مريم في العهد الجديد

 

مريم تساهم في قدوم الروح
يوضِّح إنجيل القديس لوقا العلاقة الفريدة التي تُوحِّد مريم العذراء بالروح القدس. إنّ قمة سلام الملاك جبرائيل هو إعلان الروح القدس الذي بواسطته تمّ الحبل البتوليّ. إذا قمنا بالمقارنة بين التجسُّد وحلول الروح القدس، فالمقارنة تفرض تعاون مريم في الحدثين. إذا دُعيَت مريم إلى أن تساهم في التدخُّل العجائبيّ للروح القدس وذلك لميلاد يسوع. فحضور مريم في العلّية هو بمثابة المشاركة والتعاون للتدخّل العجائبيّ للروح القدس لتشكيل الكنيسة.

        يؤكِّد سر الزيارة هذا الغرض. من خلال مريم التي حبلت بيسوع، نشر يسوع حوله لأول مرّة الروح القدس، ومن خلال الاتّصال المباشر والرائع فائق الطبيعة في هذه العلاقة والنعمة التي أُعطيت إلى اليصابات والتي ستعطى إلى الرسل. "امتلأت" أليصابات من الروح القدس، حصلت على "الهزّة" حيث اهتزّ الجنين ابتهاجاً في بطنها، حصلت بطريقة خاصة على نعمة الكلام بوحي من الروح القدس. عرفت الآن اليصابات أنّ الجنين الذي اهتزَّ في بطنها كان بفضل لقائها بمريم في اللحظة التي سمعت فيها صوتها. ألا يمكننا أن نُفكِّر هنا أنّ المسيح يريد أن ينشر الروح القدس لكُلّ الجماعة، وأن يقوم بإرساله بمبادرة خاصة من أمّه؟

 

1
lpj
vatican
oessg
إذا كنت طالب سابق
إضغط هنا