القديسة ماري اوفرازي

 

القديسة ماري أوفرازي
بينما تحتفل الكنيسة بعيد القديس أغناطيوس دي لويولا في 31/7 من كل عام، ولدت فتاة في إحدى جزر فرنسا وهي روز فيرجيني.
عائلتها: والدها هو السيد جوليان وأمها هي آن موران. حيث كان أباه طبيباً وجراحاً ماهراً، يهتم بالمرضى الفقراء والمساكين، وخاصة في وقت الحرب، لأنه كان يقول إن يسوع في كل شخص وبشكلٍ خاصة في المريض والفقير. هذا الأب المؤمن بالمسيح كان لهُ سبعة اولاد. وتوفي عندما كان لروز 11سنة. فاهتمت أمهِم بتربيتهِم وتعليمهِم على محبة الله وخدمة الآخرين ومنفعة وقوة الصلاة.
سيرتها: ولدت في 31/7/1796، وفي الأيام الأولى لولادتها كان هنالك اضطهادٌ شديدٌ ضد المسيحيين، مما دفع والدها أن يُعمِّدها هو بنفسه خوفاً عليها من أن تموت قبل أن تنال سر المعمودية. فلم يكن هنالك كاهناً بسبب الحرب الشديدة، وصعوبة التجول في الشوارع. ولكنه فيما بعد حصلت على كل ما نقص من سر العماد بواسطة الكاهن. كانت روز فتاةً شقيّة جداً في المدرسة، ولكنها كانت الأولى على صفها. وكانت تحب حصة الدين المسيحي بشكلٍ كبير.
دعوتها: دخلت الدير بعدما تعلقت بخدمة الفقراء والمساكين. لأنها كانت تجد فيهم يسوع المسيح. كانت تحب أن تقدم ذاتها من أجل الله والناس. وهذا ما دفعها للدخول في دير الراهبات، وكان عمرها آنذاك 18 سنة. عملت نذورها بعد ثلاثة سنوات، على عمر 21 سنة. وأخذت اسماً جديد هو ماري أوفرازي.
أعمالها: بعدما عملت النذور أصبحت مسؤولة على المبتدأت. وأسست كثيراً من الأديرة . وانتُخبت رئيسة لإحدى الأديرة ولم يكن عمرها يجاوز 30 سنة. وفيما بعد أصبحت رئيسة على كل الأديرة. عملت على نشر هذه الرهبانية في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا والنمسا وإنكلترا، وبعض الدول في آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وتشيلي. عملت هذه القديسة على خلاص النفوس دون تميز، وكانت تعتبر جميع من تخدمهم مِثلَ أهلِها وأكثر.
مرضها ووفاتها: مرضت هذه القديسة بأمراضٍ عدة منها: الفالج والتهاب رئوي حاد وتورم سرطاني. لكن رغم هذه الأمراض الكثيرة إلا أنها كانت تتحمل الألم بصبرٍ وصمتٍ وابتسامةٍ وباستسلامٍ كاملٍ للعنايةِ الإلهية.
وفي سنة 1868 انتقلت هذه القديسة لتُلاقي عريسها الإلهي بكل شوقٍ وفرح. وأُعلنت قداستُها عام 1940 على يد قداسة البابا بيوس الثاني عشر. ومن أهم معجزاتها أن قلبها ويديها لم يتحللوا حتى الآن.
أهم أقوالها:
1- عندما كانت رئيسة كانت تقول في مجال الإدارة والمناقشة "لا تكن ليناً فتُعصر، ولا قاسياً فتُكسر".
2- أريد الأرض، أريد العالم، أودُّ افتتاح العالم لإضواء السيد المسيح المحيية.
3- أيها المدعون إما أن تكونوا دعامة لرهبنيتكم ودعوتكم أو سبباً لبلاياهم وشدائدهم. آه أملي أن تكونوا فخراً ساطعاً لدعوتكم المقدسة.
4- إن السيد المسيح لهُ المجد قد تنازل فاختاركم بفيضٍ من محبته، لكي تصيروا هدايةً لنفوسِ آخرين. لا أريد أن تصيروا ينابيع لا نفع لها، بل أودُّ أن يستفيد الآخرين من غزارة الخيرات التي خصنا بها الرب، وأن تنتشر الفضائل.

يا قديسة ماري أوفرازي ... صلي لأجلنا

الإكليريكي ريمون حداد

vatican
lpj
oessg