سفر هوشع النبي

سفر هوشع النبي

كلمة الرب التي كانت إلى هوشع بن بئيري، في أيام عزيا ويوتام وآحاز وحزقيا، ملوك يهوذا، وفي أيام يارببام بن يوآش، ملك اسرائيل.

بدء كلام الرب بلسان هوشع. قال الرب لهوشع: (( إنطلق فآتخذ لك امرأة زنى وأولاد زنى، فإن الأرض تزني زنى بآريدادها عن الرب )).

فآنطلق وآتخذ جومر، بنت دبلائيم. فحبلت وولدت له آبنا.

فقال له الرب: (( سمه يزرعيل، فإني بعد قليل أعاقب بيت ياهو على دماء يزرعيل، وأزيل ملك بيت إسرائيل.

وفي ذلك اليوم أكسر قوس إسرائيل في وادي يزرعيل )).

ثم حبلت ثانية وولدت بنتا، فقال له الرب: (( سمها غير مرحومة، فإني لا أعود أرحم بيت إسرائيل، صافحا عنهم صفحا.

أما بيت يهوذا، فأرحمهم وأخلصهم بالرب إلههم، ولا أخلصهم بالقوس ولا السيف ولا القتال ولا الخيل ولا الفرسان )).

ثم فطمت غير مرحومة، وحبلت وولدت آبنا.

فقال الرب: (( سمه ليس بشعبي، فإنكم لستم بشعبي وأنا لا أكون لكم إلها )).

وسيكون عدد بني إسرائيل كرمل البحر الذي لا يقاس ولا يعد وسيكون في المكان الذي قيل لهم فيه (( لستم بشعبي )) أنه يقال لهم فيه: (( أبناء الله الحي )).

ويجتمع بنو يهوذا وبنو إسرائيل معا ويجعلون لهم رأسا واحدا ويملأون الأرض فإن يوم يزرعيل يوم عظيم

قولوا لإخوتكم: (( شعبي )) وللأخواتكم: (( مرحومة )).

حاكموا أمكم، حاكموا فإنها ليست آمرأتي ولا أنا زوجها. لتنزع من وجهها زناها ومن بين ثدييها فسقها

وإلا جردتها عريانة ورددتها كما كانت يوم ميلادها وجعلتها كالصحراء وصيرتها كأرض قاحلة وأمتها بالعطش

ولم أرحم بنيها لأنهم بنو زنى

لأن أمهم زنت والتي حبلت بهم جلبت على نفسها العار لأنها قالت: أنطلق وراء عشاقي الذين يعطونني خبزي ومائي وصوفي وكتاني وزيتي وشرابي.

لذلك هاءنذا أسد طريقك بالشوك وأسيجه بسياج، فلا تجد سبلها

فتجري وراء عشاقها فلا تدركهم وتطلبهم فلا تجدهم فتقول: أنطلق وأرجع إلى زوجي الأول لأني كنت حينئذ خيرا من الآن.

إنها لم تعلم أني أنا أعطيتها القمح والنبيذ والزيت وأكثرت لها الفضة والذهب فجعلوهما للبعل.

ولذلك أعود فآخذ قمحي في حينه ونبيذي في أوانه وأنزع صوفي وكتاني اللذين هما لستر عورتها.

والآن أكشف فاحشتها على عيون عشاقها ولا ينقذها أحد من يدي.

وأبطل كل فرحها وأعيادها ورؤوس شهورها وسبوتها وكل آحتفالاتها

وأدمر كرمتها وتينتها مما قالت: هما أجرتي أعطانيها عشاقي. وأجعل منهما غابة فتأكلهما وحوش البرية.

وأعاقبها على أيام البعليم الذين أحرقت البخور لهم وتزينت بخواتمها وحليها وآنطلقت وراء عشاقها ونسيتني يقول الرب.

لذلك هاءنذا أستغويها وآتي بها إلى البرية وأخاطب قلبها

ومن هناك أرد إليها كرومها وأجعل من وادي عكور باب رجاء فتجيب هناك كما في أيام صباها وفي يوم صعودها من مصر.

وفي ذلك اليوم، يقول الرب، تدعينني (( زوجي )) ولا تدعينني بعد ذلك (( بعلي )).

فإني أزيل أسماء البعليم من فمها فلا تذكر من بعد بأسمائها.

وأقطع لهم عهدا في ذلك اليوم مع وحوش البرية وطيور السماء والحيوانات التي تدب على الأرض وأكسر القوس والسيف والحرب من الأرض وأريحهم في أمان.

وأخطبك لي للأبد أخطبك بالبر والحق والرأفة والمراحم

وأخطبك لي بالأمانة، فتعرفين الرب.

ويكون في ذلك اليوم أني أجيب يقول الرب أجيب السموات، وهن يجبن الأرض

والأرض تجيب القمح والنبيذ والزيت وهن يجبن يزرعيل.

وأزرعها لي في الأرض وأرحم غير مرحومة وأقول لليس بشعبي: (( أنت شعبي )) وهو يقول: (( أنت إلهي )).

ثم قال لي الرب: (( إنطلق أيضا وأحبب آمرأة يحبها زوجها، وهي فاسقة، كما يحب الرب بني إسرائيل، وهم يلتفتون إلى آلهة أخرى ويحبون أقراص الزبيب )).

فآشتريتها بخمسة عشر من الفضة وبحمر ونصفى حمر من الشعير.

وقلت لها: (( إنك تبقين لي أياما كثيرة، ولا تزنين ولا تكونين لرجل، وأنا أكون كذلك معك ))،

لأن بني إسرائيل يبقون أياما كثيرة لا ملك لهم ولا رئيس ولا ذبيحة ولا نصب ولا أفود ولا ترافيم.

وبعد ذلك يرجع بنو إسرائيل ويطلبون الرب إلههم وداود ملكهم، ويلتفتون بهيبة إلى الرب وجودته في آخر الأيام.

شمعوا كلمة الرب يا بني إسرائيل فإن للرب دعوى على سكان الأرض إذ ليس في الأرض حق ولارحمة ولا معرفة لله

بل قد فاضت اللعنة والكذب والقتل والسرقة والزنى والدماء تلامس الدماء

لذلك تنوح الأرض ويذبل كل ساكن فيها مع وحوش البرية وطيور السماء بل أسماك البحر أيضا تزول.

ومع ذلك فلا يرفع أحد دعوى ولا يوبخ أحد فأنا أرفع عليك دعوى، أيها الكاهن.

إنك تعثر في النهار ويعثر النبي أيضا معك في الليل وأدمر أمك.

لقد دمر شعبي لعدم المعرفة فبما أنك نبذت المعرفة فأنا أنبذك عن كهنوتي وبما أنك نسيت تعليم إلهك فأنا أيضا أنسى أبناءك.

على حسب كثرتهم خطئوا إلي فسأبدل مجدهم هوانا.

خطيئة شعبي يأكلون وبذنبه يطمعون

فيصير مثل الشعب مثل الكاهن فأعاقبه على طرفه وأرد عليه أعماله

فيأكلون ولا يشبعون ويزنون ولا يتكاثرون لأنهم تركوا الرب وآنصرفوا

إلى الزنى.

شعبي يسأل بخشبته وعصاه تخبره لأن روح الزنى أضلهم فزنوا بالآرتداد عن إلههم.

يذبحون على رؤوس الجبال ويحرقون البخور على التلال تحت البلوط والحور والبطم لأن ظلها حسن فلذلك، إذا زنت بناتكم وفسقت كناتكم

لن أعاقب بناتكم على زناهن ولا كناتكم على فسقهن لأنهم قد آنفردوا بالزواني وذبحوا مع البغايا فالشعب الذي لا يفطن ينهار.

إن كنت أنت تزني يا إسرائيل فلا يأثم يهوذا ولا تذهبوا إلى الجلجال ولا تصعدوا الى بيت آون ولا تحلفوا بـ (( حي الرب ))!

فلقد جمح إسرائيل جماح البقرة فهل يرعاهم الرب الآن كالحمل في الرحاب؟

إن أفرائيم حليف الأوثان فدعوه وشأنه.

إذا صحوا من سكرهم زنوا زنى ورؤساوهم يحبون الهوان.

تصرهم الريح في أجنحتها فيخجلون من ذبائحهم.

إسمعوا هذا أيها الكهنة وأصغوا يا بيت إسرائيل وأنصتوا يا بيت الملك فإن عليكم أن تجروا القضاء ولكنكم كنتم فخا في المصفاة وشبكة مبسوطة على تابور.

لقد عمقوا حفرة شطيم فأنا أؤدبهم جميعا.

إني عرفت أفرائيم ولم يخف علي إسرائيل. لقد زنيت الآن يا أفرائيم ولقد تنجس إسرائيل.

أعمالهم لا تدعهم يتوبون إلى إلههم لأن روح زنى في وسطهم ولم يعرفوا الرب.

كبرياء إسرائيل تشهد عليه في وجهه وإسرائيل وأفرائيم يعثران بذنبهما ويعثر يهوذا أيضا معهما.

بغنمهم وبقرهم ينطلقون ليطلبوا الرب فلا يجدونه، إذ إنه تخلص منهم.

لقد غدروا بالرب لأنهم ولدوا بنين حرام فالآن يلتهمهم رأس الشهر مع ميراثهم.

أنفخوا في البوق في جبعة وفي الصور في رامة وآهتفوا في بيت آون، وراءك يا بنيامين.

أفرائيم يصير دمارا في يوم العقاب وفي أسباط إسرائيل أعلنت أمرا أكيدا.

كان رؤساء يهوذا كالذين ينقلون الحدود فلأصبن حنقي عليهم كالماء.

أفرائيم مظلوم ومهضوم الحق لأنه شرع يسعى إلى الباطل.

وأنا كالعث لأفرائيم وكالنخر لبيت يهوذا.

رأى أفرائيم مرضه ويهوذا قرحه فآنطلق أفرائيم إلى أشور وأرسل إلى الملك العظيم لكنه هو لا يستطيع أن يشفيكم ويزيل عنكم القرح

لأني أنا لأفرائيم كالأسد ولبيت يهوذا كالشبل. أنا أنا أفترس وأمضي وأخطف ولا منقذ.

أمضي وأرجع إلى مكاني إلى أن يعترفوا بذنبهم ويلتمسوا وجهي. إنهم في ضيقهم يبتكرون إلي.

هلموا نرجع الى الرب لأنه هو آفترس وهو يشفينا هو ضرب وهو يعصب جراحنا.

بعد يومين يحيينا وفي اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه.

لنعلم ونتابع معرفة الرب. طلوعه ثابت كالفجر فسيأتي الينا كالمطر كمطر الربيع الذي يروي الأرض.

ماذا أصنع إليك يا أفرائيم؟ ماذا أصنع إليك يا يهوذا؟ إن رحمتكم كغمام الصباح وكالندى الذي يزول باكرا.

لذلك نحتهم بالآنبياء وقتلتهم بأقوال فمي. وقضائي يشرق كالنور.

فإنما أريد الرحمة لا الذبيحة معرفة الله أكثر من المحرقات.

أما هم فمثل آدم نقضوا عهدي هناك غدروا بي.

جلعاد مدينة فاعلي الآثام فيها آثار من دم.

وكما يكمن اللصوص لإنسان فكذلك عصابة كهنة يقتلون في طريق شكيم لأنهم صانعو الفاحشة.

رأيت في بيت إسرائيل ما يقشعر منه هناك زنى أفرائيم وتنجس إسرائيل.

ولك أيضا يا يهوذا جعل حصاد عندما أرد شعبي من الجلاء.

حين كنت أشفي إسرائيل انكشف إثم أفرائيم ومساوئ السامرة فإنهم عملوا الكذب فالسارق يدخل البيت والعصابة تجتاح الخارج

ولا يقولون في قلوبهم إني أتذكر كل شرهم والآن فقد أحاطت بهم أعمالهم وصارت أمام وجهي.

يسرون الملك بشرهم والرؤساء بكذبهم.

كلهم فساق كالتنور المحمى الذي يكف الخباز عن تذكيته منذ عجن الدقيق إلى آختماره.

في يوم ملكنا مرض الرؤساء من سورة الخمر وهو مد يده إلى الساخرين

لأنهم آقتربوا، وقلوبهم مملؤة كيدا كالتنور، الذي نام خبازه الليل كله وتأجج في الصباح كنار ملتهبة.

كلهم حموا كالتنور وأكلوا قضاتهم وجميع ملوكهم سقطوا ولم يكن فيهم من يدعو إلي.

أفرائيم قد آختلط في الشعوب أفرائيم قد صار رغيفا لم يقلب

أكل الغرباء قوته ولم يعلم وبيض الشيب شعره ولم يعلم.

( كبرياء إسرائيل تشهد عليه ولم يتوبوا إلى الرب إلههم ولم يلتمسوه مع كل ذلك ).

وكان أفرائيم كحمامة ساذجة لا لب لها فدعوا مصر وانطلقوا إلى أشور.

أينما ذهبوا أبسط عليهم شبكتي وأهبطهم كطيور السماء وأؤدبهم حين أسمعهم يجتمعون.

ويل لهم لأنهم هربوا عني تبا لهم لأنهم عصوني. فأنا أفديهم وهم يتكلمون علي بالكذب؟

ولم يصرخوا إلي في قلوبهم بل يولولون في مضاجعهم من أجل القمح والنبيذ يتخدشون ولكنهم يرتدون عني.

أنا روضت وقويت أذرعهم ولكنهم فكروا علي بالشر.

إنهم يتوبون، لكن لا إلى العلاء. هم كالقوس الخادعة سيسقط رؤساؤهم بالسيف بسبب لعنة ألسنتهم ويسخر منهم في أرض مصر.

كالعقاب ينقض الويل على بيت الرب إلى فمك بوقا! فإنهم نقضوا عهدي وعصوا شريعتي.

يصرخون إلي: (( اللهم قد عرفناك نحن إسرائيل )).

إسائيل نبذ الخير، فسيطارده العدو.

نصبوا ملوكا ولكن لا من قبلي وأقاموا رؤساء وأنا لم أدر ومن فضتهم وذهبهم صنعوا لأنفسهم أصناما لآنقراضهم.

قد نبذ عجلك أيتها السامرة وآضطرم غضبي عليهم فإلى متى لا يمكنهم أن يعودوا أبرياء؟

إنه هو أيضا من إسرائيل صنعه صانع فليس بإله فإنه سيصير شظايا.

فلأنهم يزرعون الريح فسيحصدون الزوبعة: ساق لا سنبل لها ولا تخرج دقيقا وإن أخرجت، إلتهمه الغرباء.

لقد آلتهم إسرائيل صاروا الآن بين الأمم كشيء لا يرغب فيه

لأنهم صعدوا إلى أشور مثل حمار الوحش المنفرد بنفسه أفرائيم آشترى عشاقا

فليشتر منهم في الأمم سأجمعهم الآن وبعد قليل يعانون من ثقل ملك الرؤساء.

حين أكثر أفرائيم من المذابح للخطيئة صارت له المذابح للخطيئة

فلو كتبت له الآلاف من شريعتي لحسبت أمرا غريبا.

أما الذبائح المقدمة لي فيذبحونها ويأكلون لحمها لكن الرب لا يرضى عنها بل يذكر الآن ذنبهم ويعاقبهم على خطاياهم: فإنهم إلى مصر يرجعون.

نسي إسرائيل صانعه وبنى القصور ويهوذا أكثر من المدن الحصينة لكني ألقي نارا في مدنه فتأكل أبراجها.

لا تفرح، يا إسرائيل حتى الآبتهاج كالشعوب فقد زنيت بآرتدادك عن إلهك وأحببت الأجرة على جميع بيادر الحنطة.

ألبيدر والمعصرة لا يطعمانهم والنبيذ يخيبهم.

لا يسكنون في أرض الرب بل يرجع أفرائيم إلى مصر وفي أشور يأكلون النجس.

لا يسكبون للرب خمرا ولا تلذ له ذبائحهم بل تكون لهم كخبز النائحين الذي كل من أكل منه يتنجس. لأن خبزهم يكون لأنفسهم ولا يدخل بيت الرب.

ماذا تصنعون يوم الآحتفال ويوم عيد الرب؟

ها إنهم رحلوا بعيدا عن الخراب. فمصر تجمعهم وموف تدفنهم والقراص يرث ثمين فضتهم والشوك يمتد إلى خيامهم.

قد أتت أيام العقاب، أتت أيام الثواب. ليعلم إسرائيل أن النبي غبي ورجل الروح مجنون بحسب جسامة ذنبك تشتد العداوة.

رقيب أفرائيم مع إلهي، وهو النبي له نصب فخ على جميع طرقه فكانت العداوة في بيت إلهه.

توغلوا في الفساد كما في أيام جبعة: فهو يذكر ذنبهم ويعاقبهم على خطاياهم.

وجدت إسرائيل كعنب في البرية ورأيت آباءكم كالباكورة في التين أول أوانها. أما هم فوصلوا إلى بعل فغور ونذروا أنفسهم للعار فصاروا مكروهين كأحبابهم.

أفرائيم كالطائر يطير مجده منذ الولادة والبطن والحبل.

وإذا ربوا بنيهم فإني أثكلهم قبل أن يكونوا رجالا والويل لهم أيضا إذا آنصرفت عنهم.

حين رأيت أفرائيم بدا وكأنه بستان نخل مغروس في مرج ولكن أفرائيم سيخرج بنيه إلى القاتل.

أعطهم يا رب… ماذا تعطي؟ أعطهم رحما عقيما وأثداء جافة.

مساوئهم كلها في الجلجال هناك أبغضتهم لسوء أعمالهم أطردهم من بيتي ولا أعود أحبهم جميع رؤسائهم عصاة.

لقد ضرب أفرائيم وجف أصلهم فلا يأتون بثمر وإن ولدوا، فإني أقتل ثمار بطونهم الشهية.

إلهي ينبذهم لأنهم لم يسمعوا له فيكونون تائهين بين الأمم.

إن إسرائيل كرمة وافرة يثمر ثمرا لنفسه. وعلى حسب كثرة ثمره كثر المذابح وعلى حسب حسن أرضه حسن الأنصاب.

تقسمت قلوبهم، فالآن يكفرون هو يحطم مذابحهم ويخرب أنصابهم.

فالآن يقولون: (( ليس لنا ملك لأننا لم نخش الرب فماذا يصنع لنا الملك؟ ))

تكلموا كلاما وأقسموا باطلا وقطعوا عهدا وينبت الحق كنبت سم على أتلام الحقول.

على عجل بيت آون يرتعد سكان السامرة لأن شعبه وكهنته كانوا ينوحون عليه فليبتهجوا بمجده بعد أن نفي عنا.

فهو أيضا يحمل إلى أشور هدية للملك العظيم فينال أفرائيم عارا ويخجل إسرائيل من دسائسه.

السامرة دمرت وملكها كالقشة على وجه المياه.

وستدمر مشارف آون، خطيئة إسرائيل هذه والشوك والحسك يعلوان مذابحهم فيقولون للجبال: (( غطينا )) وللتلال: (( أسقطي علينا )).

منذ أيام جبعة خطئت يا إسرائيل وهناك توقفوا. أفلا يدرك القتال أبناء الظلم في جبعة؟

إني مصمم على تأديبهم. وسيجتمع الشعوب عليهم لتمسكهم بذنبهم.

أفرائيم عجلة مروضة تحب دوس الحبوب وأنا جعلت نيرا على عنقها الجميل. سأشد أفرائيم ويهوذا يحرث ويعقوب يمشط.

إزرعوا لأنفسكم بالبر تحصدوا بحسب الرحمة. أحرثوا لأنفسكم بورا فقد حان أن تلتمسوا الرب إلى أن يأتي ويمطر البر عليكم.

لقد حرثتم الشر وحصدتم الظلم وأكلتم ثمر الكذب. بما أنك توكلت على طريقك وعلى كثرة بواسلك

فستقوم الجلبة في شعبك وتخرب جميع حصونك كما خرب شلمن بيت أربيل في يوم القتال إذ سحقت الأم على البنين.

هكذا صنعت بكم بيت إيل بسبب شر خبثكم فعند الفجر يزول ملك إسرائيل زوالا.

لما كان إسرائيل صبيا أحببته ومن مصر دعوت آبني.

يدعونهم لكنهم يعرضون عنهم ذابحين للبعل ومحرقين البخور

أنا درجت أفرائيم وحملتهم على ذراعي لكنهم لم يعلموا أني آهتممت بهم.

بحبال البشر، بروابط الحب آجتذبتهم وكنت لهم كمن يرفع الرضيع إلى وجنتيه وآنحنيت عليه وأطعمته

لن يرجع إلى أرض مصر وأشور هو يكون ملكه. وبما أنهم أربوا أن يرجعوا إلي

سيجول السيف في مدنهم ويفني مغاليقها ويلتهمهم بسبب مقاصدهم.

إن شعبي تشبث بالآرتداد عني. دعوه إلى العلاء وما من أحد ينهض.

كيف أهجرك يا أفرائيم كيف أسلمك يا إسرائيل؟ كيف أعاملك كأدمة وأصيرك كصبوئيم؟ قد آنقلب في فؤادي وآضطرمت أحشائي.

لا أطلق حدة غضبي ولا أعود إلى تدمير أفرائيم لأني أنا الله لا إنسان والقدوس في وسطك فلن آتي ساخطا.

يسيرون وراء الرب وهو كالأسد يزأر وإذا هو زأر يهرع البنون من الغرب مرتعدين

يهرعون مرتعدين كالعصفور من مصر وكالحمامة من أرض أشور فأسكنهم في بيوتهم، يقول الرب.

أحاط بي أفرائيم بالكذب وبيت إسرائيل بالمكر ( ويهوذا لا يزال مع الله وهو أمين مع القدوس ).

أفرائيم يرعى الريح ويسعى وراء السموم طوال النهار يكثر من الكذب والعنف: يقطعون عهدا مع أشور ويحمل الزيت إلى مصر.

للرب دعوى على يهوذا وعقاب على يعقوب بحسب طرقه فعلى حسب أعماله يرد عليه.

من البطن أخذ مكان أخيه وفي رجولته صارع الله.

صارع ملاكا وغلبه، وبكى وتضرع إليه وفي بيت إيل وجده وهناك تكلم معنا.

الرب إله القوات، الرب لقبه.

وأنت فبفضل إلهك تعود: فآحفظ الرحمة والحق وارج الله كل حين.

كنعان بيده ميزان الغش ويحب الظلم.

قال أفرائيم: (( لقد آغتنيت ووجدت لنفسي ثروة وفي جميع مكاسبي لا يجذ أحد ذنبا قد يكون خطيئة )).

أنا الرب إلهك من أرض مصر سأسكنك أيضا في الخيام كما في أيام الموعد

وسأكلم الأنبياء وأكثر من الرؤى وعلى ألسنة الأنبياء أتكلم بالأمثال.

اذا كان جلعاد إثما فليسوا هم سوى باطل في الجلجال ذبحوا ثيرانا ولذلك فمذابجهم كوم من الحجارة على أتلام الحقول.

هرب يعقوب إلى حقل أرام وخدم إسرائيل لأجل آمرأة ولأجل آمرأة، رعى القطيع

وعن يد نبي أصعد الرب إسرائيل من مصر وعن يد نبي حفظ.

أسخطه أفرائيم أمر الإسخاط فسيلقي سيده دماءه عليه ويرد عليه إهانته

حين تكلم أفرائيم ألقى الرعب كان رفيع الشأن في إسرائيل فأثم بالبعل ومات.

والآن لا يزالون يخطأون ويصنعون لهم صورا مسبوكة وبفضتهم على قدر حذقهم يصنعون أصناما كلها أعمال صناع وفي شأنهم يقال: رجال ذابحون يقبلون عجولا.

لذلك يكونون كغمام الصباح وكالندى الذي يزول باكرا وكالعصافة المخطوفة من البيدر وكالدخان من النافذة.

لكني انا الرب إلهك من أرض مصر فلست تعرف إلها غيري وما من مخلص سواي.

إني عرفتك في البرية في أرض الظماء.

عند مرعاهم شبعوا وشبعوا فطمحت قلوبهم ولذلك نسوني

فكنت لهم كالأسد وكالنمر أترصدهم على الطريق.

هجمت عليهم كالدبة الثاكل ومزقت حجب قلوبهم وآلتهمتهم هناك كاللبؤة فمزقهم وحش البرية.

هلكت يا إسرائيل ولا عون لك إلا في.

أين ملكك ليخلصك في جميع مدنك؟ أين قضاتك الذين قلت فيهم: (( أعطني ملكا ورؤساء؟ ))

أعطيتك ملكا في غضبي وأسترده في حنقي

ذنب أفراثيم مصرور وخطيئته مدخرة.

مخاض التي تلد يحل به لكنه آبن غير حكيم حان وقته فلا يخرج من فتحة الرحم.

أفأفتديهم من يد مثوى الأموات وأفكهم من الموت؟ أين أوبئتك أيها الموت؟ وأين آفتك يا مثوى الأموات؟ إن الشفقة تتوارى عن عيني

وإن أثمر أفرائيم بين إخوته تأتي ريح الشرق تطلع ريح الرب من البرية فيجف ينبوعه وينضب معينه وتنهب الريح كنز كل شيء ثمين.

السامرة سوف تدفع الثمن لأنها تمردت على إلهها. يسقطون بالسيف ويسحق أطفالهم وتشق حواملهم.

عد، يا إسرائيل، إلى الرب إلهك فإنك بذنبك عثرت.

خذوا معكم كلاما وعودوا إلى الرب قولوا له: (( إرفع كل ذنب وآقبل الخير فننذر شفاهنا بدل العجول.

أشور لا يخلصنا ولا نركب الخيل ولا نقول بعد الآن لصنع أيدينا: (( إلقنا )) فيك يجد اليتيم رحمة.

أشفيهم من آرتدادهم وأحبهم بسخاء لأن غضبي انصرف عنه.

أكون لإسرائيل كالندى فيزهر كالسوسن ويغرز جذوره كلبنان

وتنتشر فروعه ويكون بهاؤ كالزيتون ورائحته كلبنان

فيرجعون ليجلسوا في ظلي ويحيون الحنطة ويزهرون كالكرمة فيكون ذكره كخمر لبنان.

يا أفرائيم، ما لي وللأوثان بعد اليوم؟ أنا أجيبه وأرعاه أنا الذي كالسروة الخضراء ومني يخرج ثمرك.

من هو حكيم فيفطن لهذه الأشياء وفهيم فيعلمها؟ لأن طرق الرب مستقيمة والأبرار يسلكونها. وأما العصاة فيعثرون فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *