الحمل الوديع

 




إذا كنت طالب سابق
إضغط هنا

 


الحملُ الوديع
منذُ أن خلقَ اللهُ الحمل، وهوَ يشعرُ بعقدةِ نقصٍ كونَهُ أضعفُ الحيوانات. وكانَ يعيشُ في خوفٍ دائمٍ من باقي الحيواناتِ لأنَّها أقوى منه، فهوَ لا يعرفُ كيفَ يدافعُ عن نفسِهِ إذا هُوجِم.
وفي يومٍ منَ الأيام، شكا الحملُ همَّهُ إلى الله، فقالَ لهُ الله:أتريدُ أن تُدافِعَ عن نفسِك؟

نعم بالتأكيد.
ما رأيكَ بنَابَيْنِ حادَّيْن؟
لا تفيدُ في قضمِ الأعشاب ... أعطِني شيئاً غيرَ ذلك، فالأنيابُ للأشرار.
هل تريدُ مخالبَ حادّة؟
لا، لا قد يظُنُّ البعضُ أنِّي سأستعمِلُها لأهدافٍ عدوانية.
ما رأيكَ بسمٍّ في اللعاب؟
لا، لا سيكرَهُني الجميعُ كما يكرهونَ الحيّة.
ما رأيكَ بقرنَيْنِ مُدبَّبَيْن؟
لا، لا ومَنْ سيجرؤُ على مداعبةِ رأسي بعدَ ذلك؟
لقد حيَّرْتَنِي، فأنتَ تحتاجُ إلى شيءٍ كي تؤذيَ بهِ مَنْ يُهاجِمُك ...
أؤذي؟ ... لا أستطيعُ أن أؤذيَ أحداً ... أريدُ أن أبقى حملاً ضعيفاً كما أنا ...


vatican
lpj
oessg