يوم حافل عاشه المعهد الإكليريكي. فثلاثة من خيرة شبابه، لا يزالون في ريعان الشباب، يكرسون ذواتهم لخدمة مذابح العلي. إنها الرسامة الشماسية للإكليريكين وسام وليد المساعدة، وعلاء جريس مشربش، وعيسى فايق حجازين. التي تمّت يوم الجمعة 14/11/2008، في كنيسة البشارة الرعوية في بيت جالا، عند الساعة الحادية عشرة من صبيحة ذلك اليوم البهيج. بصلاة التكريس ووضع يدي صاحب الغبطة، البطريرك الأورشليمي، فؤاد طوال الكلي الطوبى وجزيل الاحترام. يعاونه عدد من الأساقفة الكرام ولفيف من الكهنة الأفاضل. وقد بدأت الرسامة بنداء الأب الرئيس، وليم الشوملي، للمتقدمين الثلاثة. تبعه كلمة أبينا البطريرك المغبوط، ومن ثمّ الجهر بالتزام العزوبية المقدسة، علامة للتكريس الكامل للسيد المسيح والكنيسة جسده المقدس. تبعه الوعد بالطاعة لسلطة البطريرك وخلفائه. ومن ثمّ طلبات جميع القديسين، التي فيها تستمطر كنيسة الأرض النعم والبركات، للشمامسة الجدد، من كنيسة السماء. ومن ثم وضع اليدين وصلاة التكريس، استدعاءً للروح القدس المقدّس والمكرّس. وفي نهايتها لبس الشمامسة الثلاث اللباس الشماسي، الذي يتألف من البطرشيل والدلماتيكا. وبعد ذلك تسلموا الإنجيل المقدس دستوراً لحياتهم ومُرتكزّاً لتعليمهم وتبشيرهم. ومن ثمّ تبادلوا قبلة السلام مع البطريرك والكهنة الحاضرين وأهاليهم الذين حضروا من الأردن، كي يشاركوا أبنائهم فرحتهم، التي تسبق الفرحة الكبرى، الكهنوت، بخطوات تكاد لا تذكر. ومن ثمّ اعتلى الشمامسة الجدد عتبة المذبح، ليخدموا سرّ جسد الرب ودمه، ويعاونوا غبطة البطريرك في تقديم الزاد الإلهي للشعب المؤمن. وعقب نهاية القداس الاحتفالي، تقبل راعي الأبرشية البطريرك طوال، والأب وليم الشوملي رئيس المعهد، والشمامسة الجدد وأهلهم الكرام، التهاني والتبريكات من الجموع الكثيرة التي أمّت باحة الإكليريكية، من مختلف أصقاع الأبرشية المترامية، لتقول لهم : "مبروك يا شماسنا، وعقبال الكهنوت". ومن ثمّ رُفع الشمامسة الثلاثة على أكتاف إخوتهم الإكليريكين، وسط الأهازيج والأغاني الشعبية البهيجة. مبروك شماس وسام، مبروك شماس علاء، مبروك شماس عيسى، مبروك لراعي الأبرشية، مبروك للمعهد ولكهنته، مبروك لأهلكم، مبروك لإخوتكم الإكليريكين صغاراً وكباراً. وكان الله معكم وشد من أزركم وأعانكم في درب حياتكم الجديدة.