سفر حزقيال النبي

سفر حزقيال النبي

في السنة الثلاثين، في الشهر الرابع، في الخامس من الشهر، وأنا بين المجلوين على نهر كبار، انفتحت السموات، فرأيت رؤى إلهية.

في الخامس من الشهر، وهي السنة الخامسة من جلاء الملك يوياكين،

كانت كلمة الرب إلى حزقيال بن بوزي الكاهن، في أرض الكلدانيين، على نهر كبار، وكانت عليه هناك يد الرب .

فنظرت فإذا بريح عاصف مقبلة من الشمال، وغمام عظيم ونار متواصلة، وللغمام ضياء من حوله، ومن وسطها ما يشبه اللمعان القرمزي من وسط النار.

ومن وسطها شبه أربعة حيوانات، وهذا منظرها: لها هيئة بشر.

ولكل وأحد أربعة وجوه، ولكل واحد أربعة أجنحة،

وأرجلها أرجل مستقيمة. وأقدام أرجلها كقدم رجل العجل، وهي تبرق مثل النحاس الصقيل.

ومن تحت أجنحتها أيدي بشر على أربعة جوانبها، وكذلك وجوهها وأجنحتها لأربعتها.

أجنحتها متصلة واحد بالآخر. والحيوانات لا تعطف حين تسير، فكل واحد منها يسير أمام وجهه.

أما هيئة وجوهها فهو وجه بشر ووجه أسد عن اليمين لأربعتها، ووجه ثور عن الشمال لأربعتها، ووجه عقاب لأربعتها .

وجوهها وأجنحتها منفصلة من فوق، لكل واحد جناحان متصلان أحدهما بالآخر، وجناحان يستران أجسامها،

وكانت تسير كل واحد منها أمام وجهه، وإلى حيث الروح يوجه السير كانت تسير، ولا تعطف حين تسير.

أما هيئة الحيوانات فمنظرها كجمرات نار متقدة، كمنظر مشاعل وهي تسير بين الحيوانات، وللنار ضياء، ومن النار يخرج برق.

والحيوانات تجري وترجع ومنظرها كالبرق.

فنظرت الحيوانات، فإذا بدولاب واحد على الأرض بجانب الحيوانات ذوات الوجوه الأربعة،

منظر الدواليب وصنعها كلمعان الزبرجد، ولأربعتها شكل واحد، ومنظرها وصنعها كأنما كان الدولاب في وسط الدولاب.

فعند سيرها تسير على جوانبها الأربعة، ولا تعطف حين تسير.

أما دوائرها فعالية و هائلة، ودوائرها ملأى عيونا من حولها لأربعتها.

وعند سير الحيوانات تسير الدواليب بجانبها، وعند رتفاع الحيوانات عن الأرض ترتفع الدواليب،

وإلى حيث الروح يوجه السير كانت تسير، والدواليب ترتفع معها، لأن روح الحيوان في الدواليب.

فعند سير تلك تسير هذه، وعند وقوفها تقف، وعند ارتفاعها عن الأرض ترتفع الدواليب معها، لأن روح الحيوان في الدواليب،

وكان على رؤوس الحيوانات شبه جلد كلمعان البلور الهائل، منبسط على رؤوسها من فوق،

وتحت الجلد أجنحتها مستقيمة الواحد نحو الآخر. لكل واحد اثنان يستران أجسامها من جهة، ولكل واحد اثنان يسترانها من جهة أخرى.

وسمعت صوت أجنحتها كصوت مياه غزيرة، كصوت القدير. فعناء سيرها كان صوت جلبة كصوت معسكر، وعند وقوفها كانت ترخي أجنحتها.

وعند وقوفها وهي مرخية أجنحتها، كان صوت من فوق الجلد الذي على رؤوسها.

وفوق الجلد الذي على رؤوسها كمنظر حجر اللازورد في هيئة عرش، وعلى هيئة العرش هيئة كمنظر بشر عليه من فوق.

ورأيت كلمعان القرمز، كمنظر نار بالقرب منه محيطا به، مما بشبه وسطه إلى فوق. ومما يشبه وسطه إلى تحت رأيت كمنظر نار والضياء يحيط به.

وكان منظر هذا الضياء من حوله مثل منظر قوس الغمام في يوم مطر. هذا منظر يشبه مجد الرب . فنظرت وسقطت على وجهي وسمعت صوت متكلم.

فقال لي: ((يا ابن الإنسان ، قم على قدميك فأتكلم معك )).

فدخل في الروح، لما تكلم معي وأقامني على قدمي وسمعت المتكلم معي.

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، إني مرسلك إلى بني إسرائيل، إلى أناس متمردين قد تمردوا علي فقد عصوني هم وآباؤهم إلى هذا اليوم نفسه،

فأرسلك إلى البنين الصلاب الوجوه القساة القلوب، فتقول لهم: هكذا قال السيد الرب:

سواء أسمعوا أم لم يسمعوا، – فإنهم بيت تمرد – سيعلمون أن بينهم نبيا.

وأنت يا ابن الإنسان، فلا تخف منهم ولا تخف من كلامهم، لأنهم يكونون معك عليقا وشوكا، ويكون جلوسك على العقارب. من كلامهم لا تخف ومن وجوههم لا ترتعب، فإنهم بيت تمرد.

فكلمهم بكلامي، سواء أسمعوا أم لم يسمعوا. فإنهم تمرد.

وأنت يا ابن الإنسان، فاسمع ما أكلمك به، لا تكن تمردا كبيت التمرد. إفتح فمك وكل ما أناولك )).

فنظرت فإذا بيد قد مدت إلي وإذا بسفر فيها.

فنشره أمامي، وهو مكتوب فيه من الوجه والظهر، وقد كتبت فيه مراث ونواح وويل.

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، كل ما أنت واجد، كل هذا السفر واذهب فكلم بيت إسرائيل)).

ففتحت فمي فأطعمني ذلك السفر.

وقال لي: ((يا ابن الإنسان، أطعم جوفك واملأ أحشاءك من هذا السفر الذي أنا مناولك)). فأكلته فصار في فمي كالعسل حلاوة .

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، اذهب وأمض إلى بيت إسرائيل كلمهم بكلامي،

فإنك لست مرسلا إلى شعب غامض اللغة ثقيل اللسان، بل إلى بيت إسرائيل،

لا إلى شعوب كثيرة غامضة اللغة وثقيلة اللسان لا تفهم كلامها. وأن أني أرسلتك إليها لسمعت لك.

فأما بيت إسرائيل فيأبون أن يسمعوا لك، لأنهم يأبون أن يسمعوا لي، لأن بيت إسرائيل بأسرهم صلاب الجباه وقساة القلوب.

هاءنذا قد جعلت وجهك صلبا كوجوههم وجبهتك صلبة كجباههم.

لقد جعلت جبهتك مثل الماس وأصلب من الصوان. فلا تخف منهم ولا ترتعب من وجوههم، فإنهم بيت تمرد))

وقال لي: ((يا ابن الإنسان، جميع الكلام الذي أكلمك به خذه في قلبك واسمعه بأذنيك،

واذهب وامض إلى المجلوين، إلى بني شعبك، وكلمهم وقل لهم: هكذا قال السيد الرب، سواء أسمعوا أم لم يسمعوا)).

ثم رفعتي الروح، فسمعت خلفي صوت جلبة عظيمة: ((تبارك مجد الرب في مكانه )).

كان هذا الصوت صوت أجنحة الحيوانات المقابلة الواحد الآخر، وصوت الدواليب معها، وصوت جلبة عظيمة.

ثم رفعني الروح وذهب بي، فمضيت وأنا في المرارة وفي غيظ روحي ويد الرب شديدة ير.

فوصلت إلى المجلوين في تل أبيب (( إلى الساكننين، على نهر كبار، حيث كانت سكناهم، فأقمت هناك سبعة أيام وأنا مدهوش بينهم.

وبعد الأيام السبعة، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إني جعلتك رقيبا لبيت إسرائيل. فاسمع الكلمة من فمي وأنذرهم عني.

فإذا قلت للشرير: إنك تموت موتا ولم تنذره أنت ولم تتكلم منذرا الشرير بشر طريقه ليحيا، فذلك الشرير يموت في إثمه، لكني من يدك أطلب دمه.

أما إذا أنذرت الشرير ولم يتب من شره ومن طريقه الشرير، فهو يموت في إثمه، لكنك تكون قد خلصت نفسك.

وإذا رجع البار عن بره وأثم، فإني أجعل أمامه معثرة فيموت. لأنك لم تنذره يموت في خطيئته ولا يذكر ما عمله من البر، لكن من يدك أطلب دمه.

أما إذا أنذرت البار بأن لا يخطأ ولم يخطإ البار، فهو يحيا حياة، لأنه أنذر وأنت تكون قد خلصت نفسك )).

وكانت علي هناك يد الرب وقال لي: ((قم فاخرج إلى السهل وهناك أكلمك )).

فقمت وخرجت إلى السهل، فإذا بمجد الرب واقفا هناك، كالمجد الذي رأيته على نهر كبار، فسقطت على وجهي.

فدخل في الروح وأقامني على قدمي وكلمني وقال لي: ((إمض وأغلق عليك في داخل بيتك.

وأنت يا ابن الإنسان، ها إنها تجعل عليك قيود وتوثق بها، فلا تخرج فيما بينهم.

وألصق لسانك بحنكك فتكون أبكم، ولا تكون لهم موبخا لأنهم بيت تمرد.

وحين أكلمك أفتح فمك فتقول لهم: هكذا قال السيد الرب: من أراد أن يسمع فليسمع، ومن أراد ألا يسمع فلا يسمع، فإنهم بيت تمرد)).

((وأنت يا ابن الإنسان، فخذ لك لبنة وأجعلها أمامك وارسم عليها مدينة أورشليم،

وأقم عليها حصارا وابن عليها تحصينات واركم عليها مترسة وأقم عليها معسكرات وانصب عليها كباشا من حولها.

وأنت فخذ لك صاجا من حديد، واجعله سورا من حديد بينك وبين المدينة، وثبت وجهك عليها فتصير تحت الحصار فتحاصرها. تلك آية لبيت إسرائيل.

وأنت فاضجع على جنبك الأيسر، واجعل إثم بيت إسرائيل عليه، فعلى حسب عدد ا الأيام التي فيها تضجع عليه تحمل إثمهم.

وقد جعلت لك عدد سني إثمهم عدد أيام: ثلاث مئة وتسعين يوما، فتحمل فيها إثم بيت إسرائيل.

وبعد انقضائها اضجع ثانية على جنبك الأيمن، فتحمل إثم بيت يهوذا أربعين يوما، فقد جعلت لك كل يوم بسنة .

فثبت وجهك على حصار أورشليم وذراعك مكشوفة وتنبأ عليها.

وهاءنذا قد جعلت عليك قيودا، فلا تنقلب من جنب إلى جنب، حتى تنقضي أيام حصارك.

وأنت فخذ لك حنطة وشعيرا وفولا وعدسا ودخنا وعلسا، واجعلها في وعاء واحد، واصنع لك منها خبزا على عدد الأيام التي تضجع فيها على جنبك، وكل منه ثلاث مئة وتسعين يوما.

وطعامك الذي تأكله ليكن بالوزن عشرين مثقالا في كل يوم، حينا بعد حين تأكله.

واشرب الماء بمقدار سدس الهين، حينا بعد حين تشربه .

وكل قرصا من الشعير، واطبخه ببراز الإنسان أمام أعينهم)).

وقال الرب: (( هكذا يأكل بنو إسرائيل خبزهم نجسا بين الأمم التي أدفعهم إليها )).

فقلت: ((آه، أيها السيد الرب، إن نفسي لم تتنجس، وإني من صباي إلى الآن لم آكل ميتة أو فريسة، ولم يدخل فمي لحم قبيح )).

فقال لي: ((ها إني قد جعلت لك رجيع البقر عوض براز الإنسان، فتصنع خبزك عليه )).

وقال لي: ((يا ابن الإنسان، هاءنذا أقطع سند الخبز في أورشليم، فيأكلون الخبز بالوزن وبالغم، ويشربون الماء بالمقدار والذعر،

لكي يعوزهم الخبز والماء ويذعر كل واحد ويتعفنوا بإثمهم )).

((وأنت يا ابن الإنسان، فخذ لك سيفا ماضيا كموسى حلاق، وأمررها على رأسك وعلى لحيتك، وخذ لك ميزانا تزن به الشعر وتقسمه،

وأحرق بالنار ثلثا منه في وسط المدينة، على حسب انقضاء أيام الحصار، وخذ ثلثا واضرب عليه بالسيف فيما حولها، وذر ثلثا للريح، وأنا أستل السيف وراءهم .

وخذ من ذلك عددا قليلا وصره في ذيلك.

وخذ منه أيضا وألقه في وسط النار وأحرقه بالنار. من هناك تخرج نار على كل بيت إسرائيل )).

هكذا قال السيد الرب: هذه أورشليم قد جعلتها في وسط الأمم ومن حولها البلدان،

فعصت أحكامي بشرها أكثر من الأمم وفرائضي أكثر من البلدان التي من حولها، لأنهم نبذوا أحكامي ولم يسيروا على فرائضي.

لذلك هكذا قال السيد الرب: بما أنكم أحدثتم جلبة أكثر من الأمم التي من حولكم ولم تسيروا على فرائضي ولم تعملوا بحسب أحكامي ولا عملتم بحسب أحكام الأمم التي من حولكم،

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك وسأجري أحكاما في وسطك أمام عيون الأمم،

وأفعل بك ما لم أفعل وما لا أعود أفعل مثله بسبب جميع قبائحك.

فالآباء يأكلون البنين في وسطك، والبنون يأكلون آباءهم. وأجري فيك أحكاما وأذري جميع بقيتك لكل ريح.

حي أنا، يقول السيد الرب، بما أنك نجست مقدسي بجميع أقذارك وجميع قبائحك، فأنا أيضا أمر الموسى، ولا تعطف عيني ولا أشفق.

فثلث منك يموتون بالطاعون ويفنون بالجوع في وسطك، وثلث يسقطون بالسيف من حولك، وثلث أذريهم لكل ريح، وأستل السيف وراءهم ،

فيتم غضبي وأريح منهم وأنتقم، فيعلمون أني أنا الرب تكلمت في غيري حين أتم غضبي فيهم.

وأجعلك خرابا وعارا في الأمم التي من حولك على عيني كل عابر،

فتكونين عارا وإهانة وعبرة ودهشا للأمم التي من حولك، حين أجري فيك أحكاما بغضب وسخط وتوبيخات سخط.

أنا الرب تكلمت. حين أرسل عليهم سهام الجوع الخبيثة للتدمير، – التي أرسلها لدماركم وأضيف عليكم الجوع، وأحطم لكم سند الخبز،

وأرسل عليكم الجوع والوحوش الضارية فتثكلك، ويجتاز فيك الطاعون والدم. وأجلب عليك السيف أنا الرب تكلمت.

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

يا ابن الإنسان، إجعل وجهك إلى جبال إسرائيل وتنبأ عليها،

وقل: يا جبال إسرائيل اسمعي كلمة السيد الرب. هكذا قال السيد الرب للجبال والتلال، للأنهار والأودية: هاءنذا أجلب عليكم سيفا وأدمر مشارفكم،

فتهدم مذابحكم وتحطم مذابح بخوركم وأسقط قتلاكم أمام قذاراتكم ،

وألقي جثث بني إسرائيل أمام قذاراتكم، وأذري عظامكم حول مذابحكم.

في جميع مساكنكم، تخرب المدن وتقوض المشارف، لكي تخرب مذابحكم فتكفر، وتحطم وتنسخ قذاراتكم وتقوض مذابح بخوركسم وتمحى أعمالكم.

والقتيل يسقط في وسطكم، فتعلمون أني أنا الرب .

لكني أبقي بقية ليكون لكم مفلتون من السيف بين الأمم، إذ تذرون في البلدان،

فيذكرني مفلتوكم بين الأمم التي يسبون إليها، إذ أسحق قلوبهم الزانية التي حادت عني وعيونهم التي زنت في السير وراء قذاراتهم، فيكرهون أنفسهم بسبب الشرور التي صنعوها في جميع قبائحهم،

ويعلمون أني أنا الرب وأني لم أتكلم عبثا بأن أضع بهم هذا الشر.

هكذا قال السيد الرب: ((إصفق بيدك واخبط برجلك وقل: آه من جميع قبائح بيت إسرائيل الشريرة، فإنهم سيسقطون بالسيف والجوع والطاعون.

البعيد يموت بالطاعون، والقريب يسقط بالسيف، والباقي والمحفوظ يموتان بالجوع، فأتم غضبي فيهم.

وتعلمون أني أنا الرب حين يكون قتلاهما في وسط قذاراتهم حول مذابحهم، على كل تلة عالية وفي جميع قمم الجبال وتحت كل شجرة خضراء وكل بلوطة ملتفة، حيث كانوا يقربون رائحة رضا لجميع قذاراتهم،

وأمد يدي عليهم وأجعل الأرض خربة مقفرة، من البرية إلى ربلة في جميع مساكنهم، فيعلمون أني أنا الرب.

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( وأنت يا ابن الإنسان، هكذا قال السيد الرب لأرض إسرائيل: إنها النهاية. قد أتت النهاية على أربعة أطراف الأرض.

الآن النهاية عليك، فأرسل غضبي عليك وأدينك بحسب سلوكك وأجعل عليك جميع قبائحك،

ولا تعطف عليك عيني ولا أشفق، بل أجعل عليك سلوكك، وتكون قبائحك في وسطك، فتعلمون أني أنا الرب )).

هكذا قال السيد الرب: بلاء لا نظير له، هوذا بلاء قد أتى.

النهاية قد أتت، قد أتت النهاية، لقد استيقظت عليك، ها إنها قد أتت.

قد انتهى الدور إليك يا ساكن الأرض. قد حان الوقت واقترب اليوم . إضطراب ، لا هتاف في الجبال.

الآن عما قريب أصب غضبي عليك وأتم سخطي فيك وأدينك بحسب سلوكك وأجعل عليك جميع قبائحك،

ولا تعطف عيني ولا أشفق، بل على حسب سلوكك أعاملك وقبائحك وتكون في وسطك، فتعلمون أني أنا الرب الضارب.

ها إن اليوم قد أتى والدور قد بلغ. قد أزهرت العصا ونبت الاعتداد بالنفس.

قد انتصب العنف عصا شر، فلم يبق منهم شيء ولا من جمهورهم، وزالت جلبتهم ولم يبق فيهم بهاء.

قد حان الوقت وبلغ اليوم، فلا يفرحن الشاري ولا يحزنن البائع، فإن السخط على جمهورها.

فالبائع لا يسترد ما باع، وإن بقوا في قيد الحياة، لأن الرؤيا على جميع جمهورها لا يرجع عنها، وليس أحد يحفظ حياته بسبب إثمه.

قد نفخوا بالبوق وجهزوا كل شيء، ولكن ليس من يذهب إلى القتال، لأن سخطي على جميع جمهورها.

السيف في الخارج، والطاعون والجوع في الداخل، فالذي في الحقل يموت بالسيف، والذي في المدينة يأكله الجوع والطاعون.

ويفلت المفلتون منهم ويذهبون إلى الجبال، وجميعهم كحمام الأودية يهدرون كل واحد على إثمه.

جميع الأيدي تسترخي وجميع الركب تسيل كالماء.

ويتحزمون بالمسوح، ويغشاهم الارتعاش، ويكون على جميع الوجوه خزي وعلى جميع رؤوسهم قرع .

يلقون فضتهم في الشوارع، وذهبهم يصير رجسا. لا تقدر فضتهم وذهبهم على إنقاذهم في يوم غضب الرب، ولا يشبعون حلقهم ولا يملأون جوفهم، لأن في ذلك معثرة إثمهم.

وقد جعلوا زينة حليهم زهوا وصنعوا منها تماثيل قبائحهم وأقذارهم، فلذلك سأجعل منها رجسا لهم.

وسأسلمها إلى أيدي الغرباء نهبا ولأشرار الأرض سلبا فيدنسونها

وأحول وجهي عنهم فيدنسون كنزي ، واللصوص يدخلونها ويدنسونها.

إصنع سلسلة ، فإن الأرض قد امتلأت من أحكام الدم، وامتلأت المدينة عنفا.

فسأجلب أمما شريرة، فترث بيوتهم، وأزيل زهو المقتدرين، فتتدنس مقادسهم.

إن الرعب آت ، فهم يلتمسون السلام فلا يكون.

تأتي كارثة على كارثة، ويأتي خبر على خبر، فيلتمسون رؤيا من النبي، وتذهب الشريعة عن الكاهن والمشورة عن الشيوخ.

الملك يحزن والرئيس يتسربل بالدهش، وأيدي شعب الأرض ترتجف. بحسب سلوكهم أصنع بهم وبحسب أحكامهم أحكم عليهم، فيعلمون أني أنا الرب.

في السنة السادسة، في الشهر السادس ، في الخامس من الشهر، وأنا جالس في بيتي، وشيوخ يهوذا جالسون أمامي، وقعت علي هناك يد السيد الرب.

فنظرت فإذا بشبه منظر نار. من منظر وسطه إلى الأسفل نار، ومن وسطه إلى فوق مثل منظر لمعان كسطوع القرمز .

فأرسل شكل يد وأخذني بناصية رأسي، ورفعني الروح بين الأرض والسماء، وأتى بي إلى أورشليم في رؤى إلهية ، إلى مدخل الباب الداخلي المتجه نحو الشمال، حيث منصب صنم الغيرة الحامل على الغيرة ،

فإذا بمجد إله إسرائيل هناك كالمنظر الذي رأيته في السهل.

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، ارفع عينيك نحو طريق الشمال)). فرفعت عيني نحو طريق الشمال، فإذا عن شمال باب المذبح صنم الغيرة هذا في المدخل.

فقال لي: (( يا ابن الإنسان، أرأيت ما يصنعون، القبائح العظيمة التي يصنعها بيت إسرائيل هنا لأبتعد عن مقدسي؟ ولكن عد تر قبائح أعظم )).

ثم أتى بي إلى مدخل الدار، فنظرت فإذا بخرق في الحائط.

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، أنقب الحائط ((. فنقبت الحائط، فإذا بمدخل.

فقال لي: ((ادخل وانظر القبائح الخبيثة التي يصنعونها هنا)).

فدخلت ونظرت، فإذا كل شكل من الزحافات والبهائم القذرة وجميع قذارات بيت إسرائيل مرسومة على الحائط على محيطه،

وقد وقف أمامها سبعون رجلا من شيوخ بيت إسرائيل، وفي وسطهم يازنيا بن شافان واقفا، كل واحد مبخرته بيده، وقد صعدت غمامة عطرة من البخور.

فقال لي: ((أرأيت، يا ابن الإنسان، ما يصنعه شيوخ بيت إسرائيل في الظلام، كل واحد في مخدع منحوته؟ فإنهم يقولون: الرب لا يرانا، الرب قد هجر الأرض )).

وقال لي: ((عد تر قبائح أعظم يصنعونها)).

أثم أتى بي إلى مدخل باب بيت الرب الذي هو جهة الشمال، فإذا هناك بنساء جالسات يبكين على تموز .

فقال لي: ((أرأيت يا ابن الإنسان؟ عد تر قبائح أعظم من هذه ((.

ثم أتى بي إلى دار بيت الرب الداخلية، فإذا عند مدخل هيكل الرب، بين الرواق والمذبح، نحو خمسة وعشرين رجلا ظهورهم إلى هيكل الرب ووجوههم نحو الشرق، وهم يسجدون للشمس نحو الشرق.

فقال لي: ((أرأيت يا ابن الإنسان؟ أقليل لبيت يهوذا أن يصنعوا من القبائح ما صنعوه هنا؟ فإنهم ملأوا الأرض عنفا وعادوا يسخطونني، وها هم يقربون الغصن إلى أنوفهم .

فأنا أيضا أعاملهم بالغضب. لا تعطف عيني ولا أشفق. وإذا صرخوا على مسمعي بصوت عظيم، فلا أستمعهم )).

وصرخ على مسمعي بصوت عظيم قائلا: (( قد اقترب عقاب المدينة، وكل واحد أداة تدميره بيده )).

وإذا بستة رجال مقبلين من طريق الباب الأعلى المتجه نحو الشمال، وكل واحد أداة تحطيمه بيده، وفي وسطهم رجل لابس كتانا، وعلى وسطه دواة كاتب. فدخلوا ووقفوا بجانب مذبح النحاس.

فصعد مجد إله إسرائيل عن الكروب الذي كان عليه، إلى عتبة البيت، ونادى الرجل اللابس الكتان الذي على وسطه دواة الكاتب،

وقال له الرب: ((إجتز في وسط المدينة، في وسط أورشليم، وأرسم صليبا على جباه الرجال الذين يتنهدون وينتحبون على كل القبائح التي صنعت في وسطها)).

وقال لأولئك على مسمع مني: (( اجتازوا في المدينة وراءه واضربوا. لا تعطف عيونكم ولا تشفقوا.

أقتلوا الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء حتى الفناء، ولكن كل من عليه الصليب لا تدنوا منه. إبتدئوا من مقدسي )). فابتدأوا من الرجال الشيوخ الذين أمام البيت.

وقال لهما: ((نجسوا البيت واملأوا الأفنية من القتلى. أخرجوا)). فخرجوا وضربوا في المدينة.

وبينما كانوا يضربون، بقيت أنا فسقطت على وجهي وصرخت وقلت: ((آه أيها السيد الرب، أتهلك جميع بقية إسرائيل في صب غضبك على أورشليم؟ ))

فقال في: ((إن إثم بيت إسرائيل ويهوذا عظيم جدا جد أ، وقد امتلأت الأرض دماء وامتلأت المدينة انحرافا، لأنهم قالوا: إن الرب قد هجر الأرض وإن الرب لا يرى.

فعيني أنا أيضا لا تعطف ولا أشفق، بسم أجعل سلوكهم على رؤوسهم )).

وإذا بالرجل اللابس الكتان الذي دواته على وسطه قد قدم البيان قائلا: ((إني فعلت كما أمرتني )).

ونظرت فإذا على الجلد الذي على رؤوس الكروبين مثل حجر اللازورد، كمنظر هيئة عرش قد تراءى فوقهم

وكلم الرجل اللابس الكتان وقال: ((أدخل في خلال المركبة تحت الكروب، واملأ راحتيك جمر نار من بين الكروبين، وذر على المدينة)). فدخل أمام عيني.

وكان الكروبون واقفين عن يمين البيت، حين دخل الرجل، والغمام مالئ الفناء الداخلي،

وقد ارتفع مجد الرب عن الكروب إلى عتبة البيت، فامتلآ البيت من الغمام وامتلآ الفناء من ضياء مجد الرب.

وكان صوت أجنحة الكروبين يسمع إلى الفناء الخارجي كصوت الله القدير حين يتكلم.

فلما أمر الرجل اللابس الكتان قائلا: ((خذ نارا من خلال المركبة من بين الكروبين))، دخل الرجل ووقف بجانب الدولاب،

فمد الكروب يده من بين الكروبين إلى النار التي بين الكروبين، ورفع منها وجعل في راحتي اللابس الكتان، فأخذ وخرج.

فظهر في الكروبين شكل يد بشر تحت أجنحتهم.

ونظرت فإذا بأربعة دواليب بجانب الكروبين، بجانب كروب دولاب وبجانب كروب آخر دولاب آخر، ومنظر الدواليب كلمعان حجر الزبرجد.

أما منظرها فلأربعتها هيئة واحدة، كأنما كان الدولاب في وسط الدولاب.

فعند سيرها تسير على جوانبها الأربعة، ولا تعطف حين تسير، بل إلى المكان الذي يتوجه إليه الرأس تسير وراءه، ولا تعطف حين تسير.

وأجسامهم كلها وظهورهم وأيديهم وأجنحتهم والدواليب ملأى عيونا من حولها، وذلك لدواليبهم الأربعة.

وسميت الدواليب ((الجلجال )) على مسمع مني.

ولكل واحد أربعة وجوه: وجه الأول وجه الكروب، ووجه الثاني وجه إنسان، والثالث وجه أسد، والرابع وجه عقاب.

ثم ارتفع الكروبون. هذا هو الحيوان الذي رأيته عند نهر كبار.

وعند سير الكروبين، تسير الدواليب بجانبهم، وعند رفع الكروبين أجنحتهم ليرتفعوا عن الأرض، لا تعطف الدوالييب عن جانبهم،

وعند وقوفهم تقف، وعند ارتفاعهم ترتفع معهم، لأن روح الحيوان فيها.

وخرج مجد الرب من على عتبة البيت ووقف على الكروبين.

فرفع الكروبون أجنحتهم وارتفعوا عن الأرض على عيني، وعند خروجهم كانت الدواليب معهم، ووقفوا عند مدخل باب بيت الرب الشرقي ، ومجد إله إسرائيل عليهم من فوق.

هذا هو الحيوان الذي رأيته تحت إله إسرائيل عند نهر كبار، وعلمت أنهم كروبون.

لكل واحد أربعة وجوه، ولكل واحد أربعة أجنحة، وتحت أجنحتهم شبه أيدي بشر.

أما هيئة وجوههم فهي الوجوه نفسها التي رأيتها على نهر كبار، وكانت هذه مناظرهم وذواتهم. وكان كل واحد يسير لوجهه.

ورفعني الروح وأتى بي إلى باب بيت الرب الشرقي المتجه إلى الشرق، فإذا عند مدخل الباب خمسة وعشرون رجلا. ورأيت في وسطهم يازنيا بن عزور وفلطيا بن بنايا من رؤساء الشعب.

فقال لي الرب : ((يا ابن الإنسان، هؤلاء هم الرجال المفكرون بالإثم المشيرون بمشورة خبيثة في هذه المدينة،

القائلون: أليس بناء البيوت قريبا؟ هي القدر ونحن اللحم .

لذلك تنبأ عليهم، تنبأ يا ابن الإنسان )).

ووقع علي روح الرب وقال لي: ((قل: هكذا قال الرب؟ هكذا قلتم يا بيت إسرائيل، وما يخطر ببالكم قد علمته.

لقد أكثرتم قتلاكم في هذه المدينة. وملأتم شوارعها من القتلى.

لذلك هكذا قال السيد الرب: إن قتلاكم الذين ألقيتم في وسطها هم اللحم وهي القدر، وأنتم سأخرجكم من وسطها.

قد فزعتم من السيف، فأنا أجلب عليكم السيف، يقول السيد الرب،

وأخرجكم من وسطها وأسلمكم إلى أيدي الغرباء، واجري فيكم أحكاما.

السيف تسقطون، وعند حدود إسرائيل أحكم عليكم، فتعلمون أني أنا الرب.

هي لا تكون لكم قدرا، وأنتم لا تكونون اللحم في وسطها، بل عند حدود إسرائيل أحكم عليكم،

فتعلمون أني أنا الرب الذي لم تسيروا على فرائضه ولم تعملوا بأحكامه، بل عملتم بحسب أحكام الأمم التي حولكم )).

وبينما أنا أتنبأ، مات فلطيا بن بنايا، فسقطت على وجهي وصرخت بصوت عظيم وقلت: ((آه أيها السيد الرب، أتفني بقية إسرائيل؟ )).

فكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إخوتك )) إخوتك ذوو قرابتك وجميع بيت إسرائيل كافة، الذين قال لهم سكان أورشليم: ابتعدوا عن الرب، فلنا أعطيت هذه الأرض ميراثا ،

قل لهم: هكذا قال السيد الرب )) بما أني أبعدتهم في الأمم، وشتتهم في الأراضي، فأنا كنت لهم مقدسا مدة يسيرة في الأراضي التي أتوها.

فلذلك قل: هكذا قال السيد الرب: إني سأجمعكم من بين الشعوب، وأحشدكم من الأراضي التي شتتم فردا وأعطيكم أرض إسرائيل،

فيأتونها وينزعون جميع أرجاسها وجميع قبائحها منها.

وأعطيهم قلبا آخر، وأجعل فيهم روحا جديدا، وأنزع من لحمهم قلب الحجر وأعطيهم قلبا من لحم،

لكي يسيروا على فرائضي ويحفظوا أحكامي، ويعملوا بها فيكونون لي شعبا وأكون لهم إلها.

أما الذين قلوبهم تسير نحو قلوب أرجاسهم وقبائحهم، فأجعل سلوكهم على رؤوسهم، يقول السيد الرب ))

ثم رفع الكروبون أجنحتهم، والدواليب معهم، ومجد إله إسرائيل عليهم من فوق.

وصعد مجد الرب عن وسط المدينة، ووقف على الجبل الذي عن شرق المدينة.

ورفعني الروح وأتى بي إلى أرض الكلدانيين. إلى المجلوين في الرؤيا بروح الله، وصعدت عني الرؤيا التي رأيتها.

فكلمت المجلوين بجميع أمور الرب التي أرانيها.

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، أنت ساكن في وسط بيت تمرد، لهم عيون ليروا ولا يرون، ولهم آذان ليسمعوا ولا يسمعون، لأنهم بيت تمرد.

وأنت يا ابن الإنسان، فأعد العدة للجلاء، واجل نهارا أمام عيونهم، اجل عن مكانك إلى مكان آخر أمام عيونهم، لعلهم يرون أنهم بيت تمرد.

وأخرج عدتك كعدة جلاء نهارا أمام عيونهم، ثم تخرج أنت مساء أمام عيونهم خروج جلاء.

أمام عيونهم انقب لك الحائط وأخرج منه.

وأمام عيونهم أحمل على كتفك. أخرج في الظلام، وغط وجهك ولا تر الأرض، فإني جعلتك آية لبيت إسرائيل)).

فصنعت كما أمرت: أخرجت العدة كعدة جلاء نهارا، وعند المساء نقبت الحائط بيدي وأخرجت في الظلام، وحملت على كتفي أمام عيونهم.

وكانت إلي كلمة الرب في الصباح قائلا:

((يا ابن الإنسان، ألم يقل لك بيت إسرائيل، بيت التمرد: ماذا تصنع؟

فقل لهم: هكذا قال السيد الرب: إن هذا القول على الرئيس في أورشليم وعلى جميع إسرائيل الذين هم في وسطهم.

قل: أنا آية لكم. إنه كما صنعت، كذلك يصنع بهم: يذهبون إلى الجلاء والأسر.

والرئيس الذي في وسطهم يحمل على كتفه في الظلام ويخرج، وينقب الحائط للإخراج منه، وهو يغطي وجهه، لأنه لا يرى الأرض بعينيه .

وأبسط شبكتي عليه فيؤخذ في أحبولتي، وآتي به إلى بابل، إلى أرض الكلدانيين ولا يراها ويموت هناك.

وجميع الذين حوله، حرسه وكل جيوشه، أذريهم لكل ريح، وأستل السيف وراءهم،

فيعلمون أني أنا الرب، حين أشتتهم في الأمم وأذريهم في الأراضي.

وأبقي منهم نفرا معدودا من السيف والجوع والطاعون، لكي يخبروا بجميع قبائحهم في الأمم التي يأتون إليها، فيعلمون أني أنا الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( يا ابن الإنسان. كل خبزك بارتعاش واشرب ماءك بارتعاد وغم ،

وقل لشعب الأرض: هكذا قال السيد الرب على سكان أورشليم في أرض إسرائيل: إنهم سيأكلون خبزهم بغم، ويشربون ماءهم بذعر. لكي تقفر أرضها من ملئها بسبب عنف جميع الساكنين فيها.

والمدن المسكونة تخرب. والأرض تصير قفرا فتعلمون أني أنا الرب ))

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( يا ابن الإنسان، ما هذا المثل السائر بينكما على أرض إسرائيل؟ تقولون: الأيام تطول وكل رؤيا تزول .

لذلك قل لهم: هكذا قال السيد الرب: إني سأبطل هذا المثل، فلا يعودون يضربونه في إسرائيل، بل قل لهم: الأيام تقترب وكل رؤيا تتم،

لأنه لا يكون بعد اليوم رؤيا باطلة ولا عرافة خادعة في وسط بيت إسرائيل،

لأني أنا الرب أتكلم بما أتكلم، وهذا ما يتم ولا يؤخر بعد اليوم، بل في أيامكم، يا بيت التمرد، أقول كلمة وأتمها، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( يا ابن الإنسان، هوذا بيت إسرائيل يقولون: إن الرؤيا التي هو يراها هي إلى أيام كثيرة، ونبوءته إلى أزمنة بعيدة.

لذلك قل لهم: هكذا قال السيد الرب: إنه لا يؤخر بعد اليوم من كلامي شي، والكلمة التي أتكلم بها تتم، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، تنبأ على أنبياء إسرائيل الذين يتنبأون، وقل للمتنبئين من عند أنفسهم: إسمعوا كلمة الرب.

هكذا قال السيد الرب. ويل للأنبياء الحمقى الذين يسيرون وراء روحهم ولم يروا شيئا.

أنبياؤك يا إسرائيل كالثعالب في الأخربة.

لم تصعدوا إلى الثلمة، ولم تشيدوا جدارا لبيت إسرائيل، للثبات في القتال في يوم الرب.

باطلة رؤاهم وكاذبة عرافتهم، هم القائلون: ((يقول الرب ))، والرب لم يرسلهم، والمنتظرون أن تتم كلمتهم.

أما ترون رؤيا باطلة وتنطقون بعرافة كاذبة، وأنتم تقولون: ((يقول الرب ))، وأنا لم أتكلم؟

لذلك هكذا قال السيد الرب: لأنكم تكلمتم بالباطل ورأيتم كذبا، لذلك هاءنذا عليكم، يقول السيد الرب،

فتكون يدي على الأنبياء الذين رؤياهم الباطل، وعرافتهم الكذب، فلا يكونون في مجلس شعبي، ولا يكتبون في كتاب بيت إسرائيل، ولا يدخلون أرض إسرائيل، فتعلمون أني أنا السيد الرب،

لأنهم أضلوا شعبي بقولهم: ((سلام(( ، ولا سلام، فكان هو يبني حائطا وهم يطينونه بالطلاء .

قل للمطينين بالطلاء سيسقط. إنه سيكون مطر مدرار، أما أنت أيتها الحجارة، فسيقط البرد وتثور ريح عاصف،

فلا يلبث الحائط أن يسقط. أفلا يقال لكم: أين الطلاء الذي طينتم به؟

لذلك هكذا قال السيد الرب: إني أثير ريحا عاصفا بسخطي ومطرا مدرارا بغضبي وحجارة برد بسخطي للإفناء.

فأهدم الحائط الذي طينتموه بالطلاء، وألصقه بالأرض فينكشف أساسه ويسقط، وتفنون أنتم فيه، فتعلمون أني أنا الرب.

وإذا أتممت غضبي على الحائط وعلى مطينيه بالطلاء، أقول لكم: أين الحائط وأين مطينوه

أنبياء إسرائيل المتنبئون على أورشليم، الراؤون لها رؤيا سلام، ولا سلام، يقول السيد الرب.

وأنت يا ابن الإنسان، اجعل وجهك إلى بنات شعبك اللواتي يتنبأن من عند أنفسهن، وتنبأ عليهن ،

وقل: هكذا قال السيد الرب: ويل للواتي يخطن شرائط لكل مرفق يد، ويصنعن مناديل لرأس كل قامة لاصطياد النفوس. أفتصطدن نفوس شعبي وتحيين نفوسكن،

وتدنسنني عند شعبي لبضع حفنات شعير وكسر خبز، حتى تمتن نفوسا لا تموت، وتحيين نفوسا لا تحيا، بكذبكن على شعبي السامع للكذب؟

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا على شرائطكن التي تصطدن بها النفوس كالطيور، فأمزقها عن أذرعكن وأطلق النفوس التي تصطدنها كالطيور،

وأمزق مناديلكن، وأنقذ شعبي من أيديكن، فلا يكون بعد اليوم في أيديكن للصيد، فتعلمن أني أنا الرب،

لأنكن كسرتن قلب البار بالكذب، وأنا لم أحزنه، وشددتن يدي الشرير، لئلا يرجع عن طريقه الشرير فيحيا.

لذلك لا ترين الباطل، ولا تنطقن بالعرافة بعد اليوم، وأنقذ شعبي من أيديكن، فتعلمن أني أنا الرب )).

وأتاني رجال من شيوخ إسرائيل وجلسوا أمامي.

فكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إن هؤلاء الرجال قد أصعدوا قذاراتهم إلى قلوبهم، وجعلوا معثرة إثمهم تجاه وجوههم. أفأدعهم يسألونني؟

لذلك كلمهم وقل لهم: هكذا قال السيد الرب: كل رجل من بيت إسرائيل أصعد قذاراته إلى قلبه وجعل معثرة إثمه تجاه وجهه، ثم أتى إلى النبي؟ فإني أنا الرب أجيبه بسبب كثرة قذاراته،

لكي يؤخذ بيت إسرائيل بقلوبهم، هم المرتدون عني بسبب جميع أوساخهم.

لذلك قل لبيت إسرائيل: هكذا قال السيد الرب: إرجعوا وأعرضوا عن قذاراتكم واصرفوا وجوهكم عن جميع قبائحكم.

فإنه أي رجل من بيت إسرائيل ومن النزلاء المقيمين في إسرائيل ارتد عن السير ورائي وأصعد قذاراته إلى قلبه وجعل معثرة إثمه تجاه وجهه، ثم أى إلى النبي ليسألني به، فإني أنا الرب أجيبه بنفسي ،

وأجعل وجهي ضد ذلك الإنسان، وأجعله آية ومثلا، وأفصله من بين شعبي، فتعلمون أني أنا الرب.

وإذا أغوي النبي وتكلم بكلام، فأكون أنا الرب قد أغويت ذلك النبي ، وسأمد يدي عليه وأبيده من بين شعبي إسرائيل،

وهم يحملون إثمهم، ويكون إثم النبي كإثم الذي يسأل،

لكي لا يضل عني بيت إسرائيل بعد اليوم، ولا يتنجسوا بعد اليوم بجميع معاصيهم، بل يكونوا لي شعبا وأكون لهم إلها، يقول السيد الرب ((.

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

)) يا ابن الإنسان، إذا خطئت إلي أرض وخالفت مخالفة، ومددت يدي عليها وحطمت منها سند الخبز وأرسلت عليها الجوع وقرضت منها البشر والبهائم،

وكان فيها هؤلاء الرجال الثلاثة، نوح ودانيل وأيوب ، لكانوا ببرهم ينقذون أنفسهم، يقول السيد الرب.

وإن أجزت في الأرض وحشا ضاريا فأثكلها فصارت مقفرة لا عابر فيها بسبب الوحش،

وكان فيها هؤلاء الرجال الثلاثة، فحي أنا، يقول السيد الرب، إنهم لا ينقذون لها بنين ولا بنات، لكن هم وحدهم ينقذون، والأرض تصير مقفرة.

أو إذا جلبت سيفا على تلك الأرض وقلت: ليجتز السيف في الأرض، وقرضت منها البشر والبهائم،

وكان فيها هؤلاء الرجال الثلاثة، فحي أنا، يقول السيد الرب، إنهم لا ينقذون لها بنين ولا بنات، بل هم وحدهم ينقذون.

أو إذا أرسلت طاعونا على تلك الأرض وصببت غضبي عليها بالدم لأقرض منها البشر والبهائم،

وكان فيها نوح ودانيل وأيوب، فحي أنا، يقول السيد الرب، لا ينقذون لها ابنا ولا ابنة، بل ببرهم ينقذون أنفسهم.

هكذا قال السيد الرب: مع أني أرسلت أحكامي، الأربعة الشديدة، السيف والجوع والوحش الضاري والطاعون على أورشليم لأقرض منها البشر والبهائم.

ها إنه يبقى فيها ناجون بنون وبنات يخرجون: ها إنهم يخرجون إليكم، فترون طريقهم وأعمالهم، وتتعزون عن الشر الذي جلبته على أورشليم، عن جميع ما جلبته عليها.

وهم يعزونكم حين ترون طريقهم وأعمالهم، فتعلمون أني لم أصنع عبثا كل ما صنعته فيها، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، بماذا يفضل خشب الكرم على كل خشب غصن في أشجار الغابة؟

أيؤخذ منه خشب لصنع غرض ما أو يؤخذ منه وتد ليعلق عليه شيء ما؟

ها إنه جعل مأكلا للنار، فأكلت النار طرفي وأحترق وسطه )) أفيصلح لغرض ما؟ ؟

ها إنه، حين كان ضحيحا، لم يصنع منه شيء مما، فبالأحرى، بعد ألن أكلته النار واحترق، أفيصنع منه بعد ذلك غرض ما؟

لذلك هكذا قال السيد الرب: كخشب الكرم بين أشجار الغابة، الذي جعلته مأكلا للنار، كذلك جعلت سكان أورشليم.

فأجعل وجهي عليهم حتى، إذا خرجوا من النار، تأكلهم النار، فتعلمون أني أنا الرب، حين أجعل وجهي عليهم.

وأجعل الأرض مقفرة، لأنهم خالفوا مخالفة، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، أخبر أورشليم بقبائحها،

وقل: هكذا قال السيد الرب أورشليم: أصلك ومولدك من أرض الكنعانيين، وأبوك أموري وأمك حثية.

أما مولدك فإنك يوا ولدت لم تقطع سرتك ولم تغسلي بالماء تنظيفا، ولم تملحي بالملح، ولم تلفي بالقمط.

لم تعطف عليك عين فيصنع لك شيء من ذلك ويشفق عليك، بل طرحت على وجه الحقل قرفا منك يوم ولدت.

فمررت بك ورأيتك متخبطة بدمك، فقلت لك في دمك: عيشي .

وجعلتك ربوات كنبت الحقل، فنميت وكبرت وبلغت سن ذروة الجمال، فنهد ثدياك ونبت شعرك، لكنك كنت عريانة عريا.

فمررت بك ورأيتك، فإذا زمانك زمان الحب، فبسطت ذيل ردائي عليك وسترت عورتك، وأقسمت لك ودخلت معك في عهد ، يقول السيد الرب، فصرت لي.

فغسلتك بالماء ونظفت دمك الذي عليك، ثم مسحتك بالزيت،

وألبستك وشيا ونعلتك بجلد ناعم وحزمتك بالكتان الناعم وكسوتك بالحرير،

وحليتك بالحلي، وجعلت أساور في يديك وطوقا في عنقك.

وجعلت حلقة في أنفك وقرطين في أذنيك وإكليل فخر على رأسك.

فتحليت بالذهب والفضة، وكان ملبوسك الكتان الناعم والحرير والوشي، وأكلت السميذ والعسل والزيت، كنت في منتهى الجمال حتى صلحت للملك.

فذاع اسمك في الأمم لجمالك، لأنه كان كاملا ببهائي الذي جعلته عليك، يقول السيد الرب.

لكنك اتكلت على جمالك وزنيت بما لك من السمعة، وسكبت فواحشك على كل عابر قائلة: ليكن له ذلك.

وأخذت من ثيابك فصنعت لك مشارف مبرقشة، وزنيت فيها، لا جرى ذلك ولا حصل!

وأخذت أدوات فخرك من ذهبي وفضتي التي أعطيتها لك، فصنعت لك تماثيل ذكور وزنيت بها.

وأخذت ثيابك الموشاة فكسوتها وجعلت أمامها زيتي وبخوري.

وخبزي الذي أعطيته لك والسميذ والزيت والعسل الذي أطعمتك إياه جعلنها أمامها رائحة رضى. وهكذا كان، يقول السيد الرب.

وأخذت أبناءك وبناتك الذين ولدتهم لي فذبحتهم لها طعاما. أفكانت فواحشك أمر يسيرا؟

أنك ذبحت بني وسلمتهم ليمرروا في النار لأجلها؟

وفي جميع قبائحك وفواحشك، لم تذكري أيام صباك، حين كنت عريانة عريا متخبطة بدمك.

وكان، بعد كل شرك، ويل ويل لك، يقول السيد الرب،

أنك بنيت لك قبة وصنعت لك مرتفعا في كل ساحة.

في رأس كل طريق بنيت مرتفعك وقبحت جمالك وفرجت رجليك لكل عابر وأكثرت فواحشك،

وزنيت مع بني مصر جيرانك الغلاظ البدن، وأكثرت فواحشك لتسخطيني.

فهاءنذا قد مددت يدي عليك، وأنقصت حصتك وأسلمتك إلى جشع مبغضاتك بنات فلسطين اللواتي خجلن من سلوكك الفاجر.

وإذ كنت لم تشبعي، زنيت مع بني أشور، زنيت معهم ولم تشبعي ،

وأكثرت فواحشك في أرض تجار، في أرض الكلدانيين، وبهذا أيضا لم تشبعي.

ما كان أوهى قلبك، يقول السيد الرب، حين فعلت هذا كله فعل امرأة زانية سليطة،

وبنيت قبتك في رأس كل طريق، وصنعت مرتفعك ني كل ساحة، ولم تكوني كالزانية التي تسعى وراء الأجرة،

بل كالمرأة الفاسقة التي تأخذ أجانب مكان رجلها.

كل الزواني يعطين هدايا، أما أنت فأعطيت هداياك لكل محبيك، ورشوتهم ليأتوك من كل ناحية لأمر فواحشك،

ففعلت في ذلك على خلاف النساء بأنك تزنين ولم يسع أحد وراءك للزنى، وتعطين أجرة ولم يعط لك أجرة، فأنت إذا على الخلاف.

لذلك، أيتها الزانية، اسمعي كلمة الرب.

هكذا نار السيد الرب: إني لكونك أنفقت نحاسك وكشفت عورتك في فواحشك على محبيك وعلى جميع قذارات قبائحك، وبسبب دماء نجيك الذين بذلتهم لها.

لذلك هاءنذا أجمع جميع محبيك الذين لذذت لهم وجميع الذين أحببتهم، مع جميع الذين أبغضتهم، أجمعهم عليك من كل ناحية، وأكف عورتك لهم، فيرون عورتك كلها.

وأحكم عليك بما يحكم على الفاسقات وسافكات الدماء، وأجعلك دما للغضب والغيرة.

وأسلمك إلى أيديهم فينقضون قبتك ويهدمون مرتفعك (( ويجردونك من ثيابك ويأخذون أدوات فخرك ويغادرونك عريانة عريا،

ويجلبون عليك الجماعة ويرجمونك بالحجارة ويطعنونك بسيوفهم،

ويحرقون بيوتك بالنار، ويجرون عليك أحكاما أمام عيون نساء كثيرة، فأكفك عن الزنى ولا تعطين أجرة بعد اليوم،

وأريح غضبي منك وتزول غيرتي عنك، فأهدا ولا أسخط بعد اليوم.

بما أنك لم تذكري أيام صباك، بل أسخطتني في جميع هذه، فأنا أيضا أجعل سلوكك على رأسك، يقول السيد الرب. ألم تضيفي الفجور إلى جميع قبائحك؟

ها إن كل ضارب مثل يضرب مثل، عليك قائلا: مثل الأم بنتها.

إنما أنت ابنة أمك التي عافت رجلها وبنيها، وأنت أخت أخواتك اللواتي عنهن رجالهن وبنيهن. إن أمكن حثية وأباكن أموري.

فأختك الكبرى هي السامرة مع توابعها، الساكنة عن يسارك، وأختك الصغرى الساكنة عن يمينك هي سدوم وتوابعها.

وأنت لم تقتصري على القليل من السير في طرقهن وصنع مثل قبائحهن، بل زدت عليهن فسادا في كل سلوكك.

حي أنا، يقول السيد الرب، إن سدوم أختك لم تصنع هي وتوابعها مثل ما صنعت أنت وتوابعك.

هذا كان إثم سدوم أختك. إن الكبرياء والشبع من الخبز وطمأنينة الهدوء كانت فيها وفي توابعها، ولم تساعد يد البائس والمسكين،

وتشامخن وصنعن القبيحة أمامي، فأبعدتهن حالما رأيت ذلك.

والسامرة لم تخطأ نصف خطاياك. كنت أكثر قبائح منهن، فبررت أختيك بجميع قبائحك التي صنعتها.

فاحملي أنت أيضا خجلك، يا من توسطت لأخواتها، فإنهن، بسبب خطاياك التي بها فقتهن قبيحة، قد أصبحن أبر منك، فاخزي أنت أيضا واحملي خجلك، إذ قد بررت أخواتك.

وإني سأعيد أسراهن، أسرى سدوم وتوابعها وأسرى السامرة وتوابعها، ويكون أسرى مجلويك في وسطهن،

لكي تحملي خجلك وتخجلي من كل ما صنعت بتعزيتك لهن.

فأخواتك سدوم وتوابعها يعدن إلى قديمهز، والسامرة وتوابعها يعدن إلى قديمهن، وأنت وتوابعك تعدن إلى قد يمكن.

ألم يكن ذكر سدوم أختك في فمك يوم تكبرك،

قبل أن يكشف خبثك كما كشف حينما عيرتك بنات أرام وجميع من حولها من بنات فلسطين اللواتي احتقرنك من كل جهة؟

ستحملين فجورك وقبائحك، يقول الرب.

لأنه هكذا قال السيد الرب: إني أصنع بك كما صنعت، إذ ازدريت يمين اللعنة لتنقضي العهد،

وأذكر أنا عهدي معك في أيام صباك، وأقيم لك عهدا أبديا،

وتذكرين أنت سلوكك وتخجلين، حين تقبلين أخواتك اللواتي هن أكبر منك جمع اللواتي هن أصغر منك، وسأجعلهن لك بنات، ولكن من غير أن ألتزم بعهدي معك.

وأقيم عهدي معك فتعلمين أني أنا الرب،

لكي تذكري فتخزي ولا تفتحي فمك بعد اليوم بسبب خجلك، حين أغفر لك جميع ما فعلت، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قال:

((يا ابن الإنسان، إعرض لغزا واضرب مثلا لبيت إسرائيل،

وقل: هكذا قال السيد الرب: إن العقاب العظيم ، ذا الجناحين العظيمين، الطويل القوادم، الممتلئ ريشا، الموشى، قد أتى لبنان وأخذ ناصية الأرز،

واقتطع عالي أغصانه وأتى بها إلى أرض تجار. ووضعها في مدينة تجار.

وأخذ من بزر الأرض وجعله في حقل زرع وغرسه كنبت الصفصاف على مياه غزيرة،

فنبت وصار كرمة منتشرة متواضعة القامة، لكي تنعطف أغصانها إليه وتكون أصولها تحته. فصارت كرمة وأنشأت شعبا وأفرخت فروعا.

وكان عقاب آخر عظيم ، ذو جناحين عظيمين، كثير الريش، فإذا بهذه الكرمة عطفت أصولها إليه ومدت إليه أغصانها لكي يسقيها خارج الأرض التي غرست فيها.

غرست في حقل جيد على مياه غزيرة لتنبت أفنانا وتحمل ثمرا وتصير كرمة جليلة.

قل: هكذا قال السيد الرب: أتراها تنجح؟ أفلا تقلع أصولها ويقطع ثمرها فتيبس براعمها النابتة؟ إنها تيبس ولا حاجة إلى ذراع عظيمة أو شعب كثير لنزعها عن أصولها.

أفتنجح وقد غرست؟ أفلا تيبس يبسا، إذا مستها الريح الشرقية؟ إنها لتيبس في الأرض التي نبتت فيها)).

وكانت إلى كلمة الرب قائلا:

((قل لبيت التمرد: ألا تعلمون ما ذلك؟ قل: ها إن ملك بابل قد أتى أورشليم، وأخذ ملكها ورؤساءها وأتى بهم إليه إلى بابل،

وأخذ من زرع الملك وقطع معه عهـدا وأدخله في يمين لعنة، وأخذ عظماء الأرض،

لتبكون المملكة متواضعة ولا تطمح، بل تحفظ عهده وتثبت.

لكنه تمرد عليه بإرساله رسله إلى مصر ليعطوه خيلا ورجالا كثيرين. أفالذي صنع ذلك ينجح ويفلت؟ إنه قد نقض العهد، أفيفلت؟

حي أنا، يقول السيد الرب، إنه في مكان الملك الذي ملكه، الذي ازدرى هو يمين لعنته ونفض عهده عنده في بابل يموت،

وفرعون، ولو بجيش عظيم وجمع كثير، لا يستطيع له شيئا في القتال، حين يركم مردوم وتبنى تحصينات لقرض نفوس كثيرة.

قد ازدرى يمين اللعنة لينقض العهد، وها إنه قد ناول يده، لكنه، بعد أن صنع كل ذلك، لا يفلت.

لذلك هكذا قال السيد الرب: حي أنا، إن يمين لعنتي التي ازدراها وعهدي الذي نقضه أجعلهما على رأسه،

وأبسط شبكتي عليه فيؤخذ في أحبولتي وآتي به إلى بابل وأحاكمه هناك على مخالفته التي خالفني بها.

وجميع ملاجئه مع جميع جيوشه يسقطون بالسيف، والباقون يذرون لكل ريح، فتعلمون ألي أنا الرب تكلمت.

هكذا قال السيد الرب : إني سآخذ من ناصية الأرز العالي لأغرسها. أقتطع من عالي أغصانه غصنا غضا وأغرسه أنا على جبل شامخ شاهق.

في جبل إسرائيل العالي أغرسه فينشئ أفنانا ويثمر ثمرا ويصير أرزا جليلا، فيأوي تحته كل طائر، كل ذي جناح يأوي في ظل أغصانه.

فتعلم جميع أشجار الحقول أني أنا الرب وضعت الشجر المرتفع ورفعت الشجر الوضيع، وأيبست الشجر الرطب وأنبت الشجر اليابس. أنا الرب قلت وفعلت )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

ما بالكم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: إن الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان البنين ضرست.

حي أنا، يقول السيد الرب، لا يكون لكم بعد اليوم أن تضربوا هذا المثل في إسرائيل.

إن جميع النفوس هي لي. كمثل نفس الأب مثل نفس الابن، كلتاهما لي. النفس التي تخطأ هي تموت.

فالإنسان إذا كان بارا وأجرى الحق والبر

ولم يأكل على الجبال ، ولم يرفع عينيه إلى قذارات بيت إسرائيل، ولم ينجس امرأة قريبه، ولم يدن قد امرأة طامث،

ولم يظلم أحدا ورد للمديون رهنه ولم يختلس خلسة، وأعطى خبزه للجائع وكسا العريان ثوبا،

ولم يعط بالفائدة ولم يأخذ ربى، وكف يده عن الإثم وأجرى قضاء الحق بين الإنسان والإنسان،

وسار على فرائضي وحفظ أحكامي للعمل بها، فبما أنه بار يحيا حياة، يقول السيد الرب.

فإن ولد أبنا عنيفا سفاكا للدماء يصنع شيئا من ذلك،

وهو لم يصنع شيئا منه، ويأكل على الجبال وينجس امرأة قريبه

ويظلم البائس والمسكين ويختلس خلسة ولا يرد الرهن ويرفع عينيه إلى القذارات ويصفع القبيحة،

ويعطي بالفائدة ويأخذ ربى، أفيحيا؟ إنه لا يحيا، بل بما أنه قد صنع جميع تلك القبائح، يموت موتا ويكون دمه عليه.

فإذا هو ولد ابنا فرأى جميع خطايا أبيه التي صنعها، رآها لكنه لم يصنع مثلها،

فلم يأكل على الجبال، ولم يرفع عينيه إلى قذارات بيت إسرائيل، ولم ينجس امرأة قريبه،

ولم يظلم أحدا ولم يرتهن رهنا ولم يختلس خلسة وأعطى خبزه للجائع وكسا العريان ثوبا،

وكف يده عن البائس، ولم يأخذ فائدة ولا ربى، وأجرى أحكامي وسار على فرائضي، فإنه لا يموت بإثم أبيه. بل يحيا حياة.

أما أبوه، فبما أنه اغتصب اغتصابا واختلس من أخيه خلسة وصنع ما هو غير صالح بين شعبه، فهوذا يموت بإثمه.

فتقولون: لمادا لا يحمل الابن إثم الأب؟ بما أن الابن كان مجريا الحق والبر وحافظا جميع فرائضي وعاملا بها، فإنه يحيا حياة.

النفس التي تخطأ هي تموت. الابن لا يحمل إثم الأب والأب لا يحمل إثم الابن. بر البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون.

والشرير. إذا رجع عن جميع خطاياه التي صنعها وحفظ جميع فرائضي وأجرى الحق والبر. فإنه يحيا حياة ولا يموت .

جميع معاصيه التي صنعها لا تذكر له، وببره الذي صنعه يحيا.

ألعل هواي في موت الشرير؟ يقول السيد الرب. أليس في أن يتوب عن طرقه فيحيا؟

إذا ارتد البار عن بره وصنع الإثم وعمل مثل كل القبائح التي يعملها الشرير، أفيحيا؟ بل كل بره الذي صنعه لا يذكر، وبمخالفته التي خالفها وخطيئته التي خطئها يموت.

فتقولون. ليس طريق السيد بمستقيم. إسمعوا يا بيت إسرائيل: أطريقي غير مستقيم؟ أليست طرقكم هي غير المستقيمة؟

إذا ارتد البار عن بره وصنع الإثم ومات فيه، فإنه بإثمه الذي صنعه يموت.

وإذا رجع الشرير عن شره الذي صنعه وأجرى الحق والبر، فإنه يحيي نفسه.

إنه قد رأى وتاب عن جميع معاصيه التي صنعها، لذلك يحيا حياة ولا يموت.

فيقول بيت إسرائيل: بيت طريق السيد بمستقيم، أطرقي غير مستقيمة. يا بيت إسرائيل؟ أليست طرقهم هي غير المستقيمة؟

فلذلك أدينكم كل واحد بحسب طريقه، يا بيت إسرائيل، يقول السيد الرب، فارجعوا وأعرضوا عن جميع معاصيكم، فلا يكون الإثم معثرة لكم.

إنبذوا عنكم جميع معاصيكم التي عصيتم بها واصنعوا أمم قلبا جديدا وروحا جديدا. فلماذا تموتون، يا بيت إسرائيل؟

فإنه ليس هواي في موت من يموت )) يقول السيد الرب ! فارجعوا واحيوا.

وأنت فناد برثاء على رؤساء إسرائيل

وقل: أمك، يا لها من لبؤة بين الأسود! ربضت في وسط الأشبال وربت صغارها

وأنشأت واحدا من صغارها فصار شبلا وتعلم افتراس الفريسة والتهام الناس.

فسمعت به الأمم فأخذ في هوتهم فقادوه بكلاليب إلى أرض مصر .

فلما رأت أنها قد انتظرت وخاب أملها أخذت آخر من صغارها وأقامته شبلا.

فسار بين الأسود وصار شبلا وتعلم افتراس الفريسة والتهام الناس

ودمر قصورهم وخرب مدنهم فأقفرت الأرض وملؤها من صوت زئيره.

فأقاموا عليه الأمم مما حوله من البلاد وبسطوا عليه شبكتهم فأخذ في هوتهم.

فجعلوه في قفص بكلاليب وأتوا به إلى ملك بابل أتوا به إلى الحصون لئلا يسمع صوته من بعد على جبال إسرائيل

أمك كانت تشبه الكرمة غرست على المياه فصارت كثيرة الثمار والأفنان من غزارة المياه

وصارت لها قضبان صلبة صوالجة للسلاطين وارتفعت قامتها بين الغيوم فنظروا إليها لارتفاعها كثرة أغصانها.

ثم إنها قلعت بغضب وطرحت على الأرض فأيبست الريح الشرقية ثمرتها كسر ت قضبانها الصلبة والتهمتهما النار

وهي الآن مغروسة في البرية في أرض قاحلة عطشى.

فخرج من غصنها نار إلتهمت ثمرتها فلم يبق فيها غصن صلب صولجان للتسلط. هذا رثاء ، وكان للرثاء)).

في السنة السابعة، في الشهر الخامس، في العاشر من الشهر ، أتى رجال من شيوخ إسرائيل ليسألوا الرب، فجلسوا أمامي.

فكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، كلم شيوخ إسرائيل وقل لهم: هكذا قال أن السيد الرب: ألتسألوني أنتم آتون؟ حي أنا! لا أدعكم تسألونني؟ يقول السيد الرب.

هلا تدينهم؟ هلا تدين، يا ابن الإنسان؟ عرفهم قبائح آبائهم

وقل لهم: هكذا قال السيد الرب: إني يوم اخترت إسرائيل ورفعت يدي إلى ذرية بيت يعقوب، وتعرفت إليهم في أرض مصر، ورفعت يدي إليهم قائلا: أنا الرب إلهكم،

في ذلك اليوم رفعت يدي إليهم على أن أخرجهم من أرض مصر إلى الأرض التي استطلعتها لهم، التي تدر لبنا حليبا وعسلا وهي زينة جميع الأراضي.

وقلت لهم: إنبذوا كل واحد أرجاس عينيه، ولا تتنجسوا بقذارات مصر. أنا الرب إلهكم.

فتمردوا علي وأبوا أن يسمعوا لي، ولم ينبذوا كل واحد أرجاس عينيه ولم يتركوا قذارات مصر. فقلت: إني أصب غضبي عليهم وأتم سخطي فيهم في وسط أرض مصر.

لكني عملت لأجل اسمي لئلا يتدنس على عيون الأمم التي هم بينها ، التي عرفت نفسي إليهم على عيونها لأخرجهم من أرض مصر.

فأخرجتهم من أرض مصر وأتيت بهم البرية،

وأعطيتهم فرائضي وغرفتهم أحكامي التي على الإنسان أن يعمل بها ليحيا بها.

وأعطيتهما أيضا سبوتي لتكون علامة بيني وبينهم، ليعلموا أني أنا الرب مقدسهم.

لكن بيت إسرائيل تمردوا علي في البرية، فلم يسيروا على فرائضي ورفضوا أحكامي التي من عمل بها يحيا بها، وانتهكوا سبوتي جدا، فقلت: إني أصب غضبي عليهم في البرية لأفنيهم.

لكني عملت لأجل اسمي لئلا ينتهك أمام عيون الأمم التي أخرجتهم أمام عيونها،

ورفعت يدي إليهم في البرية على أن لا آتي بهم إلى الأرض التي أعطيتها لهم التي تدر لبنا حليبا وعسلا، وهي زينة جميع الأراضي،

لأنهم رفضوا أحكامي ولم يسيروا على فرائضي وانتهكوا سبوتي، إذ كانت قلوبهم تسير وراء قذاراتهم.

لكن عيني عطفت عليهم من التدمير، فلم أفنهم في البرية.

وقلت لبنيهم في البرية: لا تسيروا على فرائض آبائكم ولا تحفظوا أحكامهم ولا تتنجسوا بقذاراتهم.

أنا الرب إلهكم، فسيروا على فرائضي واحفظوا أحكامي واعملوا بها،

وقدسوا سبوتي فتكون علامة بيني وبينكم لكي تعلموا أني أنا الرب إلهكم.

لكن البنين تمردوا علي ولم يسيروا على فرائضي، وأحكامي التي من يعمل بها يحيا بها لم يحفظوها ليعملوا بها، وانتهكوا سبوتي. فقلت: إني أصب غضبي عليهم لأتم سخطي فيهم في البرية.

لكني رددت يدي وعملت لأجل اسمي لئلا يتدنس أما عيون الأمم التي أخرجتهم أمام عيونها،

ورفعت يدي إليهم في البرية على أن أشتتهم بين الأمم وأذريهم في الأراضي،

لأنهم لم يعملوا بأحكامي ورفضوا فرائضي وانتهكوا سبوتي وكانت عيونهم وراء قذارات آبائهم.

فأعطيتهما فرائض غير صالحة وأحكاما لا يحيون بها ،

ونجستهم بعطاياهم بتمريرهم في النار كل فاتح رحم، لكي أرعبهم حتى يعلموا أني أنا الرب.

لذلك كلم بيت إسرائيل، يا ابن الإنسان وقل لهم: هكذا قال السيد الرب: بهـذا أيضا جدف علي آباؤكم، إذ خالفوني مخالفة،

بأنهم لما أتيت بهم إلى الأرض التي رفعت يدي على أن أعطيها لهم ورأوا كل تلة عالية وكل شجرة ملتفة ذبحوا هناك ذبائحهم وقدموا هناك قربان إسخاطهم لي ووضعوا هناك رائحة رضاهم وسكبوا هناك سكبهم.

فقلت لهما: ما هو المشرف الذي أنتم آتون إليه؟ فسمي ((بامية)) إلى هذا اليوم.

لذلك قل لبيت إسرائيل: هكذا قال السيد الرب. أتكونون تتنجسون في طريق آبائكم وتزنون بالسير وراء أقذارهم،

وبتقديم عطاياكم وتمرير أبنائكما في النار، تتنجسون مع جميع قذاراتكم إلى اليوم، وأدعكم تسألونني، يا بيت إسرائيل؟ حي أنا، يقول السيد الرب، لا أدعكم تسألونني.

وما خطر ببالكم لا يكون البتة. تقولون: إننا نكون كالأمم، كعشائر الأراضي، عاملين للخشب والحجر.

لكن حي أنا، يقول السيد الرب، إني بيد قوية وذراع مبسوطة وغضب مصبوب أملك عليكم،

وأخرجكم من بين الشعوب، وأجمعكم من الأراضي التي شتتم فيها بيد قوية وذراع مبسوطة وغضب مصبوب.

وآتي بكم إلى برية الشعوب ، وأحاكمكم هناك وجها إلى وجه.

كما حاكمت آباءكم في برية أرض مصر، كذلك أحاكمكم، يقول السيد الرب.

وأمرركم تحت العصا وأدخلكم في رباط العهد،

وأفرز عنكم المتمردين والعاصين علي وأخرجهم من أرض غربتهم، لكنهم لا يدخلون أرض إسرائيل، فتعلمون أني أنا الرب.

وأنتم يا بيت إسرائيل هكذا قال أن السيد الرب: اذهبوا واعملوا كل واحد لقذاراته، وفيما بعد فإنكم ستسمعون لي لا تعودون تدنسون اسمي القدوس بتقادمكم وقذاراتكم.

لأنه في جبل قدسي. في جبل إسرائيل العالي، يقول السيد الرب، هناك يعمل لي كل بيت إسرائيل بأجمعهم في الأرض، وهناك أرضى عنهم، وهناك أطلب تقادمكم وباكورات عطاياكم مع جميع مقدساتكم.

أرضى عنكما برائحة رضى، إذ أحرجكم من بين الشعوب، وأجمعكم من الأراضي التي شتتكما فيها، وأتقدس فيكم على عيون الأمم،

فتعلمون أني أنا الرب. حين آتي بكم إلى أرض إسرائيل، إلى الأرض التي رفعت يدي على أن أعطيها لآبائكم.

وتذكرون هناك طرقكم وجميع أعمالكم التي تنجستم بها، فتكرهون أنفسكم لجميع الشرور التي صنعتموها.

وتعلمون أفي أنا الرب ة حين أصنع معكم لأجل اسمي، لا بحسب طرقكم الشريرة وأعمالكم الفاسدة، يا بيت إسرائيل، يقول السيد الرب)).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو اليمين، وتكهن على الجنوب، وتنبأ على غابة حقل النقب.

وقل لغابة النقب: إسمعي كلمة الرب. هكذا قال أن السيد الرب: هاءنذا أضرم فيك نارا، فتلتهم فيك كل شجر رطب وكل شجر يابس، ولا يطفأ لهيبها المشتعل، وتحرق بها جميع الوجوه مت النقب إلى الشمال.

فيرى كل بشر أني أنا الرب أوقدتها فلا تطفأ.

فقلت: آه أيها السيد الرب، ها إنهم يقولون لي: أليس هو ضارب الأمثال؟ ))

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

يا ابن الإنسان. اجعل وجهك إلى أورشليم، وتكهن على المقادس، وتنبأ على أرض إسرائيل،

وقل لأرض إسرائيل: هكذا قال الرب: هاءنذا عليك فأجرد سيفي من غمده وأقرض منك البار والشرير ،

لأنه لأقرض منك البار والشرير يتجرد سيفي من غمده على كل بشر ،

أني أنا الرب قد جردت سيفي من غمده فلا يعود إليه.

وأنت يا ابن الإنسان تأوه، بظهر مقصوم وبمرارة تأوه أمام عيونهم.

فإذا قالوا لك: مما أنت متأوه؟ فقل: بسبب خبر آت يذوب كل قلب وتسترخي كل يد ويني كل روح وتسيل كالماء كل ركبة. هل إنه قد أتى وسيحقق، يقول السيد الرب.

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان؟ تنبأ وقل: هكذا قال السيد الرب قل : السيف السيف قد حدد وصقل

قد حدد ليذبح ذبحا وصقل ليكون له بريق. (هل نفرح بأن صولجان ابني يزدري كل صولجان؟) .

أعلى الرب السيف للصقل. حتى يمسك بالكف لقد حدد هذا السيف وصقل ليجعل في يد القاتل.

أصرخ وولول يا ابن الإنسان فإنه يكون على شعبي وعلى جميع رؤساء إسرائيل. يسلمون إلى السيف مع شعبي لذلك اصفق على فخذك

فانه ماذا تكون المحنة لو لم يكن الصولجان المزدري يقول السيد الرب

وأنت يا ابن الإنسان تنبأ واضرب كفا على كف ليعد السيف ثلاث مرات سيف القتلى سيف القتيل العظيم المطوق لهم.

لكي تذوب القلوب وتتكاثر المعاثر جعلت على جميع أبوابها هول السيف المهيإ للبريق والمحفوظ للذبح.

ركز الهجوم إلى اليمين وانتبه إلى اليسار حيث المجابهة.

وأنا أيضا أضرب كفي على كفي وأريح غضبي. أنا الرب تكلمت)).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

، أنت يا ابن الإنسان، اجعل لك طريقين لمجيء سيف ملك بابل. من أرض واحدة يخرج الاثنان. واجعل علامة، اجعلها في رأس طريق المدينة.

واجعل طريقا لمجيء السيف إلى ربة بني عمون وإلى يهوذا في أورشليم الحصينة،

فإن ملك بابل قد وقف عند المفترق في رأس الطريق ليقوم بالعرافة. فهز السهام وسأل الترافيم ونظر في الكبد.

فإذا العرافة في يمينه أورشليم، لينصب الكباش ويأمر بالذبح ويرفع الصوت بالصياح: لينصب الكباش على الأبواب ويركم المردوم ويبني التحصينات .

فيكون ذلك لديهما بمنزلة عرافة باطلة، إذ كان أمام عيونهم قسم معلن. لكنه يذكر بالإثم ليأخذهم به.

لذلك هكذا قال السيد الرب: إنكم بسبب تذكيركم إثمكم. إذ جاهرتم بمعاصيكم، حتى بدت خطاياكم في جميع أعمالكم، بسبب تذكرهم لكم ستؤخذون بالقوة.

وأنت أيها النجس الشرير. رئيس إسرائيل، التي أتى يومه عند بلوغ الإثم غايته.

هكذا قال أن السيد الرب: تنزع العمامة ويرفع التاج. هذه الحال لا تبقى. بل يرفع الوضيع ويوضع الرفيع.

خراب خراب خراب هذا ما سأصنعه. لم يكن مثل هذه الحال، إلى أن يأتي الذي له الحكم، فأجعله له.

وأنت يا ((ابن الإنسان، تنبأ وقل: هكذا قال السيد الرب على بني عمون وعلى تعييرهم: قل: السيف السيف مجرد للذبح مصقول غاية الصقل للبريق.

فعند رؤياك الباطلة وعرافتك بالكذب، لتجعل، أيها السيف، على أعناق الأنجاس الأشرار الذين أتى يومهم عند بلوغ الإثم غايته.

أرجعه إلى غمده، فإني أدينك في المكان الذي خلقت فيه، في أرض أصلك.

أصب عليك سخطي وأنفخ عليك نار غضبي. وأسلمك إلى أيدي أناس أغبياء صانعي مهالك،

فتكون مأكلا للنار. ويكون دمك في وسط الأرض ولا تذكر، لأني أنا الرب تكلمت.

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( وأنت يا ابن الإنسان، هلا تدين، هلا تدين مدينة الدماء وتعلمها بجميع قبائحها.

فقل: هكذا قال السيد الرب: المدينة التي تسفك الدم في وسطها يأتي وقتها، فإنها تصنع قذارات لتتنجس بها.

لقد أثمت بدمك الذي سفكته، وتنجست بقذاراتك التي صنعتها، فأدنيت أيامك وبلغت إلى سنيك، فلذلك قد جعلتك عارا للأمم وسخرة لجميع الأراضي.

الدانيات منك والقاصيات عنك يسخرن منك (( أيتها النجسة الاسم الكثيرة الاضطراب.

ها إن رؤساء إسرائيل كانوا فيك لسفك الدم، كل واحد على ما أطاقت ذراعه.

فيك أهانوا أبا وأما، وفي وسطك عاملوا النزيل بالظلم، وفيك جاروا على اليتيم والأرملة.

لقد ازدريت أقداسي وانتهكت سبوتي.

رجال نميمة كانوا فيك لسفك الدم، وفيك أكلوا على الجبال. وفي وسطك صنعوا الفجور.

فيك من كشف عورة أبيه وفيك أذلت المتنجسة بطمثها.

واحد صنع مع امرأة قريبه ما هو قبيحة، وواحد نجس كنته بفجور، وواحد أذل فيك أخته بنت أبيه.

فيك أخذت الرشوة لسفك الدم، وأنت أخذت الفائدة والري، واغتصبت قريبك بالكسب، ونسييني، يقول السيد الرب.

فهاءنذا أضرب كفي على كسبك الذي اتخذ وعلى الدم المسفوك في وسطك.

فهل يثبت قلبك أو تقوى يداك أيام أجري أمري معك. أنا الرب تكلمت وسأفعل.

أشتتك بين الأمم وأذريك في الأراضي وأزيل نجاستك منك،

وأتدنس بك على عيون الأمم، فتعلمين أني أنا الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إن بيت إسرائيل قد صاروا لدي خبثا، فجميعهم نحاس وقصدير وحديد ورصاص في وسط الأتون، وهم خبث فضة.

لذلك هكذا قال السيد الرب: بما أنكم جميعا قد صرتم خبثا، لذلك هاءنذا أجمعكم في وسط أورشليم

جمع الفضة والنحاس والحديد والرصاص والقصدير في وسط الأتون، لأنفخ عليها النار حتى أذيبها. هكذا أجمعكم في غضبي وسخطي وأدعكم هناك وأذيبكم.

أحشدكم وأنفخ عليكم في نار سخطي، وأذيبكم في وسطها.

كما تسبك الفضة في وسط الأتون، كذلك تذابون في وسطها، فتعلمون أني أنا الرب صببت غضبي عليكم )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا :

((يا ابن الإنسان، قل لها: إنك أرض غير مطهرة، لم تمطر في يوم الغضب.

في وسطها مؤامرة أنبيائها. كأسد زائر مفترس فريسة قد التهموا النفوس وأخذوا المال والنفيس، وكثروا الأرامل في وسطها.

كهنتها تعدوا شريعتي ودنسوا أقداسي، ولم يميزوا بين المقدس والحلال، ولم يعلموا الفرق بين النجس والطاهر، وحجبوا عيونهم عمل سبوتي، فتدنست في وسطهم.

ورؤساءها في وسطها كالذئاب المفترسة الفريسة، سافكين الدم، مهلكين النفوس، لكي يكسبوا كسبا.

وأنبياؤها طينوا لهم بالطلاء برؤياهم الباطلة وعرافتهما لهم بالكذب قائلين: هكذا قال السيد الرب، والرب لم يتكلم.

جاروا جورا على شعب الأرض، واختلسوا خلسة وظلموا البائس والمسكين، وجاروا على النزيل بغير حق.

وقد بحثت بينهم عن رجل يشيد جدارا ويقف على الثلمة أمامي، مدافعا عن الأرض لكي لا أدمرها، فلم أجد.

فصببت عليهم سخطي وأفنيتهم بنار غضبي، وجعلت سلوكهم على رؤوسهم، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، كانت امرأتان ابنتا أم واحدة،

فزنتا في مصر، زنتا في صباهما هناك دغدغوا ثديهما، وهناك داعبوا نهود بكارتهما.

أما أسماؤهما فاسم الكبرى أهلة، واسم أختها أهليبة . وكانتا لي وولدتا بنين وبنات. أسماوهما: أهلة هي السامرة، وأهليبة هي أورشليم.

فزنت أهلة مع أنها لي وعشقت محبيها بني أشور جيرانها،

من لابسي البرفير البنفسجي والحكام والولاة، وجميعهم فتيان وسام وفرسان راكبو خيل.

وأباحت نفسها لارتكاب الفواحش معهم، مع جميع نخبة بني أشور. وتنجست بقذارات جميع الذين عشقتهم،

ولم تقل عن فواحش اتخذتها من مصر. حين ضاجعوها في ضباها وداعبوا نهدي بكارتها وأفرغوا فواحشهم عليها.

لذلك أسلمتها إلى أيدي محبيها إلى أيدي بني أشور الذين عشقتهم.

هم كشفوا عورتها وأخذوا بنيها وبناتها وقتلوها بالسيف. فصات شهيرة بين النساء، وأجروا عليها الأحكام

فرأت أختها أهليبة، فزادت عليها فسادا في عشقها وفاقت فواحشها فواحش أختها،

فعشقت بني أشور . من الحكام والولاة جيرانها، لابسي الثياب الفاخرة، والفرسان راكبي الخيل، وجميعهم فتيان وسام.

فرأيت أما قد تنجست وأن لكلتيهما طريقا واحدا.

لكنها زادت على فواحشها. فإنها رأت رجالا منقوشين على الحائط، صور كلدانيين ملونة بالقرمز،

ومتحزمين بأحزمة على أحقائهم، وعلى رؤوسهم عمائم متهدلة، ولجميعهم منظر ضباط وشبه بني بابل الكلدانيين في أرض مولدهم.

فعشقتهم حال لمح عينيها، وأرسلت إليهم رسلا إلى أرض الكلدانيين .

فأتى إليها بنو بابل لأجل مضجع الحبK ونجسوها بفواحشهم، فتنجست بهم ثم سئمتهم نفسها.

كشفت فواحش، كشفت عورتها فسئمتها نفسي، كما سئمت نفسي أختها.

وأكثرت فواحشها ذاكرة أيام صباها التي زنت فيها في أرض مصر،

وعشقت خلعاء بدنهم بدن حمير ومنيهم مني خيل.

وابتغيت فجور صباك، حين داعب المصريون نهديك، مدغدغين ثديي صباك.

لذلك يا أهليبة، هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أثير عليك محبيك الذين سئمتهم نفسك وآتي بهم عليك من كل جهة،

من بني بابل وجميع الكلدانيين والذين من فقود وشوع وقوع وجميع بني أشور معهم، وهم فتيان وسام، وكلهم حكام وولاة، وكلهم ضباط وأعيان وراكبو خيل،

فيأتون عليك مجهزين بالمركبات والعجلات وبجمع من الشعوب، ويقيمون عليك المجنب والترس والخودة من كل جهة، وأجعل بين أيديهم الحكم فيدينونك بحسب أحكامهم.

وأجعل غيرتي عليك فيعاملونك بغضب، وينزعون أنفك وأذنيك، وتسقط بقيتك بالسيف، ويأخذون أبناءك وبناتك، وبقيتك تلتهمها النار.

وينزعون عنك ثيابك ويأخذون أدوات فخرك،

وأبطل فجورك عنك وزناك عن أرض مصر، فلا ترفعين عينيك إليهم ولا تذكرين مصر بعد اليوم.

لأنه هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أسلمك إلى يد من أبغضت، إلى يد الذين سئمتهم نفسك،

فيعاملونك ببغضاء، ويأخذون حصل ثمر تعبك، ويتركونك عريانة عريا، فتنكشف عورة زناك وفجورك وفواحشك.

يصنع بك ذلك بسبب زناك في السير وراء الأمم، بأن تنجست بقذاراتها.

إنك سرت في طريق أختك، فأجعل كأسها في يدك.

هكذا قال السيد الرب. تشربين كأس أختك كأسا عميقة واسعة فتكون للضحك والهزء لعظم اتساعها

فتمتلئين سكرا وغما كأس دهش ودمار كأس أختك السامرة

تشربينها وتفرغينها وتقضمين خزفها وتمزقين ثدييك لأني قد تكلمت، يقول السيد الرب.

لذلك هكذا قال السيد الرب: بما أنك نسيتني ونبذتني وراء ظهرك، فتحملي أنت أيضا فجورك وفواحشك.

وقال لي الرب: يا ابن الإنسان، هلا تدين أهلة وأهليبة، وتخبرهما بقبائحهما،

فإنهما فسقتا وفي أيديهما دم. فسقتا مع قذاراتهما، وبنوهما الذين ولدتاهم لي مررتاهم بالنار طعاما لها .

وصنعتا بي هذا أيضا: نجستا مقدسي في ذلك اليوم وانتهكتا سبوتي.

ولما ذبحتا بنيهما لقذاراتهما، دخلتا مقدسي في اليوم نفسه لتنتهكاه، وها إنهما صنعتا هكذا في وسط بيتي.

وأرسلتا أيضا تستدعيان رجالا قادمين من بعيد، إذ أرسل إليهم رسول، وها إنهم قد أتوا. فاغتسلت لأجلهم وكحلت عينيك وتحليت بالحلي،

وجلست على سرير فاخر أمامه مائدة مهيأة وضعت عليها بخوري وزيتي.

وكان صوت جمهور من المستهترين يسمع عندها من كثرة الناس الذين أتي بهم من البرية، وجعلوا أساور في أيديهما وتاج فخر على رؤوسهما.

فقلت في التي بليت في الفسق: الآن يزنون معها أيضا،

ويدخلون عليها دخولهم على امرأة زانية. هكذا دخلوا على أهلة وأهليبة المرأتين الفاجرتين.

لكن الرجال الأبرار يحكمون عليها حكم الزواني وحكم سفاكات الدماء، لأنهما فاسقتان وفي أيديهما دم.

فإنه هكذا قال السيد الرب: لتستدع عليهما جماعة ولتسلما إلى الذعر والنهب،

فترجمهما الجماعة بالحجارة وتقطعهما بسيوفها ويقتلون بنيهما وبناتهما ويحرقون بيوتهما بالنار.

فأبطل الفجور من تلك الأرض وتنذر جميع النساء ولا يصنعن مثل فجوركما.

ويجعلون فجوركما عليكما، فتحملان خطايا قذاراتكما وتعلمان أني أنا السيد الرب.

وكانت إلي كلمة الرب في السنة التاسعة، في الشهر العاشر، في العاشر من الشهر (( قائلا:

((يا ابن الإنسان، أكتب لك تاريخ هذا اليوم، هذا اليوم نفسه، فإن ملك بابل قد انقض على أورشليم في هذا اليوم نفسه،

وأضرب مثلا لبيت التمرد، وقل لهم: هكذا قال السيد الرب: ضع القدر ضع القدر ضعها وصب فيها ماء

واجمع فيها قطعا كل قطعة طيبة الفخذ والكتف واملأها من أفضل العظام.

وخذ من أفضل الغنم وكوم العظام في أسفلها وأغلها إغلاء حتى تطبخ عظامها في وسطها.

لذلك هكذا قال السيد الرب: ويل لمدينة الدماء القدر التي زنجارها فيها ولم يخرج زنجارها منها. أفرغها قطعة قطعة دون أن تقع القرعة عليها

لأن دمها في وسطها على الصخر العادي ألقته ولم تسفكه على الأرض فيوارى التراب.

لكي أثير الغضب وأنتقم انتقاما جعلت دمها على الصخر العاري لئلا يوارى.

لذلك هكذا قال السيد الرب: ويل لمدينة الدماء فإني أنا أيضا أضخم المحرقة.

أكثر الحطب وأضرم النار وأفن اللحم وركز المرق ولتحرق العظام

ثم ضعها على جمرها فارغة لكي تحمى ويحمر نحاسها فيذوب قذرها في وسطها ويزول زنجارها.

لكن القدر أتعبت الجهود، ولم يخرج منها زنجارها. الكثير، فليزل بالنار زنجارها.

إن في نجاستك فجورا، لأني أردت أن أطهرك فلم تطهري ولن تطهري بعد اليوم من نجاستك، إلى أن أريح فيك غضبي.

أنا الرب تكلمت وسيتم ذلك. أفعل ولا أنثني ولا أعطف ولا أندم، بل على حسب سلوكك وأعمالك يدينونك، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( يا ابن الإنسان، هاءنذا آخذ عنك مشتهى عينيك بضربة، فلا تندب ولا تبك ولا تذرف دمعة.

تنهد ساكتا ولا تقم مناحة على الميت، بل أعصب عليك عمامتك، واجعل حذاءك في رجلك، ولا تلثم شاربيك، ولا تأكل خبز الناس )) .

فكلمت الشعب في الصباح، وماتت امرأتي في المساء، فصنعت في الصباح كما أمرت.

فقال لي الشعب: ((ألا تخبرنا ما نحن وهذا الذي أنت صانعه؟ )).

فقلت لهم: ((قد كانت إلي كلمة الرب قائلا:

قل لبيت إسرائيل: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أدنس مقدسي، فخر عزتكم ومشتهى عيونكم وشوق نفوسكم، وبنوكم وبناتكم الذين تركتم تسقطون بالسيف.

فتصنعون كما صنعت : لا تلثمون الشاربين ولا تأكلون خبز الناس،

وتكون عمائمكم على رؤوسكم وأحذيتكهم في أرجلكم، ولا تندبون ولا تبكون، بل تتعفنون بآثامكم وتئنون كل واحد أمام أخيه.

فيكون حزقيال لكم آية. مثل كل ما صنع تصنعون، وحين يقع الأمر تعلمون أني أنا السيد الرب.

وأنت يا ابن الإنسان، ها إنه يوم آخذ عنهم عزتهم وسرور فخرهم ومشتهى عيونهم وما تسمو إليه نفوسهم من بنيهم وبناتهم،

في ذلك اليوم يأتي إليك المفلت ليخبرك،

وفي ذلك اليوم ينفتح فمك للمفلت وتتكلم، ولا تكون أبكم، فتكون لهم آية فيعلمون أني أنا الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إجعل وجهك إلى بني عمون وتنبأ عليهم،

وقل لبني عمون: إسمعوا كلمة السيد الرب. هكذا قال السيد الرب: بما أنك قلت: هه على مقدسي لأنه دنس، ولأرض إسرائيل لأنها أقفرت، ولبيت يهوذا لأنهم ذهبوا إلى الجلاء.

لذلك هاءنذا أجعلك لأبناء المشرق ميراثا فيقيمون مخيماتهم فيك ويجعلون فيك مساكنهم ويأكلون ثمرك ويشربون لبنك الحليب.

وأجعل ربة مرعى للإبل، وأرض بني عمون مربضا للغنم، فتعلمون أني أنا الرب.

فإنه هكذا قال السيد الرب: بما أنك صفقت بيديك وخبطت برجليك وشمت بكل احتقار ومن كل قلبك بأرض إسرائيل،

لذلك هاءنذا أمد يدي عليك وأجعلك نهبا للأمم، وأقرضك من الشعوب، وأبيدك من الأراضي وأهلكك، فتعلم أني أنا الرب.

هكذا قال السيد الرب: بما أن موآب وسعير قالتا: ها إن بيت يهوذا كجميع الأمم؟

لذلك هاءنذا أفتح مرتفعات موآب والمدن، مدنها عن آخرها، أفتح بهاء الأرض: بيت يشيموت وبعل معوث وقريتائيم،

لأبناء المشرق مع بني عمون، أجعلها ميراثا، لكي لا يذكر بنو عمون في الأمم،

وأجري أحكاما على موآب، فيعلمون أني أنا الرب.

هكذا قال السيد الرب: بما أن أدوم قد عمل بالانتقام فانتقم من بيت يهوذا وارتكب إثما، إذ انتقموا منهم،

لذلك هكذا قال السيد الرب: إني أمد يدي على أدوم، وأقرض منه البشر والبهائم، وأجعله خرابا. من تيمان إلى ددان يسقطون بالسيف،

وأجعل انتقامي من أدوم في أيدي شعبي إسرائيل فيفعلون، بأدوم بحسب غضبي وسخطي فيعرفون، انتقامي، يقول السيد الرب.

هكذا قال السيد الرب: بما أن الفلسطينيين قد عملوا بالانتقام، فانتقموا باحتقار من كل قلوبهم للتدمير عن عداوة قديمة،

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أمد يدي على الفلسطينيين، وأقرض الكريتيين ، وأبيد بقية ساحل البحر،

وأجري عليهم انتقاما عظيما بتوبيخات غضب، فيعلمون أني أنا الرب، حين أجعل انتقامي عليهم )).

وفي السنة الحادية عشرة، في الأول من الشهر ، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان )) بما أن صور قالت على أورشليم: هه. قد انكسرت مصاريع الشعوب وتحولت إلي، فأنا أمتلئ، أما هي فقد دمرت.

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك يا صور، فأصعد عليك أمما كثيرة، كما يصعد البحر أمواجه،

فيدمرون أسوار صور، ويهدمون بروجها، وأجرف ترابها، وأجعلها صخرا عاريا ،

فتصير منشرا للشباك في وسط البحر؟ لأني أنا تكلمت، يقول السيد الرب، وتكون نهبا للأمم.

وبناتها اللواتي في الحقول يقتلن بالسيف، فيعلمون أني أنا الرب.

لأنه هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أجلب على صور نبوكد نصر، ملك بابل، من الشمال، ملك الملوك، بخيل ومركبات وفرسان وجمع وشعب كثير ،

فيقتل بناتك في الحقول بالسيف، ويجعل عليك تحصينات ويركم عليك مترسة ويرفع عليك ترسا،

ويلقي على أسوارك صدمات كباشه، ويهدم بروجك بأدوات حربه.

ولكثرة خيله يغطيك غبارها، ومن صوت الفرسان والعجلات والمركبات، ترتعش أسوارك، إذ يدخل أبوابك دخول مدينة قد ثغرت.

وحوافر خيله تدوس جميع شوارعك، ويقتل شبك بالسيف، وأنصاب عزتك تهبط إلى الأرض،

ويسلبون ثروتك وينهبون تجارتك وينقضون أسوارك ويهدمون بيوتك الفخمة، ويلقون حجارتك وخشبك وترابك في وسط المياه.

وأبطل جلبة أناشيدك، وصوت ناراتك لا يسمع بعد اليوم.

وأجعلك صخرا عاريا، فتكونين منشر شباك، ولا تبنين بعد اليوم، لأني أنا الرب تكلمت، يقول السيد الرب.

هكذا قال السيد الرب لصور أليس من صوت سقوطك، إذا أنت الجرحى ووقع القتل في وسطك، ترتعش الجزر ،

وينزل جميع رؤساء البحر عن عروشهم ويخلعون أرديتهم وينزعون ثيابهم الموشاة ويلبسون الرعدة، ويجلسون على الأرض، ويرتعدون كل لحظة ويدهشون عليك،

ويرفعون لك الرثاء ، ويقولون لك: كيف هلكت أيتها المعمورة من البحار المدينة الشهيرة التي كانت ذات قوة في البحر هي وسكانها الذين ألقوا رعبهم على جميع سكانها.

والآن فالجزر ترتعد يوم سقوطك وتفزع جر البحر من نهايتك.

لأنه هكذا قال السيد الرب: حين أجعلك مدينة خربة، كالمدن التي لا ساكن فيها، وأصعد عليك الغمر فتغطيك المياه الغزيرة،

أهبطك مع الهابطين في الجب إلى شعب الزمان القديم، وأسكنك في الأرض السفلى كأخربة الزمان القديم مع الهابطين في الجب، لكي لا تعمري ولا تنتصبي في أرض الأحياء .

حينئذ أجعلك موضع رعب، فلا تكونين، وتطلبين فلا توجدين بعد اليوم للأبد، يقول السيد الرب )) رثاء ثان لسقوط صور

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((وأنت يا ابن الإنسان، إرفع رثاء لصور،

وقل لصور الساكنة عند مداخل البحر، تاجرة الشعوب في جزر كثيرة: هكذا قال السيد الرب: يا صور، إنك قلت: أنا كاملة الجمال.

حدودك في قلب البحار وبانوك أكملوا جمالك.

بسرو من سنير بنوا لك كل ألواحك وأخذوا أرزة من لبنان ليصنعوا سارية عليك.

صنعوا مقاذيفك من بلوط باشان ومتنك من عاج مرصع في الشربين من جزر كتيم .

الكتان الناعم الموشى من مصر كان شراعك ليكون راية لك والبرفير البنفسجي والأرجوان من جزر أليشة كانا غطاءك.

سكان صيدون وأرواد كانوا قذافين لك وحكماؤك يا صور الذين فيك هم بحارتك.

شيوخ جبل وحكماؤك كانوا فيك جلافطة لصدوعك وجميع سفن البحر وملاحوها كانوا فيك لترويج بضائعك .

فارس ولود وفوط كانوا في جيشك رجال حربك، وعلقوا فيك الترس والخوذة، هم أفادوك بهاء.

بنو أرواد مع جيشك كانوا على أسوارك من حولك، والجمادون كانوا في بروجك وعلقوا تروسهم على أسوارك من حولك. هم أكملوا جمالك.

كانت ترشيش تتاجر معك لوفرة كل غنى، فكانت تقايض سلعك بالفضة والحديد والقصدير والرصاص.

ياوان وتوبل وماشك كانت تتاجر معك، فتقايض بضائعك بالعبيد وآنية النحاس.

وكان بيت توجرمة يقايض سلعك بالخيل والجياد والبغال.

وكان الرودانيم يتاجرون معك، وكانت جزر كثيرة من زبائنك، فكانت تسلمك قرون العاج والأبنوس قياضا لك.

وكانت أرام تتاجر معك لوفرة مصنوعاتك، فكانت تقايض سلعك بالبهرمان والأرجوان والوشي والكتان والمرجان والياقوت.

وكان يهوذا وأرض إسرائيل تتاجر معك، فتقايض بضائعك بحنطة منيت والدخن والعسل والزيت والبلسان.

وكانت دمشق تتاجر معك لوفرة مصنوعاتك، لوفرة كل غنى، وتزودك بخمر حلبون وبالصوف الأبيض.

وكانت ويدان وياوان تقايضان سلعك من أوزال بالحديد المطرق والسليخة وقصب الذريرة.

وكانت ددان تتاجر معك بالنمارق للركوب.

وكان العرب وجميع رؤساء قيدار من زبائنك، فكانوا يتاجرون معك بالحملان والكباش والتيوس.

وكان تجار شبأ ورعمة يتاجرون معك، فيقايضون سلعك بأفضل كل طيب وبكل حجر كريم وبالذهب.

وكان حاران وكنة وعادان وتجار شبأ وأشور وكلمد يتاجرون معك،

يتاجرون معك بالثياب الفاخرة وبأردية من البرفير البنفسجي والوشي وبالبسط الملونة والحبال المفتولة بإحكام، يزودون بها أسواقك.

وكانت صفن ترشيش ناقلة بضائعك. لقد امتلأت وثقل حملك في قلب البحار.

القذافون أتوا بك إلى مياه غزيرة فحطمتك الريح الشرقية في قلب البحار.

غناك وسلعك وبضائعك وملاحوك وبحارتك وجلافطة صدوعك وسماسرة تجارتك وجميع رجال حربك الذين فيك وكل الجمع الذي في وسطك يسقطون في قلب البحار يوم سقوطك.

من صوت صراخ بحارتك ترتعش سواحلك

فجميع ضابطي المقاذيف والملاحون وجميع البحارة ينزلون من السفن ويقفون على البر

ويسمعون عليك أصواتهم ويصرخون بمرارة ويحثون فوق رؤوسهم ترابا ويتمرغون في الرماد

ويحلقون شعر رؤوسهم عليك ويتحزمون بالمسوح ويبكون عليك بمرارة النفس نحيبا مرا.

وفي نوحهم يرفعون الرثاء عليك ويرثونك قائلين: من كان شبيها بصور في وسط البحر؟

بإنزال سلعك من البحار أشبعت شعوبا كثيرة وبوفرة أموالك وبضائعك أغنيت ملوك الأرض.

ها إن الأمواج حطمتك في أعماق المياه فسقطت بضائعك وكل جمعك في وسطك.

جميع سكان الجزر دهشوا عليك وملوكهم اقشعرت شعورهم وامتقعت وجوههم

والتجار في الشعوب صفروا عليك وقد صرت موضع رعب فلا تكونين للأبد)).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان؟ قل لرئيس صور: هكذا قال السيد الرب: لأن قلبك قد تشامخ فقلت: إني إله وعلى عرش إله جلست في قلب البحار وأنت بشر لا إله ولست جعلت قلبك كقلب إله

ها أنت أحكم من دانيل وما دونك سر مستور.

بحكمتك وفطنتك اقتنيت يسرا وجمعت ذهبا وفضة في خزائنك.

بكثرة حكمتك في متاجرتك كثرت يسرك فتشامخ قلبك من يسرك.

فلذلك هكذا قال السيد الرب: بما أنك جعلت قلبك مثل قلب إله

لذلك هاءنذا أجلب عليك الغرباء أظلم الأمم فيجردون سيوفهم على جمال حكمتك ويدنسون بهاءك.

ينزلونك في الهوة فتموت موت القتلى في قلب البحار.

أفتقول: إني إله أمام الذي يقتلك وأنت بشر لا إله في يد قاتلك؟

إنك تموت موت القلف بيد الغرباء لأني أنا تكلمت، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إرفع رثاء على ملك صور، وقل له: هكذا قال السيد الرب: أنت خاتم الكمال ممتلئ حكمة وكامل جمالا.

كنت في عدن ، جنة الله وكان كل حجر كريم كساء لك من الياقوت الأحمر والياقوت الأصفر والماس والزبرجد والجزع واليشب واللازورد والبهرمان والزمرد وصنع دفوفك ومزاميرك من ذهب هيئت يوم خلقت.

كنت كروبا منبسطا مظللا أقمتك في جبل الله المقدس وتمشيت في وسط حجارة النار .

كامل أنت في طرقك من يوم خلقت إلى أن وجد فيك إثم.

من كثرة متاجرتك امتلأ باطنك عنفا وخطئت فدنستك مبعدا إياك عن جبل الله وأبدتك أيها الكروب المظلل من بين حجارة النار.

تشامخ قلبك من جمالك وأفسدت حكمتك من بهائك فطرحتك إلى الأرض وجعلتك أمام الملوك لينظروا إليك.

بكثرة آثامك وظلم متاجرتك دنست مقادسك فأخرجت من وسطك نارا فأكلتك وجعلتك رمادا على الأرض على عين كل من ينظر إليك.

جميع عارفيك في الشعوب دهشوا عليك وصرت موضع رعب فلا تكون للأبد)).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو صيدون وتنبأ عليها،

وقل: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك يا صيدون فسأتمجد في وسطك فيعلمون أني أنا الرب حين أجري فيها أحكاما وأتقدس فيها.

وأرسل فيها الطاعون والدم في شوارعها فيسقط القتلى في وسطها بالسيف الذي عليها من كل جهة فيعلمون أني أنا الرب.

ولا يكون بعد اليوم لبيت إسرائيل عليق ناخز ولا شوك موجع من جميع المحتقرين لهم من حولهم، فيعلمون أنى أنا السيد الرب.

هكذا قال السيد الرب: إني، حين أجمع بيت إسرائيل من بين الشعوب التي شتتوا فردا، أتقدس فيهم أمام عيون الأمم، ويسكنون في أرضهم التي أعطيتها لعبدي يعقوب،

ويسكنون فيها آمنين، ويبنون بيوتا ويغرسون كروما، ويسكنون آمنين، حين أجري أحكاما على جميع المحتقرين لهم من حولهم، فيعلمون أني أنا الرب إلههم )).

في السنة العاشرة، في الشهر العاشر، في الثاني عشر من الشهر ، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو فرعون، ملك مصر ، وتنبأ عليه وعلى مصر كلها.

تكلم وقل: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك يا فرعون، ملك مصر التنين العظيم الرابض في وسط أنياله الذي قال: إن أنيالي هي لي وأنا صنعت نفسي.

سأجعل كلاليب في فكيك وألصق سمك أنيالك بحراشفك وأصعدك من وسط أنيالك وجميع سمك أنيالك يلصق بحراشفك.

وأطرحك في البرية أنت وجميع سمك أنيالك فتسقط على وجه الحقول ولا تلقط ولا تلم فإني قد جعلتك مأكلا لوحوش الأرض وطيور السماء

فيعلم جميع سكان مصر أني أنا الرب. لأنك كنت سندا من قصب لبيت إسرائيل

فإذا أمسكوك بالكف تحطمت فمزقت منهم الكتف كلها وإذا استندوا إليك انكسرت فزعزعت منهم الكلى كلها.

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أجلب عليك السيف، فأقرض فيك البشر والبهائم،

وتكون أرض مصر دهشا وخرابا، فيعلمون أني أنا الرب، ذلك لأنه قال: النيل لي وأنا صنعته.

لذلك هاءنذا عليك وعلى أنيالك، فأجعل أرض مصر قفارا خربة ودمارا، من مجدول إلى أسوان وإلى حدود كوش،

لا تجتاز فيها رجل بشر، ولا تجتاز فيها رجل بهيمة، ولا تسكن أربعين سنة.

وأجعل أرض مصر مقفرة بين الأراضي المقفرة، فمدنها بين المدن الخربة تكون مقفرة أربعين سنة، وأشتت مصر بين الأمم وأذريها في الأراضي.

وهكذا قال السيد الرب: إني بعد أربعين سنة أجمع مصر من الشعوب التي شتتت بينها ،

وأعيد أسرى مصر، أعيدهم إلى أرض فتروس ، إلى أرض مولدهم، فيكونون هناك مملكة متواضعة.

تكون مصر متواضعة بين الممالك، ولا ترتفع بعد اليوم على الأمم، فإني أقللها لئلا تتسلط على الأمم.

فلا تكون بعد اليوم لبيت إسرائيل معتمدا يذكرهم إثمهم، بتحولهم إليها، فيعلمون أني أنا السيد الرب )).

وفي السنة السابعة والعشرين، في الشهر الأول، في الأول من الشهر ، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إن نبوكد نصر، ملك بابل، قد استخدم جيشه لعمل عظيم أنزله بصور. فانسلخ كل رأس وسحجت كل كتف، ولم ينل، لا هو ولا جيشه، أجرة من صور لقاء العمل الذي أنزله بها.

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أعطي نبوكد نصر، ملك بابك، أرض مصر، فيأخذ ثروتها ويسلب سلبها وينهب نهبها، فيكون ذلك ربحا لجيشه.

لقد أعطيته أرض مصر عمالة له لقاء عمله، فإنهم عملوا لأجلي، يقول السيد الرب.

في ذلك اليوم أنمي قوة بيت إسرائيل، وأطلق لسانك فيما بينهم ، فيعلمون أني أنا الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا :

((يا ابن الإنسان، تنبأ وقل: هكذا قال السيد الرب: ولولوا: يا له من يوم

فلقد اقترب اليوم، اقترب يوم الرب يوم غمام، وقت الأمم.

السيف يأتي مصر والمخاض يأخذ كوش حين يسقط القتلى في مصر وتؤخذ ثروتها وتهدم أسسها.

فكوش وفوط ولود وجميع الخليط كوب وبنو أرض العهد يسقطون معهم بالسيف.

هكذا قال الرب: إن مؤيدي مصر يسقطون وكبرياء عزتها تنحط. من مجدول إلى أسوان يسقطون فيها بالسيف يقول السيد الرب

فتقفر بين الأراضي المقفرة وتكون مدنها بين المدن الخربة

فيعلمون أني أنا الرب حين أجعل النار في مصر فيكسر جميع أنصارها.

في ذلك اليوم يخرج من عندي رسل في سفن ليروعوا كوش المطمئنة، فيأخذهم المخاض كما في يوم مصر، لأن الأمر قد وقع.

هكذا قال السيد الرب: إني سأزيل ثروة مصر بيد نبوكد نصر، ملك بابل.

هو وشعبه معه، وهم أظلم الأمم، يجلبون لتدمير الأرض، فيجردون سيوفهم على مصر ويملأون الأرض بالقتلى.

وأجعل الأنيال يبسا وأبيع الأرض إلى أيدي الأشرار وأخرب الأرض وما فيها بأيدي الغرباء أنا الرب تكلمت.

هكذا قال السيد الرب: سأبيد القذارات وأزيل الأصنام من نوف ولا يكون بعد اليوم رئيس في أرض مصر والتي الخوف في أرض مصر

وأخرب فتروس وأجعل النار في صوعن وأجري الأحكام في نو.

وأصب غضبي على صين، حصن مصر وأقرض جمهور نو.

وأجعل النار في مصر فتتضور صين تضورا وتشق نو وتكون نوف في المضايق كل يوم.

شبان أون وفيباست يسقطون بالسيف والمدن تذهب إلى الأسر.

وفي تحفنحيس يظلم النهار حين أحطم هناك أنيار مصر فتزول فرثا كبرياء عزتها ويغشاها غمام وتذهب بناتها إلى الأسر.

وأجري أحكاما في مصر فيعلمون أني أنا الرب )).

وفي السنة الحادية عشرة، في الشهر الأول، في السابع من الشهر ، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إني كسرت ذراع فرعون، ملك مصر، وها إنها لم تضمد بأن تجعل عليها الأدوية، وتوضع الربط وتضمد، حتى تقوى على قبض السيف .

لذلك هكذا قال السيد الرب: هاءنذا على فرعون، ملك مصر، فأكسر ذراعيه، الصحيحة والمكسورة، وأسقط السيف من يده ،

وأشتت مصر بين الأمم، وأذريها في الأراضي.

وأقوي ذراع ملك بابل، أما وأجعل سيفي بيده وأكسر ذراعي فرعون، فيئن أنين الجريح أمامه.

وأقوي ذراعي ملك بابل. أما ذراعا فرعون فتسقطان، فيعلمون أني أنا الرب، حين أجعل سيفي بيد ملك بابل، فيمده على أرض مصر.

وأشتت مصر بين الأمم، وأذريها في الأراضي، فيعلمون أني أنا الرب )).

وفي السنة الحادية عشرة، في الشهر الثالث، في الأول من الشهر ، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، قل لفرعون، ملك مصر، ولجمهوره : من شابهت في عظمتك؟

ها هي سروة، أرزة بلبنان بهيجة الأفنان وارفة الظل شامخة القامة وقد كانت ذروتها بين الغيوم

المياه عظمتها والغمر رفعها مجريا أنهارها من حول مغرسها ومرسلا مجاريها إلى جميع أشجار الحقول.

فلذلك ارتفعت قامتها فوق جميع أشجار الحقول وكثرت أغصانها وامتدت فروعها من كثرة المياه.

في أغصانها عششت جميع طيور السماء وتحت فروعها ولدت جميع حيوانات الحقول وفي ظلها سكنت جميع الأمم الكثيرة.

فصارت بهيجة في عظمتها وفي طول أغصانها لأن أصلها كان على مياه غزيرة.

فالأرز لم يساوها في جنة الله والسرو لم يشابه أغصانها والدلب لم يكن كفروعها كل شجر في جنة الله لم يشابهها في بهجته.

فإني صنعتها بهيجة بكثرة أغصانها فغارت منها جميع أشجار عدن التي قي جنة الله.

لذلك هكذا قال السيد الرب: بما أنها تشامخت بقامتها وجعلت ذروتها بين الغيوم، وترفع قلبها في تشامخها،

فقد أسلمتها إلى يد جبار الأمم ، فسيصنع بها بحسب شره وقد طردتها.

فقطعها الغرباء، وهم أظلم الأمم وطرحوها في الجبال، فسقطت أغصانها في جميع الأودية، وتكسرت فروعها في جميع مجاري الأرض، وابتعدت من ظلها جميع شعوب الأرض وغادروها.

على حطامها تسكن جميع طيور السماء وبين فروعها تكون جميع حيوانات الحقول.

فلا يتشامخ كل شجر على المياه ولا يجعل ذروته بين الغيوم ولا ينتصب إليه كل مسقي بالماء لأن جميعهم أسلموا إلى الموت إلى الأرض السفلى فيما بين بني البشر مع الهابطين في الجب.

هكذا قال السيد الرب: إني، في يوم هبوطها إلى مثوى الأموات، أقمت مناحة. غطيت عليها الغمر ومنعت أنهاره، فحبست الحياة الغزيرة، وألبست لبنان حدادا عليها، واصفرت بسببها جميع أشجار الحقول.

من صوت سقوطها أرعشت الأمم، حين أهبطتها إلى مثوى الأموات مع الهابطين في الجب، فتعزى في الأرض السفلى جميع أشجار عدن، نخبة لبنان وخياره، كل مسقي بالماء.

تلك أيضا هبطت معها إلى مثوى الأموات، إلى قتلى السيف، وكذلك أنصارها الساكنون في ظلها في وسط الأمم .

من شابهت هذه المشابهة في المجد والعظمة بين أشجار عدن؟ فها أنك قد أهبطت مع أشجار عدن إلى الأرض السفلى، فتضجع بين القلف مع قتلى السيف. هذا هو فرعون وجميع جمهور ، يقول السيد الرب )).

وفي السنة الثانية عشرة، في الشهر الثاني عشر، في الأول من الشهر ، كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، ناد برثاء على فرعون، ملك مصر، وقل له: لقد هلكت يا شبل الأمم وأنت مثل تنين في البحار فنطحت في أنهارك وكدرت المياه برجليك ووطئت أنهارها.

هكذا قال السيد الرب: أبسط شبكتي عليك مع جمهور شعوب كثيرة فتصعدك في شبكتي

وأطرحك على الأرض وأقذفك على وجه الحقول وأقيم عليك جميع طيور السماء وأشبع منك حيوانات الأرض كلها

وأجعل لحمك على الجبال وأملأ الأودية من جيفتك

وأسقي الأرض من سيلك من دمك، على الجبال وتمتلئ منك المجاري.

وعند انطفائك أغطي السموات وألبس الكواكب حدادا وأغطي الشمس بغمام والقمر لا ينير بنوره

وجميع نيرات النور في السماء ألبسها حدادا عليك وأجعل الظلمة على أرضك يقول السيد الرب.

وأحزن قلوب شعوب كغيرة حين آتي بخبر تحطمك في الأمم إلى أراض لم تعرفها

وأدهش عليك شعوبا كثيرة ويقشعر عليك شعر ملوكها حين أستطير سيفي تجاه وجوههم ويرتعدون كل لحظة كل واحد على نفسه في يوم سقوطك.

لأنه هكذا قال السيد الرب: إن سيف ملك بابل يأتي عليك

فأسقط جمهورك بسيوف جبابرة هم كلهم أظلم الأمم فيدمرون زهو مصر ويهلك جمهورها كلهم

وأبيد جميع بهائمها عن الحياة الغزيرة ولا تكدرها رجل بشر من بعد ولا تكدرها حوافر البهائم.

حينئذ أجعل مياههم صافية وأجري أنهارهم كالزيت يقول السيد الرب.

حين أجعل أرض مصر مقفرة فتقفر الأرض مما فيها إذ أضرب جميع سكانها فيعلمون أني أنا الرب.

هذا رثاء فيرثون به بنات الأمم يرثين به يرثين به مصر وكل جمهورها يقول السيد الرب )).

ففي السنة الثانية عشرة، في الخامس عشر من الشهر ، ((كانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، ولول على جمهور مصر وأهبطه. هو وبنات الأمم الجليلة، إلى الأرض السفلى الهابطين في الجب.

من الذي فقته ظرفا؟ إهبط واضجع مع القلف.

إنهم سقطوا بين القتلى بالسيف. أسلمت إلى السيف فانزعوها هي وكل جمهورها.

يكلمه من وسط مثوى الأموات أقوياء الجبابرة الذين قد هبطوا مع أنصاره واضجعوا وهم قلف قتلى بالسيف .

هناك أشور وكل جمعها. من حولها قبورهم، كلهم قتلى سقطوا بالسيف.

وقد جعلت قبورها في أعماق الجب، وجمعها من حول قبرها. كلهم قتلى سقطوا بالسيف، وقد ألقوا الرعب في أرض الأحياء.

هناك عيلام وكل جمهورها من حول قبرها. كلهم قتلى سقطوا بالسيف، وهبطوا وهم قلف إلى الأرض السفلى، وقد ألقوا الرعب في أرض الأحياء، ثم حملوا خجلهم مع الهابطين في الجب.

في وسط القتلى، جعلوا لها مضجعا بين كل جمهورها. من حولها قبورهم. كلهم قلف قتلى بالسيف، لأنهم ألقوا رعبهم في أرض الأحياء، ثم حملوا خجلهما مع الهابطين في الجب، وجعلوا فيما بين القتلى.

هناك ماشك، وتوبل كل جمهورها. من حولها قبورهم. كلهم قلف قتلى بالسيف، لأنهم ألقوا رعبهم قي أرض الأحياء.

ولم يضجعوا مع الجبابرة الذين سقطوا من الزمان القديم، وهبطوا إلى مثوى الأموات مع أدوات حربهم، وجعلوا سيوفهم تحت رؤوسهم، وكانت آثامهم على عظامهم، لأن رعب الجبابرة كان في أرض الأحياء.

وأنت فتحطم بين القلف، وتضجع مع القتلى بالسيف.

هناك أدوم وملوكها وكل رؤسائها الذين جعلوا، مع شجاعتهم، بين القتلى بالسيف. فيضجعون مع القلف ومع الهابطين في الجب.

هناك أمراء الشمال كلهم وجميع الصيدونيين الذين هبطوا خجلين، على الرغم من جبروتهم المخيف، واضجعوا وهم قلف مع القتلى بالسيف، وحملوا خجلهم مع الهابطين في الجب.

يراهم فرعون فيتعزى عن كل جمهوره القتلى بالسيف- فرعون كل جيشه-، يقول السيد الرب.

لأني ألقيت رعبه في أرض الأحياء، سيضجع فرعون وكل جمهوره في وسط القلف مع القتلى بالسيف، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا :

((يا ابن الإنسان، كلم بني شعبك وقل لهم: إذا جلبت على أرض سيفا، فأخذ شعب تلك الأرض رجلا من بينهم وجعلوه لهم رقيبا،

فرأى السيف آتيا إلى تلك الأرض، ونفخ في البوق وأنذر الشعب،

فسمع السامع صوت البوق ولم يبال، ثم أتى السيف وأخذه، فإن دمه يكون على رأسه.

إنه سمع صوت البوق ولم يبال، فدمه يكون عليه. لكنه إذا بالى بالأمر، ينجي نفسه.

فإذا رأى الرقيب السيف آتيا ولم ينفخ في البوق ولم ينذر الشعب، فأتى السيف وأخذ نفسا منهم، فتلك تكون قد أخذت في إثمها، لكني من يد الرقيب أطلب دمها.

وأنت يا ابن الإنسان، فقد جعلتك رقيبا لبيت إسرائيل، فتسمع الكلمة من فمي وتنذرهم عني.

فإذا قلت للشرير: يا شرير، إنك تموت موتا، ولم تتكلم أنت منذرا الشرير بطريقه، فذلك الشرير يموت في إثمه، لكني من يدك أطلب دمه.

أما إذا أنذرت الشرير بطريقه ليرجع عنه ولم يرجع عن طريقه، فهو يموت في إثمه، لكنك تكون قد خلصت نفسك.

وأنت يا ابن الإنسان، فقل لبيت إسرائيل: هكذا تكلمتم قائلين: إن معاصينا وخطايانا علينا، ونحن بها نتعفن، فكيف نحيا؟

قل لهم: حي أنا، يقول السيد الرب، ليس هواي أن يموت الشرير، بل أن يرجع عن طريقه فيحيا. إرجعوا ارجعوا عن طرقكم الشريرة، فلم تموتون يا بيت إسرائيل؟

وأنت يا ابن الإنسان، فقل لبني شعبك: إن بر البار لا ينقذه في يوم معصيته، وشر الشرير لا يعثره في يوم رجوعه عن شره، والبار لا يستطيع يحيا في بره في يوم خطيئته.

إذا قلت للبار إنه يحيا حياة فتوكل على بره وصنع الإثم، فإن كل بره لا يذكر وبإثمه الذي صنعه يموت.

وإذا قلت للشرير: إنك تموت موتا، فإن رجع عن خطيئته وأجرى الحق والبر،

ورد الرهن، ذلك الشرير، وأعاد ما اختلسه، وسار على فرائض الحياة من دون أن يصنع إثما، فإنه يحيا حياة ولا يموت.

جميع خطاياه التي خطئها لا تذكر له. إنه أجرى الحق والبر فيحيا حياة.

وبنو شعبك يقولون: ليس طريق السيد بمستقيم، بل طريقهم هو غير المستقيم.

إذا ارتد البار عن بره وصنع الإثم، فإنه يموت به.

وإذا رجع الشرير عن شره وأجرى الحق والبر؟ فإنه يحيا بهما.

وتقولون: ليس طريق السيد بمستقيم، بل إني أدينكم كل واحد على طرقه يا بيت إسرائيل )).

وفي السنة الثانية عشرة من جلائنا، في الشهر العاشر، في الخامس من الشهر، أتى إلي المفلت من أورشليم قائلا: ((قد ضربت المدينة)).

وقد كانت علي يد الرب في المساء؟ قبل أن يأتي المفلت، وفتح الرب فمي، حين أتى إلي في الصباح، فانفتح فمي ولم أبق أبكم .

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إن سكان تلك الأخربة في أرض إسرائيل يتكلمون قائلين: كان إبراهيم وحده وورث الأرض، ونحن كثيرون فقد أعطينا الأرض ميراثا .

لذلك قل لهم: هكذا قال السيد الرب: إنكم تأكلون بدم ، وترفعون عيونكم إلى قذاراتكم، وتسفكون الدم )) أفترثون الأرض ؟

إنكم اعتمدتم على سيوفكم، وصنعتم القبيحة، ونجستم كل رجل امرأة قريبه، أفترثون الأرض؟

هكذا تقول لهم: هكذا قال السيد الرب: حي أنا، إن الذين في الأخربة يسقطون بالسيف، والذي على وجه الحقول أجعله مأكلا للوحوش، والذين في الحصون والمغاور يموتون بالطاعون.

وأجعل الأرض خربة ومقفرة، وأزيل كبرياء عزتها، فتصير جبال إسرائيل مقفرة لا عابر فيها،

فيعلمون أني أنا الرب، حين أجعل الأرض خربة ومقفرة، بسبب جميع قبائحهم التي صنعوها.

وأنت يا ابن الإنسان، إن بني شعبك يتحادثون عليك بجانب الجدران وعلى أبواب البيوت، ويتكلم الواحد مع الآخر والرجل مع أخيه قائلا: هلموا فاسمعوا ما الكلمة الخارجة من لدن الرب.

فشعبي يدخل إليك دخول جمهور، ويجلس أمامك ويستمع كلامك، لكنه لا يعمل به، لأنه بفمه يبدي تملقا، لكن قلبه يسعى وراء المكاسب.

وإنما أنت له كأغنية حب من ذي صوت مطرب يحسن العزف. فيستمع كلامك ولا يعمل به.

لكن، عند وقوع الأمر، وها إنه قد وقع، يعلمون أن نبيا كان بينهم )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، تنبأ على رعاة إسرائيل، تنبأ وقل لهم: هكذا قال السيد الرب للرعاة: ويل لرعاة إسرائيل الذين يرعون أنفسهم. أليس على الرعاة أن يرعوا الخراف؟

إنكم تأكلون الألبان وتلبسون الصوف وتذبحون السمين، لكنكم لا ترعون الخراف.

الضعاف لم تقووها والمريضة لم تداووها والمكسورة لم تجبروها والشاردة لم تردوها والضالة لم تبحثوا عنها، وإنما تسلطتم عليها بقسوة وقهر.

فأصبحت مشتتة من غير راع، وصارت مأكلا لجميع وحوش الحقول وهي مشتتة.

لقد تاهت خرافي في جميع الجبال وعلى كل تلة عالية ، وشتتت خرافي على وجه الأرض كلها، وليس من ينشد ولا من يبحث.

لذلك أيها الرعاة اسمعوا كلمة الرب.

حي أنا، يقول السيد الرب. بما أن خرافي صارت نهبا وأصبحت خرافي مأكلا لكل وحش الحقول من غير راع، ولم ينشد رعاتي خرافي، بل رعى الرعاة أنفسهم، وخرافي لم يرعوها،

لذلك أيها الرعاة اسمعوا كلمة الرب.

هكذا قال السيد الرب: هاءنذا على الرعاة. فأطلب خرافي من أيديهم وأكفهم عن رعي الخراف، فلا يرعى الرعاة أنفسهما بعد اليوم، وأنقذ خرافي من أفواههم، فلا تكون لهم مأكلا.

لأنه هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أنشد خرافي وأفتقدها أنا.

كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط خرافه المنتشرة، كذلك أفتقد أنا خرافي وأنقذها من جميع المواضع التي شتتت فيها يوم الغيم والغمام المظلم،

وأخرجها من بين الشعوب، وأجمعها من الأراضي وآتي بها إلى أرضها وأرعاها علما جبال إسرائيل وفي الأودية وفي جميع مساكن الأرض.

في مرعى صالح أرعاها وفي جبال إسرائيل العالية يكون مرعاها. هناك تربض في حظيرة صالحة، وترعى في مرعى دسم على جبال إسرائيل،

أنا أرعى خرافي وأنا أربضها، يقول السيد الرب،

فأبحث عن الضالة وأرد الشاردة وأجبر المكسورة وأقوي. الضعيفة وأهلك السمينة والقوية، وأرعاها بعدل.

وأنتن يا خرافي؟ هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أحكم بين شاة وشاة، بين الكباش والتيوس.

أما يكفيكن أن ترعين المرعى الصالح، ثم تدسن بأرجلكن باقي مراعيكن وأن تشربن الصافي من المياه، فتعكرن ما بقي بأرجلكن،

فترعى خرافي مدوس أرجلكن وتشرب معكر أقدامكن؟

لذلك هكذا قال لهن السيد الرب: هاءنذا أحكم بين الشاة السمينة والشاة الهزيلة،

لأن دفعتن بالجنب والكتف، ونطحتن بقرونكن كل ضعيفة إلى أن شتتنها إلى خارج.

فأخلص خرافي ولا تكون بعد اليوم نهبا، وأحكما بين شاة وشاة.

وأقيم عليها راعيا آخر ليرعاها، عبدي داود، فهو يرعاها وهو يكون راعيها.

وأنا الرب أكون لهم إلها، وعبدي داود يكون في وسطهم رئيسا. أنا الرب تكلمت.

وأقطع لهم عهد سلام، وأكف الوحش الضاري عن الأرض، فيسكنون في البرية آمنين، وينامون في الغاب.

وأغرسهم وتكون بركة حول تلتي ، وأنزل المطر في أوانه، فيكون مطر بركة.

ويعطي شجر الحقول ثمره. والأرض تعطي غلتها، ويكونون على أرضهم آمنين، فيعلمون أني أنا الرب حين أحطم قضبان نيرهم، وأنقذهم من أيدي الذين استعبدوهم.

ولا يكونون بعد اليوم نهبا للأمم، ووحش الأرض لا يأكلهم، فيسكنون آمنين، ولا أحد يروعهم.

وأقيم لهم مغرسا عظيم الاسم، فلا يكونون بعد اليوم فريسة للجوع في الأرض، ولا يحملون بعد اليوم تعيير الأمم،

فيعلمون أني أنا الرب إلههم معهم، وأنهم شعبي بيت إسرائيل، يقول السميد الرب.

وأنتن يا خراف مرعاي، بشر أنتن، وأنا إلهكم، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو جبل سعير وتنبأ عليه،

وقل له: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك يا جبل سعير. فأمد يدي عليك وأجعلك خربا مقفرا.

أجعل مدنك خربة، وتصير أنت مقفرا، فتعلم أني أنا الرب.

وبما أن لك عداوة أبدية، فأسلمت بني إسرائيل إلى يد السيف في وقت بليتهم، عند بلوغ الإثم غايته،

لذلك حي أنا، يقول السيد الرب، إني أسلمك إلى الدم، والدم يتعقبك. لقد أبغضت روابط الدم، فالدم يتعقبك.

وأجعل جبل سعير خربا مقفرا، وأقرض منه الذاهب والآثب،

وأملأ جباله من قتلاه، وفي تلالك وأوديتك وجميع مجاريك يسقط القتلى بالسيف.

أجعلك أخربة أبدية، فلا تسكن مدنك، فتعلمون أني أنا الرب.

وبما أنك قلت: إن الأمتين والأرضين هما لي فأرثهما. وقد كان الرب هناك .

لذلك حي أنا، يقول السيد الرب، إني أعاملك بمثل ما عاملت به من غضبك وغيرتك، بغضا منك لهم، فأعرف نفسي إليهم، إذ أدينك،

فتعلم أني أنا الرب قد سمعت جميع تعييراتك التي تكلمت بها على جبال إسرائيل قائلا: إنها قد أقفرت وجعلت لنا مأكلا،

فتعظمتم علي بأفواهكم وأكثزتم علي أقوالكم وأنا سمعت.

هكذا قال السيد الرب: عند فرح الأرض كلها أجعلك مقفرا.

كما شمت بميراث بيت إسرائيل أنه أقفر، كذلك أصنع بك فتصير مقفرا يا جبل سعير، أنت وكل أدوم بأجمعها، فيعلم أني أنا الرب.

وأنت يا ابن الإنسان، تنبأ على جبال إسرائيل وقل: يا جبال إسرائيل، اسمعي كلمة الرب.

هكذا قال السيد الرب: بما أن العدو قد قال عليك: صه، قد صارت المشارف الأبدية ميراثا لنا،

لذلك تنبأ وقل: هكذا قال السيد الرب: بها أنهم دمروك وطمعوا بك أن كل جهة، لكي تصيري ميراثا لسائر الأمم، وتناولتك ألسنة الناس ومذمة الشعب،

لذلك، يا جبال إسرائيل، اسمعي كلمة السيد الرب. هكذا قال السيد الرب للجبال والتلال والمجاري والأودية وللأخربة المقفرة، وللمدن المهجورة التي صارت نهبا وهزؤا لسائر الأمم التي من حولها.

لذلك هكذا قال السيد الرب: إني بنار غيرتي تكلمت على سائر الأمم وعلى أدوم كلها، التي جعلت أرضي لها ميراثا، بشماتة كل قلبها واحتقار نفسها، لنهب مرعاها.

لذلك تنبأ على أرض إسرائيل، وقل للجبال والتلال والمجاري والأودية: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا قد تكلمت لغيرتي وغضبي، لأنك حملت تعيير الأمم.

لذلك هكذا قال السيد الرب: إني رفعت يدي مقسما على أن الأمم التي من حولك هي تحمل تعييرها.

أما أنت يا جبال إسرائيل، فتنبتين أفنانك وتثمرين ثمرك لشعبي إسرائيل، لأن مجيئه قد اقترب .

فهاءنذا إليك فألتفت إليك فتحرثين وتزرعين،

وأكثر عليك البشر، كل بيت إسرائيل بأجمعهم، فتسكن المدن وتبنى الأخربة.

وأكثر عليك البشر والبهائم، فيكثرون ويثمرون، وأجعلك آهلة كما في قديم أيامك، وأوليك ما هو خير من أوائلك، فتعلمون أني أنا الرب.

وأسير عليك البشر شعبي إسرائيل، فيرثونك وتكونين لهم ميراثا، ولا تعودين تثكلينهم.

هكذا قال السيد الرب: بما أنهم قالوا لك أنك قد كنت آكلة للبشر ومثكلة لأممك ،

لذلك لا تأكلين بشرا بعد اليوم، ولا تثكلين أمتك بعد اليوم، يقول السيد الرب.

ولا أسمعك بعد اليوم تعيير الأمم، ولا تحملين هوان الشعوب بعد اليوم، ولا تعثرين أمتك بعد اليوم، يقول السيد الرب )).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، إن بيت إسرائيل، لما سكنوا في أرضهم، نجسوها بسلوكهم وأعمالهم، وصار سلوكهم كنجاسة الطمث أمامي.

فصببت غضبي عليهم بسبب الدم الذي سفكوه على الأرض. ولأنهم نجسوها بقذاراتهم،

وشتتهم بين الأمم. فتذروا في الأراضي. على مقتضى طريقهم وأعمالهم دنتهم.

فلما دخلوا بين الأمم التي دخلوا بينها، دنسوا اسمي القدوس. إذ قيل فيهم: هذا شعب الرب وقد خرج من أرضه.

فعطفت على اسمي القدوس، الذي دنسه بيت إسرائيل في الأمم التي دخلوا بينها.

لذلك قسم لبيت إسرائيل: هكذا قال السيد الرب: ليس لأجلكم أنا فاعل، يا بيت إسرائيل، بل لأجل، اسمي القدوس الذي دنستموه في الأمم التي دخلتم بينها.

فأقدس اسمي العظيم الذي دنس في الأمم التي دنستموه فيما بينها فتعلم الأمم أني أنا الرب. يقول السيد الرب حين أتقدس فيكم على عيونها.

وآخذكم من بين الأمم، وأجمعكم من جميع الأراضي وآتي بكم إلى أرضكم.

وأرش عليكم ماء طاهرا، فتطهرون من كل نجاستكم، وأطهركم من جميع قذاراتكم.

وأعطيكم قلبا جديدا وأجعل في أحشائكم روحا. جديدا وأنزع من لحمكم قلب الحجر، وأعطيكم قلبا من لحم،

وأجعل روحي في أحشائكم وأجعلكم تسيرون على فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها .

وتسكنون في الأرض التي أعطيتها لآبائكم. وتكونون لي شعبا وأكون لكم إلها.

وأخلصكم من كل نجاستكم، وأدعو الحنطة وأكثرها، ولا ألقي عليكم الجوع.

وأكثر ثمر الشجر وغلة الحقل، لئلا ينالكم بعد اليوم عار الجوع في الأمم.

وتذكرون سلوككم الشرير وأعمالكما غير الصالحة، فتكرهون أنفسكم بسبب آثامكما وقبائحكم.

ولست لأجلكم أعمل ذلك، يقول السيد الرب، فاعلموا واخزوا واخجلوا من سلوككم، يا بيت إسرائيل.

هكذا قال السيد الرب: إنه يوم أطهركم من جميع آثامكم، أعمر المدن وتبنى الأخربة،

وتحرث الأرض المقفرة، بعد أن كانت خرابا على عيني كل عابر،

فيقولون: قد صارت هذه الأرض المقفرة كجنة عدن والمدن الخربة المقفرة المنهدمة حصينة مسكونة،

وتعلم الأمم التي أبقيت من حولكم أني أنا الرب بنيت ما كان منهدما وغرست ما كان مقفرا. أنا الرب تكلمت وصنعت.

هكذا قال السيد الرب: عن هذا أيضا أجيب بيت إسرائيل السائلين أن أصنعه لهم. إني أكثرهم كخراف من البشر،

كخراف مقدسة، كخراف أورشليم في أعيادها، فتمتلئ المدن الخربة كم خراف البشر، فيعلمون أني أنا الرب )).

وكانت علي يد الرب فأخرجني بروح الرب، ووضعني في وسط السهل وهو ممتلئ عظاما،

وأمرني عليها من حولها، فإذا هي كثيرة جدا على وجه السهل، وإذا بها يابسة جدا.

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، أترى تحيا هذه العظام؟ )) فقلت: ((أيها السيد الرب، أنت تعلم )).

فقال لي: ((تنبئأ على هذه العظام وقل لها: أيتها العظام اليابسة، اسمعي كلمة الرب.

هكذا قال السيد الرب لهذه العظام: هاءنذا أدخل فيك روحا فتحيين.

أجعل عليك عصبا وأنشئ عليك لحما وأبسط عليك جلدا وأجعل فيك روحا فتحيين وتعلمين أني أنا الرب ((.

فتنبأت كما أمرت. فكان صوت عند تنبؤي، وإذا بارتعاش، فتقاربت العظام كل عظم إلى عظمه.

ونظرت فإذا بالعصب واللحم قد نشأا عليها، وبسط الجلد عليها من فوق ولم يكن بها روح.

فقال لي: ((تنبأ للروح، تنبأ يا ابن الإنسان وقل للروح: هكذا قال السيد الرب: هلم أيها الروح من الرياح الأربع، وهب في هؤلاء المقتولين فيحيوا)).

فتنبأت كما أمرني، فدخل فيهم الروح، فعاشوا وقاموا على أقدامهم جيشا عظيما جدا جدا .

فقال لي: ((يا ابن الإنسان، هذه العظام هي بيت إسرائيل بأجمعهم. ها هم قائلون: قد يبست عظامنا وهلك رجاؤنا وقضي علينا .

لذلك تنتأ وقل لهم: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا أفتح قبوركم وأصعدكم من قبوركم يا شعبي، وآتي بكم إلى أرض إسرائيل،

فتعلمون أني أنا الرب، حين أفتح قبوركم وأصعدكم من قبوركم يا شعبي.

وأجعل روحي فيكم فتحيون، وأقركم في أرضكم، فتعلمون أني أنا الرب تكلمت وصنعت، يقول الرب .

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

(( وأنت يا ابن الإنسان. فخذ لك خشبة واحدة، واكتب عليها: يهوذا وإسرائيل أصحابه . وخذ خشبة أخرى واكتب عليها: يوسف (خشبة أفرائيم) وكل بيت إسرائيل أصحابه .

وقربهما الواحدة من الأخرى، حتى تصيرا لك خشبة واحدة، فتصيران واحدة في يدك.

وإذا كلمك بنو شعبك قائلين: ألا تخبرنا مما تريد بهذا؟

افقل لهم: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا آخذ خشبة يوسف (أشتي في يد أفرائيم) وأسباط إسرائيل أصحابه وأجعلهم على خشبة يهوذا وأصنعهما خشبة واحدة، فيكونون واحدا في يدي.

والخشبتان اللتان كتبت عليهما تكونان في يدك أمام عيونهم.

وقل لهم: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا آخذ بني إسرائيل من بين الأمم التي ذهبوا إليها وأجمعهم من كل جهة، وآتي بهم إلى أرضهم،

وأجعلهم أمة واحدة في هذه الأرض، في جبال إسرائيل، وملك واحد يكون ملكا لجميعهم، ولا يكونون بعد اليوم أمتين، ولا ينقسمون بعد اليوم إلى مملكتين أبدا.

ولا يتنجسون بعد اليوم بقذاراتهم وبقبائحهما وجميع معاصيهم، وأخلصهم من جميع ضلالاتهم التي خطئوا فيها وأطهرهم، فيكونون لي شعبا وأكون لهم إلها،

وعبدي داود يكون ملكا عليهم. وراع واحد يكون لجميعهم، ويسيرون على أحكامي ويحفظون فرائضي ويعملون بها.

ويسكنون في الأرض التي أعطيتها لعبدي يعقوب والتي سكن فيها آباؤكم، فيسكنون فيها هم وبنوهم وبنو بنيهم للأبد، وداود عبدي يكون رئيسا لهم للأبد.

وأقطع لهم عهد سلام. عهد أبدي يكون معهما، وأقيمهم وأكثرهم وأجعل مقدسي في وسطهم للأبد.

ويكون مسكني فوقهم وأكون بهم إلها ويكونون لي شعبا.

فتعلم الأمم أني أنا الرب المقدس لإسرائيل، حين يكون مقدسي في وسطهم للأبد)).

وكانت إلي كلمة الرب قائلا:

((يا ابن الإنسان، اجعل وجهك نحو جوخ، في أرض ماجوج، رئيس وقائد ماشك وتوبل ، وتنبأ عليه،

وقل: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك يا جوج، رئيس ماشك وتوبل وقائدهما،

فأعيدك على عقبيك وأجعل كلاليب في فكيك . وأخرجك أنت وجميع جيشك خيلا وفرسانا من كل لابس ثياب فاخرة)) جمعا كثيرا، ذا مجانب وتروس من كل قابض سيف.

ومعهم فارس وكوش وفوط ! وكلهم ذوو تروس وخوذ.

ومعك جومر وجميع جيوشه وبيت توجرمة في أقاصي الشمال وجميع جيوشهم وشعوب كثيرة.

فاستعد وأعدد لنفسك أنت وكل جمعك المجتمعين إليك، وكن لهم خفيرا،

فإنك بعد أيام كثيرة تؤمر، وفي آخر السنين تأتي إلى الأرض الناجية من السيف والمجموعة من شعوب كثيرة في جبال إسرائيل، التي كانت مقفرة كل حين ، ثم أخرجت هذه الأرض من الشعوب، وفيها يسكنون جميعهم آمنين،

فتصعد وتأتي كعاصفة. وتكون كغمام يغطي الأرض، أنت وجميع جيوشك وشعوب كثيرة معك.

هكذا قال السيد الرب: في ذلك اليوم، تخطر على قلبك أمور وتفكر فكر سوء ،

وتقول: أصعد إلى أرض المدن غير المسورة، وآتي الهادئين الساكنين في أمن، الذين يسكنون جميعا بغير سور، وليس لهم مزاليج ولا مصاريع،

لكي تسلب السلب وتنهب النهب وتعيد يدك على الأخربة المسكونة والشعب المجموع من الأمم والحاصل لحما الماشية والأموال أحد والذي يسكن في وسط الأرض (7).

إن شبأ وددان وتجار ترشيش وجميع أشبالها يقولون لك: أجئت لتسلب السلب؟ أوجمعت جمعك لتنهب النهب وتحمل الفضة والذهب، وتأخذ الحاشية والأموال وتسلب سلبا عظيما؟

لذلك تنبأ يا ابن الإنسان وقل لجوج: هكذا قال السيد الرب: ألست في ذلك اليوم، حين يسكن شعبي إسرائيل في أمن، تذهب،

فتأتي من مكانك، من أقاصي الشمال، ومعك شعوب كثيرة، كلها من راكبي خيل، جمع عظيم وجيش كثير،

وتصعد على شعبي إسرائيل كغمام يغطي الأرض؟ إنك في آخر الأيام تكون، فآتي بك على أرضي، لكي تعرفني الأمم، حين أتقدس بك أمام عيونها، ياجوج.

هكذا قال السيد الرب: ألست أنت الذي تكلمت عليه في الأيام القديمة على ألسنة عبيدي أنبياء إسرائيل المتنبئين في تلك الأيام وطوال السنين بأني سأجلبك عليهم .

ذلك اليوم، يوم يأتي جوخ على أرض إسرائيل، يقول السيد الرب، يطلع سخطي في أنفي .

وفي غيرتي ونار غضبي تكلمت: ليكونن في ذلك اليوم ارتعاش عظيم على أرض إسرائيل،

فيرتعش من وجهي سمك البحر وطير السماء ووحش الحقول وجميع الزحافات التي تدب على الأرض وجميع البشر الذين على وجه الأرض، وتندك الجبال وتسقط منحدراتها، كل سور يسقط إلى الأرض.

لكني أدعو السيف عليه في جميع جبالي، يقول السيد الرب، فيكون سيف كل رجل على أخيه.

وأحاكمه بالطاعون والدم والمطر الهاطل وحجارة البرد، وأمطر النار والكبريت عليه وعلى جيوشه وعلى الشعوب الكثيرة التي معه،

فأتعظم وأتقدس وأعرف نفسي على عيون أمم كثيرة، فيعلمون أني أنا الرب.

وأنت يا ابن الإنسان . تنبأ على جوج وقل: هكذا قال السيد الرب: هاءنذا عليك يا جوج، رئيس ماشك وتوبل وقائدهما،

فأعيدك على عقبيك وأقودك وأصعدك من أقاصي الشمال، وآتي بك إلى جبال إسرائيل،

وأحطم قوسك في يدك اليسرى وأسقط سهامك من يدك اليمنى.

على جبال إسرائيل تسقط أنت وجميع جيوشك والشعوب التي معك، وللجوارح ولكل ذي جناح ولوحوش الحقول قد جعلتك مأكلا.

على وجه الحقول تسقط لأني تكلمت، يقول السيد الرب.

وأرسل نارا على ماجوج، وعلى الساكنين في الجزر آمنين، فيعلمون أني أنا الرب.

وأعرف اسمي القدوس في وسط شعبي إسرائيل، ولا أدع اسمي القدوس يدنس بعد اليوم، فتعلم الأمم أني أنا الرب وأنا القدوس في إسرائيل.

ها إن الأمر قد وقع وتم يقول السيد الرب، هذا هو اليوم الذي تكلمت عليه.

فيخرج سكان مدن إسرائيل، ويضرمون النار ويكون وقودهم السلاح والتروس والمجانب والقسي والسهام وعصي اليد والرماح. بها يضرمون النار سبع مرات.

فلا يحملون الحطب من الحقول، ولا يقطعونه من الغاب، لأنهم يضرمون النار بالسلاح، ويسلبون الذين سلبوهم وينهبون الذين نهبوهم، يقول السيد الرب.

وفي ذلك اليوم، أجعل لجوج مكانا شهيرا، قبرا بإسرائيل، وادي العباريم في شرق البحر، في الوادي الذي يحول دون العابرين، فيدفنون هناك جوجا وجميع جمهوره، ويسمون المكان وادي جمهور جوج.

ويدفنهم بيت إسرائيل سبعة أشهر، ليطهروا الأرض.

جميع شعب الأرض يدفنونهم، فيكون لهم ذلك مفخرة، يوم أتمجد، يقول السيد الرب.

ويعينون جوالين في الأرض رجالا مداومين ليدفنوا، مع العابرين، جثث الباقين على وجه الأرض ليطهروها. وبعد سبعة أشهر يبحثون .

فيجول الجوالون في الأرض. فإذا رأى أحد منهم عظم بشر، بنى بجانبه وتدا، إلى أن يدفنه الدافنون في وادي جمهور جوج

(همونة هي اسم مدينة أيضا ) ويطهروا الأرض.

وأنت يا ابن الإنسان، هكذا قال السيد الرب: قل لكل ذي جناح ولكل وحوش الحقول: اجتمعي وهلمي واحتشدي من كل جهة إلى ذبيحتي التي أنا ذابحها لك ذبيحة عظيمة، على جبال إسرائيل فتأكلي لحما وتشربي دما.

تأكلين لحم الجبابرة. وتشربين دم رؤساء الأرض، من كباش وحملان وتيوس وعجول كلها من مسمنات باشان.

وتأكلين شحما إلى الشبع، وتشربين دما إلى السكر من ذبيحتي التي ذبحتها لك.

وتشبعون على مائدتي من الخيل وركابها والجبابرة كل رجل حرب، يقول السيد الرب

فأجعل مجدي في الأمم، وترى جميع الأمم حكمي الذي أجريته ويدي التي وضعتها عليها.

ومن ذلك اليوم فما بعد يعلم بيت إسرائي أني أنا الرب إلههم،

وتعلم الأمم أن بيت إسرائيل إنما ذهبوا إلى الجلاء بسبب إثمهم. لأنهم خالفوني فحجبت وجهي عنهم وأسلمتهم إلى أيدي مضايقيهم، فسقطوا بالسيف جميعا.

على مقتضى نجاستهم ومعاصيهم صنعت بهم وحجبت وجهي عنهم.

لذلك هكذا قال السيد الرب: الآن أرد أسرى يعقوب. وأرحم جميع، بيق إسرائيل، وأغار على اسمي القدوس.

وينسون خجلهم كل مخالفتهم التي خالفوني بها عند سكناهما في أرضهم آمنين، لا أحد يروعهم.

حين أعيدهم من بين الشعوب وأجمعهم من أراضي أعدائهم وأتقدس فيهم على عيون الأمم الكثيرة،

يعلمون أني أنا الرب إلههم بجلائي إياهم إلى الاسم ما ثم جمعي إياهم إلى أرضهم، بحيث لا أبقي هناك منهم أحدا بعد اليوم،

ولا أحجب وجهي عنهم بعد اليوم، لأني أكون قد أفضت روحي على بيت إسرائيل. يقول السيد الرب )).

في السنة الخامسة والعشرين من جلائنا، في رأس السنة، في العاشر من الشهر. في السنة الرابعة عشرة بعد أن ضربت المدينة ، في ذلك اليوم نفسه، كانت علي يد الرب، وأتى بي إلى هناك.

في رؤى إلهية أتي بي إلى أرض إسرائيل ووضعني على جبل شامخ جدا، عليه كبناء مدينة من جهة الجنوب .

فأتى بي إلى هناك، فإذا برجل منظره كمنظر النحاس، وبيده حبل كتان وقصبة قياس، وهو واقف بالباب.

فقال لي الرجل: ((يا ابن الإنسان، انظر بعينيك واسمع بأذنيك وانتبه لكل ما أريك إياه، فإنك لكي تراه أتي بك إلى هنا، وكل ما تراه فأخبر به بيت إسرائيل )).

فإذا بحائط في خارج البيت على محيطه. وبيد الرجل قصبة القياس، وهي ست أذرع، وذراعها ذراع وشبر ، فقاس سمك البنيان فكان قصبة، وعلوه فكان قصبة

وأتى إلى الباب المتجه نحو الشرق وصعد في درجاته، وقاس عتبة الباب فكانت قصبة عرضا، أي للعتبة الأولى قصبة واحدة عرضا.

ثم قاس الغرفة فكانت قصبة طولا وقصبة عرضا وما بين الغرف خمس أذرع. وكانت عتبة الباب بجانب رواق الباب من الداخل قصبة.

وقاس رواق الباب

فكان ثماني أذرع، وكانت أعمدته ذراعين. ورواق الباب هذا من الداخل.

وكانت مقاصير الباب الذي نحو الشرق ثلاثا من هنا وثلاثا من هناك، وللثلاث قياس واحد. ولأعمدتها قياس واحد من هنا ومن هناك.

وقاس عرض مدخل الباب فكان عشر أذرع، وكان طول الباب ثلاث عشرة ذراعا.

وأمام الغرف حاجز له ذراع من هنا وذراع من هناك، ولكل غرفة ست أذرع من هنا وست أذرع من هناك.

وقاس الباب من سطح الزفة إلى سطحها الآخر فكان خمسا وعشرين ذراعا. وكان باب الغرفة الواحدة قبالة باب الأخرى.

وجعل للأعمدة ستين ذراعا، وكانت الأعمدة على محيط دار الباب .

وكان خمسون ذراعا من واجهة باب الدخول إلى واجهة رواق الباب الداخلي.

وكانت للغرف نوافذ مشبكة وكذلك لأعمدتها من داخل الباب على محيطه. وكان للرواق على كل محيطه نوافذ وعلى الأعمدة نخيل .

وأتى إلى الدار الخارجية، فإذا بغرف ومجزع قد صنع للدار على محيطها، وعلى المجزع ثلاثون غرفة.

وكان المجزع عند مناكب الأبواب وكان عرضه طول الأبواب: هذا المجزع الأسفل.

وقاس العرض من واجهة الباب الأسفل إلى الواجهة الخارجية من الدار الداخلية فكان مئة ذراع من جهة الشرق وكذلك من جهة الشمال.

وأما الباب المتجه نحو الشمال والذي للدار الخارجية، فقاس طوله وعرضه.

فكانت غرفه، وهي ثلاث من هنا وثلاث من هناك، وأعمدته ورواقه على قياس الباب الأول. فطوله خمسون ذراعا وعرضه خمس وعشرون ذراعا.

وكانت نوافذه ورواقه ونخيله على قياس الباب الذي يتجه نحو الشرق، ويصعد إليه في سبع درجات ورواقه أمامها.

وكان باب الدار الداخلية قبالة الباب جهة الشمال كما هو جهة الشرق. وقاس من باب إلى باب، فكان مئة ذراع.

وذهب بي نحو الجنوب، فإذا بباب نحو الجنوب، فقاس أعمدته ورواقه فكانت الأقيسة نفسها.

وكانت له نوافذ ولرواقه أيضا على محيطه كتلك النوافذ، وكان طوله خمسين ذراعا وعرضه خمسا وعشرين ذراعا.

وكان سلمه سبع درجات ورواقه أمامها، وله نخيل واحدة من هنا وواحد من هناك على أعمدته.

وكان للدار الداخلية باب نحو الجنوب. وقاس من باب إلى باب نحو الجنوب فكان مئة ذراع.

وأتى بي إلى الدار الداخلية من باب الجنوب، وقاس باب الجنوب فكان كتلك الأقيسة،

وكانت غرفه وأعمدته ورواقه كتلك الأقيسة، وله ولرواقه نوافذ على محيطه، وطوله خمسون ذراعا وعرضه خمس وعشرون ذراعا، 3

وعلى محيطه أروقة طولها خمس وعشرون ذراعا وعرضها خمس أذرع.

وكان رواقه بحذاء الدار الخارجية، وعلى أعمدته نخيل، وكان سلمه بثماني درجات.

وأتى بي إلى الدار الداخلية نحو الشرق، وقاس الباب فكان كخلك الأقيسة.

وكانت غرفه وأعمدته ورواقه كتلك الأقيسة، وله ولرواقه نوافذ على محيطه، وطوله لم خمسون ذراعا وعرضه خمس وعشرون ذراعا.

وكان رواقه بحذاء الدار الخارجية، وعلى أعمدته نخيل من هنا ومن هناك، وكان سلمه بثماني درجات.

وأتى بي إلى باب الشمال وقاسه فكان كتلك الأقيسة.

وكانت غرفه وأعمدته ورواقه والنوافذ ابقي على محيطه كتلك الأقيسة، وطوله خمسون ذراعا وعرضه خمس وعشرون ذراعا.

وكان رواقه بحذاء الدار الخارجية، وعلى أعمدته نخيل من هنا ومن هناك، وكان سلمه بثماني درجات .

وكانت غرفة مدخلها عند أعمدة الأبواب، وهناك تغسل المحرقة.

وكان في رواق الباب طاولتان من هنا وطاولتان من هناك لتذبح عليها المحرقة وذبيحة الخطيئة وذبيحة الإثم.

وكان في الجانب الخارجي للصاعد إلى مدخل باب الشمال طاولتان. وفي الجانب الأخر الذي عند رواق الباب طاولتان.

وكانت أربع طاولات من هنا وأربع طاولات من هناك عند جانب الباب. أي ثماني طاولات يذبح عليها.

وكانت أيضا أربع طاولات للمحرقة من حجارة منحوتة، طولها ذراع ونصف وعرضها ذراع ونصف وعلوها ذراع، توضع عليها الأدوات التي تذبح بها المحرقة والذبيحة.

وكانت أزواج الكلاليب مثبتة في الداخل على محيطه، وعلى الطاولات يوضع لحما القربان.

وكان في خارج الباب الداخلي غرف للمرنمين، وكانت بجانب باب الشمال، ووجوهها نحو الجنوب وكان هناك غرفة بجانب الشرق، وكان وجهها نحو الشمال.

وقال لي: ((هذه الغرفة التي وجهها نحو الجنوب هي للكهنة المتولين خدمة البيت.

والغرفة التي وجهها نحو الشمال هي للكهنة المتولين خدمة المذبح، وهم بنو صادوق المقربون إلى الرب من بين بني لاوي ليخدموه )).

وقاس الدار فكانت مئة ذراع طولا ومئة ذراع عرضا، أي مربعة. وكان المذبح أمام البيت.

وأتى بي إلى رواق البيت ، وقاس أعمدة الرواق، فكانت خمس أذرع من هنا وخمس أذرع من هناك. وكان عرض الباب ثلاث أذرع من هنا وثلاث أذرع من هناك.

وكان طول الرواق عشرين ذراعا وعرضه إحدى عشرة ذراعا، ويصعد إليه بعشر درجات. وكان عند الأعمدة ركنان، واحد من هنا وواحد من هناك.

وأتى بي إلى الهيكل، وقاس الأعمدة، فكانت ست أذرع عرضا من هنا وست أذرع عرضا من هناك، وهو عرض الخيمة.

وكان عرض المدخل عشر أذرع وجوانب المدخل خمس أذرع من هنا، وخمس أذرع من هناك. وقاس الهيكل فكان أربعين ذراعا طولا وعشرين ذراعا عرضا.

وأتى إلى الداخل وقاس عمود المدخل، فكان ذراعين، وقاس المدخل فكان ست أذرع، وقاس عرض المدخل فكان سبع أذرع.

وقاس طوله فكان عشرين ذراعا وقاس عرضه فكان عشرين ذراعا مقابل وجه الهيكل، وقال لي: (( هذا قدس الأقداس )).

وقاس حائط البيت، فكان ست أذرع، وقاس عرض البناء الجانبي فكان أربع أذرع حول البيت من كل جهة.

وكانت الحجر متراكبة في ثلاث طبقات كل منها بثلاثين حجرة ، وكانت داخلة في الحائط، وكان حائط بناء الحجر من حوله متركبا، ولم يكن حائط البيت متركبا.

وكانت الحجر تتسع في إحاطتها بقدر ما كانت صاعدة، لأن محيط البيت كان صاعدا من حول البيت. لذلك كان البيت من فوق أوسع، ويصعد من أسفله إلى أعلاه بأوسطه (3).

ورأيت حول البيت مرتفعا، وكان هذا المرتفع قاعدة الحجر، وكان قياسه قصبة تامة من ست أذرع نحو الزاوية.

وكان سمك حائط الحجر من خارج خمس أذرع. وكانت هناك فسحة فارغة على طول بناء حجر البيت.

وكان العرض بين الغرف عشرين ذراعا من حول البيت على محيطه.

وكان مدخل الحجر عند الفسحة الفارغة مدخلا نحو الشمال ومدخلا نحو الجنوب، وكان عرض الفسحة الفارغة خمس أذرع على محيط البيت.

وكان عرض البناء الذي على وجه الساحة المنفصلة جهة الغرب سبعين ذراعا، وكان سمك حائط البناء خمس أذرع على المحيط، وطوله تسعين ذراعا.

وقاس البيت فكان مئة ذراع طولا، وقاس الساحة المنفصلة والبناء وحيطانه فكانت مئة ذراع طولا.

وكان عرض وجه البيت والساحة المنفصلة من جهة الشرق مئة ذراع.

وقاس طول البناء الذي على وجه الساحة المنفصلة في مؤخرها وقاس مماشيها من هنا ومن هناك فكانت مئة ذراع.

والعتبات والنوافذ المشبكة والمماشي التي حول الجوانب الثلاثة أمام العتبة ملبسة بألواح الخشب على كل المحيط، من الأرض إلى النوافذ. وكانت النوافذ مغطاة.

وأما ما فوق المدخل إلى داخل البيت وخارجه وعلى محيط الحائط كله، من الداخل ومن الخارج، فقد كان له أقيسة.

وكان مصنوعا فيه كروبون ونخيل، بين كروب وكروب نخلة. وكان للكروب وجهان،

وجه بشر إلى النخلة من هنا ووجه شبل إلى النخلة من هناك. هكذا كان مصنوعا في كل البيت على محيطه.

ومن الأرض إلى ما فوق المدخل كان مصنوعا كروبون ونخيل، وكذلك على حائط الهيكل.

وكانت دعامتا الهيكل مربعتين.

مذبح من خشب علوه ثلاث أذرع وطوله ذراعان، وزواياه وقاعدته وجدرانه من خشب. وقال لي: (( هذه هي المائدة التي أمام الرب )).

وللهيكل والمقدس بابان،

ولهذين البابين مصراعان متحركان، مصراعان للباب الواحد ومصراعان للباب الآخر.

وكان مصنوعا (على أبواب الهيكل) كروبون ونخيل، كما هو مصنوع على الحيطان. وكانت كنة من خشب على وجه الرواق من الخارج

ونوافذ مشبكة ونخيل من هنا ومن هناك على جوانب الرواق وعلى حجر البيت والكنان .

وأخرجني إلى الدار الخارجية نحو الشمال، وأدخلني إلى الغرفة التي تجاه الساحة المنفصلة وتجاه البناء جهة الشمال.

وكان الطول عند الوجه مئة ذراع مع مدخل الشمال، والعرض خمسين ذراعا.

وتجاه العشرين ذراعا التي للدار الداخلية وتجاه المجزع الذي للدار الخارجية ممشى قبالة الممشى ذي الطبقات الثلاث.

وأمام الغرف ممر بعشر أذرع عرضا، ونحو الدار الداخلية كان ممر بذراع عرضا، وكانت مداخلها جهة الشمال.

والغرف العليا ضيقة؟ لأن المماشي أكلت من هذه، وأضيق من أسافل البناء ومن أواسطه،

إذ هي ثلاث طبقات وليس لها أركان كأركان الدور، لذلك كانت أصغر مما تحتها من الأواسط والتي في الأرض.

والجدار الذي في الخارج عند الغرف نحو الدار الخارجية طوله خمسون ذراعا أمام الغرف،

لأن طول الغرف التي عند الدار الخارجية خمسون ذراعا، وقد كان أمام الهيكل مئة ذراع.

ومن تحت هذه الغرف مدخل من الشرق حيث يدخل إليها من الدار الخارجية.

وفي عرض جدار الدار نحو الشرق، أمام الساحة المنفصلة وأمام البناء، كانت غرف،

وأمامها طريق كما للغرف التي نحو الشمال من حيت الطول والعرض وجميع المخارج والتقسيم والأبواب.

وعلى مثال أبواب الغرف التي نحو الجنوب، كان باب في رأس الطريق، وهوالطريق الذي أمام جدار متجه نحو الشرق حيث يدخل إليها.

وقال لي: “إن غرف الشمال وغرف الجنوب التي أمام الساحة المنفصلة هي غرف مقدسة. هناك يأكل الكهنة المتقربون من الرب أقداس الأقداس، وهناك توضع أقداس الأقداس، أي التقدمة وذبيحة الخطيئة وذبيحة الإثم، لأن المكان مقدس.

وإذا دخل الكهنة، فلا يخرجون من القدس إلى الدار الخارجية، بل يضعون هناك ثيابهم التي يخدمون بها لأنها مقدسة، ويلبسون ثيابا أخرى؟ ويتقدمون إلى المكان الخاص بالشعب “.

ولما أتم أقيسة البيت الداخلي، أخرجني من طريق الباب المتجه نحو الشرق، وقاس البيت على محيطه.

قاس جهة الشرق بقصبة القياس، فكانت خمس مئة قصبة بقصبة القياس على المحيط.

وقاس جهة الشمال، فكانت خمس مئة قصبة بقصبة القياس على المحيط.

وقاس جهة الجنوب، فكانت خمس مئة قصبة بقصبة القياس.

وانعطف إلى جهة الغرب وقاسها، فكانت خمس مئة قصبة بقصبة القياس.

قاسه من الجهات الأربع. وكان له حائط على محيطه طوله خمس مئة وعرضه خمس مئة، للفصل بين القدس وغير المقدس.

وذهب بي إلى الباب، إلى الباب المتجه نحو الشرق.

فإذا بمجد إله إسرائيل قد أتى من جهة الشرق، وصوته كصوت مياه غزيرة، والأرض قد تلألأت من مجده.

والرؤيا التي رأيتها كانت كالرؤيا التي كنت قد رأيتها حين أتيت لتدمير المدية، وكالرؤيا التي كنت قد رأيتها عند نهر كبار، فسقطت على وجهي.

ودخل مجد الرب إلى البيت من الباب المتجه نحو الشرق.

فحملني الروح ودخل إلى الدار الداخلية، فإذا بمجد الرب قد ملأ البيت.

وسمعت أحدا يكلمني من البيت ، وكان رجل واقفا بجانبي،

وقال لي: ((يا ابن الإنسان، هذا مكان عرشي ومكان أخامص قدمي والذي أسكن فيه في وسط بني إسرائيل للأبد، ولا ينجس بعد اليوم بيت إسرائيل اسمي القدوس لا هم ولا ملوكهم بزناهم وبجثث ملوكهم وأنصاب قبورهم،

بجعلهم عتبتهم لدى عتبتي ودعائمهم بجانب دعائمي، وليس بيني وبينهم إلا الحائط ، فنجسوا اسمي القدوس بقبائحهم التي صنعوها، فأفنيتهم بغضبي.

فليبعدوا الآن زناهم وجثث ملوكهم عني فأسكن في وسطهم للأبد.

وأنت يا ابن الإنسان، فصف البيت لبيت إسرائيل، وليخجلوا من آثامهم (وليقيسوا رسمه).

فإن خجلوا من كل ما صنعوا، فعلمهم صورة البيت وهيئته ومخارجه ومداخله وجميع صوره وفرائضه وجميع سننه وشرائعه، واكتبها على عيونهم وليحفظوا صورته كلها وجميع فرائضه ويعملوا بها.

هذه شريعة البيت: على رأس الجبل، كل الأرض على محيطه هي قدس أقداس (هذه هي شريعة البيت).

وهذه أقيسة المذبح بالأذرع، والذراع ذراع وشبر: الحضن ذراع والعرض ذراع، وحرفه إلى شفته من حوله شبر. هذا هو طرف المذبح.

ومن الحضن عند الأرض إلى القاعدة السفلى ذراعان، والعرض ذراع. ومن القاعدة الصغيرة إلى القاعدة الكبيرة أربع أذرع، والعرض ذراع.

والموقد أربع أذرع، وفوق الموقد أربعة قرون.

والموقد اثنتا عشرة طولا في اثنتي عشرة عرضا، فهو مربع على جوانبه الأربعة.

والقاعدة أربع عشرة طولا وأربع عشرة عرضا على جوانبه الأربعة. والحرف من حوله نصف ذراع، وحضنه ذراع من حوله، ودرجاته تجاه الشرق )).

وقال لي: ((يا ابن الإنسان، هكذا قال السيد الرب: هذه فرائض المذبح يوم يصنع لإصعاد المحرقة عليه ولرش الدم عليه.

تعطي الكهنة اللاويين الذين هم من ذرية صادوق، المقتربين إلي ليخدموني، يقول السيد: الرب، عجلا من البقر لذبيحة الخطيئة،

وتأخذ من دمه وتجعله على القرون الأربعة وعلى أربع زوايا القاعدة وعلى الحرف من حوله، فتزيل عنه الخطيئة وتكفر عنه.

وتأخذ عجل ذبيحة الخطيئة فيحرق في موضع معين من البيت خارج المقدس.

وفي اليوم الثاني، تقرب تيسا من المعز صحيحا لذبيحة الخطيئة، فتزال الخطيئة عن المذبح كما أزيلت بالعجل.

ومتى فرغت من إزالة الخطيئة، فقرب عجلا من البقر صحيحا وكبشا من الغنم صحيحا،2

قربهما أمام الرب، وليلق الكهنة عليهما ملحا ويصعدوهما محرقة للرب.

سبعة أيام تقرب في كل يوم تيس ذبيحة الخطيئة، ويقربون عجلا من البقر وكبشا من الغنم صحيحين.

وسبعة أيام يكفرون عن المذبح ويطهرونه ويكرسونه.

ومتى تمت هذه الأيام، فني اليوم الثامن فما بعد، يقرب الكهنة على المذبح محرقاتكما وذبائحكم السلامية، فأرضى عنكم، يقول السيد الرب )).

ورجع بي إلى باب المقدس الخارجي المتجه نحو الشرق، وكان مغلقا.

فقال لي الرب: ((إن هذا الباب يكون مغلقا. لا يفتح ولا يدخل منه إنسان، لأن الرب، إله إسرائيل، قد دخل منه، فيكون مغلقا.

لكن الرئيس هو يجلس فيه لتناول الطعام أمام الرب ، فيدخل من طريق رواق الباب ويخرج من الطريق نفسه )).

وأتى بي من باب الشمال إلى أمام البيت، فنظرت فإذا بمجد الرب قد ملأ بيت الرب، فسقطت على وجهي.

فقال لي الرب: ((يا ابن الإنسان، انتبه وانظر بعينيك واسمع بأذنيك كل ما أكلمك به في جميع فرائض بيت الرب وجميع شرائعه، وانتبه للقبول في البيت ولجميع المبعدين عن المقدس .

وقل للمتمردين، لبيت إسرائيل: هكذا قال السيد الرب: كفاكم جميع قبائحكم، يا بيت إسرائيل ،

وإدخالكم بني الغرباء القلف القلوب، القلف الأجساد، ليكونوا في مقدسي ويدنسوا بيتي، وتقريبكما طعامي، الشحم والدم، ونقضكم عهدي بجميع قبائحكم،

ولم تقوموا بخدمة أقداسي، بل أقمتم أن يقومون بالخدمة عنكم في مقدسي .

هكذا قال السيد الرب: لا يدخل مقدسي ابن غريب أقلف القلب أقلف الجسد من جميع بني الغرباء الذين بين بني إسرائيل .

لكن اللاويين، الذين ابتعدوا عني عند ضلال إسرائيل، الذين ضلوا عني وراء قذاراته ، يحملون إثم أنفسهم،

ويكونون في مقدسي خداما متولين أبواب البيت وخادمين البيت. هم يذبحون المحرقة والذبيحة للشعب، وهم يقفون أمامه ليخدموه،

لأنهم خدموه أمام أوساخه وكانوا لبيت إسرائيل معثرة للإثم. فلذلك رفعت يدي عليهم، يقول السيد الرب، فيحملون إثمهم،

ولا يقتربون إلي ليكونوا كهنة وللاقتراب إلى أقداسي وقدس الأقداس، فيحملون خجلهم وقبائحهم التي صنعوها.

وأجعلهم يقومون بخدمة البيت في كل خدمته كل ما يصنع فيه.

أما الكهنة اللاويون، بنو صادوق ، الذين قاموا بخدمة مقدسي حين ضل عني بنو إسرائيل، فهم يقتربون إلي ليخدموني، ويقفون أمامي ليقربوا لي الشحم والدم، يقول السيد الرب.

وهم يدخلون مقدسي، وهم يقتربون إلى مائدتي لخدمتي، ويقومون بخدمتي.

وإذا دخلوا أبواب الدار الداخلية، يلبسون ثيابا من كتان، ولا يكون عليهم صوف حين يخدمون في أبواب الدار الداخلية أو في البيت.

فتكون عمائم من كتان على رؤوسهم وسراويلات من كتان على أوساطهم، ولا يتمنطقون على العرق.

وإذا خرجوا إلى الدار الخارجية إلى الشعب، ينزعون ثيابهم التي يخدمون بها ويضعونها في غرف القدس، ويلبسون ثيابا أخرى، لئلا يقدسوا الشعب بثيابهم

ولا يحلقون رؤوسهم، ولا يرسلون لهم خصلا ، بل يقصون شعر رؤوسهم.

ولا يشرب كاهن خمرا عند دخوله إلى الدار الداخلية.

ولا يتزوجون أرملة ولا مطلقة، بل يتخذون أبكارا من ذرية بيت إسرائيل أو أرملة قد أرملت عن كاهن.

ويعلمون شعبي التمييز بين المقدس وغير المقدس ويعرفونهم النجس من الطاهر.

وعند الدعاوى هم يقفون للحكم، وبحسب أحكامي يحكمون، ويحفظون شرائعي وفرائضي في جميع أعيادي، ويقدسون سبوتي.

ولا يدخلون على ميت من البشر لئلا يتنجسوا. ولكن لهم أن يتنجسوا بأب وأم وابن وابنة وأخ وأخت لم تصر لرجل.

وبعد تطهيره يحسبون له سبعة أيام.

وفي يوم دخوله إلى القدس، إلى الدار الداخلية، ليخدم في القدس، يقرب ذبيحة خطيئته، تقول السيد الرب.

ويكون لهم ذلك ميراثا فإني أنا ميراثهم، فلا تعطونهم ملكا في إسرائيل، فإني أنا ملكهم.

التقدمة وذبيحة الخطيئة وذبيحة الإثم هم يأكلونها، كل محرم في إسرائيل لهم ويكون.

وأول كل باكورة من كل شيء وكل تقدمة من كل ما تقدمونه يكون للكهنة. وأول عجينكم تجعلونه للكاهن ليحل البركة على بيتك.

وكل ميتة أو فريسة من الطيور والبهائم لا يأكل منها الكهنة .

وإذا قسمتم الأرض بالقرعة ميراثا، تقدمون من الأرض تقدمة مقدسة للرب، طولها خمسة وعشرون ألف ذراع وعرضها عشرة آلاف. هذه تكون مقدسة في جميع حدودها من حولها.

ومن هذه، مربع من خمس مئة ذراع في خمس مئة على المحيط يكون للقدس، وخمسون ذراعا تكون منطقة له من حوله .

ومن هذه المساحة تقيس طول خمسة وعشرين ألف ذراع وعرض عشرة آلاف، وهناك يكون المقدس، قدس الأقداس.

وهذا يكون المكان المقدس من الأرض، ويكون للكهنة خدام المقدس، المقتربين ليخدموا الرب، ويكون لهم موضعا لبيوتهم ومكانا مقدسا للمقدس.

ويكون للاويين، خدام البيت، خمسة وعشرون ألف ذراع طولا وعشرة آلاف عرضا، ويكون لهم ملك مدن لسكناهم.

وتجعلون ملك المدينة خمسة آلاف ذراع عرضا وخمسة وعشرين ألفا طولا بالقرب من نصيب المقدس، فيكون لكل بيت إسرائيل

وتجعلون للرئيس ما على جانبي نصيب المقدس وملك المدينة، على طول نصيب المقدس وعلى طول ملك المدينة، من جهة الغرب إلى الغرب، ومن جهة الشرق إلى الشرق، ولكون طول الملك مساويا لطول أحد النصيبين من حدود الغرب إلى حدود شرق الأرض.

فذلك يكون ملكه يما إسرائيل، فلا يعود رؤسائي يظلمون شعبي، بل يحطون الأرض لبيت إسرائيل لأسباطهم.

هكذا قال السيد الرب: كفاكم يا رؤساء إسرائيل، كفوا عن العنف والاغتصاب، وأجروا الحق والبر، وارفعوا عن شعبي تعدياتكم، يقول السيد الرب.

لتكن لكم موازين عدل وإيفة عدل وبث عدل.

وليكن للإيفة والبث مقدار واحد، بحيث يسع البث عشر الحمر والإيفة عشر الحمر، فيكون مقدارهما على الحمر.

ويكون لكم المثقال عشرين دانقا والمن عشرين مثقالا وخمسة وعشرين مثقالا وخمسة عشر مثقالا.

وهذه هي التقدمة التي تقدمونها: سدس إيفة من حمر حنطة، وسدس إيفة من حمر شعير.

ورسم الزيت هو بث (( والبث عشر من الكر، وعشرة بثوث حمر.

وشاة غنم من كل مئتين من مراعي إسرائيل تكون للتقدمة والمحرقة والذبائح السلامية للتكفير عنهم، يقول السيد الرب.

وعلى كل شعب الأرض تكون هذه التقدمة لرئيس إسرائيل.

وعلى الرئيس تكون المحرقات والتقدمة والسكيب في الأعياد ورؤوس الشهور والسبوت في جميع احتفالات بيت إسرائيل، وهو يقرب ذبيحة الخطيئة والتقدمة والمحرقة والذبيحة السلامية للتكفير عن بيت إسرائيل.

هكذا قال السيد الرب: في الشهر الأول، في الأول من الشهر، تأخذ عجلا من البقر صحيحا لتزيل الخطيئة عن المقدس.

ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطيئة. ويجعله على دعائم البيت وعلى أربع زوايا قاعدة المذبح وعلى دعائم الدار الداخلية.

وهكذا تصنع في السابع من الشهر نفسه عن كل من خطى سهوا أو طيشا، وهكذا تكفرون عن البيت.

وفي الشهر الأول، في اليوم الرابع عشر من الشهر، يكون لكم الفصح، عيد سبعة أيام يؤكل فيها الفطير.

فيقرب الرئيس في ذلك اليوم عن نفسه وعن كل شعب الأرض عجل ذبيحة خطيئة.

وفي سبعة أيام العيد، يقرب المحرقة للرب، سبعة عجول وسبعة كباش صحيحة كل يوم من الأيام السبعة، وذبيحة خطيئة تيس معز كل يوم.

ويقرب التقدمة إيفة للعجل وإيفة للكبش وهينا من الزيت لكل إيفة.

وفي الشهر السابع، في اليوم الخامس عشر من الشهر في العيد، يقرب سبعة أيام أمثال هذه من ذبيحة الخطيئة والمحرقة والتقدمة والزيت.

هكذا قال السيد الرب: إن باب الدار الداخلية المتجه نحو الشرق يكون مغلقا ستة أيام العمل، وفي يوم السبت يفتح، وفي يوم رأس الشهر يفتح،

ويدخل الرئيس الباب من طريق رواقه الخارجي، ويقف عند دعامة الباب، ويقرب الكهنة محرقته وذبيحته السلامية، وهو يسجد على عتبة الباب ثم يخرج، ولا يغلق الباب إلى المساء.

ويسجد شعب تلك الأرض عند مدخل هذا الباب في السبوت وفي رؤوس الشهور أمام الرب.

والمحرقة التي يقربها الرئيس للرب في يوم السبت تكون ستة حملان صحيحة كبشا صحيحا.

والتقدمة للكبش إيفة، والتقدمة للحملان ما تهب يده مع هين من الزيت لكل إيفة.

وفي يوم رأس الشهر عجل من البقر صحيح وستة حملان كبش تكون صحيحة.

ويقرب تقدمة إيفة للعجل وإيفة للكبش، وقدر ما نالت يده للحملان وهينا من الزيت لكل إيفة.

وإذا دخل الرئيس، فإنه يدخل من طريق رواق الباب، ثم يخرج من الطريق نفسه،

وإذا دخل شعب تلك الأرض إلى أمام الرب في الاحتفالات، فالذي يدخل من طريق باب الشمال ليسجد يخرج من طريق باب الجنوب، والذي يدخل من طريق باب الجنوب يخرج من طريق باب الشمال، فلا يرجع من طريق الباب الذي دخل منه، بل يخرج مما يقابله.

والرئيس يكون في وسطهم: فمتى دخلوا دخل، ومتى خرجوا خرج.

وفي الأعياد والاحتفالات، تكون التقدمة إيفة للعجل وإيفة للكبش وما تهب يده للحملان، مع هين من الزيت لكل إيفة.

وإذا قرب الرئيس قربانا طوعيا محرقة أو ذبيحة سلامية طوعية للرب، يفتح له الباب المتجه نحو الشرق، فيقرب محرقته وذبيحته السلامية، كما يقرب في يوم السبت، ثم يخرج ويغلق الباب بعد خروجه.

وتقرب حملا حوليا صحيحا كل يوم محرقة للرب، تقربه صباحا فصباحا،

وتقرب عليه تقدمة صباحا فصباحا سدس إيفة ومن الزيت ثلث هين لرش السميذ تقدمة للرب، فرائض أبدية دائمة.

فيقربون الحمل والتقدمة والزيت صباحا فصباحا محرقة دائمة .

هكذا قال السيد الرب: إذا أعطى الرئيس واحدا من بنيه عطية، فهي ميراثه، فتكون لبنيه وتكون ملكا لهم بالوراثة.

وإذا أعطى واحدا من عبيده عطية من ميراثه، فهي تكون له إلى سنة الإعتاق، ثم ترجع للرئيس . أما ميراثه فيكون لبنيه.

ولا يأخذ الرئيس من ميراث الشعب مغتصبا ملكهم، بل من ملكه يورث بنيه، لئلا يشتت شعبي كل واحد بعيدا عن ملكه.

وأتى بي من المدخل الذي على جانب الباب إلى غرف القدس التي للكهنة والمتجهة نحو الشمال، فإذا هناك موضع في الآخر نحو الغرب.

فقال لي: ((هذا الموضع الذي يطبخ فيه الكهنة ذبيحة الإثم وذبيحة الخطيئة وينضجون التقدمة، لئلا يخرجوا بها إلى الدار الخارجية فيقدسوا الشعب)).

وخرج بي إلى الدار الخارجية، وأمرني على زوايا الدار الأربع، فإذا في كل، زاوية من الدار دار.

وفي زوايا الدار الأربع دور صغيرة طولها أربعون ذراعا وعرضها ثلاثون، وللأربع قياس واحد،

ولأربعها جدران على محيطها، وقد صنعت مواقد في أسفل الجدران على المحيط.

فقال لي: ((هذه المطابخ التي يطبخ فيها خدام البيت ذبيحة الشعب )).

ورجع بي إلى مدخل البيت، فإذا بمياه تخرج من تحت البيت نحو الشرق، لأن وجه البيت نحو الشرق، والمياه تنزل من تحت من جانب البيت الأيمن عن جنوب المذبح.

وخرج بي من طريق باب الشمال، ودار بي في الطريق الخارجي إلى الباب الخارجي المتجه نحو الشرق، فإذا بالمياه تجري من الجانب الأيمن.

ولما خرج الرجل نحو الشرق، كان بيده حبل، فقاس ألف ذراع وعبر بي المياه، فوصلت المياه إلى الكعبين.

ثم قاس ألفا وعبر بي المياه، فوصلت المياه إلى الركبتين. ثم قاس ألفا وعبر بي، فوصلت المياه إلى الوسط.

ثم قاس ألفا فإذا بنهر لم أقدر على عبوره، لأن المياه صارت طاغية، وكانت مياه سباحة ونهرا لا يعبر

فقال لي: ((أرأيت يا ابن الإنسان؟ )). وذهب بي ورجع إلى شاطئ النهر.

ولما رجعت، إذا على شاطئ النهر أشجار كثيرة جدا من هنا ومن هناك.

فقال لي: ((إن هذه المياه تخرج نحو المنطقة الشرقية، وتنزل إلى العربة وتتجه إلى البحر. وحين تنصب المياه في البحر تصبح مياهه طيبة.

وكل نفس حية تدب حيث يبلغ مجرى النهر تحيا، ويكون السمك كثيرا جدا، لأن هذه المياه تبلغ إلى هناك وتصبح طيبة، فكل ما يبلغ إليه النهر يحيا.

ويقف على الشاطئ الصيادون من عين جدي إلى عين عجلائيم، فيكون منشرا للشباك، ويكون سمكه على أصنافه كسمك البحر العظيم كثيرا جدا.

أما مستنقعاته وبركه فلا تصبح طيبة، بل تحفظ للملح.

وعلى النهر على شاطئه أن هنا ومن هناك ينبت كل شجر يؤكل، ولا يذبل ورقه ولا ينقطع ثمره، بل كل شهر يؤتى بواكير، لأن مياهه تخرج من المقدس، فيكون ثمره للطعام وورقه للعلاج)).

هكذا قال السيد الرب: هذه هي الحدود التي فيها ترثون الأرض على حسب أسباط إسرائيل الاثني عشر، وليوسف سهمان .

ترثون كل واحد مثل سهم أخيه من هذه الأرض التي رفعت يدي على أن أعطيها لآبائكما فتقع لكم ميراثا.

وهذه حدود الأرض من جهة الشمال: من البحر الكبير على طريق حتلون وأنت آت إلى صدد،

وحماة وبيروتة وسبرائيم التي بين أرض دمشق وأرض حماة، وحصرتيكون التي عند حدود حوران.

وتكون الحدود من البحر إلى حصرعينون، فتكون حدود دمشق وحدود حماة نحو الشمال. هذه هي جهة الشمال.

وتكون جهة الشرق مما بين حوران ودمشق ومما بين جلعاد وأرض إسرائيل عند الأردن. ويكون الأردن حدودا إلى البحر الشرقي عند تامار. هذه هي جهة الشرق.

وتقيسون جهة الجنوب من تامار إلى ماء مريبة في قادش، ومن النهر إلى البحر الكبير. هذه هي جهة اليمين جنوبا.

وأما جهة الغرب فهي البحر الكبير من الحدود إلى ما قدام وأنت آت إلى حماة. هذه هي جهة الغرب.

فتقسمون هذه الأرض لكم على حسب أسباط إسرائيل.

تقسمونها بالقرعة ميراثا لكم وللنزلاء المقيمين فيما بينكم، الذين ولدوا بنين فيما بينكم، فيكونون لكم كابن البلد في بني إسرائيل، ويقع لهم ميراث معكم فيما بين أسباط إسرائيل.

والسبط الذي يكون فيه النزيل مقيما هناك تعطونه ميراثه، يقول السيد الرب.

وهذه أسماء الأسباط من أقصى الشمال على طول طريق حتلون وأنت آت إلى حماة وحصرعينان، فتكون حدود دمشق نحو الشمال على طول حماة. فيكون من جهة الشرق إلى جهة الغرب لدان: نصيب واحد.

وعلى حدود دان من جهة الشرق إلى جهة الغرب لأشير: نصيب واحد.

وعلى حدود أشير من جهة الشرق إلى جهة الغرب لنفتالي: نصيب واحد.

وعلى حدود نفتالي من جهة الشرق إلى جهة الغرب لمنسى: نصيب واحد.

وعلى حدود منسى من جهة الشرق إلى جهة الغرب لأفرائيم: نصيب واحد.

وعلى حدود أفرائيم من جهة الشرق إلى جهة الغرب لرأوبين: نصيب واحد.

وعلى حدود رأوبين من جهة الشرق إلى جهة الغرب ليهوذا: نصيب واحد.

وعلى حدود يهوذا من جهة الشرق إلى جهة الغرب تكون التقدمة التي تقدمونها خمسة وعشرين ألف ذراع في العرض والطول، كأحد الأنصبة من جهة الشرق إلى جهة الغرب. ويكون المقدس في وسطها.

والتقدمة التي تقدمونها للرب يكون طولها خمسة وعشرين ألف ذراع وعرضها عشرة آلاف.

والتقدمة المقدسة التي للكهنة تكون نحو الشمال خمسة وعشرين ألفا ونحو الغرب عشرة آلاف عرضا ونحو الشرق عشرة آلاف عرضا ونحو الجنوب خمسة وعشرين ألفا طولا، ويكون مقدس الرب في وسطها.

وهي تكون للكهنة المقدسين من بني صادوق، الذين قاموا بخدمتي ولم يضلوا عند ضلال بني إسرائيل، كما ضل اللاويون.

فتكون لهم تقدمة من تقدمة الأرض، قدس أقداس، عند أرض اللاويين.

وللاويين تكون أرض كأرض الكهنة طولها خمسة وعشرون ألف ذراع وعرضها عشرة آلاف. فيكون الطول كله خمسة وعشرين ألفا والعرض عشرة آلاف.

ولا يبيعون منه ولا يبدلون، فلا تنقل عقارات الأرض لأنها مقدسة للرب.

والآلاف الخمسة الباقية عرضا في طول الخمسة والعشرين ألفا تكون غير مقدسة للمدينة، سكنى ومرعى، وتكون المدينة في وسطها.

وهذه أقيستها: من جهة الشمال خمس مئة وأربعة آلاف، ومن جهة الجنوب خمس مئة وأربعة آلاف، ومن جهة الشرق خمس مئة وأربعة آلاف، ومن جهة الغرب خمس مئة وأربعة آلاف.

ويكون مرعى المدينة نحو الشمال مئتين وخمسين، ونحو الجنوب مئتين وخمسين، ونحو الشرق مئتين وخمسين، ونحو الغرب مئتين وخمسين.

والباقي في الطول قبالة التقدمة المقدسة، عشرة آلاف نحو الشرق، وعشرة آلاف نحو الغرب، وهو قبالة التقدمة المقدسة، وغلته تكون طعاما لعمال المدينة.

وعمال المدينة يحرثونها ويكونون من جميع أسباط إسرائيل.

والتقدمة كلها، والتي هي خمسة وعشرون ألفا في خمسة وعشرين ألفا، مربعة تقدمونها تقدمة مقدسة وملكا للمدينة.

والباقي يكون للرئيس مما على جانبي التقدمة المقدسة وملك المدينة. وأما ما على طول الخمسة والعشرين ألفا التي للتقدمة إلى حدود الشرق، وكذلك من الغرب ما على طول الخمسة والعشرين ألفا إلى حدود الغرب، فيكون نصيبا للرئيس. فتكون التقدمة المقدسة ومقدس البيت في وسطه.

وما عدا ملك اللاويين وملك المدينة اللذين في وسط ما هو للرئيس فما بين أرض يهوذا وأرض بنيامين، يكون للرئيس.

وباقي الأسباط من جهة الشرق إلى جهة الغرب لبنيامين: نصيب واحد.

وعلى حدود بنيامين من جهة الشرق إلى جهة الغرب لشمعون: نصيب واحد.

وعلى حدود شمعون من جهة الشرق إلى جهة الغرب ليساكر: نصيب واحد.

وعلى حدود يساكر من جهة الشرق إلى جهة الغرب لزبولون: نصيب واحد.

وعلى حدود زبولون من جهة الشرق إلى جهة الغرب لجاد: نصيب واحد.

وعلى حدود جاد من جهة الجنوب يمينا، تكون الحدود من تامار إلى مياه مريبة في قادش، ومن النهر إلى البحر الكبير.

هذه هي الأرض التي تقسمونها ميراثا لأسباط إسرائيل، وهذه هي أنصبتهم، يقول السيد الرب.

وهذه مخارج المدينة من جهة الشمال: قياسها أربعة آلاف وخمس مئة.

وأبواب المدينة بحسب أسماء أسباط إسرائيل ثلاثة أبواب نحو الشمال: باب رأوبين واحد، وباب يهوذا واحد. وباب للاوي واحد.

ومن جهة الشرق: أربعة آلاف وخمس مئة. والأبواب ثلاثة: باب يوسف واحد، وباب بنيامين واحد، وباب دان واحد.

ومن جهة الجنوب: أربعة آلاف وخمس مئة. والأبواب ثلاثة: باب شمعون واحد، وباب يساكر واحد، وباب زبولون واحد.

ومن جهة الغرب: أربعة آلاف وخمس مئة. والأبواب ثلاثة: باب جاد واحد، وباب أشير واحد، وباب نفتالي واحد.

فيكون المحيط ثمانية عشر ألف ذراع. ويكون اسم المدينة من ذلك اليوم (( الرب هناك )) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *