سفر العدد

سفر العدد

وكلم الرب موسى في برية سيناء في خيمة الموعد، في اليوم الأول من الشهر الثاني من السنة الثانية لخروجهم من مصر، قائلا:

((أحصوا كل جماعة بني إسرائيل بعشائرهم وبيوت آبائهم، بعد أسماء الذكور رأسا رأسا.

من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب في إسرائيل، تحصيهم أنت وهارون بحسب جيوشهم.

وليكن معكما من كل سبط رجل، وذلك الرجل يكون رب بيت آبائه.

وهذه أسماء الرجال الذين يقفون معكما: من رأوبين أليصور بن شديؤور،

ومن شمعون شلوميئيل بن صوريشداي،

ومن يهوذا نحشون عميناداب،

ومن يساكر نثنائيل بن صوعر،

ومن زبولون أليآب بن حيلون،

ومن بني يوسف: من أفرائيم أليشاماع بن عميهود، ومن منسى جمليثيل بن فدهصور،

ومن بنيامين أبيدان بن جدعوني،

ومن دان أحيعازر بن عميشداي،

ومن أشير فجعيئيل بن عكران.

ومن جاد ألياساف بن دعوئيل،

ومن نفتالي أحيرع بن عينان.

أولئك أعيان الجماعة وزعماء أسباط آبائهم ورؤساء ألوف إسرائيل )).

فأخذ موسى وهارون هؤلاء الرجال الذين عينوا بأسمائهم،

وجمعا الجماعة كلها في اليوم الأول من الشهر الثاني، فانتسبوا إلى عشائرهم وبيوت آبائهم بعد الأسماء، من ابن عشرين سنة فصاعدا رأسا رأسا.

فأحصاهم موسى في برية سيناء، كما أمره الرب.

فأحصي بنو رأوبين، بكر إسرائيل، بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسماء الذكور رأسا رأسا، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط رأوبين ستة وأربعين ألفا وخمس مئة.

وأحصي بنو شمعون بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسماء الذكور رأسا رأسا، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط شمعون تسعة وخمسين ألفا وثلاث مئة.

وأحصي بنو جاد بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط جاد خمسة وأربعين ألفا وست مئة وخمسين.

وأحصي بنو يهوذا بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط يهوذا أربعة وسبعين ألفا وست مئة.

وأحصي بنو يساكر بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط يساكر أربعة وخمسين ألفا وأربع مئة.

وأحصي بنو زبولون بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط زبولون سبعة وخمسين ألفا وأربع مئة.

وأحصي بنو يوسف: أحصي بنو أفرائيم بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط أفرائيم أربعين ألفا وخمس مئة.

وأحصي بنو منسى بحسب سلالتهما وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط منسى اثنين وثلاثين ألفا ومئتين.

وأحصي بنو بنيامين بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط بنيامين خمسة وثلاثين ألفا وأربع مئة.

وأحصي بنو دان بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم لسبط دان اثنين وستين ألفا وسبع مئة.

وأحصي بنو أشير بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط أشير واحدا وأربعين ألفا وخمس مئة.

وأحصي بنو نفتالي بحسب سلالتهم وعشائرهم وبيوت آبائهم وبعد أسمائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب.

فكان عددهم في سبط نفتالي ثلاثة وخمسين ألفا وأربع مئة.

هؤلاء هم المحصون الذين أحصاهم موسى وهارون وزعماء إسرائيل وهم اثنا عشر رجلا، لكل بيت من بيوت آبائهم واحد.

وكان جميع المحصين من بني إسرائيل بحسب بيوت آبائهم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، كل من يخرج إلى الحرب في إسرائيل،

كانوا جميعهم ست مئة ألف وثلاثة آلاف وخمس مئة وخمسين.

وأما سبط اللاويون، فلم يحصوا معهم بحسب آبائهم.

وكلم الرب موسى قائلا:

(أما سبط لاوي، فلا تعدهم ولا تحصهم مع بني إسرائيل.

وأنت فوكل اللاويين بمسكن الشهادة وجميع أمتعته كل ما له، وهم يحملون المسكن وجميع أمتعته، وهم يخدمونه ويخيمون حواليه.

فإذا رحل المسكن، فاللاويون يفككونه، وإذا خيم فهم ينصبونه، وأي أحد غيرهم تقدم منه يقتل.

ويخيم بنو إسرائيل كل واحد منهم في مخيمه وعند رايته بحسب جيوشهم.

واللاويون يخيمون حوالى مسكن الشهادة، لكيلا يحل الغضب على جماعة بني إسرائيل، ويقوم اللاويون بخدمة مسكن الشهادة)).

فعمل بنو إسرائيل بكل ما أمر الرب به موسى، هكذا عملوا.

وكلم الرب موسى وهارون قائلا:

((ليخيم بنو إسرائيل كل عند رايته تحت أعلام بيوت آبائهم، يخيمون تجاه خيمة الموعد من حواليها.

فتخيم في المشرق راية مخيم يهوذا بحسب جيوشهم، وزعيم بني يهوذا نحشون بن عميناداب،

وعدد جيشه أربعة وسبعون ألفا وست مئة.

ويخيم إلى جانبه سبط يساكر، وزعيم بني يساكر نثنائيل بن صوعر،

وعدد جيشه أربعة وخمسون ألفا وأربع مئة.

ثم سبط زبولون، وزعيم بني زبولون ألياب بن حيلون،

وعدد جيشه سبعة وخمسون ألفا وأربع مئة.

فكان مجموع معدودي مخيم يهوذا مئة ألف وثمانين ألفا وستة آلاف وأربع مئة بحسب جيوشهم، وهم يرحلون في الأول.

وتخيم في الجنوب راية مخيم رأوبين بحسب جيوشهم، وزعيم بني رأوبين أليصور ابن شديؤور،

وعدد جيشه ستة وأربعون ألفا وخمس مئة.

ويخيم إلى جانبه سبط شمعون، وزعيم بني شمعون شلوميئيل بن صوريشداي،

وعدد جيشه تسعة وخمسون ألفا وثلاث مئة.

ثم سبط جاد، وزعيم بني جاد الياساف بن رعوئيل،

وعدد جيشه خمسة وأربعون ألفا وست مئة وخمسون.

فكان مجموع معدودي مخيم رأوبين مئة ألف وواحدا وخمسين ألفا وأربع مئة وخمسين بحسب جيوشهم، وهم يرحلون في الثاني.

ثم ترحل خيمة الموعد مع مخيم اللاويين في وسط سائر المخيمات. وكما يخيمون يكون رحيلهم، كل في رتبته على حسب راياتهم.

وتخيم في الغرب راية مخيم أفرائيم بحسب جيوشهم، وزعيم بني أفرائيم أليشاماع ابن عميهود،

وعدد جيشه أربعون ألفا وخمس مئة.

ويخيم إلى جانبه سبط منسى، وزعيم بني منسى جمليئيل بن فدهصور،

وعدد جيشه اثنان وثلاثون ألفا ومئتان.

ثم سبط بنيامين، وزعيم بني بنيامين أبيدان بن جدعوني،

وعدد جيشه خمسة وثلاثون ألفا وأربع مئة.

فكان مجموع معدودي مخيم أفراثيم مئة ألف وثمانية آلاف ومئة بحسب جيوشهم، وهم يرحلون في الثالث.

وتخيم في الشمال راية مخيم دان بحسب جيوشهم، وزعيم بني دان أحيعازر بن عميشداي،

وعدد جيشه اثنان وستون ألفا وسبع مئة.

ويخيم إلى جانبه سبط أشير، وزعيم بني أشير فجعيئيل بن عكران،

وعدد جيشه واحد وأربعون ألفا وخمس مئة.

ثم سبط نفتالي، وزعيم بني نفتالي أحيرع بن عينان،

وعدد جيشه ثلاثة وخمسون ألفا وأربع مئة.

فكان مجموع معدودي مخيم دان مئة وسبعة وخمسين ألفا وست مئة، وهم يرحلون في الآخر على حسب راياتهم.

أولئك هم المحصون من بني إسرائيل بحسب بيوت آبائهم، فكان مجموع محصي المخيمات، بحسب جيوشهم، ست مئة ألف وثلاثة آلاف وخمس مئة وخمسين.

وأما اللاويون، فلم يحصوا مع بني إسرائيل، كما أمر الرب موسى.

فعمل بنو إسرائيل بكل ما أمر الرب به موسى: هكذا خيموا بحسب راياتهم، وهكذا رحلوا، كل بحسب عشيرته وبيت آبائه.

وهذه سلالة هارون وموسى، كلم الرب موسى في جبل سيناء.

هذه أسماء بني هارون: ناداب، وهو البكر، ثم أبيهو وألعازار وإيثامار.

تلك أسماء بني هارون الكهنة الممسوحين الذين كرسوا ليكونوا كهنة

ومات ناداب وأبيهو أمام الرب، حين قربا نارا غير مشروعة أمام الرب في برية سيناء، ولم يكن لهما بنون. وكان ألعازار وإيثامار كاهنين بحضرة هارون أبيهما.

فكلم الرب موسى قائلا:

((قدم سبط لاوي فأقمهم أمام هارون الكاهن، فيخدموه.

وينوبون عنه وعن الجماعة أمام خيمة الموعد ويقومون بخدمة المسكن.

ويحافظون على جميع أمتعة خيمة الموعد وينوبون عن بني إسرائيل بالقيام بخدمة المسكن.

وسلم اللاويين إلى هارون وبنيه: إنهم موهوبون له هبة من بين بني إسرائيل.

وأقم هارون وبنيه ليحافظوا على كهنوتهم، وأي غيرهم تقدم، فليقتل))،

وكلم الرب موسى قائلا:

((إني قد أخذت اللاويين من بني إسرائيل بدل كل بكر فاتح رحم من بني إسرائيل، فيكون اللاويون لي.

لأن كل بكر هو لي، لأنه يوم ضربت كل بكر في أرض مصر، قدست لي كل بكر في إسرائيل، من البشر والبهائم، إنهم لي: أنا الرب )).

وكلم الرب موسى في برية سيناء قائلا:

((أحص بني لاوي بحسب بيوت آبائهم وعشائرهم، كل ذكر من ابن شهر فصاعدا تحصيهم )).

فأحصاهم موسى بحسب قول الرب، كما أمر.

هؤلاء هم بنو لاوي بأسمائهم: جرشون وقهات ومراري.

وهذان هما اسما ابني جرشون بحسب عشائرهما: لبني وشمعي.

وبنو قهات بحسب عشائرهم: عمرام ويصهار وحبرون وعزيئيل.

وابنا مراري بحسب عشائرهما: محلي وموشي. تلك هي عشائر اللاويين بحسب بيوت آبائهم.

لجرشون عشيرة لبني وعشيرة شمعي: هاتان هما عشيرتا الجرشونيين.

والمحصون منهما، بعد كل ذكر من ابن شهر فصاعدا، سبعة آلاف وخمس مئة.

وعشيرتا جرشون تخيمان وراء المسكن جهة الغرب.

وزعيم بيت أبي الجرشونيين ألياساف بن لائيل.

وما بنو جرشون مسؤولون عنه في خيمة الموعد هو مسكن الخيمة وغطاؤها وستار باب خيمة الموعد،

وستائر الفناء وستارة باب الفناء الذي حول المسكن وحول المذبح، والحبال لخدمته كلها.

ولقهات عشيرة العمراميين وعشيرة اليصهاريين وعشيرة الحبرونيين وعشيرة العزيئيليين: تلك هي عشائر القهاتيين،

فكانوا، بعد كل ذكر من ابن شهر فصاعدا، ثمانية آلاف وثلاث مئة، مسؤولين عن القدس.

وعشائر بني قهات يخيمون إلى جانب المسكن جهة الجنوب.

وزعيم بيت أبي عشائر القهاتيين أليصافان بن عزيئيل.

وما هم مسؤولون عنه هو التابوت والمائدة والمنارة والمذابح وأمتعة القدس التي يخدمون بها والحجاب وجميع لوازمه.

وزعيم رؤساء اللاويين ألعازار بن هارون الكاهن، وهو مشرف على المسؤولين عن القدس.

ولمراري عشيرة المحلويين وعشيرة الموشويين: هاتان هما عشيرتا مراري.

والمحصون منهما، بعد كل ذكر من ابن شهر فصاعدا، ستة آلاف ومئتان.

وزعيم بيت أبي عشائر مراري صوريئيل بن أبيحئيل، وهم يخيمون إلى جانب المسكن جهة الشمال.

وما بنو مراري مسؤولون عنه هو ألواح المسكن وعوارضه وأعمدته وقواعدها وجميع أمتعته ولوازمه،

وأعمدة الفناء التي حواليه وقواعدها وأوتادها وحبالها.

ويخيم أمام المسكن تجاه خيمة الموعد، جهة المشرق، موسى وهارون وبنوه، مسؤولين عن المقدس بالنيابة عن بني إسرائيل،، وأي غيرهم تقدم، فليقتل،

فكان مجموع عدد اللاويين الذين أحصاهم موسى، بحسب أمر الرب على حسب عشائرهم، جميع الذكور من ابن شهر فصاعدا،اثنين وعشرين ألفا. هـ) اللاويون وفداء الأبكار

وقال الرب لموسى: ((أحص كل بكر ذكر من ابن شهر فصاعدا، واحسب عدد أسمائهم.

وخذ اللاويين لي أنا الرب- بدل كل بكر من بني إسرائيل، وبهائم اللاويين بدل كل بكر من بهائم بني إسرائيل )).

فأحصى موسى كل بكر في بني إسرائيل، كما أمره الرب.

فكان مجموع أبكار الذكور، بعد أسمائهم، من ابن شهر فصاعدا، اثنين وعشرين ألفا ومئتين وثلاثة وسبعين.

وكلم الرب موسى قائلا:

((خذ اللاويين بدل كل بكر من بني إسرائيل، وبهائم اللاويين بدل بهائمهم، فيصير اللاويون لي أنا الرب.

وأما فداء المئتين والثلاثة والسبعين الزائدين على اللاويين من أبكار بني إسرائيل،

فخذ خمسة مثاقيل لكل نفس منهم، بمثقال القدس تأخذها، كل مثقال عشرون دانقا.

وادفع الفضة إلى هارون وبنيه فداء الزائدين عليهم )).

فأخذ موسى فضة الفداء من الزائدين على من افتداهم اللاويون.

من أبكار بني إسرائيل أخذ الفضة: ألفا وثلاث مئة وخمسة وستين مثقالا، بمثقال القدس.

ودفع موسى فضة الفداء إلى هارون وبنيه، على حسب قول الرب، كما أمر الرب موسى.

وكلم الرب موسى وهارون قائلا:

((ليحص بنو قهات من بين بني لاوي بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، كل من يدخل الجيش ليعمل في خيمة الموعد.

وهذه خدمة بني قهات في خيمة الموعد، وهي خدمة قدس الأقداس:

يأتي هارون وبنوه عند رحيل المخيم، فينزلون الحجاب ويغطون به تابوت الشهادة،

ويجعلون عليه غطاء من جلد الدلفين، ويبسطون من فوقه قماشة كلها من البرفير البنفسجي، ويركبون قضبانه.

ويبسطون على مائدة الخبز المقدس قماشة من البرفير البنفسجي، ويجعلون عليه الصحاف والقصاع والكؤوس والأبارق التي يسكب بها، والخبز الدائم يكون عليها.

ثم يبسطون عليها قماشة من القرمز ويغطونها بغطاء من جلد الدلفين ويركبون قضبانها.

ويأخذون قماشة من البرفير البنفسجي ويغطون به منارة الإضاءة وسرجها ومقاصها ومنافضها وسائر آنية زيتها التي يخدمونها بها.

ويجعلونها هي وجميع آنيتها في غطاء من جلد الدلفين، ويضعون ذلك على المحمل. ((

ويبسطون على مذبح الذهب قماشة من البرفير البنفسجي ويغطونه من جلد الدلفين، ويركبون قضبانه.

ويأخذون جميع أدوات الخدمة التي يخدمون بها في القدس، فيجعلونها في قماشة من البرفير البنفسجي، ويغطونها بغطاء من جلد الدلفين ويضعونها على المحمل.

ويرفعون رماد المذبح ويبسطون عليه قماشة من أرجوان.

ويجعلون عليه جميع أمتعته التي يخدمون بها عليه: القصاع والأبارق والمجارف والمناشل وسائر أمتعة المذبح، ويبسطون عليه غطاء من جلد الدلفين، ويركبون قضبانه.

فإذا انتهى هارون وبنوه من تغطية القدس لم وجميع أمتعته، عند رحيل المخيم، فعند ذلك يأتي بنو قهات ليحملوها، ولكن لا يمسوا القدس لئلا يموتوا. ذلك ما يحمله بنو قهات من خيمة الموعد.

ا وأما ألعازار بن هارون الكاهن، فيكون مسؤولا عن زيت الإضاءة والبخور العطر والتقدمة الدائمة وزيت المسحة والإشراف على المسكن كله وكل ما فيه، أي القدس وأمتعته )).

وكلم الرب موسى وهارون قائلا:

ا ((لا تفصلا سبط عشائر بني قهات من بين اللاويين،

بل اصنعا بهم هذا ليحيوا ولا يموتوا، إذا اقتربوا من قدس الأقداس: يأتي هارون وبنوه ويقيمونهم كل واحد على خدمته وعند حمله،

ولا يدخلوا ليروا الأقداس، ولو لحظة، فيموتوا)).

وكلم الرب موسى قائلا:

((أحص بني جرشون أيضا بحسب بيوت آبائهم وعشائرهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، تحصي كل من يدخل الجيش ليعمل في خيمة الموعد.

وهذه خدمة عشائر الجرشونيين عملا وحملا:

يحملون قطع المسكن وخيمة الموعد وغطاءها وغطاء جلد الدلفين الذي عليه من فوق، وستار باب خيمة الموعد،

وستائر الفناء وستارة باب الفناء الذي حول المسكن والمذبح محيطة بهما، وحبالها وسائر أمتعة خدمتها، وكل ما يعمل لها هم يعملونه.

على حسب قول هارون وبنيه تكون كل خدمة بني جرشون من حملهم وسائر خدمتهم، وتلقون عليهم مسؤولية كل ما يحملون.

تلك خدمة عشائر بني جرشون في خيمة الموعد، ومسؤوليتهم تحت إشراف إيثامار بن هارون الكاهن.

وأحص بني مراري بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، تحصي كل من يدخل الجيش ليعمل في خيمة الموعد.

وهذا ما يكونون مسؤولين عنه من حملهم وسائر خدمتهم في خيمة الموعد: ألواح المسكن وعوارضه وأعمدته وقواعده،

وأعمدة الفناء التي حواليه وقواعدها وأوتادها وحبالها وجميع آنيتها وسائر خدمتها. وتضع قائمة بأسماء الأمتعة التي يتولون حملها.

تلك خدمة عشائر بني مراري، كل خدمتهم في خيمة الموعد تحت إشراف إيثامار بن هارون الكاهن )).

فأحصى موسى وهارون ورؤساء الجماعة بني قهات بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، كل من يدخل الجيش ليعمل في خيمة الموعد.

فكان المحصون منهم بحسب عشائرهم ألفين وسبع مئة وخمسين.

أولئك هم المحصون من عشائر القهاتبين، كل من يعمل في خدمة خيمة الموعد، والذين أحصاهم موسى وهارون بحسب أمر الرب، على لسان موسى.

والمحصون من بني جرشون بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، كل من يدخل الجيش ليعمل في خيمة الموعد،

المحصون منهم بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم ألفان وست مئة وثلاثون.

أولئك هم المحصون من عشائر بني جرشون، كل من يعمل في خيمة الموعد، والذين أحصاهم موسى وهارون بحسب أمر الرب.

والمحصون من عشائر بني مراري بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، كل من يدخل الجيش ليعمل في خدمة الموعد.

المحصون منهم بحسب عشائرهم ثلاثة آلاف ومئتان.

أولئك هم المحصون من عشائر بني مراري الذين أحصاهم موسى وهارون بحسب أمر الرب، على لسان موسى.

فمجموع المحصين من اللاويين الذين أحصاهم موسى وهارون ورؤساء إسرائيل بحسب عشائرهم وبيوت آبائهم،

من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة، كل الداخلين ليقوموا بالخدمة أو الحمل في خيمة الموعد،

فالمحصون منهم ثمانية آلاف وخمس مئة وثمانون.

أحصوا بحسب أمر الرب على لسان موسى، كل بحسب خدمته وحمله، وهم الذين أحصاهم موسى كما أمره الرب.

وكلم الرب موسى قائلا:

((مر بني إسرائيل بأن يبعدوا من المخيم كل أبرص كل من به سيلان وكل متنجس بميت.

سواء أكان ذكرا أو أنثى، تبعدونه، إلى خارج المخيم تبعدونهم لئلا ينجسوا مخيمهم، حيث أنا مقيم في وسطهم)).

ففعل كذلك بنو إسرائيل وأبعدوهم إلى خارج المخيم، وكما أمر الرب موسى كذلك صنع بنو إسرائيل.

وكلم الرب موسى قائلا:

((قل لبني إسرائيل: أي رجل أو امرأة فعل شيئا من جميع خطايا البشر وخان الرب، فقد أثم ذلك الإنسان.

فليعترفوا بخطيئتهم التي ارتكبوها ويردوا ما أثموا به بكامله ويزيدوا عليه خمسه ويدفعوه إلى من أثموا إليه.

فإن لم يكن للرجل فاك ليرد إليه ما أثم به، فليكن المردود مما أثم به للرب، أي للكاهن، فضلا عن كبش التكفير الذي يكفر به عنه.

وكل تقدمة من جميع أقداس بني إسرائيل التي يقدمونها للكاهن، فله تكون.

وأقداس كل واحد تكون له، وما يعطيه كل واحد للكاهن، فله يكون )).

وخاطب الرب موسى قائلا:

ا ((كلم بني إسرائيل وقل لهم: أي رجل انحرفت زوجته فخانته خيانة،

وكانت لها علاقات جنسية مع رجل، وأخفي ذلك على رجلها، واستتر تنجسها، ولا شاهد عليها، وهي لم تؤخذ،

ا وأخذ رجلها روح الغيرة فغار على زوجته وهي نجسة، أو أخذه روح الغيرة فغار على زوجته وهي غير نجسة،

فليأت ذلك الرجل بامرأته إلى الكاهن وليأت بقربان لها. عشر إيفة من دقيق الشعير، لا يصب عليه زيتا ولا يجعل عليه بخورا، لأنه تقدمة غيرة، تقدمة تذكار تذكر بالإثم.

فيقدمها الكاهن ويقيمها أمام الرب.

ويأخذ الكاهن ماء مقدسا في وعاء خزف، ويأخذ من الغبار الذي في أرض المسكن ويلقيه في الماء.

ويقيم الكاهن المرأة أمام الرب، ويهدل شعرها، ويجعل على راحتيها تقدمة التذكار، وهي تقدمة الغيرة، وفي يد الكاهن الماء المر الجالب اللعنة.

ويحلف الكاهن المرأة ويقول لها: إن كان لم يضاجعك رجل، ولم تنحرفي إلى نجاسة مع غير زوجك، فأنت بريئة من هذا الماء المر الجالب اللعنة.

ولكن إن كنت قد انحرفت إلى غير رجلك وتنجست به، وكان لغيره معك علاقات جنسية…

ويحلف الكاهن المرأة بيمين اللعنة ويقول لها: أسلمك الرب إلى اللعنة واليمين في وسط شعبك، بأن يسقط الرب وركك ويورم بطنك،

ودخل هذا الماء الجالب اللعنة في أمعائك لتوريم البطن وإسقاط الورك! فتقول المرأة: آمين آمين.

فيكتب الكاهن هذه اللعنات على ورق ويمحوها بالماء المر.

ويسقي المرأة الماء المر الجالب اللعنة، فيدخل فيها الماء الجالب اللعنة للمرارة.

ويأخذ الكاهن من يدها تقدمة الغيرة ويحركها أمام الرب ويقدمها إلى المذبح.

ويأخذ الكاهن ملء قبضة من التقدمة، تقدمة التذكار، ويحرقه على المذبح، وبعد ذلك يسقي المرأة الماء.

فإذا سقاها الماء، فإن كانت قد تنجست وخانت زوجها خيانة، يدخل فيها ماء اللعنة للمرارة، فيرم بطنها وتسقط وركها وتكون المرأة لعنة في وسط شعبها.

وان أتكن المرأة قد تنجست، بل كانت طاهرة، تكون بريئة وتحمل بنين.

تلك شريعة الغيرة فيما إذا انحرفت امرأة عن زوجها وتنجست،

أو أخذ رجلا روح غيرة فغار على امرأته وأقامها أمام الرب، وصنع بها الكاهن كل ما في هذه الشريعة.

فيكون الرجل بريئا من الوزر، وتلك المرأة تحمل وزرها )).

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم بني إسرائيل وقل لهم: أي رجل أو امرأة أراد أن ينذر نذر النذير للرب

فليمتنع الخمر والمسكر ولا يشرب خل خمر وخل مسكر، ولا يشرب أي عصير من العنب، ولا يأكل عنبا رطبا ولا يابسا،

ولا يأكل طوال أيام نذره من كل ما يصنع من جفنة الخمر، من الحبب إلى القشر.

وطوال أيام نذره لا تمر موسى برأسه، ويكون مقدسا إلى أن تتم الأيام التي نذر فيها نذر النذير للرب، ويري خصل شعر رأسه.

وطوال أيام نذره للرب لا يدخل على جثة ميت:

ولا يتنجس لا بأبيه ولا بأمه أو أخيه أو أخته عند موتهم، لأن نذر إلهه على رأسه.

إنه كل أيام نذره مقدس للرب.

فإن مات عنده ميت فجأة على بغتة وتنجس رأسه وهو النذير، فليحلق رأسه في يوم طهره، في اليوم السابع يحلقه.

وفي اليوم الثامن يأتي بزوجي يمام أو فرخي حمام إلى الكاهن، إلى باب خيمة الموعد،

فيصنع الكاهن أحدهما ذبيحة خطيئة والآخر محرقة، ويكفر عنه ما خطئ به بالقرب من الميت، ويقدس رأسه في ذلك اليوم.

فينذر للرب أيام نذره، ويأتي بحمل حولي ذبيحة إثم، وتسقط الأيام السابقة، فقد تنجس نذره.

وهذه شريعة النذير: يؤتى به، يوم تتم أيام نذره، إلى باب خيمة الموعد.

فيقرب قربانه للرب: حملا حوليا تاما للمحرقة، ونعجة حولية تامة لذبيحة الخطيئة، وكبشا تاما للذبيحة السلامية،

وسلة فطير من سميذ، أقراص فطير ملتوتة بزيت، ورقاقات فطير مدهونة بزيت، ولقدمتها وسكبها.

فيقدمها الكاهن أمام الرب، ويصنع ذبيحة خطيئة النذير ومحرقته.

ا ويصنع الكبش ذبيحة سلامية للرب مع سلة الفطير، ثم يصنع الكاهن تقدمة النذير وسكيبه.

ويحلق النذير رأسه، وهو النذير، عند باب خيمة الموعد، ويأخذ شعر رأسه، وهو النذير، ويلقيه في النار التي تحت الذبيحة السلامية.

ويأخذ الكاهن الكتف مطبوخة من ذلك الكبش وقرص فطير من السلة ورقاقة فطير، ويضعها على راحتي النذير، بعد حلقه شعره وهو النذير.

ويحركها الكاهن تحريكا أمام الرب: إنها قدس ، فللكاهن تكون مع صدر التحريك وفخذ التقدمة، وبعد ذلك يشرب النذير خمرا.

تلك شريعة من نذر أن يكون نذيرا. ذلك قربانه للرب في شأن نذره، فضلا عما يكون في يده، وبحسب نذره الذي نذره يعمل على حسب شريعة نذره )).

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم هارون وبنيه وقل لهم: كذا تباركون بني إسرائيل فتقولون لهم:

يباركك الرب ويحفظك،

ويضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك،

ويرفع الرب وجهه نحوك. ويمنحك السلام!

فيجعلون آلي على بني إسرائيل، وأنا أباركهم )).

وفي اليوم الذي انتهى فيه موسى من نصب المسكن، مسحه وقدسه مع جميع أمتعته، ومسح وقدس المذبح وجميع أمتعته. وبعد أن مسحها وقدسها،

قرب زعماء إسرائيل، أي أرباب بيوت آبائهم، وهم زعماء الأسباط الذين أشرفوا على الإحصاء، قربوا قربانهم

فأتوا به إلى أمام الرب: ست عربات مغطاة واثني عشر ثورا، من كل زعيمين عربة ومن كل زعيم ثور، فقربوها أمام المسكن.

فكلم الرب موسى قائلا: ((

خذها منهم فتكون لخدمة خيمة الموعد، وسلمها إلى اللاويين، إلى كل واحد بحسب خدمته )).

فأخذ موسى العربات والثيران وسلمها إلى اللاويين:

سلم عربتين منها وأربعة ثيران إلى بني جرشون بحسب خدمتهم،

وسلم أربع عربات وثمانية ثيران إلى بني مراري بحسب خدمتهم، تحت إشراف إيثامار بن هارون الكاهن.

وأما بنو قهات، فلم يسلمهم شيئا، لأن عليهم أن يحملوا على أكتافهم القدس الذي هم في خدمته.

وقرب الزعماء قربانهم لتدشين المذبح في يوم مسحه، قدمه الرؤساء أمام المذبح.

فقال الرب لموسى: ((ليقرب كل رئيس قربانه في كل يوم لتدشين المذبح )).

فكان الذي قرب قربانه في اليوم الأول نحشون بن عميناداب، من سبط يهوذا.

وكان قربانه: صحفة من فضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من فضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا كبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان نحشون بن عميناداب.

وفي اليوم الثاني قرب نثنائيل بن صوعر، زعيم يساكر، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من فضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من فضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتؤلا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا.

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان نثنائيل بن صوعر.

وفي اليوم الثالث قرب ألياب بن حيلون. زعيم بني زبولون، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان أليآب بن حيلون.

وفي اليوم الرابع قرب أليصور بن شديؤور، زعيم بني رأوبين، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذاك قربان أليصور بن شديؤور.

وفي اليوم الخامس قرب شلوميئيل بن صوريشداي، زعيم بني شمعون، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان شلوميئيل بن صورلشداي.

وفي اليوم السادس قرب ألياساف بن دعوئيل، زعيم بني جاد ، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا.

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلالث قربان ألياساف بن دعوئيل.

وفي اليوم السابع قرب أليشاماع بن عميهود، زعيم بني أفرائيم، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنه سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان أليشاماع بن عميهود.

وفي اليوم الثامن قرب جمليئيل بن فدهصور، زعيم بني منسى، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عثرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان جمليئيل بن فدهصور.

وفي اليوم التاسع قرب أبيدان بن جدعوني، زعيم بني بنيامين، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حيلان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان أبيدان بن جدعوني.

وفي اليوم العاشر قرب أحيعازر بن عميشداي، زعيم بني دان، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنه سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة سن ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان أحيعازر بن عميشداي.

وفي اليوم الحادي عشر قرب فجعيئيل بن عكران، زعيم بني أشير، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتا بزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان فجعيئيل بن عكران.

وفي اليوم الثاني عشر قرب أحيرع بن عينان زعيم بني نفتالي، قربانه.

وكان قربانه: صحفة من الفضة وزنها مئة وثلاثون مثقالا وكأسا من الفضة وزنها سبعون مثقالا بمثقال القدس، كلتاهما مملوءتان سميذا ملتوتابزيت للتقدمة،

وطاسة من ذهب وزنها عشرة مثاقيل مملوءة بخورا،

وعجلا وكبشا وحملا حوليا للمحرقة،

وتيسا من المعز لذبيحة الخطيئة،

وثورين وخمسة كباش وخمسة تيوس وخمسة حملان حولية للذبيحة السلامية. ذلك قربان أحيرع بن عينان.

هذا قربان زعماء إسرائيل لتدشين المذبح في يوم مسحه: من صحاف الفضة اثنتا عشرة، ومن كؤوس الفضة اثنتا عشرة، ومن طاسات الذهب اثنتا عشرة،

الصحفة من مئة وثلاثين مثقالا من الفضة، والكأس من سبعين. فمجموع فضة الآنية ألفا مثقال وأربع مئة مثقال بمثقال القدس.

وطاسات الذهب اثنتا عشرة مملوءة بخورا، القصعة من عشرة مثاقيل بمثقال القدس. فمجموع ذهب القصاع مئة وعشرون مثقالا.

ومجموع ماشية المحرقة اثنا عشر عجلا واثنا عشر كبشا واثنا عشر حملا حوليا مع تقدمتها، واثنا عشر تيسا من المعز لذبيحة الخطيئة.

ومجموع ماشية الذبيحة السلامية أربعة وعشرون ثورا وستون كبشا وستون ليسا وستون حملا حوليا. ذلك قربان تدشين المذبح بعد مسحه.

وكان موسى، إذا دخل خيمة الموعد ليكلمه، يسمع الصوت يخاطبه من فوق الكفارة التي على تابوت الشهادة من بين الكروبين، فيكلمه.

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم هارون وقل له: إذا أقمت السرج، فإلى وجه المنارة تضيء السرج السبعة)).

فصنع هارون كذلك: أقام السرج إلى وجه المنارة، كما أمر الرب موسى.

وهذا صنع المنارة: كانت من ذهب مطرق، من ساقها إلى أزهارها كانت من ذهب مطرق، على الهيئة التي أظهرها الرب لموسى كذلك صنع المنارة.

وكلم الرب موسى قائلا:

((خذ اللاويين من بين بني إسرائيل وطهرهم.

وكذا تصنع لهم لتطهيرهم: ترش عليهم من ماء التكفير، ويمرون الموسى على كل أبدانهم ويغسلون ثيابهم، فيطهرون.

ثم يأخذون عجلا وتقدمته التي من سميذ ملتوت بزيت، وتأخذ ثورا آخر من البقر لذبيحة الخطيئة.

وتقدم اللاويين أمام خيمة الموعد، وتجمع جماعة بني إسرائيل كلها،

وتقدم اللاويين أمام الرب، فيضع بنو إسرائيل أيديهم عليهم.

ويحرك هارون اللاويين تحريكا أمام الرب من قبل بني إسرائيل؟ فيكونون لخدمة الرب.

ثم يضع اللاويون أيديهم على رأس الثورين، فتصنع أحدهما ذبيحة خطيئة والآخر محرقة للرب تكفيرا عن اللاويين.

وتقيم اللاويين أمام هارون وبنيه، وتحركهم تحريكا للرب.

وتفرد اللاويين من بين بني إسرائيل، فيكونون لي.

وبعد ذلك يأتي اللاويون ليخدموا خيمة الموعد. وتطهرهم وتحركهم تحريكا

لأنهم موهوبون لي، موهوبون من بين بني إسرائيل، فقد أخذتهم لي بدل كل فاتح رحم، كل بكر من بني إسرائيل.

لأن كل بكر في بني إسرائيل من البشر والبهائم، هو لي، فإني. يوم ضربت كل بكر في أرض مصر، قدستهم لي.

وقد أخذت اللاويين بدل كل بكر من بني إسرائيل

ووهبت اللاويين هبة لهارون وبنيه من بين بني إسرائيل، ليخدموا خدمة بني إسرائيل في خيمة الموعد ويكفروا عن بني إسرائيل، فلا تنزل ببني إسرائيل ضربة، إذا تقدموا إلى القدس )).

فصنع موسى وهارون وجماعة بني إسرائيل كلها لللاويين على حسب كل ما أمر الرب به موسى في أمر اللاويين، كذلك صنع لهم بنو إسرائيل.

فآطهر اللاويون وغسلوا ثيابهم، وحركهم هارون تحريكا أمام الرب، وكفر عنهم لآطهارهم.

وبعد ذلك أتى اللاويون ليخدموا خدمتهم في خيمة الموعد أمام هارون وبنيه، وكما أمر الرب موسى في أمر اللاويين كذلك صنعوا لهم.

وكلم الرب موسى قائلا:

((هذا شأن اللاويين: من سن خمس وعشرين سنة فصاعدا يدخل اللاوي الجيش لخدمة خيمة الموعد،

ومن سن خمسين سنة يخرج من جيش الخدمة، فلا يخدم بعد ذلك.

ويساعد إخوته في خيمة الموعد على حفظ الأحكام، ولكنه لا يتولى خدمة. هكذا ترسم في أمر واجبات اللاويين )).

وكلم الرب موسى في برية سيناء، في السنة الثانية لخروجهم من أرض مصر، في الشهر الأول، قائلا:

(( ليصنع بنو إسرائيل الفصح قي وقته.

في اليوم الرابع عشر من هذا الشهر، بين الغروبين تصنعونه، في وقته وبجميع فرائضه وأحكامه تصنعونه )).

فأمر موسى بني إسرائيل أن يصنعوا الفصح.

فصنعوه في الشهر الأول، في اليوم الرابع عشر منه، بين الغروبين، في برية سيناء، بحسب كل ما أمر الرب موسى! هكذا صنع إسرائيل.

وكان أناس قد تنجسوا بميت من البشر، فلم يستطيعوا أن يصنعوا الفصح في ذلك اليوم، فتقدموا إلى موسى وهارون في ذلك اليوم

وقالوا: (( نحن منجسون بميت من البشر، فلم نمنع من أن نقرب قربان الرب في وقته فيما بين بني إسرائيل))

فقال لهم موسى: (( قفوا حتى أسمع يأمر الرب به فيكم)).

فخاطب الرب موسى قائلا: ((

كلم بني إسرائيل وقل لهم: أي رجل منكم أو من نسلكم كان منجسا بميت أو كان في سفر بعيد، فليصنع فصحا للرب. ((

في الشهر الثاني، في اليوم الرابع عشر منه، بين الغروبين، يصنعونه، وبفطير وأعشاب مرة يأكلونه.

لا يبقوا منه شيئا إلى الصباح ! ولا يكسروا منه عظما، وبحسب كل فرائض الفصح يصنعونه

وأي رجل كان طاهرا ولم يكن في سفر وأهمل أن يصنع الفصح، يفصل ذلك الرجل من شعبه، لأنه لم يقرب قربان الرب في وقته، وقد حمل ذلك الرجل! وزره.

وإن نزل بينكم نزيل، فليصنع فصحا للرب، يصنعه بحسب فرائض الفصح وأحكامه. فريضة واحدة تكون لكم للنزيل ولابن البلد)).

ولما كان اليوم الذي نصب فيه المسكن، غطى الغمام المسكن، أي خيمة الموعد، وفي المساء كان عليه كمنظر نار إلى الصباح.

وكان كذلك دائما: يغطيه الغمام نهارا، وتظهر النار ليلا.

وكان، إذا ارتفع الغمام عن الخيمة، يرحل بنو إسرائيل، وحيث حل الغمام، كان بنو إسرائيل يخيمون.

بحسب أمر الرب كان بنو إسرائيل يرحلون، وبحسب أمره كانوا يخيمون، فلا يبرحون مخيمين طوال الأيام التي يكون فيها الغمام حالا على المسكن.

فإذا أطال الغمام حلوله على المسكن أياما كثيرة، كان بنو إسرائيل يحفظون أحكام الرب ولا يرحلون.

وإن كان أن الغمام لبث أياما قليلة على المسكن، فبحسب أمر الرب كانوا يخيمون، وبحسب أمره كانوا يرحلون.

وإن كان أن الغمام لبث من المساء إلى الصباح، ثم ارتفع في الصباح، كانوا يرحلون. وإذا لبث يوما وليلة ثم ارتفع، كانوا يرحلون.

وإذا أطال الغمام حلوله على المسكن يومين أو شهرا أو سنة، كان بنو إسرائيل يخيمون ولا يرحلون، وعند ارتفاعه يرحلون.

فبحسب أمر الرب كانوا يخيمون، وبحسب أمره كانوا يرحلون، حافظين أحكام الرب، بحسب قول الرب على لسان موسى.

وكلم الرب موسى قائلا:

((اصنع لك بوقين، تصنعهما من فضة مطرقة، فيكونان لك لدعوة الجماعة وترحيل المخيمات.

ينفخ فيهما فتجتمع إليك كل الجماعة عند باب خيمة الموعد.

فإذا نفخ في أحدهما فقط، يجتمع إليك الزعماء، زعماء ألوف إسرائيل.

وإذا نفختم نفخة هتاف، ترحل المخيمات المخيمة في المشرق.

وإذا نفختم نفخة هتاف ثانية، ترحل المخيمات المخيمة في الجنوب، ينفخون نفخة هتاف عند رحيلهم.

وعند جمع الجماعة تنفخون نفخا بلا هتاف.

وبنو هارون الكهنة هم ينفخون في الأبواق، فيكون ذلك لكم فريضة أبدية مدى أجيالكم.

وإذا خرجتم إلى حرب في أرضكم على عدو يضايقكم، فانفخوا في الأبواق فتذكروا أمام الرب إلهكم وتنقذوا من أعدائكم.

وفي يوم فرحكم وأعيادكم ورؤوس شهوركم، تنفخون في الأبواق أثناء محرقاتكم وذبائحكم السلامية، فتكون لكم تذكارا أمام إلهكم: أنا الرب إلهكم.

وكان في الشهر الثاني من السنة الثانية في العشرين منه أن ارتفع الغمام عن مسكن الشهادة.

فرحل بنو إسرائيل في مراحلهم من برية سيناء، وحل الغمام في برية فاران.

فرحلوأ أول رحلة بحسب أمر الرب على لسان موسى.

فرحلت أولا راية مخيم بني يهوذا بحسب جيوشهم، وعلى رأس جيش يهوذا نحشون بن عميناداب،

وعلى رأس جيش سبط بني يساكر نثنائيل بن صوعر،

وعلى رأس جيش سبط بني زبولون ألياب بن حيلون.

ثم فكك المسكن، فرحل بنو جرشون وبنو مراري، حاملين المسكن.

ثم رحلت راية مخيم رأوبين بحسب جيوشهم، وعلى رأس جيشه أليصور بنشديؤور،

وعلى رأس جيش سبط بني شمعون شلوميئيل بن صوريشداي،

وعلى رأس جيش سبط بني جاد ألياساف بن دعوئيل.

ثم رحل القهاتيون، حاملين المقدس، وكان المسكن ينصب قبل قدومهم.

ثم رحلت راية مخيم بني أفرائيم بحسب جيوشهم، وعلى رأس جيشهم أليشاماع بن عميهود،

وعلى رأس جيش سبط بني منسى جمليئيل بن فدهصور،

وعلى رأس جيش سبط بني بنيامين أبيدان بن جدعوني.

ثم رحلت في مؤخر جميع المخيمات راية مخيم بني دان بحسب جيوشهم، وعلى رأس جيش دان أحيعازر بن عميشداي،

وعلى رأس جيش سبط بني أشير فجعيئيل بن عكران،

وعلى رأس جيش سبط بني نفتالي أحيرع بن عينان.

ذلك نظام سمير بني إسرائيل بجيوشهم، إذا رحلوا.

وقال موسى لحوباب بن رعوئيل المديني، حمي موسى: ((إننا راحلون إلى المكان الذي قالت الرب إنه يعطينا إياه. فتعال معنا، نحسن إليك، فإن الرب قد وعد إسرائيل خيرا )).

فقال له: (( لا أذهب، إنما أذهب إلى أرضي وعشيرتي)).

قال: (( لا تتركنا، فإنك تعلم أين نخيم قي البرية، فتكون لنا كالعيون.

وإن سرت معنا، فما يحسن الرب به إلينا من خير نحسن به إليك )).

فرحلوا من جبل الرب مسيرة ثلاثة أيام، وتابوت عهد الرب سائر أمامهم مسيرة ثلاثة أيام، ليبحث لهم عن مكان استراحة،

وغمام الرب فوقهم نارا عند رحيلهم من المخيم.

وكان موسى، عند رحيل التابوت، يقول: ((قم يا رب، فيتبدد أعداؤك ويهرب مبغضوك من أمام وجهك )).

وعند حط التابوت يقول: ((عد يا رب إلى ربوات ألوف إسرائيل )).

وكان الشعب كالمتذمرين بخبث على مسامع الرب. فسمع الرب وغضب، فاشتعلت فيهم نار الرب وأكلت طرف المخيم.

فصرخ الشعب إلى موسى، فصلى موسى إلى الرب، فخمدت النار.

فسمي ذلك المكان ((تبعيرة))، لأنها اشتعلت عليهم نار الرب.

واشتهى الخليط الذي فيما بينهم شهوة، وعاد بنو إسرائيل أنفسهم إلى البكاء وقالوا: ((من يطعمنا لحما؟

فإننا نذكر السمك الذي كنا نأكله في مصر مجانا والقثاء والبطيخ والكراث والبصل والثوم.

والآن فأحلاقنا جافة، ولا شيء أمام عيوننا غير المن )).

وكان المن كبزر الكزبرة، ومنظره منظر المقل.

وكان الشعب يتفرق فيلتقطه ويطحنه بالرحى أو يدقه في الهاون ويطبخه في القدر ويصنعه فطائر، وكان طعمه كطعم قطائف بزيت.

وكان عند نزول الندى على المخيم ليلا ينزل المن عليه.

فلما سمع موسى الشعب يبكون كل واحد في عشيرته وعلى باب خيمته، وقد غضب الرب جدا، ساء ذلك موسى.

فقال موسى للرب: (( لم أسأت إلى عبدك، ولم لم أنل حظوة في عينيك، حتى ألقيت علي عبء هذا الشعب كله،

ألعلي أنا حملت هذا الشعب كله، أم لعلي ولدته حتى تقول لي: احمله في حضنك، كما تحمل الحاضن الرضيع، إلى الأرض التي أقسمت لآبائه عليها؟

من أين لي لحم أعطيه لهذا الشعب كله، فإنه يبكي لدي ويقول: أعطنا لحما فنأكله.

لا أطيق أن أحمل هذا الشعب كله وحدي، لأنه ثقيل علي.

والآن فإن كنت فاعلا بي هكذا، فاقتلني، أسألك، اقتلني إن نلت حظوة في عينيك، ولا أرى بليتي )).

فقال الرب لموسى: (( اجمع لي سبعين رجلا من شيوخ إسرائيل الذين تعلم أنهم شيوخ الشعب وكتبتهم، وخذهم إلى خيمة الموعد، فيقفوا هناك معك.

فأنزل أنا وأتكلم معك هناك وآخذ من الروح الذي عليك وأحله عليهم، فيحملون معك عبء الشعب ولا تحمله أنت وحدك.

وقل للشعب: تقدس للغد، فستأكل لحما لأنك بكيت على مسامع الرب وقلت: من يطعمنا لحما فقد كنا بخير في مصر. فالرب يعطيك لحما فتأكل،

لا يوما تأكل ولا يومين ولا خمسة أيام ولا عشرة أيام ولا عشرين يوما،

بل شهرا كاملا، إلى أن يخرج من أنفك وتتقزز منه، لأنك نبذت الرب الذي في وسطك وبكيت في وجهه وقلت: لم خرجنا من مصر؟))

فقال موسى: ((إن الشعب الذي أنا في وسطه هو ست مئة ألف راجل، وأنت قلت: إني أعطيه لحما يأكله شهرا كاملا.

أفيذبح له غنم وبقر فيكفيه؟ أو يجمع له سمك البحر كله فيكفيه؟))

فقال الرب لموسى: ((أيد الرب تقصر الآن عن ذلك؟ الآن ترف هل يتم لك كلامي أم لا)).

فخرج موسى وأخبر الشعب بكلام الرب، وجمع سبعين رجلا من شيوخ الشعب وأقامهم حوالي الخيمة.

فنزل الرب في الغمام وخاطب موسى، وأخذ من الروح الذي عليه وأحلى على الر جال السبعين، أي الشيوخ. فلما استقر الروح عليهم، تنبأوا، إلا أنهم لم يستمروا.

وبقي رجلان في المخيم، اسم أحدهما ألداد وأسم الثاني ميداد. فاستقر الروح عليهما لأنهما كانا من المسجلين في اللائحة، ولكنهما لم يخرجا إلى الخيمة، فتنبأ في المخيم.

فأسرع فتى وأخبر موسى وقال: ((إن ألداد وميداد يتنبآن في المخيم )).

فأجاب يشوع بن نون، وهو مساعد موسى منذ حداثته، وقال: ((يا سيدي، يا موسى، امنعهما)).

فقال له موسى: ((ألعلك تغار أنت لي؟ ليت كل شعب الرب أنبياء بإحلال الرب روحه عليهم )).

ثم عاد موسى إلى المخيم، هو وشيوخ إسرائيل.

وهبت ريح من لدن الرب، فساقت سلوى من البحر وألقته على المخيم على مسيرة يوم من هنا ويوم أن هناك حوالي المخيم، على نحو ذراعين عن وجه الأرض.

فأقام الشعب يومه كله وليلته وغده يج السلوى. فجمع أقله عشرة أحمار، فسطحها له حوالي المخيم.

وبينما اللحم لا يزال بين أسنانه قبل أن يمضغه، إذ غضب الرب على الشعب، فضربه الرب ضربة شديدة جدا.

فسمي ذلك المكان ((قبروت هتأوه )) (5، لأنهم دفنوا فيه الناس الذين اشتهوا شهوة.

ورحل الشعب من (( قبروت هتأوه)) إلى حصيروت، فأقاموا هناك.

وتكلمت مريم وهارون في موسى بسبب المرأة الحبشية التي تزوجها، لأنه كان قد اتخذ امرأة حبشية.

وقالا: ((ترى أبموسى وحده تكلم الرب؟ ألم يتكلم بنا أيضا؟)) فسمع الرب.

وكان موسى رجلا متواضعا جدا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض.

فقال الرب فجأة لموسى وهارون ومريم: (( اخرجوا ثلاثتكم إلى خيمة الموعد)). فخرجوا ثلاثتهم.

فنزل الرب في عمود غمام ووقف على باب الخيمة ونادى هارون ومريم. فخرجا كلاهما.

فقال: (( اسمعا كلامي إن يكن فيكم نبي فبالرؤيا أتعرف إليه، أنا الرب وفي حلم أخاطبه.

وأما عبدي موسى فليس هكذا بل هو على كل بيتي مؤتمن.

فما إلى فم أخاطبه وعيانا لا بألغاز وصورة الرب يعاين. فلماذا تهابا أن تتكلما في عبدي موسى؟))

وغضب الرب عليهما ومضى،

وابتعد الغمام عن الخيمة. وإذا بمريم برصاء كالثلج. والتفت هارون إلى مريم، فإذا هي برصاء.

فقال هارون لموسى: ((يا سيدي، لا تحملنا الخطيئة التي جننا بارتكابها،

ولا تبق هذه كالميت عند خروجه من رحم أمه، وقد تأكل نصف جسمه )).

فصرخ موسى إلى الرب قائلا: ((أللهم اشفها)).

فقال الرب لموسى: (( لو أن أباها بصق في وجهها، أما تستحيي سبعة أيام؟ فلتحجز سبعة أيام خارج المخيم، وبعد ذلك ترجع )).

فحجزت مريم خارج المخيم سبعة أيام، ولم يرحل الشعب حتى أرجعت مريم.

وبعد ذلك رحل الشعب من حصيروت وخيموا في برية فاران.

فكلم الرب موسى قائلا:

(( أرسل رجالا يستطلعون أرض كنعان التي أنا معطيها لبني إسرائيل، رجلا واحدا من كل سبط من أسباط آبائهم ترسلون، كل واحد يكون رئيسا من بينهم )).

فأرسلهم موسى من برية فاران، كما أمر الرب، جميعهم من رؤساء بني إسرائيل.

وهذه أسماؤهم: من سبط رأوبين شموع بن زكور،

ومن سبط شمعون شافاط بن حوري،

ومن سبط يهوذا كالب بن يفنا،

ومن سبط يساكر يجال بن يوسف،

ومن سبط أفرائيم هوشع بن نون،

ومن سبط بنيامين فلطي بن رافو،

ومن سبط زبولون جديئيل بن سودي،

((ومن سبط يوسف: من سبط منسى جدي بن سوسي،

ومن سبط دان عميئيل بن جملي،

ومن سبط أشير ستور بن ميكائيل،

ومن سبط نفتالي نحبي بن وفسي،

ومن سبط جاد جأوئيل بن ماكي.

تلك أسماء الرجال الذين أرسلهم موسى ليستطلعوا الأرض، وأطلق موسى على هوشع بن نون اسم يشوع.

وأرسلهم موسى ليستطلعوا أرض كنعان وقال لهم: (( اصعدوا من النقب، تصعدون من الجبل،

فتروا الأرض كيف هي، والشعب المقيم بها أقوي هو أم ضعيف، أقليل هو أم كثير،

وكيف الأرض التي هو ساكنها أجيدة هي أم رديئة، وما المدن التي هو ساكنها أمخيمات هي أم حصون،

وكيف الأرض، أمخصبة أم عقيمة؟ أفيها شجر أم لا؟ وتشددوا وخذوا من ثمرها)). وكانت إذ ذاك أيام بواكير العنب.

فصعدوا واستطلعوا الأرض من برية صين إلى رحوب، عند مدخل حماة.

صعدوا من النقب ووصلوا إلى حبرون. وكان هناك أحيمان وشيشاي وتلماي وهم بنو عناق. وكانت حبرون قد بنيت قبل صوعن مصر بسبع سنين.

ثم وصلوا إلى وأدي أشكول، وقطعوا هناك غصنا بعنقود واحد من العنب، وحمله رجلان بقضيب مع شيء من الرمان والتين.

فسمي المكان وادي أشكول، بسبب العنقود ألذي قطعه هناك بنو إسرائيل.

وعادوا من استطلاع الأرض بعد أربعين يوما.

وساروا حتى جاءوا موسى وهارون وجماعة بني إسرائيل كلها، في برية فاران، في قادش، وقدموا لهما ولكل الجماعة تقريرا، وأروهم ثمر الأرض.

وقصوا عليه وقالوا: (( قد دخلنا إلى الأرض التي أرسلتنا إليها، فإذا هي بالحقيقة تدر لبنا حليبا وعسلا))، وهذا ثمرها.

غير أن الشعب الساكن فيها قوي والمدن محصنة عظيمة جدا، ورأينا هناك بني عناق.

عماليق مقيم بأرض النقب، والحثي واليبوسي والأموري مقيمون بالجبل، والكنعاني مقيم عند البحر وعلى ضفة الأردن )).

وأسكت كالب الشعب أمام موسى قائلا: ((نصعد نصعد ونمتلك الأرض، فإننا قادرون عليها)).

وأما الرجال الذين صعدوا معه فقالوا: ((لا نقدر أن نخرج على هذا الشعب، لأنه أقوى منا)).

وشنعوا أمام بني إسرائيل على الأرض التي استطلعوها وقالوا: ((الأرض التي مررنا بها لنستطلعها هي أرض تأكل أهلها، وكل الشعب الذي رأيناه فيها أناس طوال القامات.

وقد رأينا هناك من الجبابرة جبابرة بني عناق، فكنا في عيوننا كالجراد، وكذلك كنا في عيونهم )).

فرفعت الجماعة كلها صوتها وصرخت، وبكى الشعب في تلك الليلة.

وتذمر على موسى وهارون جميع بني إسرائيل (( وقالت لهما الجماعة كلها: ((يا ليتنا متنا في أرض مصر! يا ليتنا متنا في هذه البرية!

لماذا أتى الرب بنا إلى هذه الأرض حتى نسقط تحت السيف وتصير نساونا وأطفالنا غنيمة؟ أليس خيرا لنا أن نعود إلى مصر؟))

وقاك بعضهم لبعض: ((لنقم رئيسا ونعد إلى مصر)).

فسقط موسى وهارون على وجهيهما أمام جمهور جماعة بني إسرائيل كله.

وأما يشوع بن نون وكالب بن يفنا ممن استطلعوا الأرض، فمزقا ثيابهما))

وكلما جماعة بني إسرائيل كلها قائلين: ((إن الأرض التي مررنا بها لنستطلعها أرض جيدة جدا جدا.

فإن كان الرب راضيا عنا، فإنه يدخلنا إلى هذه الأرض ويهبها لنا أرضا تدر لبنا حليبا وعسلا.

لكن على الرب لا تتمردوا، ولا تخافوا شعب هذه الأرض، فإنه طعام لنا وقد زال عنه ظل حمايته، والرب معنا فلا تخافوه )).

فقالت الجماعة كلها: ((ليرجما بالحجارة)). فظهر مجد الرب في خيمة الموعد لجميع بني إسرائيل.

وقال الرب لموسى: ((إلى متى يستهين بي هذا الشعب، وإلى متى لا يؤمن بي بالر غم من جميع الآيات التي صنعتها في وسطه؟

هاءنذا أضربه بالوباء وأقضي عليه، وأجعلك أنت أمة أعظم وأكثر منه )).

فقال موسى للرب: ((لقد سمع المصريون أنك أصعدت هذا الشعب من بينهم بقوتك،

فأخبروا بذلك أفل هذه الأرض، وسمعوا أيضا أنك، يا رب، في وسط هذا الشعب الذي تراءيت له، يا رب، وجها لوجه، وأن غمامك مقيم فوقهم وأنك سائر أمامهم بعمود غمام نهارا وبعمود نار ليلا.

فإذا أمت هذا الشعب كرجل واحد، تحدثت الأمم التي سمعت بأخبارك هذه قائلة:

لأن الرب لم يستطع أن يدخل هذا الشعب إلى الأرض التي أقسم له عليها، ذبحه في البرية.

والآن لتعظم قوة الرب، كما تكلمت قائلا:

إن الرب طويل الأناة كثير الرحمة يحتمل الإثم والمعصية، لكنه لا يتغاضى عن شيء، بل يعاقب إثم الآباء في البنين إلى الحمل الثالث والرابع.

فاغفر إثم هذا الشعب بحسب عظيم رحمتك، كما احتملت هذا الشعب من مصر إلى ههنا)).

فقال الرب: ((قد غفرت بحسب قولك،

ولكن- حي أنا! ومجد الرب يملأ الأرض كلها-

إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي التي صنعتها في مصر وفي البرية، وجربوني عشر مرات. ولم يسمعوا لقولي،

لن يروا الأرض التي أقسمت عليها لآبائهم، كل من استهان بي لن يراها.

وأما عبدي كالب، فبما أنه كان له روح آخر، وأحسن الانقياد لي، فإياه أدخل الأرض التي أتاها ونسله يرثها.

والآن فالعماليقي والكنعاني مقيمان في الغور، فارتدوا في الغد وارحلوا إلى البرية نحو بحر القصب )).

وكلم الرب موسى وهارون قائلا:

((إلى متى هذه الجماعة الشريرة المتذمرة علي…؟ فلقد سمعت تذمر بني إسرائيل الذي تذمروه علي.

فقل لهم: حي أنا- يقول الرب- لأصنعن بكم كما تكلمتم على مسامعي.

في هذه البرية تسقط جثثكم، كل المحصين منكم بحسب عددكم، من ابن عشرين سنة فصاعدا، أنتم الذين تذمروا على.

لن تدخلوا الأرض التي رفعت يدي مقسما أن أسكنكم فيها، إلا كالب بن يفنا ويشوع بن نون.

وأطفالكم الذين قلتم إنهم يصيرون غنيمة، إياهم أدخل الأرض التي رذلتموها، وهم سيعرفونها.

وأما جثثكم أنتم فستسقط في هذه البرية.

وبنوكم يكونون رعاة في البرية أربعين سنة ويحملون زناكم إلى أن تفنى جثثكم فيها.

بعدد الأيام التي استطلعتم الأرض فيها، وهي أربعون يوما، كل يوم بسنة، تحملون آثامكم أربعين سنة فتعرفون عدائي.

أنا الرب قد تكلمت، ذلك ما أصنع بكل هذه الجماعة الشريرة المتحالفة علي: إنهم في هذه البرية يفنون وههنا يموتون )).

أما الرجال الذين أرسلهم موسى ليستطلعوا الأرض ورجعوا وجعلوا الجماعة كلها تتذمر عليه بتشنيعهم على الأرض،

فات أولئك الرجال المشنعون على الأرض بضربة أمام الرب.

وأما يشوع بن نون وكالب بن يفنا وهما من الرجال الذين مضوا فاستطلعوا الأرض، فبقيا على قيد الحياة.

ولما كلم موسى بهذا الكلام جميع بني إسرائيل، حزن الشعب حزنا شديدا.

ثم بكروا في الغداة وصعدوا إلى رأس الجبل وقالوا: (( ها نحن صاعدون إلى المكان الذي ذكره الرب، فقد خطئنا)).

فقال موسى: (( لماذا تتعدون أمر الرب؟ فلا نجاح في ذلك.

لا تصعدوا، فإن الرب ليس معكم، فلا تنهزموا أمام أعدائكم.

فإن العماليقي والكنعاني هناك أمامكم، فتسقطون بالسيف، وأنتم قد ارتددتم عن الرب، فلا يكون الرب معكم )).

لكنهما تجاسروا على الصعود إلى رأس الجبل، وتابوت عهد الرب وموسى لم يبرحا من وسط المخيم.

فنزل العماليقي والكنعاني المقيمان بذلك الجبل فضرباهم وحطماهم إلى حرمة.

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم بني إسرائيل وقل لهم: إذا دخلتم أرض سكناكم انفي أنا معطيكم إياها،

فصنعتم ذبيحة بالنار للرب، محرقة كانت أو ذبيحة لوفاء نذرأو تقدمة طوعية، أو في مواسمكم، رائحة رضى للرب، من البقر أو الغنم،

فليقرب صاحب ذلك القربان تقدمة للرب، عشر سميذ ملتوتا بربع هين من الزيت،

وخمر سكيب ربع هين تضيفه إلى المحرقة أو إلى الذبيحة للحمل الواحد.

وإن كان كبشا، فاصنع تقدمة عشري سميذ ملتوتين بثلث هين من الزيت،

وخمر سكيب ثلث هين تقربه رائحة رضى للرب.

وإن صنعت من العجل محرقة أو ذبيحة لوفاء نذر أو ذبيحة سلامية للرب،

فليقرب مع العجل تقدمة، ثلاثة أعشار سميذ ملتوتة بنصف هين من الزيت.

وتقرب معه خمر سكيب نصف هين ذبيحة بالنار رضى للرب.

كذا يصنع مع كل ثور وكل كبش وكل رأس من الضأن أو المعز.

بحسب عدد ما تذبحون منها، كذلك تصنعون مع كل واحد بحسب عددها.

كذا يصنع كل مت أبناء البلد، إذا قرب ذبيحة بالنار رائحة رضى للرب.

وأي نزيل نزل بكم أو سكن فيما بينكم مدى أجيالكم، فصنع ذبيحة بالنار، رائحة رضى للرب، فليصنع كما تصنعون.

فريضة واحدة في الجماعة لكم وللنزيل النازل بينكم، فريضة أبدية مد ى أجيالكم: يكون النزيل مثلكم أمام الرب.

شريعة واحدة وحكم واحد يكونان لكم وللنزيل النازل فيما بينكم)).

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم بني إسرائيل وقل لهم: إذا دخلتم الأرض التي أنا أدخلكم إياها،

وإذا أكلتم من خبز هذه الأرض، فقدموا منه تقدمة للرب.

من بواكير عجينكم تقدسون تقدمة قرص من الحلوى، تقدمونها كتقدمة البيدر.

من بواكير عجينكم تجعلون للرب تقدمة مدى أجيالكم.

وإن سهوتم فلم تعملوا بجميع هذه الوصايا التي أمر الرب بها موسى،

بكل ما أمركم الرب به على لسان موسى، منذ يوم أمر الرب فصاعدا مدى أجيالكم،

فإن خفيت الخطيئة على عيون الجماعة سهوا، فلتصنع الجماعة كلها من عجل البقر محرقة رائحة رضى للرب، مع تقدمته وسكيبه بحسب الفريضة، ومن تيس المعز ذبيحة خطيئة.

فيكفر الكاهن عن جماعة بني إسرائيل، فيغفر لهم، لأن ذلك سهو، وقد أتوا بقربانهم ذبيحة بالنار للرب وذبيحة خطيئتهم أمام الرب عن سهوهم.

فيغفر لجماعة بني إسرائيل كلها وللنزيل النازل فيما بينهم، فالشعب كله خطئ سهوا.

وإن خطئ إنسان واحد سهوا، فليقرب عنزة حولية ذبيحة خطيئة.

فيكفر الكاهن عن ذلك الإنسان الذي سها فخطئ سهوا أمام الرب تكفيرا عنه، فيغفر له.

لابن البلد من بني إسرائيل وللنزيل النازل فيما بينهم شريعة واحدة تكون لكم لمن خطى سهوا.

وأي إنسان من أبناء البلد والنزلاء تعمد الخطيئة، فقد جدف على الرب، فيفصل ذلك الإنسان من وسط شعبه،

لأنه ازدرى كلام الرب وخالف وصيته، فيفصل ذلك الإنسان من وسط شعبه: إثمه فيه )).

ولما كان بنو إسرائيل في البرية، وجدوا رجلا يجمع حطبا في يوم السبت،

فقاده الذين وجدوه يجمع حطبا إلى موسى وهارون كل الجماعة.

فوضعوه تحت الحراسة، لأنه لم يتبين ما يصنع به.

فقال الرب لموسى: ((يقتل الرجل قتلا: ترجمه بالحجار الجماعة كلها في خارج المخيم )).

فأخرجته الجماعة كلها إلى خارج المخيم، ورجموه بالحجارة فمات، كما أمر الرب موسى.

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم بني إسرائيل ومرهم أن يصنعوا لهم أهدابا على أذيال ثيابهم مدى أجيالهم ويجعلوا على هدب الذيل سلكا من البرفير البنفسجي.

فيكون ذلك لكما هدبا فترونه وتذكرون جميع وصايا الرب وتعملون بها، ولا تتيهون وراء قلوبكم وعيونكم التي أنتما تزنون وراءها،

فتتذكروا وتعملوا بجميع وصاياي وتكونوا مقدسين لإلهكم.

أنا الرب إلهكم الذي أخرجكما سن أرض مصر، ليكون لكم إلها: أنا الرب إلهكم )). تمرد قورخ وداثان وأبيرام

وتكبر قورح بن يصهار بن قهات بن لاوي وداثان وأبيرام ابنا آلياب وأون ابن فالت من بني رأوبين،

وقاموا على موسى هما ومئتان وخمسون رجلا من بني إسرائيل، وهم من زعماء الجماعة المشهورين الذين يدعون إلى المجمع.

واجتمعوا على موسى وهارون وقالوا لهما: ((كفاكما! إن الجماعة كلها مقدسة، والرب في وسطها، فما بالكما تترفعان على جماعة الرب ((؟

فلما سمع ذلك موسى سقط على وجهه،

وكلما قورح وكل جماعته وقال لهم: ((غدا يعلم الرب من هو له ومن المقدس فيقربه إليه، فالذي يختاره يقربه إليه.

إصنعوا هذا: خذوا لكم مجامر، يا قورح وكل جماعته،

وضعوا فيها نارا وألقوا فيها بخورا أمام الرب غدا، فأي رجل اختاره الرب، فهو المقدس. كفاكم يا بني لاوي )).

ثم قال موسى لقورخ: ((إسمعوا يا بني لاوي:

أقليل عندكم أن أفردكم إله إسرائيل من جماعة إسرائيل وقربكم إليه لتقوموا بخدمة مسكن الرب وتقفوا أمام الجماعة تخدمونها؟

إنه قربك أنت وسائر إخوتك بني لاوي معك، وأنتم تطلبون الكهنوت أيضا!

فلذلك على الرب اجتمعت أنت وكل جماعتك: فما هو هارون حتى تتذمروا عليه؟))

وأرسل موسى ودعا داثان وأبيرام ابني أليآب. فقالا: (( لا نذهب.

أقليل أنك أصعدتنا من أرض تدر لبنا حليبا وعسلا، لتقتلنا في البرية، حتى تجعل من نفسك رئيسا علينا فوق ذلك؟

فإنك لا إلى أرض تدر لبنا حليبا وعسلا أدخلتنا ولا ميراث حقول وكروم أعطيتنا. أفتقلع عيون هؤلاء الناس؟ لا نذهب )).

فغضب موسى جدا وقال أن للرب: (( لا تلتفت إلى تقدمتهما، فإني لم آخذ من أحد منهم حمارا ولا أسأت إلى أحد منهم )).

ثم قال موسى لقورح: ((كن أنت وجماعتك أمام الرب، أنت وهي وهارون غدا.

وليأخذ كل مجمرته وألقوا فيهما بخورا وقربوا أمام الرب كل مجمرته مئتين وخمسين مجمرة- وأنت وهارون كل مجمرته )).

فأخذ كل مجمرته ووضعوا فيها نارا وألقوا بخورا ووقفوا على باب خيمة الموعد مع موسى وهارون.

وجمع عليهما قورح كل الجماعة عند باب خيمة الموعد، فتجلى مجد الرب للجماعة كلها.

وخاطب الرب موسى وهارون قائلا:

((انفردا عن هذه الجماعة لأني سأفنيها في لحظة)).

فسقطا على وجهيهما وقالا: ((اللهم، يا إله أرواح كل بشر، رجل واحد يخطأ وعلى الجماعة كلها تغضب؟))

فخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم الجماعة وقل لها: ابتعدي من حوالي إلى مسكن قورح وداثان وأبيرام)).

فقام موسى ومضى إلى داثان وأبيرام، ومضى وراءه شيوخ إسرائيل.

فكلم الجماعة قائلا لهم: ((تباعدوا عن خيم الناس الأشرار، ولا تمسوا شيئا مما لهم، لئلا تهلكوا بسبب جميع خطاياهم)).

فتباعدوا عن حوالي مسكن قورح وداثان وأبيرام، وخرج داثان وأبيرام ووقفا على أبواب خيمهما، هما ونساؤهما وبنوهما وأطفالهما.

فقال موسى: ((بهذا تعلمون أن الرب أرسلني لأعمل جميع هذه الأعمال وأني لا أعملها من تلقاء نفسي.

فإن مات هؤلاء ميتة كل إنسان وأصيبوا بما يصيب كل إنسان، فليس الرب هو الذي أرسلني.

وأما إن أبدع الرب بديعة، ففتحت الأرض فاها فابتلعتهم بكل ما لهم وهبطوا أحياء إلى مثوى الأموات، علمتم أن هؤلاء الناس قد استهانوا بالرب )).

فكان عند انتهائه من هذا الكلام كله أن انشقت الأرض التي تحتهم،

وفتحت الأرض فاها فابتلعهم، هم وبيوتهم وجميع رجال قورح وجميع أموالهم.

فهبطوا، هم كل ما لهم، أحياء إلى مثوى الأموات (( وأطبقت الأرض عليهم وبادوا من بين الجماعة.

فهرب جميع بني إسرائيل الذين حواليهم عند صراخهم، لأنهم قالوا: ((لئلا تبتلعنا الأرض ((

وخرجت نار من عند الرب فكلت الرجال المئتين والخمسين الذين قربوا البخور.

وكلم الرب موسى قائلا:

((مر ألعازار بن هارون الكاهن بأن يرفع المجامر من الموقد ويذري النار بعيدا،

لأن مجامر أولئك الخاطئين قد تقديست لقاء نفوسهم، وليجعل منها صفائح مطرقة لغطاء المذبح، لأنها قد قدمت أمام الرب فصارت مقدسة، وستكون آية لبني إسرائيل )).

فأخذ ألعازار الكاهن مجامر النحاس التي قدمها المحترقون، فطرقوها لتكون غطاء للمذبح،

ذكرا لبني إسرائيل، لكي لا يتقدم رجل غير كاهن ومن غير نسل هارون، ليحرق بخورا أمام الرب، فيكون كقورح وجماعته، كما تكلم الرب على لسان موسى.

فتذمرت جماعة بني إسرائيل في الغد على موسى وهارون وقالوا: ((قد أمتما شعب الرب ))

وكان، لما اجتمعت الجماعة على موسى وهارون؟ أنهما التفتا إلى خيمة الموعد، فإذا بالغمام قد غطاها وتجلى مجد الرب.

فأتى موسى وهارون إلى أمام خيمة الموعد.

فكلم الرب موسى قائلا:

(( انفردا عن تلك الجماعة فأفنيها في لحظة)). فسقطا على وجهيهما.

وقال موسى لهارون: ((خذ المجمرة وضع فيها نارا تأخذها من فوق المذبح، وألق بخورا واذهب بها مسرعا إلى الجماعة، كفر عنها، فإن الغضب قد خرج من لدن الرب، وقد بدأت الضربة )).

فأخذها هارون كما قال موسى، وأسرع إلى وسط الجماعة، فإذا الضربة قد بدأت في الشعب. فوضع البخور وكفر عن الشعب.

ووقف بين الموتى والأحياء، فكفت الضربة.

فكان الذين ماتوا بالضربة أربعة عشر ألفا وسبع مئة، عدا من مات بسبب قورح.

ورجع هارون إلى موسى، إلى باب خيمة الموعد، وقد كفت الضربة.

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم بني إسرائيل وخذ منهم فرعا، فرعا من كل بيت أب من جميع زعمائهم على حسب بيوت آبائهم، أي اثني عشر فرعا، واكتب اسم كل واحد على فرعه.

وأما اسم هارون فاكتبه على فرع لغوي)) لأن فرعا واحدا يكون لكل رب من بيوت آبائهم.

وضع الفروع في خيمة الموعد أمام الشهادة، حيث أجتمع بكم.

فالرجل الذي أختاره يفرخ فرعه، فأصرف عني تذمرات بني إسرائيل التي يتذمرونها عليكما)).

فكلم موسى بني إسرائيل، فسلمه كل من زعمائهم فرعا، فرعا من كل زعيم على حسب بيوت آبائهم، أي اثني عشر فرعا، وفرع هارون فيما بين فروعهم.

فوضع موسى الفروع أمام الرب في خيمة الشهادة.

وكان في الغد أن موسى دخل خيمة الشهادة، فإذا فرع هارون الذي هو لبيت لاوي قد أفرخ وبرعم وأزهر وأنضج لوزا.

فأخرج موسى جميع الفروع من أمام الرب إلى جميع بني إسرائيل، فرأوها وأخذ كل واحد فرعه.

فقال الرب لموسى: (( رد فرع هارون إلى أمام الشهادة ليحفظ آية للمتمردين، فتزيل عني تذمرهم ولا يموتوا)).

فعمل موسى بما أمره الرب به، هكذا عمل.

فكلم بنو إسرائيل موسى وقالوا: ((قد فاضت أرواحنا وهلكنا، قد هلكنا جميعنا.

إن كل من تقدم إلى مسكن الرب يموت. أفترى تفيض أرواحنا كلها؟ )).

وقال الرب لهارون: ((أنت وبنوك وبيت أبيك معك تحملون وزر المقدس، وأنت وبنوك معك تحملون وزر كهنوتكم.

وقدم معك أيضا إخوتك من فرع لاوي، من سبط أبيك، فيلحقوا بك ويساعدوك، حين تكون أنت وبنوك معك أمام خيمة الشهادة.

ويكونون مسؤولين عن عملك وعن الخيمة كلها، لكن لا يتقدموا إلى أمتعة القدس وإلى المذبح لئلا يموتوا وإياكم.

يلحقون بك ويكونون مسؤولين عن خيمة الموعد وجميع خدمتها. وأما غيرهم فلا يتقدم إليكم.

وتكونون أنتما مسؤولين عن القدس وعن المذبح، لئلا يعود الغضب على بني إسرائيل.

وهاءنذا قد أخذت إخوتكم اللاويين من بين إسرائيل هبة لكم وهم موهوبون للرب ليقوموا بخدمة خيمة الموعد.

وأنت وبنوك معك تمارسون كهنوتكم في كل ما للمذبح وما في داخل الحجاب، وتخدمون. فإني جعلت كهنوتكم خدمة موهوبة، وأي غيركما تقدم، يموت )).

وقال الرب لهارون: (( ها إني قد أعطيتك المسؤولية عن تقادمي، وجميع أقداس بني إسرائيل أعطيتك إياها نصيبا لك ولبنيك، فريضة أبدية.

هذا يكون لك من قدس الأقداس، عدا ما يحرق: جميع قرابينهم التي يردونها لي، أي جميع تقادمهم وذبائح خطيئتهم وذبائح إثمهم، إنها قدس أقداس تكون لك ولبنيك.

في قدس أقداس تأكلها، كل ذكر يأكل منها، وقدسا تكون لك.

وهذه تكون لك: التقادم من عطايا بني إسرائيل ومن قرابينهم المحركة، لك جعلتها ولبنيك ولبناتك معك فريضة أبدية. كل طاهر في بيتك يأكلها.

جميع خيار الزيت والنبيذ والقمح، تلك البواكير التي يعطونها للرب، لك أعطيها.

وما يأتون به للرب من بواكير كل ما في أرضهم لك تكون: كل طاهر في بيتك يأكلها.

وكل محرم في إسرائيل يكون لك.

وكل فاتح رحم من كل جسد، من البشر والبهائم، يقدمونه للرب، يكون لك، لكنك تفدي أبكار البشر وأبكار البهائم النجسة.

ويكون فداؤه من عمر شهر بحسب تقييمك، أي بخمسة مثاقيل فضة بمثقال القدس، وهو عشرون دانقا.

وأما أبكار البقر والمعز، فلا تفدها، فإنها قدس : ترش دمها على المذبح وتحرق شحمها ذبيحة بالنار، رائحة رضى للرب.

ولحمها يكون لك، يكون لك كصدر ما يحرك والفخذ اليمنى.

كل تقادم الأقداس التي يقدمها بنو إسرائيل للرب، لك أعطيتها ولبنيك وبناتك معك فريضة أبدية: ذلك عهد ملح أبدي أمام الرب لك ولنسلك معك )).

وقال الرب لهارون: ((في أرضهم لا ترث، ولا يكن لك نصيب فيما بينهم، فإني أنا نصيبك وميراثك في وسط بني إسرائيل.

وأما بنو لاوي فإني أعطيتهم كل عشر في إسرائيل ميراثا، لقاء خدمتهم التي يخدمونها في خيمة الموعد.

فلا يتقدم بنو إسرائيل بعد اليوم إلى خيمة الموعد فيحملوا وزرا ويموتوا.

بل اللاويون هم يخدمون خيمة الموعد. وهم يحملون وزرهم: فريضة أبدية مدى أجيالكم. وفي وسط بني إسرائيل لا يرثون ميراثا،

فإن عشر بني إسرائيل الذي يقدمونه للرب تقدمة قد أعطيته للاويين ميراثا، فلذلك قلت لهم إنهم في وسط بني إسرائيل لا يرثون ميراثا)).

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم اللاويين وقل لهم: متى أخذتم من بني إسرائيل الأعشار التي جعلتها ميراثكم أن عندهم، فقدموا منها تقدمة الرب، عشر العشر.

فتحسب لكم تقدمتكم كتقدمة القمح من البيدر والفائض من المعصرة.

هكذا تقدمون أنتما أيضا تقدمة الرب من جميع أعشاركم التي تأخذونها من بني إسرائيل، وتعطون منها تقدمة الرب لهارون الكاهن.

وليكن ما تقدمونه للرب من جميع عطاياكم خيارها المقدس منها.

وقل لهما: إذا قدمتم خيارها، يحسب الباقي للاويين كغلة البيدر وكغلة المعصرة.

فتأكلونها في كل موضع أنتم وبيوتكم، لأنها أجرتكم على خدمتكم في خيمة الموعد.

ولا تحملون بسببها وزرا، إذ إنكم قدمتم خيارها. وأما أقداس بني إسرائيل، فلا تدنسوها لئلا تموتوا)).

وكلم الرب موسى وهارون قائلا:

((هذه فريضة من فرائض الشريعة التي أمر الرب بها قائلا: مر بني إسرائيل أن يأتوك ببقرة صهباء تامة لاعيب فيها ولم يرفع عليها نير.

فتسلمونها إلى ألعازار الكاهن، فيخرجها إلى خارج المخيم وتذبح أمامه.

فيأخذ ألعازار الكاهن من دمها بإصبعه ويرش من دمها سبع مرات إلى أمام خيمة الموعد.

وتحرق البقرة أمام عينيه، جلدها ولحمها ودمها وروثها.

فيأخذ الكاهن عود أرز وزوفى وقرمزا ويلقي- ذلك في وسط النار حيث تحرق البقرة.

ثم ، يغسل الكاهن ثيابه ويستحم في الماء، وبعد ذلك يعود إلى المخيم، ويكون الكاهن نجسا إلى المساء.

والذي يحرق البقرة يغسل ثيابه بالماء ويستحم في الماء ويكون نجسا إلى المساء.

ويجمع رجل طاهر رماد البقرة ويضعه خارج المخيم في موضع طاهر، فيكون محفوظا لجماعة بني إسرائيل لأجل ماء الرش: إنها ذبيحة خطيئة.

والذي يجمع رماد البقرة يغسل ثيابه ويكون نجسا إلى المساء. فيكون ذلك فريضة أبدية لبني إسرائيل وللنزيل النازل في وسطهم.

من لمس ميتا ما من البشر يكون نجسا سبعة أيام.

ويطهر بهذا الماء في اليوم الثالث وفي اليوم السابع. فيطهر. وإن أ يطهر في اليوم الثالث وفي اليوم السابع. فلا يطهر.

كل من لمس ميتا(( جثة إنسان ميت، ولم يطهر، فقد نجس مسكن الرب، فتفصل تلك النفس من إسرائيل، إذ أ يرش عليه ماء الرش، فهو نجس ونجاسته باقية فيه.

هذه هي الشريعة: أي إنسان مات في خيمة، فكل من دخلها وكل ما فيها يكون نجسا سبعة أيام.

وكل إناء مفتوح ليس عليه غطاء مشدود فهو نجس.

كل من لمس، على وجه البرية. قتيل سيف أو ميتا أو عظم إنسان أو قبرا يكون نجسا سبعة أيام.

فيؤخذ للنجس من رماد نار ذبيحة الخطيئة في إناء ويصب عليه ماء حي،

ويأخذ رجل طاهر زوفى ويغمسها في الماء ويرش على الخيمة وعلى جميع الأمتعة والأشخاص الذين كانوا فيها وعلى من لمس العظم أو القتيل أو الميت أو القبر.

يرش الطاهر على النجس في اليوم الثالث والسابع، ويطهره في اليوم السابع، فيغسل ثيابه ويستحم في الماء، فيطهر عند المساء.

وأي رجل تنجس ولم يطهر، تفصل تلك النفس من بين الجماعة، لأنه نجس مقدس الرب، ولم يرش عليه ماء الرش، فهو نجس.

فتكون لكم هذه فريضة أبدية. والذي يرش ماء الرش يغسل ثيابه، ومن لامس ماء الرش يكون نجسا إلى المساء.

كل من يلمسه النجس يكون نجسا، وكل من لامس النجس يكون نجسا إلى المساء)).

ووصل بنو إسرائيل، الجماعة كلها، إلى برية صين في الشهر الأول، فأقام الشعب بقادش، وماتت هناك مريم ودفنت هناك.

ولم يكن للجماعة ماء، فاجتمعوا على موسى وهارون.

وخاصم الشعب موسى وقالوا: ((يا ليت أرواحنا فاضت عندما فاضت أرواح إخوتنا أمام الرب!

لماذا جئتما بجماعة الرب إلى هذه البرية لنموت ههنا وماشيتنا؟

ولماذا أصعدتمانا من مصر فجئتما بنا إلى هذا المكان المشؤوم، مكان لا زرع فيه ولا تين ولا كرمة ولا رمان ولا ماء للشرب؟))

فأقبل موسى وهارون من أمام الجماعة إلى باب خيمة الموعد، فسقطا على وجهيهما، فتجلى لهما مجد الرب.

وكلم الرب موسى قائلا:

((خذ العصا واجمع الجماعة أنت وهارون أخوك، ومرا الصخرة على عيونهم أن تعطي مياهها. وبعد أن تخرج لهم المياه من الصخرة، تسقي الجماعة وماشيتهم )).

فأخذ موسى العصا من أمام الرب، كما أمره،

وجمع موسى وهارون الجماعة أمام الصخرة وقال لهم: (( اسمعوا أيها المتمردون، أنخرج لكم من هذه الصخرة ماء؟

ورفع موسى يده وضرب الصخرة بعصاه مرتين، فخرج ماء كثير، فشرب منه الجماعة وماشيتهم. عقاب موسى وهارون

فقال الرب لموسى وهارون: ((بما أنكما لم تؤمنا بي ولم تقدساني على عيون بني إسرائيل، لذلك لن تدخلا أنتما هذه الجماعة إلى الأرض التي أعطيتها إياها)).

هذا هو ماء مريبة الذي: خاصم بنو إسرائيل الرب عليه، فأظهر فيه قداسته.

وأرسل موسى رسلا من قادش إلى ملك أدوم قائلا: ((هكذا قال أخوك إسرائيل: قد علمت بجميع ما نالنا من المشقة،

وأن آباءنا نزلوا إلى مصر، فأقمنا بمصر أياما كثيرة، فأساء المصريون إلينا وإلى آبائنا.

فصرخنا إلى الرب، فسمع صوتنا وأرسل ملاكا وأخرجنا من مصر، وها نحن في قادش، وهي مدينة في طرف حدودك.

دعنا نمر في أرضك، ونحن لن نمر بحقل ولا كرم، ولن نشرب ماء بئر. لكننا نسير في طريق الملك، ولن نميل يمنة ولا يسرة، إلى أن نعبر حدودك )).

فقال له أدوم: ((لن تمر بي، وإلا خرجت عليك بالسيف )).

فقال له بنو إسرائيل: (( نصعد في وسط الطريق، وإن شربنا من مائك أنا وماشيتي ،دفعت إليك ثمنه: وليس الأمر إلا أن أمر على أقدامي)).

فقال: (( لن تمر)). وخرج أدوم عليهم بشعب كثير ويد قوية.

وأبى أدوم أن يدع إسرائيل يمر في حدوده، فتحول إسرائيل عنه.

ورحل بنو إسرائيل من قادش ووصلوا بكل جماعتهم إلى جبل هور.

فكلم الرب موسى وهارون في جبل هور عند حدود أرض أدوم قائلا:

((سينضم هارون إلى قومه، لأنه لن يدخل الأرض التي أعطيتها لبني إسرائيل، بما أنكما تمردتما على أمري عند ماء مريبة.

خذ هارون وألعازار ابنه وأصعدهما جبل هور،

وانزع عن هارون ثيابه وألبسها ألعازار ابنه، فإن هارون سينضم إلى قومه ويموت هناك )).

فصنع موسى كما أمره الرب، فصعدوا جبل هور على مرأى الجماعة كلها.

ونزع موسى ثياب هارون وألبسها ألعازار ابنه. ومات هارون هناك في رأس الجبل، ونزل موسى وألعازار من الجبل.

فلما رأت الجماعة كلها أن هارون قد فاضت روحه، بكى عليه جميع بيت إسرائيل ثلاثين يوما.

وسمع الكنعاني، ملك عراد المقيم بالنقب، أن إسرائيل قد جاء على طريق أتاريم، فقاتله وأسر منه أسرى

فنذر إسرائيل نذرا للرب وقال: ((إن أسلمت هؤلاء القوم إلى يدي، لأحرمن مدنهم))

فسمع الرب صوت إسرائيل، وأسلم إليه الكنعانيين، فحرمهم هم ومدنهم، فسمي ذلك المكان حرمة.

ثم رحلوا من جبل هور، على طريق بحر القصب، ليدوروا من حول أرض أدوم، فنفد صبر الشعب في الطريق.

وتكلم الشعب على الله وعلى موسى وقالوا: ((لماذا أصعدتنا من مصر لنموت في البرية؟ فإنه ليس لنا خبز ولا ماء ، وقد سئمت نفوسنا هذا الطعام الزهيد)).

فأرسل الرب على الشعب الحيات اللاذعة، فلدغت الشعب ومات قوم كثيرون من إسرائيل.

فأقبل الشعب على موسى وقالوا: ((قد خطئنا، إذ تكلمنا على الرب وعليك، فصل إلى الرب فيزيل عنا الحيات )). فصلى موسى لأجل الشعب.

فقال الرب لموسى: ((اصنع لك حية لاذعة واجعلها على سارية، فكل لديغ ينظر إليها يحيا)).

فصنع موسى حية من نحاس وجعلها على سارية. فكان أي إنسان لدغته حية ونظر إلى الحية النحاسية يحيا.

ثم رحل بنو إسرائيل وخيموا في أوبوت.

ورحلوا من أوبوت وخيموا في عابي عباريم، في البرية، تجاه موآب، جهة مشرق الشمس.

ورحلوا من هناك وخيموا في وادي زارد.

ثم رحلوا من هناك وخيموا وراء أرنون، وهي في البرية خارجة عن حدود الأموري، لأن أرنون هي حدود موآب، بين موآب والأموري.

ولذلك يقال في كتاب حروب الرب: ((واهب قريب من صوفة، وأودية أرنون،

ومنحدر الأودية المائل إلى موقع عار والمستند إلى حدود موآب )).

ورحلوا من هناك إلى البئر، وهي البئر التي قال الرب فيها لموسى: ((اجمع الشعب حتى أعطيهم ماء))

حينئذ أنشد إسرائيل هذا النشيد: ((أصعدي ماءك يا بئر أشيدوا بها

بئر حفرها الرؤساء حفرها أشراف الشعب بعصيهم وبالصولجان )). ورحلوا من البرية إلى المتانة،

ومن المتانة إلى نحليئيل، ومن نحليئيل إلى باموت،

ومن باموت إلى الوادي الذي في حقل موآب، إلى رأس الفسجة الذي يشرف على البرية.

وأرسل إسرائيل رسلا إلى سيحون، ملك الأموريين، قائلا:

(( دعني أمر بأرضك، ونحن لا نميل إلى حقل ولا كرم، ولا نشرب ماء بئر ، وإنما نسير في طريق الملك، إلى أن نعبر حدودك )).

فلم يدع سيحون إسرائيل يمر بحدوده، وجمع سيحون جميع قومه وخرج للقاء إسرائيل في البرية، ووصل إلى ياهص، وحارب إسرائيل.

فضربه إسرائيل بحد السيف، وورث أرضه من أرنون إلى يبوق، إلى بني عمون، لأن حدود بني عمون كانت عزيزة.

وأخذ إسرائيل جميع هذه المدن، فسكنوا في جميع مدن الأموريين في حشبون وجميع توابعها.

لأن حشبون هي مدينة سيحون، ملك الأموريين، وكان قد حارب ملك موآب السابق، فأخذ من يده كل أرضه إلى أرنون.

لذلك يقول الشعراء: ((أدخلوا حشبون تبن ولترسخ مدينة سيحون

لأن نارا خرجت من حشبون ولهيبا من مدينة سيحون فأكلت عار موآب وأسياد مشارف أرنون.

ويل لك يا موآب هلكت يا شعب كموش لقد جعل بنيه مشردين وبناته سبايا للملك الأموري سيحون

أمطرنا عليهم السهام من حشبون إلى ديبون واجتحناهم حتى نوفح قرب ميدبا)).

فأقام إسرائيل بأرض الأموريين،

وأرسل موسى من يتجسس يعزير، واستولوا عليها وعلى توابعها، وطردوا الأموريين الذين هناك.

ثم تحولوا وصعدوا في طريق باشان، فخرج عوج، ملك باشان، للقائهم، هو وجميع قومه للحرب في أدرعي.

فقال الرب لموسى: (( لا تخف منه، فإني قد أسلمته إلى يدك هو وجميع قومه وأرضه، تصنع به كما صنعت بسيحون، ملك الأموريين، المقيم بحشبون )).

فضربوه هو وبنيه وجميع قومه، حتى لم يبق له ناج، وورثوا أرضه.

ثم رحل بنو إسرائيل، فخيموا في عربة موآب التي عبر أردن أريحا.

ورأى بالاق بن صفور كل ما صنع إسرائيل بالأموريين.

فخاف موآب بسبب هذا الشعب جدا، لأنه كان كثيرا، وارتعب بسبب بني إسرائيل.

فقال موآب لشيوخ مدين: ((الآن ترعى هذه الجماعة كل ما حوالينا، كما يرعى الثور خصب الحقول )). وكان بمالاق بن صفور ملكا لموآب في ذلك الوقت.

فأرسل رسلا إلى بلعام بن بعور، إلى فاتور التي على النهر في أرض بني عمو، ليستدعوه. وقال له: (( هوذا شعب قد خرج من مصر، فغطى وجه الأرض، وهو مقيم قبالتي.

فالآن تعال فالعن لي هذا الشعب، لأنه أقوى مني، لعلي أستطيع أن أضربه وأطرده من الأرض. لأني أعلم أن من تباركه يكون مباركا ومن تلعنه يكون ملعونا)).

فمضى شيوخ موآب وشيوخ مدين، وفي أيديهم حلوان العرافة، وأتوا إلى بلعام وأخبروه بكلام بالاق.

فقال لهم: ((بيتوا ههنا الليلة فأرد عليكم جوابا كما يقول لي الرب )). فمكث رؤساء موآب عند بلعام. فأتى الله بلعام وقال له:

((من هم هؤلاء الرجال الذين عندك:؟))

فقال بلعام لله: ((إن بالاق بن صفور، ملك موآب، أرسل إلي

أن هوذا شعب قد خرج من مصر فغطى وجه الأرض. فالآن تعال والعنه لي، لعلي أستطيع أن أحاربه وأطرده )).

فقال الله لبلعام: ((لا تمض معهم ولا تلعن الشعب، فإنه مبارك )).

فقام بلعام في الصباح وقال لرؤساء بالاق: ((انصرفوا إلى أرضكم، لأن الرب أبى أن يأذن لي في الذهاب معكم )).

فقام رؤساء موآب وعادوا إلى بالاق وقالوا: ((قد أبى بلعام أن يأتي معنا)).

فعاد بالاق فأرسل رؤساء كثيرين أجل من أولئك.

فأتوا بلعام وقالوا له: ((كذا قال بالاق بن صفو!: لا تمتنع من المجيء إلي،

فإني سأكرمك جدا، وكل ما تقوله لي أصنعه. تعال فالعن لي هذا الشعب )).

فأجاب بلعام مرسلي بالاق وقال لهم: ((لو أعطاني بالاق ملء بيته فضة وذهبا، لم أستطع أن أتجاوز أمر الرب إلهي فأعمل شيئا صغيرا أو كبيرا.

والآن امكثوا أنتم أيضا هذه الليلة هنا، فأعلم ما يعود الرب فيكلمني به )).

فأتى الله بلعام ليلا وقال له: ((إن كان هؤلاء الناس جاءوا ليدعوك، فقم وامض معهم. لكن الأمر الذي أقوله لك إياه تصنع فقط )).

فقام بلعام في الصباح ووضع البرذعة على أتانه ومضى مع رؤساء موآب.

فغضب الله لمضيه ووقف ملاك الرب في الطريق ليقاومه، وهو راكب على أتانه ومعه خادماه.

فرأت الأتان ملاك الرب واقفا في الطريق، وسيفه مجرد بيده، فمالت عن الطريق وسارت في الحقول. فضربها بلعام ليردها إلى الطريق.

فوقف ملاك الرب في مضيق بين الكروم، وكان حائط من هنا وحائط من هناك.

فلما رأت الأتان ملاك الرب، التصقت بالحائط فضغطت على رجل بلعام بالحائط، فعاد إلى ضربها.

ثم عاد ملاك الرب فجاز ووقف في موضع ضيق لا سبيل فيه للتحول يمنة أو يسرة.

فلما رأت الأتان ملاك الرب، ربضت تحت بلعام، فغضب بلعام وضرب الأتان بالعصا.

ففتح الرب فم الأتان فقالت لبلعام: ((ماذا صنعت بك حتى ضربتني ثلاث مرات؟))

فقال بلعام للأتان: (( لأنك سخرت مني، ولو كان في يدي سيف لكنت قتلتك على الفور)).

فقالت الأتان لبلعام: ((ألست أنا أتانك التي ركبتها منذ كنت إلى اليوم؟ هل عودتك أن أصنع بك كذا؟)) قال ((لا)).

فكشف الرب عن بصر بلعام، فرأى ملاك الرب واقفا في الطريق، وسيفه مجرد بيده، فانحنى ساجدا على وجهه.

فقال له ملاك الرب: ((لماذا ضربت أتانك ثلاث مرات؟ فهاءنذا خرجت ووقفت مقاوما، لأن الطريق مسدود.

فرأتني الأتان فمالت من أمامي ثلاث مرات، ولو لم تمل عني لقتلتك على الفور وأبقيتها)).

فقال بلعام لملاك الرب: ((قد خطئت لأني لم أعلم أنك واقف تجاهي في الطريق. والآن فإن ماء في عينيك فإني أرجع )).

فقال ملاك الرب لبلعام: (( امض مع الناس، والقول الذي أقوله لك إياه تقول فقط )). فمضى بلعام مع رؤساء بالاق.

فلما سمع بالاق بمجيء بلعام، خرج لملاقاته إلى عار موآب التي على حدود أرنون الواقعة في طرف الحدود.

فقال بالاق لبلعام: ((ألم أرسل إليك لأدعوك؟ فلماذا تأت إلي؟ أتراني لست قادرا على إكرامك؟))

فقال بلعام لبالاق: (( والآن وقد أتيت إليك، أتراني أستطيع أن أقول أي شيء؟ فالكلام الذي يضعه الله على فمي إياه أقول )).

ومضى بلعام مع بالاق ودخلا قريت حصوت.

فذبح بالاق بقرا وغنما وأرسل منها إلى بلعام وإلى الرؤساء الذين معه.

وفي الصباح، أخذ بالاق بلعام وصعد به إلى باموت بعل، فرأى من هناك أقصى الشعب.

فقال بلعام لبالاق: ((إبن لي ههنا سبعة مذابح، وأعدد لي ههنا سبعة عجول وسبعة كباش )).

فصنع بالاق كما قال بلعام، وأصعد بلعام وبالاق على كل مذبح عجلا وكبشا.

ثم قال بلعام لبالاق: ((قف عند محرقتك، وأنا أمضي. فلعل الرب يوافيني، ومهما يرني أخبرك به )). ومضى إلى رابية جرداء.

فوافى الله بلعام فقال له بلعام: ((إني قد أعددت سبعة مذابح، وأصعدت على كل مذبح عجلا وكبشا)).

فوضع الرب في فمه كلاما وقال: (( ارجع إلى بالاق وقل كذا)).

فرجع إليه، فإذا به واقف عند محرقته هو وجميع رؤساء موآب.

فأنشد قصيدته وقال: ((من أرام سيرني بالاق من جبال المشرق ملك موآب: تعال فالعن لي يعقوب تعال فاشتم لي إسرائيل. كيف ألعن من لم يلعنه الله كيف أشتم من لم يشتمه الرب؟

فأنشد قصيدته وقال: ((من أرام سيرني بالاق من جبال المشرق ملك موآب: تعال فالعن لي يعقوب تعال فاشتم لي إسرائيل. كيف ألعن من لم يلعنه الله كيف أشتم من لم يشتمه الرب؟

من رؤوس الصخور أبصره ومن الروابي أراه. إنه شعب وحده يسكن وبين الأمم لا يحسب.

من يعد غبار يعقوب ومن يحصي ربع إسرائيل؟ لتمت نفسي موت المستقيمين ولتكن آخرتي كآخرتهم )).

فقال بالاق لبلعام: ((ماذا صنعت بي؟ جئت بك لتلعن أعدائي، فإذا بك تباركهم )).

فأجابه وقال له: (( أليس أن ما يلقيه الرب في في إياه علي أن أقول؟))

فقال له بالاق: ((تعال معي إلى موضع آخر ترى الشعب منه، لكنك ترى قسما منه لاكله، فالعنه لي من هناك )).

فأخذه إلى حقل المراقبين، على رأس الفسجة، وبنى سبعة مذابح، فأصعد على كل مذبح عجلا وكبشا.

وقال لبالاق: ((قف ههنا عند محرقتك، وأنا أتقدم إليك هناك )).

فوافى الرب بلعام ووضع كلاما في فمه وقال: (( ارجع إلى بالاق وقل كذا )).

فأتاه، فإذا هو واقف عند محرقته ورؤساء موآب معه. فقال له بالاق (( ماذا قال الرب؟))

فأنشد قصيدته وقال: ((قم يا بالاق واسمع وأنصت إلي يا ابن صفور.

ليس الله إنسانا فيكذب ولا ابن بشر فيندم. أتراه يقول ولا يفعل أم يتكلم ولا ينجز؟

ها قد أمرت أن أبارك فقد بارك فلا أكذب.

في يعقوب لم أبصر إثما وفي إسرائيل لم أر سوءا. الرب إلهه معه وهتاف الملك عنده.

إن الله الذي من مصر يخرجه هو كقرون الجاموس له.

لأنه لا تكهن في يعقوب ولا عرافة في إسرائيل. ففي وقته يقال ليعقوب ولإسرائيل ما يفعل الله.

هوذا شعب كلبوة يقوم وكأسد ينتصب لا يربض حتى يلتهم الفريسة ويشرب دم الفرائس )).

فقال بالاق لبلعام: (( والآن أيضا، فإن كنت لا تلعنه لعنة، فلا تباركه بركة)).

فأجاب بلعام وقال لبالاق: ((ألم أقل لك إن كل ما يقوله الرب إياه أصنع؟))

فقال بالاق لبلعام: ((تعال آخذك إلى موضع آخر، فلعله يحسن في عيني الله أن تلعنه لي من هناك )).

فأخذ بالاق بلعام إلى رأس فغور المشرف على وجه البرية.

فقال بلعام لبالاق: (( ابن لي ههنا سبعة مذابح وأعدد لي سبعة عجول وسبعة كباش )).

فصنع بالاق كما قال بلعام وأصعد على كل مذبح عجلا وكبشا.

ورأى بلعام أنه يحسن في عيني الرب أن يبارك إسرائيل، فلم يمض كالمرتين الأوليين في طلب التكهنات، بل توجه إلى البرية.

ورفع بلعام عينيه ورأى إسرائيل مخيما بحسب أسباطه. فنزل عليه روح الله.

فأنشد قصيدته وقال: ((كلام بلعام بن بعور كلام الر جل الثاقب النظر

كلام من سمع أقوال الله من رأى ما يريه القدير من يقع فتنفتح عيناه.

ما أجمل خيامك يا يعقوب ومساكنك يا إسرائيل.

منبسطة كأودية وكجنات على نهر كعود ند غرسها الرب وكأرز على مياه.

رجل من زرعه يخرج وشعوبا كثيرة يسود. ملكه على أجج يرتفع ومملكته تتسامى.

إن الله الذي من مصر يخرجه هو كقرون الجاموس له. جثث أعدائه يفترس وعظامهم يحطم وبسهامه يضرب.

جثم وربض كأسد وكلبؤة فمن ذا يقيمه؟ مباركك مبارك ولاعنك ملعون )).

فغضب بالاق على بلعام وصفق بكفيه وقال بالاق لبلعام: ((إنما دعوتك لتلعن أعدائي، فإذا بك قد باركتهم ثلاث مرات.

فانصرف الآن إلى موضعك. كنت قد قلت إني أكرمك، فإذا بالرب قد منع عنك الإكرام )).

فقال بلعام لبالاق: ((ألم أقل لرسلك الذين أرسلتهم إلي:

لو أعطاني بالاق ملء بيته فضة وذهبا أ أستطع أن أتجاوز أمر الرب، فأعمل حسنة أو سيئة من تلقاء نفسي، وإنما ما يقوله الرب إياه أقول؟

والآن هاءنذا منصرف إلى قومي. تعال أنبئك بما يصنع ذلك الشعب بشعبك في آخر الأيام )).

ثم أنشد قصيدته وقال: ((كلام بلعام بن بعور كلام الرجل الثاقب النظر

كلام من سمع أقوال الله ومن عرف معرفة العلي ومن يرى ما يريه القدير ومن يقع فتنفتح عيناه.

أراه وليس في الحاضر أبصره وليس من قريب. يخرج كوكب(5) من يعقوب ويقوم صولجان من إسرائيل فيحطم صدغي موآب وجمجمة جميع بني شيت.

أدوم يكون له ميراثا وسعير الأعداء ملكا وإسرائيل يعمل قوته.

من يعقوب يخرج سيد فيهلك كل ناج من عار)).

ثم رأى بلعام عماليق، فأنشد قصيدته وقال: ((أول الأمم عماليق وآخرته إلى الهلاك )).

ثم رأى القينيين، فأنشد قصيدته وقال: ((متين مسكنك وعلى الصخرة وكرك

لكن الوكر لبعور فإلام يسبيك أشور؟))(9).

ثم أنشد قصيدته وقال: ((واها! من يكون حيا إذا صنع الله هذا؟

من ناحية كتيم تأتي سفن فتذل أشور ونذل عبرا وإلى الهلاك هو أيضا)).

ثم قام بلعام فانصرف راجعا إلى منزله، ومضى بالاق أيضا في سبيله.

وأقام إسرائيل بشطيم، وأخذ الشعب يزني مع بنات موآب.

فدعون الشعب إلى ذبائح آلهتهن، فأكل الشعب وسجد لآلهتهن

وتعلق إسرائيل ببعل فغور، فاستشاط غضب الرب على إسرائيل.

فقال الرب لموسى: ((خذ معك جميع زعماء الشعب واشنقهم للرب أمام الشمس، فينصرف اضطرام غضب الرب عن إسرائيل ))

. فقال موسى لقضاة إسرائيل: (( اقتلوا كل واحد من تعلق من قومه ببعل فغور)).

فإذا رجل من بني إسرائيل قد أقبل وقدم إلى إخوته تلك المرأة المدينية على عيني موسى وعيون كل جماعة بني إسرائيل، وهم يبكون عند باب خيمة الموعد.

فلما رأى فنحاس بن ألعازار بن هارون الكاهن، قام من وسط الجماعة وأخذ رمحا في يده،

ودخل وراء الرجل الإسرائيلي إلى المخدع، فطعنهما كليهما، الرجل الإسرائيلي والمرأة في بطنها، فكفت الضربة عن بني إسرائيل.

وكان الذين ماتوا بالضربة أربعة وعشرين ألفا.

وكلم الرب موسى قائلا: ((

إن فنحاس ابن ألعازار بن هارون الكاهن قد صرف سخطي عن بني إسرائيل بغيرة كغيرتي فيما بينهم، حتى لا أفني بني إسرائيل بغيرتي.

فلذلك قل: هاءنذا معطيه عهد سلامي،

فيكون له ولنسله من بعده عهد كهنوت أبدي جزاء غيرته لإلهه وتكفيره عن بني إسرائيل )).

وكان اسم الرجل الإسرائيلي القتيل الذي قتل مع المدينية زمري بن سالو، وهو رئيس بيت من الشمعونيين،

واسم المرأة المدينية المقتولة كزي بنت صور، وهو زعيم عشائر بيت أب في مدين.

وكلم الرب موسى قائلا:

((ضيقوا على المدينيين واضربوهم،

لأنهم ضيقوا عليكم بمكرهم الذي مكروه فيكم في أمر فغور وأمر كزبي بنت زعيم مدين، أختهم التي قتلت يوم الضربة لما جرى قي فغور)).

وكان بعد الضربة أن كلم الرب موسى وألعازار بن هارون الكاهن قائلا:

((أحصيا جماعة بني إسرائيل كلها، من ابن عشرين سنة فصاعدا، على حسب بيوت آبائهم، كل من يخرج إلى القتال من إسرائيل )).

فأحصاهم موسى وألعازار الكاهن في عربة موآب على أردن أريحا، من ابن عشرين سنة فصاعدا

كما أمر الرب موسى وبني إسرائيل الخارجين من أرض مصر.

رأوبين، بكر إسرائيل. بنو رأوبين: لحنوك عشيرة الحنوكيين، ولفلو عشيرة الفلويين،

ولحصرون عشثرة الحصرونيين، ولكرمي عشيرة الكرمويين.

تلك عشائر الرأوبينيين، وكان المحصون منهم ثلاثة وأربعين ألفا وسبع مئة وثلاثين.

وابن فلو أليآب.

وبنو أليآب: نموئيل وداثان وأبيرام، وهما دأثان وأبيرأم اللذان كانا من أعيان الجماعة، وهما اللذان تمردا على موسى وهارون وكانا من جماعة قورح حين تمردوا على الرب،

ففتحت الأرض فاها وابتلعتهما مع قورح، حين مات القوم وأكلت النار الرجال المئتين والخمسين، فصاروا عبرة.

وأما بنو قورح فلم يموتوا.

وبنو شمعون بحسب عشائرهم: لنموئيل عشيرة النموئيليين، وليامين عشيرة اليامينيين، ولياكين عشيرة الياكينيين،

ولزارح عشيرة الزاراحيين، ولشاول عشيرة الشاوليين.

تلك عشاثر الشمعونييين: اثنان وعشرون ألفا ومئتان.

وبنو جاد بحسب عشائرهم: لصفون عشيرة الصفونيين، ولحجي عشيرة الحجويين، ولشوني عشيرة الشونويين،

ولأزني عشيرة الأزنويين، ولعيري عشيرة العيرويين،

ولأرود عشيرة الأروديين، ولأرئيل عشيرة الأرئيليين.

تلك عشائر بني جاد بحسب المحصين منهم: أربعون ألفا وخمس مئة.

وابنا يهوذا: عير وأونان، لكن عير وأونان ماتا في أرض كنعان.

فكان بنو يهوذا بحسب عشائرهم: لشيلة عشيرة الشيليين، ولفارص عشير الفارصيين، ولزارح عشيرة الزارحيين.

وكان بنو فارص: لحصرون عشيرة الحصرونيين، ولحامول عشيرة الحاموليين.

تلك عشائر يهوذا بحسب المحصين منهم: ستة وسبعون ألفا وخمس مئة.

وبنو يساكر بحسب عشائرهم: لتولاع عشيرة التولاعيين، ولفوة عشيرة الفونيين،

ولياشوب عشيرة الياشوبيين، ولشمرون عشيرة الشمرونيين.

تلك عشائر يساكر بحسب المحصين منهم: أربعة وستون، ألفا وثلات مئة.

وبنو زبولون بحسب عشائرهم: لسارد عشيرة السارديين، ولإيلون عشيرة الإيلونيين، وليحلئيل عشيرة اليحلئيليين.

تلك عشائر الزبولونيين بحسب المحصين منهم: ستون ألفا وخمس مئة.

وابنا يوسف بحسب عشائرهما: منسى وأفرائيم.

بنو منسى: لماكير عشيرة الماكيريين، وماكير ولد جلعاد: ولجلعاد عشير الجلعاديين.

وهؤلاء بنو جلعاد: لإيعازر عشيرة الإيعازريين، ولحالق عشيرة الحالقيين،

ولأسرائيل عشيرة الأسريئيليين، ولشاكم عشيرة الشاكميين،

ولشميداع عشيرة الشميداعيين، ولحافر عشيرة الحافريين.

وأما صلفحاد بن حافر، فلم يكن له بنون، بل كانت له بنات، وأسماؤهن: محلة ونوعة وحجلة وملكة وترصة.

تلك عشائر منسى، والمحصون منهم: اثنان وخمسون ألفا وسبع مئة.

وهؤلاء بنو أفرائيم بحسب عشائرهم: لشوتالح عشيرة الشوتالحيين، ولباكر عشيرة الباكريين، ولتاحن عشيرة التاحنيين.

وهؤلاء بنو شوتالح: لعيران عشيرة العيرانيين.

تلك عشائر بني أفرائيم بحسب المحصين منهم: اثنان وثلاثون ألفا وخمس مئة. أولئك بنو يوسف بحسب عشائرهم.

وبنو بنيامين بحسب عشائرهم: لبالع عشيرة البالعيين، ولأشبيل عشيرة الأشبيليين، ولأحيرام عشيرة ألأحيراميين،

ولشفوفام عشيرة الشفوفاميين، ولحوفام عشيرة الحوفاميين.

وكان ابنا بالى أردا ونعمان: لأرد عشيرة الأرديين، ولنعمان عشير النعمانيين.

أولئك بنو بنيامين بحسب عشائرهم والمحصون منهم: خمسة وأربعون ألفا وست مئة.

وهؤلاء بنو دان بحسب عشائرهم: لشوحام عشيرة الشوحاميين. تلك عشائر دان بحسب عشائرهم.

جميع عشائر الشوحاميين بحسب المحصين منهم: أربعة وستون ألفا وأربع مئة.

وبنو أشير بحسب عشائرهم: ليمنة عشيرة اليمنيين، وليشوي عشيرة اليشويين، ولبريعة عشيرة البرعيين.

ولابني بريعة: لجابر عشيرة الجابريين، ولملكيئيل عشيرة الملكيئيليين.

واسم ابنة أشير سارح.

تلك عشائر بني أشير بحسب المحصين منهم: ثلاثة وخمسون ألفا وأربع مئة.

وبنو نفتالي بحسب عشائرهم: ليحصئيل عشيرة اليحصئيليين، ولجوني عشيرة الجونويين،

ولياصر عشيرة الياصريين، ولشليم عشيرة الشليميين.

تلك عشاثر نفتالي بحسب عشائرهما والمحصون منهم: خمسة وأربعون ألفا وأربع مئة.

أولئك المحصون من بني إسرائيل: ست مئة ألف وألف وسبع مئة وثلاثون.

وكلم الرب موسى قائلا:

((لهؤلاء تقسم الأرض ميراثا على عدد أسمائهم.

الكثير تكثر له ميراثه، والقليل تقلله له: كل على قدر المحصين منه يؤتى ميراثه.

بالقرعة فقط تقسم الأرض، وبحسب أسماء أسباط آبائهم يرثون.

بحسب القرعة يقسم الميراث بين الكثير والقليل )).

وهؤلاء هم المحصون من اللاويين بحسب عشائرهم: لجرشون عشيرة الجرشويين، ولقهات عشيرة القهاتيين، لمراري عشيرة المراريين.

تلك عشائر لاوي: عشيرة اللبنويين وعشيرة الحبرونيين وعشيرة المحلويين وعشيرة الموشويين وعشيرة القورحيين. وقهات ول عمرام.

وكان اسم امرأة عمرام يوكابد، بنت لاوي التي ولدت للاوي بمصر، فولدت لعمرام هارون وموسى ومريم أختهما.

وولد هارون ناداب وأبيهو وألعازار وإيثامار.

ومات ناداب وأبيهو حين قربا نارا غير شرعية أمام الرب.

فكان المحصون منهم ثلاثة وعشرين ألفا، كل ذكر من ابن شهر فصاعدا. ذلك بأنهم لم يحصوا في جملة بني إسرائيل، لأنهم لم يعطوا ميراثا بين بني إسرائيل.

أولئك محصو موسى وألعازار الكاهن اللذين أحصيا بني إسرائيل في عربة موآب على أردن أريحا.

ولم يكن فيهم أحد ممن أحصاهم كموسى وهارون الكاهن، حين أحصيا بني إسرائيل في برية سيناء،

لأن الرب قال لهم إنهم يموتون موتا في البرية، فلم يبق منهم أحد إلا كالب بن يفنا ويشوع بن نون.

وتقدمت بنات صلفحاد بن حافر ابن جلعاد بن ماكير بن منسى، من عشائر منسى بن يوسف. وهذه أسماء بناته: محلة ونوعة وحجلة وملكة وترصة.

فوقفن أمام موسى وألعازار الكاهن والرؤساء وسائر الجماعة عند باب خيمة الموعد قائلات:

((مات أبونا في البرية، وهو لم يكن في جملة الجماعة التي اجتمعت على الرب، أي من جماعة قورح، لكنه بخطيئته مات، ولما يكن له بنون.

فلماذا يسقط اسم أبينا من بين عشيرته، لأنه ليس له ابن؟ فأعطنا ملكا فيما بين أعمامنا)).

فرفع موسى قضيتهن إلى الرب.

فكلم الرب.موسى قائلا:

(( بالصواب نطقت بنات صلفحاد، فأعطهن ملك ميراث فيما بين أعمامهن، وانقل ميراث أبيهن إليهن.

وكلم بني إسرائيل وقل لهم: ((أي رجل مات وليس له ابن، فانقلوا ميراثه إلى ابنته.

فإن لم تكن له بنت، فأعطوا ميراثه لإخوته.

فإن لم يكن له إخوة، فأعطوه لأعماقه.

فإن لم يكن لأبيه إخوة، فأعطوه لأقرب ذوي قرابته في عشيرته، فيرثه. وليكن ذلك لبني إسرائيل فريضة حكم، كما أثر الرب موسى)).

وقال الرب لموسى: ((اصعد إلى جبل العباريم هذا، وانظر إلى الأرض التي أعطيتها لبني إسرائيل.

فإذا رأيتها، انضممت إلى أجدادك أنت أيضا، كما انضم هارون أخوك،

لأنكما عصيتما أمري في برية صين عند خصومة الجماعة، ولم تعلنا قداستي بالمياه على عيونهم))، وتلك مياه مريبة قادش في برية صين.

فكلم موسى الرب قائلا:

((ليوكل الرب، إله أرواح كل بشر، رجلا على الجماعة،

يخرج أمامهم ويدخل أمامهم ويخرجهم ويدخلهم، لئلا تبقى جماعة الرب كغنم لا راعي لها)).

فقال الرب لموسى: ((خذ لك يشوع بن نون، فإنه رجل فيه روح، وضع يدك عليه،

وأوقفه أمام ألعازار الكاهن والجماعة كلها، وأوصه بحضرتهم،

واجعل عليه من مهابتك، لكي تسمع لي جماعة بني إسرائيل كلها.

يقف أمام ألعازار الكاهن، فيطلب له قضاء الأوريم أمام الرب، فبأمره يخرجون وبأمره يدخلون، هو وجميع بني إسرائيل معه كل الجماعة)).

وفعل موسى كما أمره الرب، فأخذ يشوع وأوقفه أمام ألعازار الكاهن كل الجماعة.

ووضع عليه يديه وأوصاه، كما قال الرب على لسان موسى.

وكلم الرب موسى قائلا:

((مر بني إسرائيل وقل لهم: اهتموا بأن تقربوا لي في الوقت المعين قرباني وطعامي ذبائح بالنار، رائحة رضاي.

وقل لهم: هذه هي الذبيحة بالنار التي تقربونها للرب:

الحمل الأول تصنعه في الصباح، والحمل الاخر بين الغروبين،

وعشر إيفة سميذ ملتوت بربع هين من زيت مدقوق للتقدمة:

وهي المحرقة الدائمة التي صنعت في جبل سيناء، رائحة رضى، ذبيحة بالنار للرب.

وسكيبها ربع هين للحمل الأول، يسكب في القدس سكيب مسكر للرب.

وأما الحمل الثاني فتصنعه بين الغروبين كما تصنع تقدمة الصباح وسكيبها، ذبيحة بالنار، رائحة رضى للرب.

وفي يوم السبت تقربون حملين حوليين تامين، ومعهما عشرين من السميذ ملتوتين بزيت، للتقدمة مع سكيبهما.

تلك محرقة السبت لكل سبت، مع المحرقة الدائمة وسكيبها.

وفي رؤوس شهوركم تقربون محرقة للرب: عجلين من البقر وكبشا وسبعة حملان حولية تامة،

وثلاثة أعشار سميذ ملتوت بزيت تقدمة لكل عجل، وعشري سميذ ملتوت بزيت تقدمة لكل كبش،

وعشر سميذ ملتوت بزيت تقدمة لكل حمل: إنها محرقة، رائحة رضى، ذبيحة بالنار للرب.

وسكبها نصف هين من الخمر للعجل، وثلث هين للكبش، وربع هين للحمل. تلك محرقة شهر فشهر لشهور السنة.

ويصنع تيس من المعز ذبيحة خطيئة للرب مع سكيبه، فضلا عن المحرقة الدائمة.

وفي الشهر الأول، في اليوم الرابع عشر منه، فصح للرب.

وفي اليوم الخامس عشر منه، عيد: سبعة أيام يؤكل فطير.

في اليوم الأول منها، محفل مقدس، فلا تعملوا فيه عمل خدمة،

وقربوا ذبيحة بالنار محرقة للرب، عجلين من البقر وكبشا وسبعة حملان حولية تكون لكم تامة.

وتقدمتها من سميذ ملتوت بزيت، تصنعونها ثلاثة أعشار للعجل، وعشرين للكبش،

وعشرا لكل حمل من الحملان السبعة.

ويكون أيضا تيس ذبيحة خطيئة للتكفير عنكم.

هذه تصنعونها، فضلا عن محرقة الصباح، المحرقة الدائمة.

ومثلها تصنعون في كل يوم من الأيام السبعة: إنها طعام، ذبيحة بالنار، رائحة رضى للرب، فضلا عن المحرقة الدائمة وسكيبها.

وفي اليوم السابع، محفل مقدس يكون لكم، فلا تعملوا فيه عمل خدمة.

وفي يوم البواكير، عند تقريبكم تقدمة جديدة للرب، في عيد أسابيعكم، محفل مقدس يكون لكم، فلا تعملوا فيه عمل خدمة.

وقربوا محرقة، رائحة رضى للرب: عجلين من البقر وكبشا وسبعة حملان حولية.

وتقدمتها من سميذ ملتوت بزيت: ثلاثة أعشار للعجل، وعشران للكبش،

وعشر لكل حمل من الحملان السبعة.

ويكون تيس من المعز للتكفير عنكم.

تلك تصنعونها، فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها مع سكبها.

وفي اليوم الأول من الشهر السابع، محفل مقدس يكون لكم، فلا تعملوا فيه عمل خدمة، يكون لكم يوم الهتاف.

واصنعوا محرقة رائحة رضى للرب: عجلا من البقر كبشا وسبعة حملان حولية تامة.

وتقدمتها من سميذ ملتوت بزيت: ثلاثة أعشار للعجل وعشران للكبش،

وعشر لكل حمل من الحملان السبعة.

ويكون تيس من المعز ذبيحة خطيئة للتكفيرعنكم،

فضلا عن محرقة الشهر وتقدمتها والمحرقة الدائمة وتقدمتها وسكبهما، بحسب فريضتها، رائحة رضى، ذبيحة بالنار للرب.

وفي اليوم العاشر من الشهر السابع هذا، محفل مقدس يكون لكم، تذللون فيه أنفسكم، ولا تعملوا فيه عمل خدمة.

وقربوا محرقة للرب، رائحة رضى: عجلا من البقر كبشا وسبعة حملان حولية تكون لكم تامة.

وتقدمتها من سميذ ملتوت بزيت: ثلاثة أعشار للعجل وعشران للكبش،

وعشر لكل حمل من الحملان السبعة.

يكون تيس من المعز ذبيحة خطيئة، فضلا عن ذبيحة الخطيئة للتكفير، التي تقرب يوم التكفير، وعن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكبهما.

وفي اليوم الخامس عشر منه، محفل مقدس يكون لكم، فلا تعملوا فيه عمل خدمة، وتعيدون عيدا سبعة أيام للرب.

وقربوا محرقة ذبيحة بالنار، رائحة رضى للرب: ثلاثة عشر عجلا من البقر وكبشين وأربعة عشر حملا حوليا تكون تامة.

وتقدمتها من سميذ ملتوت بزيت: ثلاثة أعشار لكل عجل من العجول الثلاثة عشر، وعشران لكل كبش من الكبشين،

وعشر لكل حمل من الحملان الأربعة عشر.

ويكون تيس من المعز ذبيحة خطيئة. فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكيبها.

وفي اليوم الثاني: اثني عشر عجلا من البقر وكبشين وأربعة عشر حملا تاما.

وتقدمتها وسكبها للعجول وللكبشين وللحملان بعددها على حسب الفريضة.

ويكون تيس من المعز ذبيحة خطيئة، فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكبها.

وفي اليوم الثالث: أحد عشر عجلا كبشين وأربعة عشر حملا حوليا تاما.

وتقدمتها وسكبها للعجول وللكبشين وللحملان بعددها على حسب الفريضة.

ويكون تيس ذبيحة خطيئة، فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكيبها.

وفي اليوم الرابع: عشرة عجول وكبشين وأربعة عشر حملا حوليا تاما.

وتقدمتها وسكبها للعجول وللكبشين وللحملان بعددها على حسب الفريضة.

ويكون تيس من المعز ذبيحة خطيئة، فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكيبها.

وفي اليوم الخامس: تسعة عجول وكبشين وأربعة عشر حملا حوليا تاما.

وتقدمتها وسكبها للعجول وللكبشين وللحملان بعددها على حسب الفريضة.

ويكون تيس ذبيحة خطيئة، فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكيبها.

وفي اليوم السادس: ثمانية عجول وكبشين وأربعة عشر حملا حوليا تاما.

وتقدمتها وسكبها للعجول وللكبشين وللحملان بعددها على حسب الفريضة.

ويكون تيس ذبيحة خطيئة. فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكبها.

وفي اليوم السابع: سبعة عجول وكبشين وأربعة عشر حملا حوليا تاما.

وتقدمها وسكبها للعجول وللكبشين وللحملان بعددها على حسب فريضتها.

ويكون تيس ذبيحة خطيئة. فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكيبها.

وفي اليوم الثامن، محفل يكون لكم، فلا تعملوا فيه عمل خدمة.

وقربوا محرقة، ذبيحة بالنار، رائحة رضى للرب: عجلا وكبشا وسبعة حملان حولية تامة.

وتقدمتها وسكبها للعجل والكبش والحملان بعددها على حسب الفريضة.

ويكون تيس ذبيحة خطيئة، فضلا عن المحرقة الدائمة وتقدمتها وسكيبها.

ذلك ما تصنعونه للرب في مواسمكم، ما عدا نذوركم وتقادمكم الطوعية، لمحرقاتكم وتقادمكم وسكبكم وذبائحكم السلامية.

فكلم موسى بني إسرائيل ما أمره الرب به.

وخاطب موسى رؤساء أسباط بني إسرائيل قائلا: (( هذا ما أمـر الرب به:

أي رجل نذر نذرا للرب أو حلف حلفا فألزم نفسه شيئا، فلا يخلف قوله، بل يعمل بحسب كل ما خرج من فمه.

وآية امرأة نذرت نذرا للرب وألزمت نفسها شيئا وهي صبية في بيت أبوها، فسمع أبوها نذرها والإلزام الذي ألزمت نفسها به، فسكت لها، فقد ثبتت جميع نذورها، كل إلزام ألزمت به نفسها ثابت.

وإن عارض أبوها يوم سمعه، فكل نذورها والإلزامات التي ألزمت بها نفسها غير ثابتة، والرب يغفر لها، لأن أباها عارض.

وإن صارت لرجل ونذرت لنفسها أو ألزمت نفسها. بأقوال طائشة،

فسمع رجلها فسكت لها يوم سمع بذلك، فقد ثبتت نذورها وثبتت الإلزامات التي ألزمت بها نفسها.

وإن عارض رجلها يوم سمعها، فقد فسخ نذرها الذي عليها والأقوال الطائشة التي ألزمت بها نفسها، والرب يغفر لها.

وأما نذر الأرملة أو المطلقة، فكل ما ألزمت به نفسها ثابت عليها.

وإن نذرت نذرا أو ألزمت نفسها بقسم في بيت رجلها،

فسمع رجلها وسكت لها ولم يعارض، فقد ثبتت كل نذورها،

وكل إلزام ألزمت به نفسها ثابت.

وإن فسخ ذلك رجلها يوم سمع به، فكل ما خرج من شفتيها من نذور وإلزامات على نفسها غير ثابت، لأن رجلها قد فسخه، والرب يغفر لها.

كل نذر وكل قسم ملزم بتذليل النفس، فرجلها يثبتهما ورجلها يفسخهما.

وإن سكت لها رجلها من يوم إلى يوم، فقد أثبت جميع نذورها وإلزاماتها التي عليها، لأنه سكت لها يوم سمعها.

فإن فسخ ذلك بعدما سمع به، فقد حمل وزرها.

تلك هي الفرائض التي أمر الرب بها موسى أن تكون بين الرجل وامرأته وبين الأب وابنته وهي صبية في بيت أبيها.

وكلم الرب موسى قائلا:

((انتقم انتقام بني إسرائيل من المدينيين، وبعد ذلك تنضم إلى أجدادك )).

فكلم موسى الشعب قائلا: ((ليجهز بعضكم أنفسهم للقتال وليخرجوا على مدين ليحلوا بهم انتقام الرب.

من كل سبط من أسباط إسرائيل ترسلون ألفا إلى القتال )).

فجند من ألوف إسرائيل، من كل سبط ألف، أي اثنا عشر ألفا مجهزون للقتال.

فأرسلهم موسى من كل سبط ألفا إلى القتال، ومعهم فنحاس بن ألعازار الكاهن وفي يده أمتعة القدس وأبواق الهتاف.

فقاتلوا مدين كما أمر الرب موسى، وقتلوا كل ذكر.

وقتلوا أيضا، زيادة على قتلاهم، ملوك مدين وهم خمسة: أوي وراقم وصور وحور ورابع. وأما بلعام بن بعور، فقتلوه بالسيف.

وسبى بنو إسرائيل نساء مدين وأطفالهم، وغنموا جميع بهائمهم ومواشيهم وأموالهم.

وأحرقوا بالنار جميع مدنهم مع مساكنهم ومخيماتهم.

وأخذوا الغنيمة كلها والنهب من بشر وبهائم.

وأتوا إلى موسى وألعازار الكاهن وجماعة بني إسرائيل بالأسرى والنهب والغنيمة إلى المخيم، في عربة موآب التي على أردن أريحا.

فخرج موسى وألعازار الكاهن وكل رؤساء الجماعة لملاقاتهم إلى خارج المخيم.

فغضب موسى على ضباط الجيش، أي رؤساء الألوف ورؤساء المئات، القادمين من قتال الحرب.

وقال لهم موسى: ((هل استبقيتم الإناث كلهن؟

إن هؤلاء هن اللواتي حملن بني إسرائيل، بمشورة بلعام، على أن يخونوا الرب في أمر فغور، فحلت الضربة في جماعة الرب.

والآن فاقتلوا كل ذكر من الأطفال، واقتلوا كل امرأة عرفت مضاجعة رجل.

وأما إناث الأطفال اللواتي لم يعرفن مضاجعة الرجال، فاستبقوهن لكم.

وأنتم فخيموا خارج المخيم سبعة أيام، كل من قتل نفسا كل من لمس قتيلا، واطهروا أنتم وأسراكم في اليوم الثالث وفي اليوم السابع.

وطهروا كل ثوب ومتاع جلد وكل ما صنع من شعر المعز كل متاع من خشب )).

وقال ألعازار الكاهن لرجال الجيش الذين ذهبوا إلى المعركة: ((هذه فريضة الشريعة التي أمر الرب بها موسى:

الذهب والفضة والنحاس والحديد والقصدير والرصاص،

أي كل شيء يمكن أن يدخل النار، فتمررونه في النار فيطهر، غير أنه يتطهر بماء الرش، وكل ما لا يدخل النار تمررونه في الماء.

وتغسلون ثيابكم في اليوم السابع فتطهرون، وبعد ذلك تدخلون المخيم )).

وكلم الرب موسى قائلا:

((أحص الأسرى والغنيمة من البشر والبهائم، أنت وألعازار الكاهن ورؤساء بيوت آباء الجماعة.

واشطر ذلك بين أهل الحرب الذين خرجوا للقتال وسائر الجماعة.

واقتطع ضريبة للرب من أهل الحرب الذين خرجوا للقتال، رأسا واحدا من كل خمس مئة من البشر والبقر والحمير والغنم.

خذوا ذلك من قسمتهم، وسلمه إلى ألعازار الكاهن تقدمة للرب.

وخذ من قسمة بني إسرائيل واحدا من خمسين من البشر والبقر والحمير والغنم وسائر البهائم، وسلم ذلك إلى اللاويين المسؤولين عن مسكن الرب )).

فصنع موسى وألعازار الكاهن كما أمر الرب موسى.

فكان النهب، أي ما بقي من الغنيمة التي سلبها رجال القتال: من الغنم ست مئة وخمسة وسبعين ألفا،

ومن البقر اثنين وسبعين ألفا،

ومن الحمير واحدا وستين ألفا،

ومن البشر النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة الرجال، اثنين وثلاثين ألفا.

فكان نصف ذلك، وهو نصيب الذين خرجوا للقتال: من الغنم ثلاث مئة وسبعة وثلاثين ألفا وخمس مئة،

فكانت ضريبة الرب من الغنم ست مئة وخمسة وسبعين رأسا.

ومن البقر ستة وثلاثين ألفا، فكانت ضريبة الرب منها اثنين وسبعين.

ومن الحمير ثلاثين ألفا وخمس مئة، فكانت ضريبة الرب منها واحدا وستين.

ومن البشر ستة عشر ألفا، فكانت ضريبة الرب منها اثنين وثلاثين نفسا.

فسلم موسى الضريبة المقتطعة للرب إلى إلعازار الكاهن، كما أمر الرب موسى.

وأما قسمة بني إسرائيل التي قسمها لهم موسى من الرجال المقاتلين،

وهي قسمة الجماعة: من الغنم ثلاث مئة وسبعة وثلاثين ألفا وخمس مئة،

ومن البقر ستة وثلاثين ألفا،

ومن الحمير ثلاثين ألفا وخمس مئة،

ومن البشر ستة عشر ألفا.

أخذ موسى من قسمة بني إسرائيل واحدا من خمسين من البشر والبهائم وسلمه إلى اللاويين المسؤولين عن مسكن الرب (( كما أمر الرب موسى.

ثم تقدم إلى موسى ضباط ألوف الجيش، أي رؤساء الألوف ورؤساء المئات،

فقالوا له: ((إن عبيدك أحصوا رجال الحرب الذين معنا، فلم يفقد منا رجل.

وقد قربنا قربانا للرب، كل واحد ما وجده من أدوات الذهب، من حجل وسوار وخاتم وقرط وقلادة، للتكفير عن نفوسنا أمام الرب )).

فقبض موسى وألعازار الكاهن الذهب منهم، كل قطعة مصوغة.

فكان مجموع ذهب التقدمة التي قدموها للرب: ستة عشر ألفا وسبع مئة وخمسين مثقالا، من رؤساء الألوف ورؤساء المئات.

وأما رجال الحرب، فما سلب الواحد منهم كان له.

فأخذ موسى وألعازار الكاهن الذهب من رؤساء الألوف والمئات وأدخلاه خيمة الموعد ذكرا لبني إسرائيل أمام الرب.

وكان لبني رأوبين وبني جاد مواش كثيرة جدا، فرأوا أن أرض يعزير وأرض جلعاد مكان يصلح للماشية.

فجاء بنو جاد وبنو رأوبين وكلموا موسى وألعازار الكاهن وزعماء الجماعة وقالوا:

((إن عطاروت وديبون ويعزير ونمرة وحشبون وألعالة وسبام ونابو وبعون،

وهي الأرض التي ضربها الرب أمام جماعة إسرائيل، هي أرض تصلح للماشية، ولعبيدك ماشية)).

قالوا: (( فإن نلنا في عينيك حظوة، فلتعط هذه الأرض لعبيدك ملكا، ولا تجزنا الأردن )).

فقال موسى لبني جاد وبني رأوبين: ((أيخرج إخوتكم إلى الحرب وتقعدوا أنتما ههنا؟

لماذا تثبطون عزائم بني إسرائيل عن العبور إلى الأرض التي وهبها الرب لهم؟

هكذا صنع آباؤكم، حين أرسلتهم من قادش برنيع ليروا الأرض،

فصعدوا حتى وادي أشكول ورأوا الأرض وثبطوا عزائم بني إسرائيل عن الدخول إلى الأرض التي أعطاهم الرب إياها.

فغضب الرب في ذلك اليوم وأقسم قائلا:

لن يرى الرجال الذين صعدوا من مصر، من ابن عشرين سنة فصاعدا، الأرض التي أقسمت عليها لإبراهيم وإسحق ويعقوب، لأنهم لم يحسنوا الانقياد لي،

ما عدا كالب ابن يفنا القنزي ويشوع بن نون، فإنها أحسنا الانقياد للرب.

وغضب الرب على إسرائيل، فجعلهم يتيهون في البرية أربعين سنة، حتى انقرض كل الجيل الذي فعل الشر في عيني الرب.

وها أنتم قد قمتم مكان آبائكم، يا أولاد الخاطئين، لتزيدوا أيضا في احتدام غضب الرب على إسرائيل.

لأنكم، إن ملتم عن الانقياد له، يعود فيترك إسرائيل في البرية، فتهلكون هذا الشعب كله )).

فتقدموا إلى موسى وقالوا: ((نبني حظائر لمواشينا ههنا ومدنا لأطفالنا.

ونحن نتجهز للقتال بسرعة على رأس بني إسرائيل، حتى ندخلهم مكانهم، فيقيم أطفالنا في مدن محصنة من وجه سكان تلك الأرض.

لن نرجع إلي بيوتنا حتى يرث بنو إسرائيل كل واحد ميراثه.

ونحن لن نرث معهم شيئا من عبر الأردن وما وراءه، فقد أتانا ميراثنا في عبر الأردن شرقا )).

فقال لهم موسى: ((إن صنعتم هذا الأمر وجهزتم أنفسكم للقتال أمام الرب،

وعبر كل مجهز منكم الأردن أمام الرب، إلى أن يطرد أعداءه من وجهه،

وإن أخضعت الأرض أمام الرب. وبعد ذلك رجعتم، تكونون أبرياء عند الرب وعند إسرائيل، وتكون هذه الأرض ملكا لكم أمام الرب.

وإن لم تصنعوا هكذا (( فقد خطئتم إلى الرب، واعلموا أن خطيئتكم تنال منكما.

ابنوا لكما مدنا لأطفالكم وحظائر لغنمكم واعملوا بما خرج من أفواهكما )).

فقال بنو جاد وبنو رأوبين لموسى: ((عبيدك يعملون بما يأمرهم سيدنا.

أطفالنا ونساؤنا ومواشينا وسائر بهائمنا يقيمون هنا في مدن جلعاد،

وعبيدك يعبر منهم كل مجهز للقتال أمام الرب، كما قال سيدنا)).

فأوصى بهم موسى ألعازار الكاهن ويشوع ابن نون ورؤساء بيوت آباء الأسباط من بني إسرائيل.

وقال لهم موسى: ((إذا عبر بنو جماد وبنو رأوبين الأردن معكم، كل مجهز للقتال أمام الرب، وأخضعت الأرض أمامكم، فأعطوهم أرض جلعاد ملكا.

وإن لم يعبروا معكم مجهزين، فليتملكوا فيما بينكم في أرض كنعان )).

فأجاب بنو جاد وبنو رأوبين قائلين: ((ما كلم الرب به عبيده، فنحن نصنعه.

نعبر مجهزين أمام الرب إلى أرض كنعان، ولكن يكون ميراثنا في عبر الأردن )).

فأعطى لهم موسى: لبني جاد وبني رأوبين ونصف سبط منسى بن يوسف مملكة سيحون. ملك الأموريين، ومملكة عوج، ملك باشان، أي الأرض بمدنها وحدودها، مدن تلك الأرض من كل جهة.

فبنى بنو جاد ديبون وعطاروت وعروعير

وعطروت شوفان ويعزير ويجبهة

وبيت نمرة وبيت هاران، مدنا محصنة وحظائر غنم.

وبنو رأوبين بنوا حشبون وألعالا وقريتائيم

ونبو وبعل معون، اللتين بدل اسمهما، وسبحة، وأطلقوا على المدن التي بنوها أسماء.

ومضى بنو ماكير بن منسى إلى جلعاد، فاستولوا عليها وطردوا الأموريين الذين فيها.

وأعطى موسى جلعاد لماكير بن منسى، فأقام فيها.

ومضى يائير بن منسى واستولى على مزارعها وسماها مزارع يائير،

ومضى نوبح واستولى على قنات وتوابعها وسماها نوبح على اسمه.

هذه مراحل بني إسرائيل، حين خرجوا من أرض مصر بجيوشهم عن يد موسى وهارون.

كتب موسى خروجهم بحسب مراحلهم بأمر الرب. وهذه مراحلهم في خروجهم.

رحلوا من رعمسيس في الشهر الأول، في اليوم الخامس عشر منه، في غد الفصح. خرج بنو إسرائيل بيد رفيعة على مشهد جميع المصريين،

وهم يدفنون الذين ضربهم الرب، أي كل الأبكار منهم، وقد نفذ الرب أحكاما بآلهتهم.

فرحل بنو إسرائيل من رعمسيس وخيموا في سكوت.

ورحلوا من سكوت وخيموا في إيتام التي هي في طرف البرية.

ورحلوا من إيتام ورجعوا إلى فيهحيروت التي تجاه بعل صفون وخيموا أمام مجدول.

ورحلوا من فيهحيروت وعبروا في وسط البحر إلى البرية، وساروا مسافة ثلاثة أيام في برية إيتام وخيموا في مارة.

ورحلوا من مارة ووصلوا إلى إيليم، وفي إيليم اثنتا عشرة عين ماء وسبعون نخلة، فخيموا هناك.

ورحلوا من إيليم وخيموا على بحر القصب. ورحلوا من بحر القصب

وخيموا في برية سين.

ورحلوا من برية سين وخيموا في دفقة.

ورحلوا من دفقة وخيموا في ألوش.

ورحلوا من ألوش وخيموا في رفيديم، ولم يكن هناك للشعب ماء ليشرب.

ورحلوا من رفيديم وخيموا في برية سيناء.

ورحلوا من برية سيناء وخيموا عند قبروت هتأوه.

ورحلوا من عند قبروت هتأوه وخيموا في حصيروت.

ورحلوا من حصيروت وخيموا في رتمة.

ورحلوا من رتمة وخيموا في رمـون فارص.

ورحلوا من رمون فارص وخيموا في لبنة.

ورحلوا من لبنة وخيموا في رسة.

ورحلوا من رسة وخيموا في قهيلاتا.

ورحلوا من قهيلاتا وخيموا في جبل شافر.

ورحلوا من جبل شافر وخيموا في حرادة،

ورحلوا من حرادة وخيموا في مقهيلوت.

ورحلوا من مقهيلوت وخيموا في تاحت.

ورحلوا من تاحت وخيموا في تارح.

ورحلوا من تارح وخيموا في متقة.

ورحلوا من متقة وخيموا في حشمونة.

ورحلوا من حشمونة وخيموا في موسيروت.

ورحلوا من موسيروت وخيموا في بني يعقان.

ورحلوا من بني يعقان وخيموا في حورهجدجاد.

ورحلوا من حورهجدجاد وخيموا في يطباتة.

ورحلوا من يطباتة وخيموا في عبرونة.

ورحلوا من عبرونة وخيموا في عصيون جابر.

ورحلوا من عصيون جابر وخيموا في برية صين وهي قادش.

ورحلوا من قادش وخيموا في جبل هور، في طرف أرض أدوم.

فصعد هارون الكاهن إلى جبل هور بأمر الرب، ومات هناك في السنة الأربعين لخروج بني إسرائيل من أرض مصر، في الشهر الخامس، في اليوم الأول منه،

وكان هارون ابن مئة وثلاث وعشرين سنة، حين مات في جيل هور.

وسمع الكنعاني، ملك عراد، بمجيء بني إسرائيل، وهو ساكن في النقب في أرض كنعان.

ورحلوا من جبل هور وخيموا في صلحونة.

ورحلوا من صلحونة وخيموا في فونون.

ورحلوا من فونون وخيموا في أوبوت.

ورحلوا من أوبوت وخيموا في عيي هعباريم في حدود موآب.

ورحلوا من عييم وخيموا في ديبون جاد.

ورحلوا من ديبون جاد وخيموا في علمون دبلاتائيم.

ورحلوا من علمون دبلاتائيم وخيموا في جبال العباريم تجاه نبو.

ورحلوا من جبال العباريم وخيموا في عربة موآب على أردن أريحا.

فخيموا على الأردن من بيت يشموت إلى آبل شطيم في عربة موآب.

وخاطب الرب موسى في عربة موآب على أردن أريحا قائلا:

((كلم بني إسرائيل وقل لهم: إذا أنتم عبرتم الأردن إلى أرض كنعان،

فطردتم جميع سكان تلك الأرض من وجهكم، تزيلون جميع منقوشاتهم وأصنامهم المسبوكة، وتدكون مشارفهم،

وتملكون الأرض وتقيمون فيها، فإني قد أعطيتكم إياها ميراثا،

ترثون الأرض بالقرعة على حسب عشائركم، الكثير تكثرون له ميراثه والقليل تقللون له ميراثه، وحيث تقع القرعة على أحدكم، فليكن له. على حسب أسباط بيوت آبائكم تتقاسمون ميراثكم،

وإن لم تطردوا سكان تلك الأرض من وجهكم، كان من تبقون منهم كإبرة في عيونكم كمهامز في جوانبكم، وهم يضايقونكم في الأرض التي تقيمون فيها.

فيكون أني كما نويت أن أصنع بهم أصنع بكم )).

وكلم الرب موسى قائلا:

(( مر بني إسرائيل وقل لهم: إذا دخلتم أرض كنعان، فهذه هي الأرض التي تقع لكم ميراثا: أرض كنعان بحدودها.

يبتدئ لكم الحد الجنوبي من برية صين على جانب أدوم، فيكون لكم الحد الجنوبي من طرف بحر الملح شرقا.

ثم يميل لكم الحد الجنوبي إلى عقبة العقارب، ويمر بصين، وينفذ إلى جنوب قادش برنيع، ثم ينفذ إلى حصر أدار، ويمر بعصمون.

ثم يميل الحد من عصمون إلى وادي مصر، نافذا إلى البحر.

وأما الحد الغربي، فيكون لكم البحر الكبير حدا. ذلك يكون لكم حد الغرب.

وهذا يكون لكم الحد الشمالي: من البحر الكبير تخطون لكم خطا إلى جبل هور.

ومن جبل هور تخطون خطا إلى مدخل حماة، ويكون منفذ الحد إلى صدد.

ثم ينفذ إلى زفرون وينتهي إلى حصر عينان: ذلك يكون حدكم الشمالي.

وتخطون لكم الحد الشرقي من حصر عينان إلى شافام.

ثم يهبط من شافام إلى هربلة شرقي العين، ويهبط أيضا ويلاصق منحدرات بحر كنارة شرقا.

ويهبط الحد على طول الأردن، وينفذ إلى بحر الملح. تلك تكون لكم حدود الأرض من كل جهة.

فأمر موسى بني إسرائيل قائلا: ((هذه هي الأرض التي تتقاسموها ميراثا بالقرعة والتي أمر الرب أن تعطى للأسباط التسعة ونصف السبط،

لأن سبط بني رأوبين بحسب بيوت آبائهم وسبط بني جاد بحسب بيوت آبائهم ونصف سبط بني منسى قد أخذوا ميراثهم.

هذان السبطان ونصف السبط قد أخذوا ميراثهم في عبر أردن أريحا جهة الشرق.

وكلم الرب موسى قائلا:

((هذه أسماء الذين يقسمون لكم الأرض: ألعازار الكاهن ويشوع بن نون،

وزعيم من كل سبط تأخذونه لتقسيم الأرض.

وهذه أسماء الرجال: من سبط يهوذا كالب بن يفنا،

ومن سبط بني شمعون شموئيل بن عميهود،

ومن سبط بنيامين أليداد ابن كسلون،

ومن سبط بني دان الزعيم بقي ابن يجلي،

ومن بني يوسف: من سبط منسى الزعيم حنئيل بن إيفود،

ومن سبط بني أفرائيم الزعيئم قموثيل بن شفطان،

ومن سبط بني زبولون الزعيم أليصافان بن فرناك،

ومن سبط بني يساكر الزعيم فلطيئيل بن عزان،

ومن سبط بني أشير الزعيم أحيهود بن شلومي،

ومن سبط بني نفتالي الزعيم فدهئيل ابن عميهود.

أولئك هم الذين أمرهم الرب أن يقسموا لبني إسرائيل أرض كنعان ميراثا.

وكلم الرب موسى في عربة موآب، على أردن أريحا، قائلا:

(( مر بني إسرائيل أن يعطوا اللاويين من ميراث ملكهم مدنا يسكنونها، وأعطوهم مراعي من حول المدن،

فتكون المدن مساكن لهم ومراعيها لبهائمهم وخيراتهم وجميع حيواناتهم.

ومراعي المدن التي تعطونها للاويين تكون ألف ذراع من سور المدينة إلى خارج من حولها.

فتكون مساحة الجانب الشرقي من خارج المدينة ألفي ذراع، ومساحة الجانب الجنوبي ألفي ذراع، ومساحة الجانب الغربي ألفي ذراع، ومساحة الجانب الشمالي ألفي ذراع، وتكون المدينة في الوسط. تلك تكون لهم مراعي المدن.

والمدن التي تعطونها للاويين، ست منها تكون مدن ملجأ، تعطونها ليهرب إليها القاتل، وتعطون زيادة عليها اثنتين وأربعين مدينة،

فيصير مجموع المدن التي تعطونها للاويين ثماني وأربعين مدينة بمراعيها.

والمدن التي تعطونهم إياها من ملك بني إسرائيل، ممن أخذ كثيرا تأخذون كثيرا، وممن أخذ قليلا تأخذون قليلا، فيعطي كل واحد من مدنه للاويين على قدر الميراث الذي ورثه )).

وخاطب الرب موسى قائلا:

((كلم بني إسرائيل وقل لهم: إذا أنتم عبرتم الأردن إلى أرض كنعان،

فاختاروا لكم مدنا تكون لكم مدن ملجأ، يهرب إليها القاتل، من قتل نفسا سهوا.

فتكون تلك المدن ملجأ لكم من المنتقم للدم، فلا يقتل القاتل حتى يقف أمام الجماعة للمحاكمة.

والمدن التي تعطونها، تكون لكم ست مدن ملجأ:

ثلاث منها قي عبر الأردن وثلاث في أرض كنعان تكون مدن ملجأ.

لبني إسرائيل وللنزيل والضيف فما بينكم تكون هذه المدن الست ملجأ، ليهرب إليها كل من قتل نفسا سهوا.

إن كان قد ضربه بأداة من حديد فمات، فهو قاتل، والقاتل يموت موتا.

وإن ضربه بحجر يد مما يقتل به فمات، فهو قاتل: والقاتل يموت موتا.

وإن ضربه بأداة يد من خشب مما يقتل به فمات، فهو قاتل: والقاتل يموت موتا.

المنتقم للدم هو يميت القاتل، يميته حين يصادفه.

وإن دفعه عن بغض أو ألقى عليه شيئا عمدا فات،

أو ضربه بيده عن عداوة فمات، فإن الضارب يموت موتا لأنه قاتل، والمنتقم للدم هو يميت القاتل حين يصادفه.

وإن دفعه عرضا بلا عداوة، أو ألقى عليه أداة ما بغير تعمد،

أو حجرا مما يقتل به أسقطه عليه دون أن يراه فمات، وهو ليس بعدو له ولا طالب له سوءا،

فلتحكم الجماعة بين القاتل والمنتقم للدم بموجب هذه الأحكام،

وتنقذ الجماعة القاتل من يد المنتقم للدم وترده إلى مدينة ملجإه التي كان قد هرب إليها، فيقيم بها حتى يموت عظيم الكهنة الذي مسح بدهن القدس.

فإن خرج القاتل من حدود مدينة ملجإه التي هرب إليها،

فصادفه المنتقم للدم خارج حدود مدينة ملجإه، فقتل المنتقم للدم القاتل، فلا دم عليه:

فعلى القاتل أن يقيم في مدينة ملجإه إلى أن يموت عظيم الكهنة، وبعد موت عظيم الكهنة، يرجع القاتل إلى أرض ملكه،

فلتكن لكم تلك فرائض حكم مدى أجيالكم في جميع مساكنكم.

كل من قتل نفسا، فبشهادة شهود يقتل القاتل. فأما الشاهد الواحد فلا تقتل نفس بشهادته.

ولا تأخذوا فدية عن نفس قاتل استوجب الموت، بل يموت موتا.

ولا تأخذوا فدية من قاتل هرب إلى مدينة ملجإه ليعود فيقيم في أرضه قبل موت الكاهن.

لا تدنسوا الأرض التي أنتم فيها، لأن الدم يدنس الأرض، ولا يكفر عنها للدم الذي سفك عليها إلا بدم سافكه.

فلا تنجس الأرض التي أنتم ساكنون فيها وأنا مقيم في وسطها، فأنا الرب مقيم في وسط بني إسرائيل )).

وتقدم رؤساء بيوت آباء عشيرة بني جلعاد بن ماكير بن منسى، من عشائر بني يوسف، فتكلموا أمام موسى والزعماء، أرباب بيوت آباء بني إسرائيل،

وقالوا: (( إن الرب قد أمر سيدنا أن يعطي الأرض ميراثا بالقرعة لبني إسرائيل، وقد أمر سيدنا من قبل الرب بأن يعطي ميراث صلفحاد أخينا لبناته.

وهن إن صرن نساء لأحد من رجال أسباط بني إسرائيل، يسقط ميراثهن من ميراث آبائنا، ويزاد على ميراث السبط الذي يتزوجن فيه، فينقص نصيب ميراثنا.

وإذا حان اليوبيل لبني إسرائيل، يزاد ميراثهن على ميراث السبط الذي يتزوجن فيه، ويسقط ميراثهن من ميراث سبط آبائنا )).

فأمر موسى بني إسرائيل عن أمر الرب وقال: ((بالصواب تكلم سبط بني يوسف.

هذا ما أمر الرب به في بنات صلفحاد قائلا: يتزوجن بمن حسن في عيونهن، ولكن يجب أن يكون من عشيرة سبط أبيهن،

حتى لا يتحول ميراث بني إسرائيل من سبط إلى سبط، بل يلازم بنو إسرائيل كل منهم ميراث سبط آبائه.

وكل بنت ترث ميراثا من أسباط بني إسرائيل، فلتكن امرأة لواحد من عشيرة سبط آبائها (( لكي يرث بنو إسرائيل كل منهم ميراث آبائه،

ولا يتحول ميراث من لسبط إلى سبط آخر، بل يلازم كل سبط من بني إسرائيل ميراثه )).

ففعلت بنات صلفحاد كما أمر الرب موسى، كذلك فعلت بنات صلفحاد.

فصارت محلة وترصة وحجلة وملكة ونوعة، وهن بنات صلفحاد، نساء لبني أعمامهن،

صارت نساء لرجال من عشيرة بني منسى بن يوسف، فبقي ميراثهن في سبط عشيرة أبيهن.

تلك هي الوصايا والأحكام التي أمر الرب بها بني إسرائيل على لسان موسى في عربة موآب على أردن أريحا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *