|
لا يوجد مَن يتأمل في قلبه
ونحن؟
قال ارميا النبي:"العالم في ضياع لأنه لا يوجد مَن يتأمل في قلبه".
نحن معرَّضون للضياع بسبب السرعة وبسبب الشوق الفصحي الدائم في البحث عن الجديد.
ينقصنا الهدوء للتأمل.
بالنتيجة لا نستوعب، ونعاني من الفقر الروحي الذي يسيطر علينا.
لن أركز على أن العذراء كانت تحفظ كلَّ هذه الأمور وتتأمَّلها "في قلبها". لأنَّ القلب في لغة الكتاب المقدس ليس مركز الحب كما هو بالنسبة لنا اليوم، إنما مركز الفهم والذكاء. الذكاء بالنسبة لليهود دائماً هو ذكاء حكمي يعطي ذوقاً وطعماً. العلوم المجرَّدة كعلم ما فوق الطبيعة هي أشياء غريبة على عقلية العبرانيين وغير موجودة في قاموسهم التقليدي ولا يوجد حتى اسم للدلالة عليها.
تأمَّلتِ العذراء بطريقة عقلانية، وبقوة عن طريق الحب.
لأنَّها كانت تعلم من قبل، قبل أن يكتب القديس أغناطيوس دي ليولا – أن :"ليس العلم الكبير هو الذي يشبع ويقنع النفس، مثل الإحساس وتذوق الأشياء من الداخل".
أطلبي لنا، يا مريم، روح الهدوء والقدرة على التجميع لكي نتعلَّم كيف نحصد ونزرع... وأن نحفظ في القلب ذكريات – حيث لا يضيع أبدا عطرها – وكلمات وأعمال وحركات المسيح.
علِّمينا أن نقابل معها معايير حياتنا
وعلِّمينا أن نفكِّر دائماً بقلوبنا |