البطريرك البرتو غوري

البطريرك ألبرتو غوري
ولد ألبرتو غوري في التاسع من شباط عام 1889 في مدينة سان بيرو اليانا من بستوا في ايطاليا من عائلة تعمل في  فلاحة الأرض. وقد ورث هذه الحياة البسيطة والذوق السليم وهي صفات أهالي مدينته.
في السادس والعشرين من أيلول عام 1907 لبس ثوب رهبنه الإخوة الأصاغر وفي الرابع عشر من كانون الثاني عام1911، ابرز النذور الدائمة وسيم كاهنا في فلورنسا في 19 تموز عام 1914 عشية الحرب العالمية الأولى. ومنذ ذلك الحين وهو يعمل كممرض حتى عام 1916، ثم ذهب إلى فلسطين للخدمة في المراكز الايطالية، حيث انضم إلى حراسة الأراضي المقدسة واستقر بالقدس

خدم في كنيسة القيامة، ثم انتقل إلى حلب وعام1922 تعين مديرا للكلية الفرنسيسكانية في حلب وبقي هناك مده 15 عام، حيث اظهر صفات تربوية قوية كمربي صالح، بشهادة طلابه الذين حصلوا على وظائف مهمة.
وهذا التقدير الذي حصل عليه رؤساؤه في حلب أهله لان ينتخب في شباط 1937 حارسا للأراضي المقدسة ورئيسا للفرنسيسكان في فلسطين وسوريا ومصر وقبرص. بقي في هذا المنصب 13 عام أثناء الوضع الصعب للأراضي الفلسطينية والحرب العالمية الثانية ومأساة 1948. استفادت الأراضي المقدسة كثيرا من إدارته الحكيمة.

على كرسي القديس يعقوب في القدس

جعل موت البطريرك برلسينا المفاجئ الكرسي  البطريركي شاغرا قبل المأساة عام 1948. ثم عين الكرسي الرسولي الأب جلاد نائبا رسوليا. وفي عام 1949 عين القاصد الرسولي الأب تيستا وصيا على البطريركية. لكن الحاجة بقيت إلى بطريرك يمسك بيده زمام السلطة ليقود البطريركية في تلك الفترة الصعبة. عين البابا بيوس الثاني عشر الأب غوري بطريرركيا على القدس بعدما مدحه الأب تيستا والقاصد الرسولي .
أعلن خبر انتخاب الأب غوري بطريركا في 11/11/1949. فأراح هذا الخبر الأراضي المقدسة. فبعد خدمة 13 عام في خدمة الأراضي المقدسة كسب الأب غوري خبرة كبيرة في الإدارة. سيم أسقفا في روما في 27/12. وصل البطريرك الجديد إلى القدس في شباط 1950. ونزل من دار البطريركية إلى كنيسة القيامة مع المونسنيور جلاد حيث تسلم كاتدرائية. كان هذا أول يوم فرح للبطريركية بعد النكبة. ورحب به المونسنيور جلاد باللغة اللاتينية والفرنسية ثم رحب بالجموع وعبر لهم عن امتنانه ووضع نفسه في خدمتهم. وزار مزار سيده فلسطين في منطقة رافات.
استقر في دار البطريركية وراجع الأحوال المزرية التي كانت تمر بها البطريركية بسبب الحروب والنكبة حيث انقلب الوضع في الأردن وفلسطين بسبب رحيل السكان إلى الأردن وازدياد عدد أهالي الرعايا وقلتهم في الرعايا الفلسطينية التي تركوها أهاليها.

إعادة اعمار البطريركية

بناء المدارس كانت المدارس أول لبنه في تأسيس البطريركية. فكل إرسالية كانت تتضمن مدرسة للأولاد وللبنات. وكانت مدارس البنات تنجح بمساعدة راهبات الوردية. فمن المدارس التي بناها أو طورها: مدارس بيت ساحور وناعور وعنجرة والزرقاء الجنوبي وبيرزيت وعمان وشطنا والحصن والرينة والمفرق ورام الله والرصيفة والزرقاء الشمالي والفحيص وماركا وعابود ومادبا والهاشمي وبيت جالا و السماكية والرامة ويافه الناصرة.

بناء الكنائس

بنى الكنائس حسب الحاجة مثل كنيسة بيت ساحور وعين عريك وشطنا وعابود وعنجرة والزرقاء الجنوبي وشفاعمرو وغزة وناعور وماعين وجبل عمان والرامه واربد وعمان (الويبدة) والخربة والرصيفة والرينه والزرقاء الشمالي.

إصلاح الأديرة
تأثر البطريرك في الزيارة الرعوية الأولى بأماكن عيش الكهنة والراهبات حيث كان بعضهم يعيش في شبه أكواخ فعمل على تامين المصاريف اللازمة للصيانة فأصلح أديرة بيت جالا وعين عريك والكرك والسماكية والرامة والمفرق. أما أديرة الراهبات فأصلح أديرة بيت ساحور والطيبة وعنجرة والزبابدة والرينة وناعور والزرقاء الشمالي والمفرق والسماكية والحصن وبيت جالا ومادبا وجبل الهاشمي .

أيامه الأخيرة

مرض مرضا خطيرا وقال الطبيب انه مصاب بتخثر الدم فنقل إلى المستشفى ونال سر مسحه المرضى. وشعر بتحسن فعاد إلى دار البطريركية .
ثم أصيب بفالج نصفي ولم يتمكن من الكلام ثم تعرض لازمة شديدة أدخلته في غيبوبة ثم انتقل إلى دار الخلد في الرابع والعشرين من تشرين الثاني 1970.
أعلنت الإذاعة موته. وانتقل الخبر بسرعة إلى الأردن واتى عدد كالرسمي. لأهالي الذين عرفوا البطريرك الراحل. ووضع الجثمان في كنيسة صغيرة حسب التقليد الرسمي.

شخصيته
كان طيب القلب وطيبته تظهر في ضحكته التي كانت تؤثر بالجميع. وكان ذا تقوى وخشوع بعيدا عن التفاخر والتباهي، وضميره حيا وكان مثالا للجميع. منذ أن تسلم منصبه وضع نفسه في خدمه الجميع فلم يرد يوما من جاءه في طلب إلا وصنعه له.

الإكليريكي سلام حداد

vatican
lpj
oessg