أمومة مريم بالإيمان

كان هذا الجديد الذي جلبة الكُتّاب الكنسيون اللاتينيون، وخصوصاً القديس أغسطينوس. فهو ينظر إلى أمومة مريم على أنّها أمومة في الإيمان، وكذلك كأمومة روحية. نحن في عصر إيمان مريم. أمّا بالنسبة إلى كلمة يسوع:"مَن أمي ومَن إخوتي...؟" فيجيب أغسطينوس واصفاً مريم في قمة درجات الأمومة الروحية التي تأتي من واقع أنّها عملت مشيئة الله.

إنّ أمومة مريم الجسدية وأمومتها فوق الطبيعية يأتيان هنا مكلّلات باعتراف أمومة روحية أو أمومة إيمان تجعل من مريم أول ابنة لله وأكثر قداسة، وكذلك التلميذة الأولى والأفضل للمسيح، الخليقة التي – كما يقول القديس أغسطينوس أيضاً – "مجد الربّ يجب ألاّ يُذكَر عندما تُذكَر الخطيئة". الأمومة المادية أو الحقيقية لمريم، مع الإتصال الوحيد والرائع الذي وصلها بيسوع وبالثالوث الأقدس بأكمله، يبقى ومن ناحية موضوعية، الشيء الأكثر والأفضل والمميّز وغير المتساوي بشيء، وهذا يظهر أيضاً كذلك لأنّه يجد في إيمان مريم المتواضع، بُعداً ذاتياً.

1
lpj
vatican
oessg
إذا كنت طالب سابق
إضغط هنا