علم التنجيم والأبراج

1. علم التنجيم والأبراج
علم التنجيم هو المبدأ الذي يقبل بعلاقة وطيدة ومحددة بين حركة النجوم في فترة الميلاد أو البرج لشخص معيّن ويكشف مستقبل ومراحل حياة ذلك الشخص. الأبراج هي من أشكال التنجيم فيُقرأ مستقبل الشخص انطلاقاً من حركة النجوم، ويوجد أشخاص يشاركون الآخرين في نفس البرج ولكنهم لا يملكون نفس المواهب ولا نفس الشخصية ولا نفس التفكير. فعلم التنجيم خرافة تقود إلى تسليم الذات بطواعية إلى ما هو غير عقلاني.

2. استخدام الورق والشعوذة:
هو الإدعاء بمعرفة الأحداث القريبة أو المستقبلية من خلال سحب أوراق الشدّة. وقد تستخدم الشعوذة أحياناً أساليب أو طقوساً سحرية مدّعية معرفة المستقبل من خلال الحظ في أوراق الشدّة أو الكرات أو الأغصان. ويُعتبر استخدام أوراق الشدّة مع قراءة ملامح القهوة أحد أشكال رفض سلطة الله على حياة الإنسان إذا أُخذت بطريقة جدّية وأصبحت تنظِّم حياة الإنسان.

3. قراءة الكف:
هو فنّ التنبؤ بمستقبل شخص من خلال تفسيرات ملامح الكف.

4. البندول الحسّاس:
هو محاولة اكتشاف الأحداث المستقبلية، ويدخل ضمن الخرافة إذا ادّعى اكتشاف الأحداث المستقبلية لشخص، أو قراءة عمق الشخص لمعرفة عيشه في نعمة الله أم لا، أو الحكم على وجود دعوة مقدسة عند الشخص المعني، أو الحكم على كماله الأخلاقي.

5. تفسير الأحلام:
يمكن أن يتحدث الله من خلال الحلم، ولكن معظم الأحلام هي وليدة العقل الباطني الذي يتوقّع الأحداث القريبة. إن أغلبية الأحلام ليس لها صلة بأحداث المستقبل، ومن الفطنة عدم الإعتماد عليها فيما يخصّ معرفة أحداث المستقبل.

6. الإعتقادات الباطلة:
هي ممارسة أو مجموعة ممارسات أو أفعال أو أحداث ننسب إليها معانٍ ونتائج غريبة الأطوار لها علاقة بالقوى الغيبية. مثل: القطط السوداء والبومة لكونهما علامة شؤم.

رأي الكنيسة:
يلخّص التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية رقم 2116 الموقف الرسمي تجاه جميع هذه الممارسات بالعبارة التالية: "هذه الأمور هي على تناقض مع ما لله وحده علينا من واجب الإكرام والإحترام الممزوج بالخشية المُحِبّة". إذا أصبحت تلك الإعتقادات الباطلة نهجاً دائماً في الحياة، بحيث أبعدت الإنسان عن الثقة بالله، وحملته على ترك الصلاة وممارسة الأسرار، فإن ذلك يصبح نوعاً من الخرافة، لا بل يُعتبر خطيئة مميتة.

7. التديُّن الشعبي:
هو ممارسات الشعب الدينية التي تأتي عن التعبّدات الدارجة، وهي الممارسات المعمول بها بطريقة عفوية في الممارسات الرسمية. لها ميزات إيجابية: التديُّن الشعبي هو طريقة مشروعة يعبِّر الشعب من خلالها ويعيش علاقته بالله. يجب أن تُفسَّر هذه الممارسات لكشف المحتوى الإنساني وقيمة التعبير عن الإيمان. ومن ميزاتها السلبية: اعتبارها كإمكانية لديانة بديلة كالمخبأ، وقد تحتوي على بعض الممارسات السحرية والخرافية كالخوف ومحاولة البحث عن مقاومة من ضربة العين.

8. السحر:
هو محاولة الإنسان السيطرة وإخضاع القوى الغيبية للطبيعة وحتى الناقضة الطبيعة من خلال أساليب غامضة وطقوس أو شعائر أخرى. وهو بعبارة أخرى: محاولة التأثير على الله، إما بواسطة قوى سرية أو باللجوء إلى قوى شيطانية، وفي ذلك محاولة لاستقلالية العالم عن الله. وهو نوعان: السحر الأسود الذي يهدف إلى إلحاق الضرر وإيقاع الآلم بالأشخاص والحيوانات والأشياء، والإلتزام بمساعدة الشيطان بحثاً عن المنفعة والغنى، والسحرة أنفسهم متلبِّسون بالسحر الأسود، وهذا السحر هو خطيئة جسيمة وتقود إلى الموت. أما السحر الأبيض فهو الذي يبغي الخير ولا يهدف إلى إلحاق الضرر. هدفه تغيير قوى الطبيعة ومجرى الحياة لشخص معين من خلال أساليب غير مناسبة. وهو الذي يقبل القوى والقدرات الخفية التي تعمل خارج قدرة الله وضدّها، أو الذي يعترف بتلك القدرات على أنها وليدة الشيطان المخالفة لله، ويخالف مبادىء الإيمان، ويغيِّر في معطيات الله العادلة، ويشكِّك في عنايتة الإلهية.

رأي الكنيسة:
أمّا بالنسبة لموقف الكنيسة فهو كالآتي:"جميع ممارسات السحر أو العرافة التي يزعمون بها ترويض القوى الخفية لجعلها في خدمة الإنسان، والحصول على سلطة فائقة الطبيعة على القريب - حتى وإن قُصد بها توفير الصحة له - إنما هي مخالِفةٌ مخالَفةً جسيمة لفضيلة الديانة. ويكون الحكم أقسى على هذه الممارسات عندما تصحبها نية إيذاء الآخرين، أو تلجأ إلى مداخلات شيطانية. وحمل التعاويذ هو أيضاً مُلام. ومناجاة الأرواح تنطوي مراراً على ممارسات عرافة أو سحر. ولذا تنبّه الكنيسة المؤمنين إلى تجنّبها. واللجوء إلى أنواع الطبّ المدعوّة "تقليدية" لا يسوّغ استدعاء القوى الشريرة ولا استثمار ما عند الآخرين من سرعة التصديق". (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية رقم 2117).

الإكليريكي فرح بدر

11
vatican
lpj
oessg