حياة القديسين

رسول الرحمة
"رسول الرحمة" وهو القديس مرتينوس أسقف مدينة تور الفرنسية. ولد من أبوين وثنيين و أحتك بالمسيحية منذ صباه؛ فشغف برحمة المسيح للبسشر و لاسيما للخطأه و الفقراء و المرضى فاعتنق المسيحية و سار على درب المسيح. أصبح جندي في الجيش في البداية لان والده كان رئيس للمقاطعة وعنده جيشه الخاص الذي يذهب معه دائماَ في الحروب الكثيره التي كان يخوضها، وبعد  أعتناقه المسيحية أصبح كاهن ثم أسقف على التوالي، يعطف على المسكين و عاش عيشة الزهد و الفقر و العفة.
قام والده بتسميته بهذا الاسم على أسم مارس "أي المريخ" إله الحرب عند الرومان لأنهم قديماَ كانوا يؤمنون بالأبراج وهو ذلك النجم الذي رعى بأضوائه التلألئةولادة المولود الجديد.
بعد ولادة المولود الجديد قام والده بأقامة عشاء أحتفالي بهذه المناسبة السعيده على قلبه فاجتمع رئيس الضّباط و كان مسيحي و كان هناك أيضاَ الوالي و رئيس المنطقة السيد فلورنس وهو والد المولود الجديد "مرتينوس" وكان هناك قائد المائة . قام الضيوف بتقديم التهاني و المنيات للمولود الجديد، إلا أن قائد المائة وحده تناسى تقاليد اللياقة المفروضة في مثل هذه الظروف فانتصب مترددًا وقام بأهانة آلهة بيت الرئيس "فلورنس" في حضرته مما أغضب الرئيس و طلب منه دون أن يبين أنزعاجه ولكن قائد المائة كان قد أكثر من الشرب فأخذ يوهين الآلهة مرة أخرى دون أهتمام . ثم أنتقل الىأهانة المصلوب و المسيحية فاهجمه رئيس الضّباط لانه مسيحي قأخرسه وقال له أن هذا المصلوب في نظري رجل مقدس وقال فلورنس بأنه يحترم رئيس الضّباط لأنه كان شجاع حيث ساهم في أعادة الحرية إلى المسيحين ولكنه يعترف بأنه لايحب و لا يعترف بهذه الديانه. و بعد سماع الرئيس قال الوالي: "أذا أنا اتبعت الديانه المسيحية فاسوف في المستقبل أنظف سلحي دون اللجوء الى عبدي لكي ينظفه". وبعدها قال أحد الضّباط بأنه أذا أعنتقت روما الديانة المسيحية فأنه لن يكون هناك تميز بين العبيد و الأسياد و الأحرار و الأرباب و الأخدام.
لقد أقضى هذا المولود كل وقته مع أبن رئيس الضّباط و أحتك أيضاًبالمسؤول عن السطبل وكان هو أيضاً مسيحي و بالتالي أحتك هذا الوالد كثيراً بالمسيحين فاخذ يتعالم الكثير عن الديانه المسيحية من هؤلاء الاشخاص عن بعض تعاليم السيد الميسح و في إحدى الايام سمع مرتينوس عن وعظة يسوع التي يقول فيها "من ضربك علىخدك الأيسر فاعرض له الاخر". فاندهش الصبي من هذا القول وبالتالي حاول أن يختبر هذا القول فقام بضرب المسؤول عن السطبل "لانه كان مسيحي" فسأله المسؤول لماذا ضربتني  فقال له الكي أختبر ما قاله معلمكم فاوجدت أن ماقاله لكم صحيح و لكن ليس الجميع هنا يعمل به. و بعد بضعة أيام ذهب والده لخوض معركة جديده ، ولكن في هذه المره تأخر عن المعتاد، وعندما عاد والده من المعركة شرح لهم سبب التأخير بأنه قد أصيب في المعركة وقام بمساعدته رئيس الضباط حيث ضحى بحياته لكي ينقضه.
في يوم من الايام صدر قرار من الامبراطور بأن ينتقل رئس المنطقة التي كان يحكمها والد مرتينوس ليحكم منطقة أخرى و تم تعين رئيس الضباط مكانه في المنطقة، فطاب من رئيس الضباط بأن يأخذ أبنه معه لانه لاحظ بأن العلاقة بين أبنه و مرتينوس قويه جداً و وعده بأن يحضر الى زيارته دائماً بصحبة أبنه، فاقبل رئيس الضباط بذلك شرط أن يستمر أبنه في التعاليم المسيحيه و أن يبقى مسيحي. فاقبل والد مرتينوس وسافر ومعه أبنه و أبن رئيس الضباط الى مدينة تيشينوم. هناك أستمر مرتينوس و أبن رئيس الضباط في متابعة دروسهم في الفترة الصباحيه و ركوب الخيل في الفترة المسائية ، أضافه الى ذلك كان أبن رئئيس الضباط يتردد دائماً على الكنيسة للصلاة مع الجماعة المسيحية الموجوده في تلك المنطقة.
في أحد الايام ذهب أبن رئيس الضباط الى الكنيسة وأصطحب معه مرتينوس، فشاهد مرتينوس بأن الجميع هناك "الأسقف و العبيد و الحرار و الاسياد" يجلسون مع بعضهم البعض دون تميز، في البداية أستعجب من ذلك ولكن فيما بعد أتضح له بأن المسيحين على حق أن تعاليمهم ودينهم أصح من الديانه التي تعتنقها أسرته. أخذ مرتينوس يتردد هو وصديقه على الكنيسة دائماً وبستمرار و أشتدت العلاقة بينه وبين الاسقف القائم على تلك المدينة، ثم عرف بأن هذا الاسقف كان في قديم الزمان ضابط في الجيش قد خاظ المعارك الكثيرة ولكنه وجد بأن الله وحده يكفيه فأصبح كاهن ثم ارتقى درجة الاسقفية. بعد أن كبر مرتينوس وأصبح قادر على خوض المعارك صدر قرار بتعينه ضابط في جيش والده وأصبح يقود الجيوش في جميع المعارك التي كان تقوم بها الدولة ولكنه ضل مواضب على الصلاة مع الجماعة المسيحية في الكنيسة. وأستمر في مهمته كاضابط الى أن قرر بأن يصبح جنديا المسيح بدلاً من جندي في الحرب فتعلم الدروس الخاصة بالكهنوت و رسم كاهن في نفس المنطقة، ثم أرتقى درجة الاسقفية بعد فترة وجيزه.
عرف عن الاسقف مرتينوس بأنه كان شديد العطف على الفقراء و الضعفاء، وكان يساعد من يعرفه أو لايعرفه الى درجة أنه عرف لقّب برسول الرحمة.

الاكليريكي نائل خليل ابرهيم

vatican
lpj
oessg