البطريرك يعقوب بلتريتي

البطريرك يعقوب بلترتي


ولد يعقوب في 23/12/1910 في بيفيرانيو في مقاطعة كونيو من ابرشية موندوفي في ايطاليا. توفي والده وهو صغيراً، فارسله اهله الى المعهد الاكليريكي للاباء التومائيين حيث لمع بذكائه وتقواه

في سنه 1925، زار المكان البطريرك برلسينا، وكان هو ايضا خريج نفس المعهد، وكان يبحث عن مرسلين لبطريركية القدس بسبب الامراض والحروب التي حرمته من ثلث كهنتة فجاء يعقوب معه الى القدس لخدمة الابرشية ودخل المعهد عام 1926

سيم كاهناً في 15/4/1933 يوم سبت النور. واحتفل صباح الفصح بقداسه الاول على الجلجله. وثاني يوم الفصح احتفل بالقداس في عمواس مفتتحاً بذلك تقليد ما زال الى اليوم. وفي تشرين الاول عام 1932، عينه البطريرك في مدرسة رافات، ثم طلب منه ان يستلم ادارة المدرسة نفسها عام 1934. ثم بعد سنه عين كاهن رعية رام الله.
وبعد انتهاء الحرب العلمية الثانية التي كانت لها اثر سلبي كبير على المنطقة عينه المنسنيور تيستا مساعداً لكاهن رعيه بيت جالا. وبعد وفات كاهن الرعية حل الاب يعقوب مكانه وكان هذا في عام 1948. حيث تدفق اللاجئون من كل مكان وبادر الاب يعقوب باستقبال الوافدين اليه لحمايتهم في الدير او في المدرسة.
عام 1949 عين المونسنيور تيستا الاب يعقوب بلترتي امين سر البطريركية في القدس خلفاً للاب مات الذي كان يعاني المرض.
لم تكن صحة الاب يعقوب على مايرام كل الايام. فقد اصيب بالتيفوئيد عندما كان في المعهد الاكليريكي، وعلى اثر ذلك عاني من الم في الساقين رافقه بقية حياته لكن ارادته القوية ونمط حياتة المنظم ساعده على العيش حياة هادئة وسعيدة.

معاون بطريركي  

تعين الاب يعقوب قانوني القبر المقدس عام 1961، ومنسنيورا، وصباح 25/10/1965 سمع الاب يعقوب نبأ تعيينه اسقفاً ونائباً للبطريرك غوري، مع حق الخلافة فكان اول رد فعل هو الرفض، فاسرع الى البطريرك غوري في روما رافضاً التعيين. فاجابه البطريرك غوري انه عليه ان يطيع. اهدى له فرسان القبر المقدس الثياب الاسقفية الجديدة وقدمت له راهبات الوردية صليب الاسقفية، وقدمت له رعية رام الله صليباً اخر، ورعية بيت جالا قدمت له خاتم الرعاية. ومن عام 1965 حتى عام 1970 ، عمل الاسقف المعاون عن قرب مع البطريرك غوري فكان يرافقه في جميع زياراته الرعوية الى الاردن وفلسطين وقبرص.

بطريرك القدس

 ان تعيين الاسقف بلترتي اسقفا معاونا مع حق الخلافة ، في 25/9/1965 ، اهله لان يصبح بطريركاً بشكل تلقائي 25/11/1970 ، غداة وفاة البطريرك غوري، فتسلم مهامه رسميا في 13/12 /1970، فدخل كاتدرائية القبر المقدس بشكل احتفالي، ووزع يومها نبذه عن حياة البطريرك غوري.
وفي نهايه شهر كانون اول، سافر الى روما بصحبه الاب بطرس مدبييل، ليتسلم من قداسه البابا درع الرعاية البطريركي وهي اشاره يحملها رؤساء المقاطعات الكنسية والكرادلة، وهي علامة على الاتحاد بالايمان بالكرسي الرسولي. حضر المراسم عدد كبير من اصدقاء البطريرك والبطريركية.
عاد البطريرك الى الاراضي المقدسة، فقام بالزيارات التقليدية لرؤساء الدول التي تمتد عليها رعيته، وزار رعايا الابرشية وكان جميع الناس يعرفونه لانه كان يزورهم مع البطريرك غوري.

الكنائس التي بنيت في عهد البطريرك بلترتي

كنيسة جبل الهاشمي
كنيسة الطيبة
كنيسة العذراء ام الكنيسة في ماركا
كنيسة الزبابدة
كنيسة بيرزيت
كنيسة سافوط
كنيسة العذراء الناصرية في الصويفية (عمان)
معبد كنيسة اباء بيترام في بيت لحم
مزار سيدة الجبل في عنجرة
كنيسة بورقين
كنيسة ماعين
كنيسة العذراء ام النعم في الفحيص (العلالي)
ترميم كنيسة البطريركية في القدس

ورمم وبنى المدارس حيث، طور مدرسة الزبابدة والطيبه ورفعها الى الثانويه، وبنى مدرسة كاملة في الرينة وفي بيت ساحور ورفيديا وغزة، وروضة جديده في بيت جالا، وافتتح مدرسة صناعية لاباء دون اورويونه، واستكمل بناء مدارس عنجرة وناعور وجبل الهاشمي (عمان) وماركا (عمان)، وطور مدرسة رعية الكرك.

نحو النهايه

كان اول بطريرك لاتيني من خريجي المعهد الاكليريكي في بيت جالا، وقدم استقالته عندما وصل سن الخامسة والسبعين.
وفي 28 كانون الاول عام 1987 اعلن راديو الفاتيكان نبأ تعيين الاب ميشيل الصباح، من الاكليروس البطريركي وكاهن رعية يسوع الملك (المصدار) في عمان بطريركاً لاتينياً على المدينة المقدسة خلفا للبطريرك يعقوب المستقيل.
في 14/1/1988 ، وبعد ان دخل البطريرك الجديد كنيسة القيامة عاد الى كنيسه البطريركيه حيث استقبله البطرك بلترتي بكلمات اخويه واهداه كتاب الصلاة باللغة العربية، وطلب منه الصلاة من اجله وتناولوا طعام العشاء، حيث غادر البطريرك بلترتي صباح اليوم الثاني الى دير رافات.
عاش البطريرك المتقاعد في هدوء دير رافات، يصلي ويكتب ويعمل.

الى دار الخلد

عاد البطريرك الى دار البطريركي يوم 1/11/1992 وهو عيد جميع القديسين. امضى صباح العيد برفقه اخوته الكهنه في البطريركية وبعد ان تناول الغداء دخل غرفته ليرتاح. وبينما كان يرتاح على المقعد استدعاه الله، فوجدته الراهبه ميتاً في اول ساعات بعد الظهر، ومسبحته في يده.
ترأس البطريرك ميشيل صباح مراسيم الدفن في كنيسة البطريركية، بحضور جميع رؤساء الكنائس المسيحية في القدس، وممثلين رسميين عن الجهات الحكومية، وعدد من الرهبان والمؤمنين الذين عرفوا البطريرك الراحل واحبوه، دفن في قبو البطاركة في انتظار يوم القيامة السعيده.    

vatican
lpj
oessg