الحالات التالية:
ممارسة الشعائر الخارجية لا تقدّم الإكرام اللازم لله بطريقة صحيحة إنما تبحث فقط عن خدمة الإله للإنسان وتكون فارغة من روح التعبد.
العبادة تتجه إلى آلهة مزيفة.
إساءة استخدام الإيمان من خلال القوى السحرية والشيطانية.
خطايا العبادة الزائفة لله:
- مناجاة الأرواح وهي محاولة الاتصال بالأرواح من خلال:
- الفنجان: استدعاء الأموات والأرواح.
- علم التنجيم: مجموعة تقنيات التي تُستخدم لاكتشاف مصير الإنسان.
- استطلاع المستقبل: معرفة الأحداث القريبة والمستقبلية.
- قراءة الكف: من خلال قراءة الكف تتبلور المعرفة للمستقبل.
- البندول: لاكتشاف الأحداث المستقبلية.
- الشعوذة: وهي معرفة المستقبل من خلال أوراق الحظ.
- الأفلاك: وهي عبارة عن تنبؤ بالأحداث وسلوك الأشخاص.
- السحر: وهو كل أمر يُخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته من خلال الخداع، وهنالك نوعان، السحر الأسود وهو عندما نفضل إيقاع الألم بالأشخاص والحيوانات والأشياء. أما السحر الأبيض وهو عندما يهدف إلى الخير. وعادة ما تعتمد على المقدرة النفسية وعلى القدرات الطبيعية لبعض المشعوذين.
2. عبادة التأله (عبادة الأوثان):
هي عبارة عن عبادة آلهة خيالية.
بحسب تعليم الكنيسة الكاثوليكية تكون عبادة الأوثان عبارة عن إفساد للحس الديني الموجود في الإنسان. عابد الأوثان هو من يرجع إلى أي شيء سوى الله، ما هو متأصل فيه مفهوم الله (رقم 2114). ويذكرنا بأن الوصية الأولى تحرِّم تعدد الآلهة، وتقتضي من الإنسان أن لا يؤمن بآلهة أخرى غير الله، وأن لا يكرِّم آلهةً أخرى غير الإله الواحد (رقم 2112).
عبادة الأوثان عندما نقوم أيضاً بتأليه ما ليس بإله مثلاً عندما يكرِّم الإنسان السلطة واللذة والمال...
3. الخرافة:
وهي انحراف العاطفة الدينية والممارسات التي تفرِضها. بالمعنى الواسع الخرافة تعني القبول بالمعتقدات والممارسات التي لا أساس موضوعي لها والتي تكون بالنتيجة بالية وسخيفة. وبالمعنى الحصري تقوم الخرافة على المعتقدات والممارسات البالية المنبثقة من انطباع القوى الخيالية والبعيدة عن الله والمخافة لمشيئته.
إن أسباب وقوع الإنسان بالخرافات يكون بسبب الجهل وخصوصا عند الناس البسطاء الذين يقعون بسهولة في ممارسة الخرافة. وبسبب قلة الإيمان وخصوصاً عندما يشعر الإنسان أنه غير قادر على البحث عن ملجأ في العناية الإلهية وعلى وضع ثقته بالله.
علينا أن نميز بين الخرافة والطقوس والعادات غير العقلانية بالمعنى الحصري، بل التي تعتبر في معناها كأنها إشارات ورموز متعارف عليها. إن استعمال الرموز الدينية والليترجية بهدف التعبير المنظور عن الحقائق الروحية فيه معنى حقيقي وخاص. علينا أن نميز أيضاً بين الخرافة وقدرة الإنسان على الحاسة السادسة. ليس هناك شك من أن عصا الساحر والبندول السحري قد تستعمل من قبل أشخاص لاكتشاف المياه والمعادن، وفي بعض الأحيان الأشياء المفقودة.
الإكليريكي جورج أيوب