“كونوا رُحَماء كما أنّ أباكُم السّماوي رَحيم” – جريس أبو خليل

نكمل مسيرتنا في عرض مواضيع عن الرحمة للصف العاشر في معهدنا

يوبيلُ الرحمةِ: هوَ يوبيلُ وَضَعهُ قَداسةُ البابا فرنسيس لِأَنه رأَى عالَماً يَختَلِفُ عنِ العالَمِ المطلوب، رأى عالَماً مَليئاً بِالحروبِ مُخالفاً لِوَصايا اللهِ، وَهِيَ أنّ اللهَ يُريدُ عالَماً مَليئاً بِالرحمةِ مَليئاً بالحبِ وَالسلام.
افتُتِحَ يوبيلُ الرحمةِ في الثامِن مِن كانون الأوّل لِعام ألفَين وَ خمسةَ عَشَرَ وهوَ عيدُ الحبلِ بلا دنس ، فالله رحمَ العذراء قبلَ أن تكون في البطنِ رحمها من الخطيئةِ الأصليّةِ وهذا حدثُ مهمٌّ أن تُفتَحَ سنةُ الرحمةِ في عيدٍ مليءٍ بالرحمةِ. وأيضاً ينتهي هذا اليوبيلُ في عيدِ يسوعَ المسيحِ ملكِ الرحمةِ والسّلامِ في العشرين من تشرينِ الثاني لعام ألفَين وستّةَ عَشَر.
يسوعُ المسيحُ المَلِك ُ يقول لنا:”كونوا رُحَماء كما أنَّ أباكُم السّماوي رَحيم” لوقا (36:6)،لم يَقُل أبي السّماوي وَإنّما أبيكُم السّماوي لِيُفَهِّمَنا وَيُعَرّفَنا أنّ اللهَ (الآب السماوي) هُوَ أبونا الرّحيمُ الّذي يغفِرُ لنا زلّاتِنا.
يُريد منّا يسوع أن نكونَ رُحَماءَ وخاصّةَ في هذهِ الأيّامِ ( الحروب،المجاعات،الفقر…) يُريدنا يَسوعُ أنْ نرحمَ وَنحبَّ ونُسامِحَ وَنَغفِرَ كَيْ نتمثّل به وَبِأبيه السّماوي على الارض فهو يَعلَم إن فَعَلَ كلُّ واحِدٍ مِنّا ما هُوَ مطلوبٌ مِنهُ حلَّ السّلامُ على الأرضِ.
يُوَضّح لنا اللهُ في العهدِ القديمِ في سفرِ النّبيّ أشَعيا وَيَقول:”إنّما أُريد رَحمةً لا ذبيحة” (هوشع6:6) فَهُوَ عارفٌ بما سَيَحدُثُ في المستقبَلِ مِن حُروب،فقر.. فَيقول لَنا: أُريدُ مِنكُمْ أن تَرحَموا بعضَكُم البَعض لا أن تَقتُلوا وَتذبَحوا بَعضَكُم البعض.
إذَن فاللهُ منذُ بدايةِ قَتلِ قايين لِأخيهِ هابيل وَهُوَ يَقول” أُريدُ الرّحمة” (متى7:12) إِصنَعوا السَّلام َوَهذا دَليلٌ على محبَّته لَنا فَهو َلم يَرغَبْ بِأَنْ يَهلِكَ أحدٌ مِنّا وَلكِنَّ الإنسانَ لم يَهتَم بما يَقولُه اللهُ فَعَمِلَ الشّرِّ والخطيئة. الرّحمةُ بالنّسبةِ لَنا اليَومَ كَمَسيحيّن هيَ الأَساس فَحَيثَ الرَّحمة هُناكَ الحُبّ،هُناكَ وَجهُ اللهِ الآبِ الرَّحيم ِكَما يَقولُ يَسوع ُفي إنجيلِ القِدّيسِ لوقا. وأيضاً ذُكِرَ كثيراً في الكِتابِ المقَدّس عنِ الرّحمة مَثلاً:”إنَّ إلى الأبَدِ رَحمَتَهُ “(مزمور 1:136)،”الرَّبُّ رَؤوفٌ رَحيم طَويل الأناةِ وَكَثير الرَّحمة “(مزمور8:103) وغيرها الكَثير وَهذا يُشير إلى أنّ َاللهَ يُريدُ الرَّحمةَ لِجَميعِ البَشَرِ بِغَضِّ النّظرِ عَنِ الدِّين أَو أَي ّشَيءٍ آخَر.
إذَن إخوَتي دَعوَتي وَدَعوَتُكُم في هذا العالَم في عالَمٍ لم يَعرِفِ الرَّحمَة ،في عالمٍ مليءِ بِالحُروب ، أَن نَرحَمَ وَنُحِبَّ لِنُظهِرَ للعالمِ أنّنا تلاميذُ المسيحِ الرّحيم ِلأنَّ الرّحمةَ باقيةٌ ليسَ فَقَط في هذا اليوبيلِ لِهذا العامّ وَإنّما مَدى الحياة.
جريس ماجد أبو خليل

الرحمة في سفر التكوين – ينال مصاروة

بدأت رحمة الرب لنا عند الخلق والدليل على ذلك أنه خلقنا على صورته ومثاله. “فيا رب يا من خلقتنا على صورتك ومثالك إجعلنا نعيش حياة الرحمة والمحبة على صورتك ومثالك”.
ومن القصص التي تدل على رحمة الرب هي قصة نوح عندما أفاض الله غضبه على الأرض لكنه حمى نوح وعائلته لأنه كان تقياً ومؤمناً. فعلينا أن نكون مؤمنين كي نحصل على رحمة الله اللامتناهية. يا رب إرحمني برحمتك اللامتناهية، واحمني من الخطار والشرور كما حميت وساعدت نوح من الطوفان إحمني يا رب من طوفان حياتي، طوفان الخطيئة.
ونرى رحمة الرب لابرام (ابراهيم) عندما قال له:”أنظر الى السماء واحص الكواكب إن استطعت أن تحصيها هكذا بكون نسلك” (تك 14/5-6).لكن أحيناً نهزأ برحمة الله كما ضحكت عليها سارة (تك 17/17) لكن رحمة الله قادرة على كل شيء. يا رب أعطني نعمة ألا أهزأ برحمتك ونعمتك وألا أضحك من كلامك لأنك انت القادر على كل شيء، واجعلني ألا أهزأ بالآخرين وان احبهم واحترمهم وأرحمهم كما رحمت أبراهيم ورحمتني انا.
وكما حدث مع لوط فإن الرب رحمهُ رحمةً كبيرة حين أخرجه من سدوم لكن الرب وضع له قاعدة وهي ألّا يلتفت إلى الوراء لكن إمرأة لوط إلتفتت فصارت نصب ملح، فهكذا علينا نحن المؤمنون بالرحمة الإلهيّة أن ننجز كل تعاليم الرب حتى نحصل على الرحمة الإلهيّة ليس مثل إمرأة لوط التي التفتت الى الوراء، فكما قال السيّد المسيح :”مَن وضع يده على المحراث لا يستطيع أن يلتفت الى الوراء”.
من ألآيات التي تدل على الرحمة:
“افتقد الرب سارة كما قال و صنع الرب الى سارة كما قال”(تك20/1). “بذلك إعلم أنك صنعت رحمةً لسيدي إبراهيم”(تك24/14). قال الرب ليعقوب:”و يكون نسلك كتراب الأرض”(تك28/14).
ونرى أيضاً رحمة الله لإمرأة يعقوب الآولى ليئة “ففتح رحمها أمّا راحيل فكانت عاقر فحملت ليئة إبناً سمّته رأوبين،لأنّها قالت:”قد نظر إليّ الرب إلى مذلّتي والآن يحبني زوجي”(تك/31-32)، ثمّ فتح الرب رحم راحيل لكي تلد يوسف. وكما قال يعقوب لأبناءه عندما ذهبوا إلى مصر:”والله القدير يهب كم رحمةً أمام الرجال”(تك43/14)، أي أن رحمة الله تبقى معنا دائماً أبداً.
شكرا لك يا رب، على إنك لم تنسنا بل بقيت معنا وتفقدتنا ولم تخيب املنا كما فعلت مع سارة ويعقوب وغيرهم فإنك لا تنسى أبنائك مهما فعلوا بك. فها انت حتى اليوم تتفقد شعبك يا رب، فاغفرلنا ذنوبنا واجعل رحمتك ومحبتك بيننا. واجعلنا لك شهودا على هذه الأرض شهود رحمتك وقيامتك. يا مريم العذراء أم الرحمة اطلبي من إبنك يسوع المسيح ان يرحمنا برحمته وان نكون من المدعوين إلى رحته ووليمته الابدية في السماء.
ينال مصاروة

إرتداء الثوب الإكليريكي لوجدي سهاونة

فرحة المعهد الإكليريكي… فرحة تتكرر في كل عام، وفي كل عام لها مذاق مختلف: وهذه السنة الفرحة فرحتين بإرتداء الثوب الإكليريكي للطالب وجدي سهاونة، وبرتبة قبول للرسامات المقدسة لكل من : سالم لولص ، جوزيف صويص، وصقر حجازين.
صلّوا لأجلهم

SONY DSC