كيف أعرف أنني مدعو؟
أولاً عليّ أن اعي أن الدعوة الكهنوتيّة هي عطيّة
مجانيّة وعلي أن أتفاعل مع هذه العطيّة. هنالك علامات لهذه الدعوة الكهنوتيّة،
ومن هذه العلامات هي التوق إلى التكرس والذي أعبّر به عن حبّي لله وبعدها حب
الخدمة بمجّانيّة. وعندما يغمرني فرح الدعوة وأرى أنني أحقق ذاتي في اطار هذه
الدعوة، أستطيع أن أعرف أنني مدعو، بحيث لا أنسى الإحساس الداخلي الذي يجذبني
نحو الكهنوت المقدّس.
إنّ دعوة الله هذه لا تتقيّد ولا تتّحد بظرف أو
بمكان، ولا بزمان أو إنسان دون سواه، إنما هي دعوة مجّانية مفتوحة لكل إنسان،
وهي موجّهة للقلب المتواضع، الخاشع، المصغي، وطالما وقعت تلك البذرة في ذاك
القلب الخصب، تحتّم الاعتناء بها، لكي تنمو وتكبر، فتغدو شجرة مثمرة، يستظل
بها ويتغذّى منها كل عابر سبيل.