صمت مريم بعد صعود يسوع
بالنسبة للعذراء مريم، التي كانت تحضنه دائماً، وشعرت بطعن السعادة في أن تكون معه، لا بُدّ أنه كان من المؤلم، الذي لا يعزى، أن تقبل أنها ستعيش لبعض الوقت بدونه. فكر فيهاFray Luis de Leon عندما كتب:
" ماذا سينظرن عينا مريم، اللواتي رأينا جمال وجهه الإلهي، التي لن تغتني برؤيته؟ مَن استمع إلى عذوبة صوت يسوع، سوف يشعر بطرش محبط بعد فقدان نعمة سماع صوته العذب".
حبّ الابن دفعها لأن تفرح بتمجيده. سمِعتمُوني أَقولُ لَكم: أَنا ذاهِبٌ، ثُمَّ أَرجعُ إِلَيكمُ. لو كُنتُم تُحِبُّوني لَفَرِحتُم بِأَنِّي ذاهِبٌ إِلى الآب لأَنَّ الآبَ أَعظَمُ مِنِّي. (يوحنا 14: 28). إنَّها تُحبّه. الربّ الذي يعرف كلّ شيء كان يعرف ذلك.
لقد قال أيضاً:" وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقاماً أَرجعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضاً حَيثُ أَنا أَكون"(يوحنا 14:3). بالنسبة للعذراء، كان مؤلماً أنَّه لم يأخذها معه.
عرفت مريم عندما عادت الى القدس أن تحمل ألمها في داخلها وبصمت.
إنَّ لله مختططاته.
كما ولدت مريم العذراء في الصمت جسد المسيح، يجب عليها أيضاً أن تكون أمّ جسده السري. فالمسيحية التي وُلدَت حديثاً، كانت بحاجة، مثل يسوع الطفل للعناية المريمية الصامتة.
عندما كان يسوع يعبر طرق الجليل واليهودية الضيّقة، لم يكن أحد يعرف أن العذراء هي التي علَّمته المشي ممسكة بيده.
واليوم، كم من الأشخاص يعتقدون أن الكنيسة وُلدَت من أحشاء مريم العذراء، وتُمسكها بيدها، وتعلَّمت السير بخطوات ثابتة في العالم وفي معاقل التاريخ ومرّ العصور؟