الرسالة إلى أهل قورنتس الأولى

الرسالة إلى أهل قورنتس الأولى

من بولس الذي شاء الله أن يدعوه ليكون، رسول المسيح يسوع، ومن الأخ ستينس،

إلى كنيسة الله في قورنتس، إلى الذين قدسوا في المسيح يسوع بدعوتهم ليكونوا قديسين مع جميع الذين يدعون في كل مكان باسم ربنا يسوع المسيح، ربهم وربنا,

عليكم النعمة والسلام من لدن الله أبينا والرب يسوع المسيح:

إني أشكر الله دائما في أمركم على ما أوتيتم من نعمة الله في المسيح يسوع.

فقد أغنيتم فيه كل الغنى في فنون الكلام وأنواع المعرفة،

فقد ثبتت فيكم شهادة المسيح،

حتى إنه لا يعوزكم شيء من الهبات، وأنتم تنتظرون تجلي ربنا يسوع المسيح،

وهو الذي يثبتكم إلى النهاية حتى تكونوا بلا عيب يوم ربنا يسوع المسيح.

هو الله أمين دعاكم إلى مشاركة ابنه يسوع المسيح ربنا.

أناشدكم ، أيها الإخوة ، باسم ربنا يسوع المسيح ، أن تقولوا جميعا قولا واحدا وألا يكون بينكم اختلاقات ، بل كونوا على وئام تام في روح واحد وفكر واحد.

فقد أخبرني عنكم، أيها الإخوة، أهل خلوة أن بينكم مخاصمات،

أعني أن كل واحد منكم يقول: (( أنا لبولس )) و(( أنا لأبلس )) و(( أنا لصخر)) و(( أنا للمسيح )).

أترى المسيح انقسم؟ أبولس صلب من أجلكم؟ أم باسم بولس اعتمدتم؟

إني، والحمد لله، لم أعمد أحدا منكم سوى قرسبس وغايس،

فليس لأحد أن يقول إنكم باسمي اعتمدتم.

بلى، قد عمدت أيضا أسرة أسطفاناس . وما عدا أولئك، فلا أذكر أني عمدت أحدا.

فإن المسيح لم يرسلني لأعمد، بل لأبشر، غير معول على حكمة الكلام لئلا يبطل صليب المسيح.

فإن لغة الصليب حماقة عند الذين يسلكون سبيل الهلاك، وأما عند الذين يسلكون سبيل الخلاص، أي عندنا، فهي قدرة الله.

فقد ورد في الكتاب: (( سأبيد حكمة الحكماء وأزيل فهم الفهماء )).

فأين الحكيم؟ وأين عالم الشريعة؟ وأين المماحك في هذه الدنيا؟ ألم يجعل الله حكمة العالم حماقة؟

فلما كان العالم بحكمته لم يعرف الله في حكمة الله، حسن لدى الله أن يخلص ألمؤمنين بحماقة التبشير؟

ولما كان اليهود يطلبون الآيات، واليونانيون يبحثون عن الحكمة،

فإننا نبشر بمسيح مصلوب، عثار لليهود وحماقة للوثنيين،

وأما للمدعوين، يهودا كانوا أم يونانيين، فهو مسيح، قدرة الله وحكمة الله،

لأن ألحماقة من الله أكثر حكمة من الناس، والضعف من الله أوفر قوة من الناس.

فاعتبروا، أيها الإخوة، دعوتكم، فليس فيكم في نظر البشر كثير من الحكماء، ولا كثير من المقتدرين، ولا كثير من ذوي الحسب والنسب.

ولكن ما كان في العالم من حماقة فذاك ما اختاره الله ليخزي الحكماء، وما كان في العالم من ضعف فذاك ما اختاره الله ليخزي ما كان قويا،

وما كان في العالم من غير حسب ونسب وكان محتقرا فذاك ما اختاره الله: اختار غير الموجود ليزيل الموجود،

حتى لا يفتخر بشر أمام الله.

وبفضله أنتم قائمون في المسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من لدن الله وبرا وقداسة وفداء

ليتم ما ورد في الكتاب: (( من افتخر فليفتخر بالرب )).

وأنا أيضا، لما أتيتكم، أيها الإخوة، لم آتكم لأبلغكم سر الله بسحر البيان أو الحكمة،

فإني لم أشأ أن أعرف شيئا، وأنا بينكم، غير يسوع المسيح، بل يسوع المسيح المصلوب.

وقد جئت إليكم وبي ضعف وخوف ورعدة شديدة،

ولم يعتمد كلامي وتبشيري على أسلوب الإقناع بالحكمة، بل على أدلة الروح والقوة،

كيلا يستند إيمانكم إلى حكمة الناس، بل إلى قدرة الله.

ومع ذلك فإننا على حكمة نتكلم بين المؤمنين الراشدين، وليست بحكمة هذه الدنيا ولا بحكمة رؤساء هذه الدنيا، ومصيرهم للزوال،

بل نتكلم على حكمة الله السرية التي ظلت مكتومة في الماضي، تلك التي أعدها الله قبل الدهور في سبيل مجدنا.

ولم يعرفها أحد من رؤساء هذه الدنيا، ولو عرفوها لما صلبوا رب المجد،

ولكن، كما ورد في الكتاب: (( ما لم تره عين ولا سمعت به أذن ولا خطر على قلب بشر، ذلك ما أعده الله للذين يحبونه )).

فلنا كشفه الله بالروح، لأن الروح يفحص عن كل شيء حتى عن أعماق الله.

فمن من الناس يعرف ما في الإنسان غير روح الإنسان الذي فيه؟ وكذلك ما من أحد يعرف مما في الله غير روح الله.

ولم ننل نحن روح العالم، بل نلنا الروح الذي أتى من الله لنعرف ما أنعم الله به علينا من المواهب.

وإننا لا نتكلم عليها بكلام مأخوذ من الحكمة البشرية، بل بكلام مأخوذ عن الروح، فنعبر عن الأمور الروحية بعبارات روحية.

فالإنسان البشري لا يقبل ما هو من روح الله فإنه حماقة عنده، ولا يستطيع أن يعرفه لأنه لا حكم في ذلك إلا بالروح.

وأما الإنسان الروحي، فيحكم في كل شيء ولا يحكم فيه أحد.

فمن الذي عرف فكر الرب ليعلمه؟ وأما نحن فلنا فكر المسيح.

وإني، أيها الإخوة، لم أستطع أن أكلمكم كلامي لأناس روحيين، بل لأناس بشريين، لأطفال في المسيح.

قد غذوتكم باللبن الحليب لا بالطعام، لأنكم ما كنتم تطيقونه ولا أنتم تطيقونه الآن،

فإنكم لا تزالون بشريين. فإذا كان فيكم حسد وخصام، أفليس في ذلك دليل على أنكم بشريون وأنكم تسيرون سيرة بشرية؟

وإذا كان أحدكم يقول: (( أنا لبولس )) والآخر: (( أنا لأبلس ))، أفليس في ذلك دليل على أنكم تتصرفون تصرفا بشريا؟

فما هو أبلس؟ وما هو بولس؟ هما خادمان بهما اهتديتم إلى الإيمان، على قدر ما أعطى الرب كلا منهما.

أنا غرست وأبلس سقى، ولكن الله هو الذي أنمى.

فليس الغارس بشيء ولا الساقي، بل ذاك الذي ينمي وهو الله.

فالغارس والساقي واحد، غير أن كلا منهما ينال أجرته على مقدار جهده

نحن عاملون معا في عمل الله، وأنتم حقل الله وبنيان الله.

فإني، على قدر ما وهب لي من نعمة الله، وضعت الأساس، شأن الباني الحاذق، ولكن آخر يبني عليه. فلينظر كل واحد كيف يبني عليه.

أما الأساس، فما من أحد يستطيع أن يضع غير الأساس الذي وضع، أي يسوع المسيح.

فإن بنى أحد على هذا الأساس بناء من ذهب أو فضة أو حجارة كريمة أو خشب أو هشيم أو تبن،

سيظهر عمل كل واحد، فيوم الله سيعلنه، لأنه في النار سيكشف ذلك اليوم، وهذه النار ستمتحن قيمة عمل كل واحد.

فمن بقي عمله الذي بناه على الأساس نال أجره،

ومن احترق عمله كان من الخاسرين، أما هو فسيخلص، ولكن كمن يخلص من خلال النار.

أما تعلمون أنكم هيكل الله، وأن روح الله حال فيكم؟

من هدم هيكل الله هدمه الله، لأن هيكل الله مقدس، وهذا الهيكل هو أنتم.

فلا يخدعن أحد نفسه، فإن عد أحد منكم نفسه حكيما من حكماء هذه الدنيا، فليصر أحمق ليصير حكيما،

لأن حكمة هذا العالم حماقة عند الله، فقد ورد في الكتاب: (( إنه يأخذ الحكماء بمكرهم ))،

وورد أيضا: (( إن الرب عليم بأفكار الحكماء ويعلم أنها باطلة ))

فلا يفتخرن أحد بالناس، فكل شيء لكم،

أبولس كان أم أبلس أم صخرا أم العالم أم الحياة أم الموت أم الحاضر أم المستقبل. كل شيء لكم،

وأنتم للمسيح، والمسيح لله.

فليعدنا الناس خدما للمسيح ووكلاء أسرار الله،

وما يطلب آخر الأمر من الوكلاء أن يكون كل منهم أمينا.

أما أنا فأقل ما علي أن تدينوني أو تدينني محكمة بشرية ، لا أدين نفسي،

فضميري لا يؤنبني بشيء، على أني لست مبررا لذلك، فدياني هو الرب.

فلا تدينوا أحدا قبل الأوان، قبل أن يأتي الرب، فهو الذي ينير خفايا الظلمات ويكشف عن نيات القلوب، وعندئذ ينال كل واحد من الله ما يعود عليه من الثناء.

وفي هذه الأمور، ضربت مثلا من نفسي ومن أبلس لأجلكم، أيها الإخوة، لتتعلموا بنا ألا تنتفخوا من الكبرياء فتنصروا الواحد على الآخر.

فمن الذي يميزك؟ وأي شيء لك لم تنله؟ فإن كنت قد نلته، فلم تفتخر كأنك لم تنله؟

لقد شبعتم! لقد اغتنيتم! من دوننا ملكتم، ويا ليتكم ملكتم فنملك نحن أيضا معكم!

لأني أرى أن الله أنزلنا نحن الرسل أدنى منزلة كالمحكوم عليهم بالموت، فقد صرنا معروضين لنظر العالم والملائكة والناس.

نحن حمقى من أجل المسيح وأنتم عقلاء في المسيح. نحن ضعفاء وأنتم أقوياء. أنتم مكرمون ونحن محتقرون.

ولانزال حتى هذه الساعة أيضا نجوع ونعطش ونعرى ونلطم ونشرد،

ونجهد النفس في العمل بأيدينا. نشتم فنبارك، نضطهد فنحتمل،

يشنع علينا فنرد بالحسنى. صرنا شبه أقذار العالم ونفاية الناس أجمعين، إلى اليوم.

لا أريد فيما أكتبه أن أخجلكم، بل أريد أن أنصحكم نصيحتي لأبنائي الأحباء.

فقد يكون لكم ألوف الحراس في المسيح، ولكن ليس لكم عدة آباء، لأني أنا الذي ولدكم بالبشارة، في المسيح يسوع،

فأحثكم إذا أن تقتدوا بي.

ولذلك أرسلت إليكم طيموتاوس، ابني الحبيب الأمين في الرب، فهو يذكركم بطرقي في المسيح، كما أعلمها في كل مكان في جميع الكنائس.

وقد توهم بعضكم أنى لن آتي إليكم، فانتفخوا من الكبرياء،

ولكني سآتي قريبا إن شاء الرب، لأطلع، لا على أقوال أولئك المنتفخين من الكبرياء، بل على قدرتهم،

فليس ملكوت الله بالكلام، بل بالعمل.

أيما تفضلون؟ أبالعصا آتي إليكم أم بالمحبة وروح الوداعة؟

لقد شاع خبر ما يجري عندكم من فاحشة، ومثل هذه الفاحشة لا يوجد ولا عند الوثنيين، فإن رجلا منكم يساكن امرأة أبيه.

ومع ذلك فأنتم منتفخون من الكبرياء! أليس الأولى بكم أن تحزنوا حتى يزال من بينكم فاعل ذلك العمل؟

أما أنا فإن كنت غائبا بالجسد، فإني حاضر بالروح، وقد حكمت كأني حاضر على مرتكب مثل هذا العمل.

فباسم الرب يسوع، وفي أثناء اجتماع لكم ولروحي، مع قدرة ربنا يسوع،

يسلم هذا الرجل إلى الشيطان، حتى يهلك جسده فتخلص روحه يوم الرب.

لا يحسن بكم أن تفتخروا! أما تعلمون أن قليلا من الخمير يخمر العجين كله؟

طهروا أنفسكم من الخميرة القديمة لتكونوا عجينا جديدا لأنكم فطير. فقد ذبح حمل فصحنا، وهو المسيح.

فلنعيد إذا، ولكن لا بالخميرة القديمة ولا بخميرة الخبث والفساد، بل بفطير الصفاء والحق.

كتبت إليكم في رسالتي ألا تخالطوا الزناة.

ولا أعني زناة هذا العالم أو الجشعين والسراقين وعباد الأوثان على الإطلاق، وإلا وجب عليكم الخروج من العالم.

بل كتبت إليكم ألا تخالطوا من يدعى أخا وهو زان أو جشع أو عابد أوثان أو شتام أو سكير أو سراق. بل لا تؤاكلوا مثل هذا الرجل.

أفمن شأني أن أدين الذين في خارج الكنيسة؟ أما عليكم أنتم أن تدينوا الذين في داخلها؟

أما الذين في خارجها فالله هو الذي يدينهم. (( أزيلوا الفاسد من بينكم)) .

أيجرؤ أحدكم، إذا كان له شيء على غيره، أن يقاضيه لدى الفجار، لا لدى القديسين؟

أو ما تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟ وإذا كنتم أنتم ستدينون العالم، أفتكونون غير أهل لإنشاء أصغر المحاكم؟

أما تعلمون أننا سندين الملائكة؟ فما أولانا بأن نحكم في أمور الحياة الدنيا!

وإذا احتجتم إلى محاكم لأمور الحياة الدنيا فأجلسوا فيها أصغر من في الكنيسة!

لإخجالكم أقول لكم ذلك! أفليس فيكم حكيم واحد بوسعه أن يقضي بين إخوته؟

ولكن الأخ يقاضي أخاه، لا بل يفعل ذلك لدى غير المؤمنين!

وفي كل حال فإنه من الخسارة أن يكون بينكم دعاو . فلم لا تفضلون احتمال الظلم؟ ولم لا تفضلون احتمال السلب؟

ولكن، أنتم الذين يظلمون ويسلبون، لا بل تفعلون ذلك بإخوتكم!

أما تعلمون أن الفجار لا يرثون ملكوت الله؟ فلا تضلوا، فإنه لا الفاسقون ولا عباد الأوثان ولا الزناة ولا المخنثون ولا اللوطيون

ولا السراقون ولا الجشعون ولا السكيرون ولا الشتامون ولا السالبون يرثون ملكوت الله.

وعلى ذلك كنتم أو قلما كان بعضكم فغسلتم، بل قدستم، بل بررتم باسم الرب يسوع المسيح و بروح إلهنا.

كل شيء يحل لي، ولكن ليس كل شيء ينفع. كل شيء يحل لي، ولكني لن أدع شيئا يتسلط علي.

ألطعام للبطن والبطن للطعام، والله سيبيد هذا وذاك. أما الجسد فليس للزنى، بل هو للرب والرب للجسد.

وإن الله الذي أقام الرب سيقيمنا نحن أيضا بقدرته.

أما تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح؟ أفآخذ أعضاء المسيح وأجعل منها أعضاء بغي؟ معاذ الله!

أو ما تعلمون أن من اتحد ببغي صار وإياها جسدا واحدا؟ فإنه قيل: (( يصير كلاهما جسدا واحدا )).

ومن اتحد بالرب فقد صار وإياه روحا واحدا.

أهربوا من الزنى، فكل خطيئة يرتكبها الإنسان هي خارجة عن جسده، أما الزاني فهو يخطأ إلى جسده.

أو ما تعلمون أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس، وهو فيكم قد نلتموه من الله، وأنكم لستم لأنفسكم؟

فقد اشتريتم وأدي الثمن. فمجدوا الله إذا بأجسادكم.

وأما ما كتبتم به إلي ، فيحسن بالرجل أن لا يمس المرأة ،

ولكن، لتجنب الزنى، فليكن لكل رجل امرأته ولكل امرأة زوجها،

وليقض الزوج امرأته حقها، وكذلك المرأة حق زوجها.

لا سلطة للمرأة على جسدها فإنما السلطة لزوجها، وكذلك الزوج لا سلطة له على جسده فإنما السلطة لامرأته.

لا يمنع أحدكما الآخر إلا على اتفاق بينكما وإلى حين كي تتفرغا للصلاة، ثم عودا إلى الحياة الزوجية لئلا يجربكما الشيطان لقلة عفتكما.

وأقول هذا من باب الإجازة، لا من باب الأمر،

فإني أود لو كان جميع الناس مثلي. ولكن كل إنسان ينال من الله موهبته الخاصة، فبعضهم هذه وبعضهم تلك.

وأقول لغير المتزوجين والأرامل إنه يحسن بهم أن يظلوا مثلي.

فإذا لم يطيقوا العفاف فليتزوجوا، فالزواج خير من التحرق.

وأما المتزوجون فأوصيهم، ولست أنا الموصي، بل الرب، بأن لا تفارق المرأة زوجها،

وإن فارقته فلتبق غير متزوجة أو فلتصالح زوجها وبألا يتخلى الزوج عن امرأته.

وأما الآخرون فأقول لهم أنا لا الرب: إذا كان لأخ امرأة غير مؤمنة ارتضت أن تساكنه، فلا يتخل عنها،

وإذا كان لامرأة .زوج غير مؤمن ارتضى أن يساكنها، فلا تتخل عن زوجها،

لأن الزوج غير المؤمن ، يتقدس بامرأته، والمرأة غير المؤمنة تتقدس بالزوج المؤمن، وإلا كان أولادكم أنجاسا، مع أنهم قديسون.

وإن شاء غير المؤمن أن يفارق فليفارق، فليس الأخ أو الأخت في مثل هذه الحال بمرتبطين، لأن الله دعاكم أن تعيشوا بسلام.

فما أدراك أيتها المرأة أنك تخلصين زوجك؟ وما أدراك أيها الرجل أنك تخلص امرأتك؟

ومهما يكن من أمر فليسر كل واحد في حياته على ما قسم له الرب كما كان عليه إذ دعاه الله، وهذا ما أفرضه في الكنائس كلها.

أدعي أحد وهو مختون؟ فلا يحاولن إزالة ختانه. أدعي أحد وهو أقلف؟ فلا يطلبن الختان.

ليس الختان بشيء ولا القلف بشيء، بل الشيء هو حفظ وصايا الله.

فليبق كل واحد على الحال التي كان فيها حين دعي.

أأنت عبد حين دعيت؟ فلا تبال، ولو كان بوسعك أن تصير حرا، فالأولى بك أن تستفيد من حالك،

لأنه من دعي في الرب وهو عبد كان عتيق الرب، وكذلك من دعي وهو حر كان عبد المسيح.

قد اشتريتم وأدي الثمن، فلا تصيروا عبيد الناس.

فليبق كل واحد ، أيها الإخوة، لدى الله على ما كان عليه حين دعي.

وأما الفتيات والفتيان، فليس لهم عندي وصية من الرب، ولكني أدلي برأيي وهو رأي رجل جعلته رحمة الله جديرا بالثقة.

وأرى أن حالهم حسنة بسبب الشدة الحاضرة، فإنه يحسن بالإنسان أن يكون على هذه الحال.

أأنت مرتبط بامرأة؟ فلا تطلب الفراق. أأنت غير مرتبط بامرأة؟ فلا تطلب امرأة،

وإذا تزوجت فلا ذنب عليك، وإذا تزوجت الفتاة فلا ذنب عليها، ولكن أمثال هؤلاء سيلقون مشقة في أجسادهم، وإني أريد أن أحميكم منها.

أقول لكم، أيها الإخوة، إن الزمان يتقاصر: فمنذ الآن ليكن الذين لهم امرأة كأنهم لا امرأة لهم،

والذين يبكون كأنهم لا يبكون، والذين يفرحون كأنهم لا يفرحون، والذين يشترون كأنهم لا يملكون،

والذين يستفيدون من هذا العالم كأنهم لا يستفيدون حقا، لأن صورة هذا العالم في زوال.

بودي لو كنتم من دون هم، فإن غير المتزوج يصرف همه إلى أمور الرب و الوسائل التي يرضي بها الرب،

والمتزوج يصرف همه إلى أمور العالم والوسائل التي يرضي بها امرأته،

فهو منقسم. وكذلك المرأة غير المتزوجة ومثلها الفتاة تصرفان همهما إلى أمور الرب لتكونا مقدستين جسدا وروحا، وأما المتزوجة فتصرف همها إلى أمور العالم والوسائل التي ترضي بها زوجها.

أقول هذا لفائدتكم أنتم، لا لأنصب لكم فخا، بل لتقوموا بما هو أحسن وتلزموا الرب لا يشغلكم عنه شاغل.

وإذا رأى أحد أنه قد لا يصون خطيبته، إن اشتدت رغبته، وأنه لا بد للأمور أن تجري مجراها، فليفعل ما يشاء، إنه لا يخطأ: فليتزوجا.

ولكن من عزم في قلبه، وكان غير مضطر، حرا في اختياره، وصمم في صميم قلبه أن يصون خطيبته، فنعم ما يفعل!

فمن تزوج خطيبته فعل حسنا، ومن لم يتزوجها كان أحسن فعلا.

إن المرأة تظل مرتبطة بزوجها ما دام حيا، فإن مات زوجها أصبحت حرة، لها أن تتزوج من شاءت، ولكن زواجا في الرب فقط .

غير أنها كما أرى تكون أكثر سعادة إذا بقيت على حالها، وأظن روح الله في أنا أيضا.

وأما لحم ما ذبح للأوثان فإننا نعلم أن المعرفة لنا جميعا. إن المعرفة تنفخ، أما المحبة فتبني.

فمن ظن أنه يعرف شيئا، فهولا يعرف بعد كيف ينبغي له أن يعرف.

ولكن من أحب الله، فهو الذي عرفه الله.

وأما الأكل من لحم ما ذبح للأوثان فنحن نعلم أن لا وثن في العالم، وأن لا إله إلا الله الأحد.

وقد يكون في السماء أو في الأرض ما يزعم أنهم آلهة، بل هناك كثير من الآلهة كثير من الأرباب،

وأما عندنا نحن، فليس إلا إله واحد وهو الآب، منه كل شيء وإليه نحن أيضا نصير، ورب واحد وهو يسوع المسيح، به كل شيء وبه نحن أيضا.

ولكن ليست المعرفة لجميع الناس، فهناك بعضهم، من جراء تعودهم حتى اليوم على الوثن، يأكلون لحم ما ذبح للأوثان كأنه كذلك، فيتدنس ضميرهم لضعفه.

ليس لطعام أن يقربنا إلى الله، فإن لم نأكل منه لا ننقص، وإن أكلنا منه لا نزداد.

ولكن أحذروا أن تكون حريتكم هذه سبب عثرة للضعفاء.

فإذا رآك أحد ، يا صاحب المعرفة، جالسا على الطعام في هيكل الأوثان، أفما (( يبنى)) ضمير ذلك الضعيف فيأكل مما ذبح للأوثان ،

فتكون معرفتك سببا لهلاك ذاك الضعيف، ذاك الأخ الذي من أجله مات المسيح؟

وإذا خطئتم هكذا إلى إخوتكم وجرحتم ضمائرهم الضعيفة، فإلى المسيح قد خطئتم.

لذلك إذا كان بعض الطعام حجر عثرة لأخي، فلن آكل لحما أبدا لئلا أكون حجر عثرة لأخي.

ألست حرا؟ ألست رسولا؟ أو ما رأيت يسوع ربنا؟ ألستم صنيعتي في الرب؟

وإن لم أكن رسولا عند غيركم، فأنا رسول عندكم لأن خاتم رسالتي هو أنتم، في الرب.

وهذا هو ردي على الذين يتهمونني.

أما لنا حق أن نأكل ونشرب؟

أما لنا حق أن نستصحب امرأة مؤمنة كسائر الرسل وإخوة الرب وصخر؟

أم أنا وحدي وبرنابا لا حق لنا ألا نعمل؟

من ذا الذي يحارب يوما والنفقة عليه؟ من ذا الذي يغرس كرما ولا يأكل ثمره؟ من ذا الذي يرعى قطيعا ولا يغتذي من لبن القطيع؟

أترى قولي هذا كلاما بشريا؟ أولا تقول الشريعة ذلك؟

فقد كتب في شريعة موسى: (( لا تكعم الثور وهو يدرس الحبوب )). أترى الله يهتم بالثيران؟.

أما من أجلنا حقا قال ذلك؟ نعم، من أجلنا كتب ذلك ومعناه: لا بد للحارث أن يحرث راجيا، ولا بد للذي يدرس الحبوب أن يرجو الحصول على نصيبه منها.

فإذا كنا قد زرعنا من أجلكم الخيرات الروحية، فهل يكون أمرا عظيما أن نحصد من خيراتكم المادية؟

وإذا كان غيرنا يحصل على نصيب من ذلك الحق، أفلسنا نحن أولى به؟ ومع ذلك لم نستعمل هذا الحق، بل نصبر على كل شيء لئلا نقيم أي مانع كان دون بشارة المسيح.

أما تعلمون أن خدم الهيكل يأكلون مما هو للهيكل، والذين يخدمون المذبح يقاسمون المذبح؟

وهكذا قضى الرب للذين يعلنون البشارة أن يعيشوا من البشارة.

أما أنا فلم أستعمل أي حق من هذه الحقوق، ولم أكتب هذا لأعامل هذه المعاملة. فالموت أفضل لي من أن. مفخرتي هذه لن ينتزعها أحد.

فإذا بشرت، فليس في ذلك لي مفخرة، لأنها فريضة لا بد لي منها، والويل لي إن لم أبشر!

فلو كنت أفعل ذلك طوعا، لكان لي حق في الأجرة. ولكن إذا كنت أفعله ملزما، فذلك بحكم وكالة عهدت إلي.

لا هي أجرتي؟ أجرتي، إذا بشرت، أن أعرض البشارة مجانا، من دون أن أستفيد مما يحق لي من البشارة.

ومع أني حر من جهة الناس جميعا، فقد جعلت من نفسي عبدا لجميع الناس كي أربح أكثرهم،

فصرت لليهود كاليهودي لأربح اليهود، وللذين هم في حكم الشريعة كالذي في حكم الشريعة ـ مع أني لست في حكم الشريعة ـ لأربح الذين في حكم الشريعة،

وصرت للذين ليس لهم شريعة كالذي ليس له شريعة ـ مع أني لست بلا شريعة من الله ـ لأربح الذين ليس لهم شريعة إذ إني في حكم شريعة المسيح،

وصرت للضعفاء ضعيفا لأربح الضعفاء، وصرت للناس كلهم كل شيء لأخلص بعضهم مهما يكن الأمر.

وأفعل هذا كله في سبيل البشارة ، لأشارك فيها.

أما تعلمون أن العدائين في الميدان يعدون كلهم، وأن واحدا ينال الجائزة؟ فاعدوا كذلك حتى تفوزوا.

وكل مبار يحرم نفسه كل شيء، أما هؤلاء فلكي ينالوا إكليلا يزول، وأما نحن فلكي ننال إكليلا لا يزول.

وهكذا فإني لا أعدو على غير هد ى ولا ألاكم كمن يلطم الريح،

بل أقمع جسدي وأعامله بشدة، مخافة أن أكون مرفوضا بعد ما بشرت الآخرين.

فلا أريد أن تجهلوا، أيها الإخوة، أن آباءنا كانوا كلهم تحت الغمام، وكلهم جازوا في البحر،

وكلهم اعتمدوا في موسى في الغمام وفي البحر،

كلهم أكلوا طعاما روحيا واحدا،

كلهم شربوا شرابا روحيا واحدا، فقد كانوا يشربون من صخرة روحية تتبعهم، وهذه الصخرة هي المسيح.

ومع هذا فإن الله لم يرض عن أكثرهم، فسقطوا صرعى في البرية.

وقد حدث ذلك كله ليكون لنا صورة، لئلا نشتهي الأشياء الخبيثة كما اشتهاها هؤلاء

فلا تكونوا من عباد الأوثان كما كان بعضهم، فقد ورد في الكتاب: (( جلس الشعب يأكل ويشرب، ثم قاموا يعبثون )).

ولا نزنين كما زنى بعضهم فسقط في يوم واحد ثلاثة وعشرون ألفا.

ولا نجربن الرب كما جربه بعضهم فأهلكتهم الحيات .

ولا تتذمروا كما تذمر بعضهم فأهلكهم المبيد.

وقد جرى لهم ذلك ليكون صورة وكتب تنبيها لنا نحن الذين بلغوا منتهى الأزمنة.

فمن ظن أنه قائم، فليحذر السقوط.

لم تصبكم تجربة إلا وهي على مقدار وسع الإنسان . إن الله أمين فلن يأذن أن تجربوا بما يفوق طاقتكم، بل يؤتيكم مع التجربة وسيلة الخروج منها بالقدرة على تحملها.

فلذلك اهربوا، يا أحبائي، من عبادة الأوثان.

أكلمكم كما أكلم قوما عقلاء، فاحكموا أنتم فيما أقول:

أليست كأس البركة التي نباركها مشاركة في دم المسيح؟ أليس الخبز الذي نكسره مشاركة في جسد المسيح؟

فلما كان هناك خبز واحد، فنحن على كثرتنا جسد واحد، لأننا نشترك كلنا في هذا الخبز الواحد.

أنظروا إلى إسرائيل البشري. أليس الذين يأكلون الذبائح هم شركاء المذبح؟

فما المراد من قولي؟ أما ذبح للأوثان شيء أم الوثن شيء؟

لا، ولكن لما كان ما يذبح إنما يذبح للشياطين لا لله، فإني لا أريد أن تكونوا شركاء الشياطين.

لا يسعكم أن تشربوا كأس الرب وكأس الشياطين، ولا يسعكم أن تشتركوا في مائدة الرب ومائدة الشياطين.

أو نريد أن نثير غيرة الرب؟ أنحن أقوى منه؟

كل شيء حلال، ولكن ليس كل شيء بنافع. كل شيء حلال، ولكن ليس كل شيء يبني.

لا يسعين أحد إلى منفعته، بل إلى منفعة غيره.

كلوا من اللحم كل ما يباع في السوق ولا تسألوا عن شيء مراعاة للضمير،

لأن للرب الأرض وكل ما فيها.

إن دعاكم غير مؤمن ورغبتم في تلبية دعوته، فكلوا من كل ما يقدم لكم ولا تسألوا عن شيء : مراعاة للضمير،

ولكن إن قال لكم أحد: (( هذه ذبيحة للآلهة ))، فلا تأكلوا منها لأجل من أخبركم ومراعاة للضمير:

ولست أعني ضميركم، بل ضمير غيركم، فلماذا يحكم في حريتي ضمير غير ضميري؟

فإذا شاركت في تناول شيء شاكرا، فلم ألام فيما أنا عليه شاكر؟

فإذا أكلتم أو شربتم أو مهما فعلتم،؟ فافعلوا كل شيء لمجد الله.

لا تكونوا عثارا لليهود ولا اليونانيين ولا لكنيسة الله،

فإني أنا أيضا أجتهد في إرضاء جميع الناس في كل شيء، ولا أسعى إلى منفعتي، بل إلى منفعة جماعة الناس لينالوا الخلاص.

اقتدوا بي كما أقتدي أنا بالمسيح.

أثني عليكم لأنكم تذكروني في كل أمر وتحافظون على السنن كما سلمتها إليكم.

ولكني أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح ورأس المرأة هو الرجل ورأس المسيح هو الله.

فكل رجل يصلي أو يتنبأ وهو مغطى الرأس يشين رأسه،

كل امرأة تصلي أو تتنبأ وهي مكشوفة الرأس تشين رأسها كما لو كانت محلوقة الشعر.

وإذا كانت المرأة لا تغطي رأسها فلتقص شعرها، ولكن إذا كان من العار على المرأة أن تكون مقصوصة الشعر أو محلوقته فعليها أن تغطي رأسها.

أما الرجل فما عليه أن يغطي رأسه، لأنه صورة الله ومجده، وأما المرأة فهي مجد الرجل.

فليس الرجل من المرأة، بل المرأة من الرجل،

ولم يخلق الرجل من أجل المرأة، بل خلقت المرأة من أجل الرجل.

لذلك يجب على المرأة أن يكون سلطة على رأسها من أجل الملائكة.

إلا أنه لا تكون المرأة بلا الرجل عند الرب ولا الرجل بلا المرأة،

فكما أن المرأة استلت من الرجل، فكذلك الرجل تلده المرأة، وكل شيء يأتي من الله.

فاحكموا أنتم بهذا: أيليق بالمرأة أن تصلي لله وهي مكشوفة الرأس؟

أما تعلمكم الطبيعة نفسها أنه من العار على الرجل أن يعفي شعره،

على حين أنه من الفخر للمرأة أن تعفي شعرها؟ لأن الشعر جعل غطاء لرأسها.

فإن رأى أحد أن يجادل، فليس مثل هذا من عادتنا ولا من عادة كنائس الله.

أما وأنا في باب الوصايا، فإني لا أثني عليكم، لأن اجتماعاتكم لا تؤول إلى ما يفيدكم، بل إلى ما يؤذيكم.

فأول ما هناك أنه، إذا انعقدت جماعتكم، وقعت بينكم انقسامات، على ما بلغني. وإني أصدق بعض هذا

لأنه لابد من الشقاق فيما بينكم ليظهر فيكم ذوو الفضيلة المجربة.

وأنتم، إذا ما اجتمعتم معا، لا تتناولون عشاء الرب،

فإن كل واحد منكم يبادر إلى تناول عشائه الخاص. فإذا أحدكم جائع والآخر سكران.

أفليس لكم بيوت تأكلون فيها وتشربون، أم إنكم تزدرون كنيسة الله وتهينون الذين لا شيء عندهم؟ فماذا أقول لكم؟ أأثني عليكم؟ لا، لست أثني عليكم بذلك.

فإني تسلمت من الرب ما سلمته إليكم، وهو أن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها أخذ خبزا

وشكر، ثم كسره وقال: (( هذا هو جسدي، إنه من أجلكم .اصنعوا هذا لذكري )).

وصنع مثل ذلك على الكأس بعد العشاء وقال: (( هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي. كلما شربتم فاصنعوه لذكري )).

فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تعلنون موت الرب إلى أن يأتي.

فمن أكل خبز الرب أو شرب كأسه ولم يكن أهلا لهما فقد أذنب إلى جسد الرب ودمه.

فليختبر الإنسان نفسه، ثم يأكل هكذا من هذا الخبز ويشرب من هذه الكأس.

فمن أكل وشرب وهو لا يميز جسد الرب ، أكل وشرب الحكم على نفسه.

ولذلك فيكم كثير من الضعفاء والمرضى وكثير منكم ماتوا ،

فلو حاسبنا أنفسنا، لما كنا ندان.

إن الرب يديننا ليؤدبنا فلا يحكم علينا مع العالم.

فمتى اجتمعتم إذا يا إخوتي لتناول الطعام، فلينتظر بعضكم بعضا.

فإذا كان أحدكم جائعا فليأكل في بيته، لئلا يكون اجتماعكم للحكم عليكم. أما سائر المسائل فإني أبتها عند قدومي إليكم.

اما المواهب الروحية، أيها الإخوة، فلا أريد أن تجهلوا أمرها،

تعلمون أنكم، لما كنتم وثنيين، كنتم تندفعون إلى الأوثان البكم على غير هد ى.

ولذلك أعلمكم أنه ما من أحد ، إذا تكلم بإلهام من روح الله، يقول: (( ملعون يسوع ))، ولا يستطيع أحد أن يقول: (( يسوع رب )) إلا بإلهام من الروح القدس.

إن المواهب على أنواع وأما الروح فهو هو،

وإن الخدمات على أنواع وأما الرب فهو هو،

وإن الأعمال على أنواع وأما الله الذي يعمل كل شيء في جميع الناس فهوهو.

لكل واحد يوهب ما يظهر الروح لأجل الخير العام.

فلأحدهم يوهب بالروح كلام حكمة، وللآخر يوهب وفقا للروح نفسه كلام معرفة،

ولسواه الإيمان في الروح نفسه، وللآخر هبة الشفاء بهذا الروح الواحد،

ولسواه القدرة على الإتيان بالمعجزات، وللآخر النبوءة، ولسواه التمييز ما بين الأرواح، وللآخر التكلم باللغات، ولسواه ترجمتها،

وهذا كله يعمله الروح الواحد نفسه موزعا على كل واحد ما يوافقه كما يشاء.

وكما أن الجسد واحد وله أعضاء كثيرة وأن أعضاء الجسد كلها على كثرتها ليست إلا جسدا واحدا، فكذلك المسيح.

فإننا اعتمدنا جميعا في روح واحد لنكون جسدا واحدا، أيهودا كنا أم يونانيين، عبيدا أم أحرارا، وشربنا من روح واحد.

فليس الجسد عضوا واحدا، بل أعضاء كثيرة.

فلو قالت الرجل: (( لست يدا فما أنا من الجسد ))، أفتراها لا تكون لذلك من الجسد؟

ولوقالت الأذن: (( لست عينا فما أنا من الجسد ))، أفتراها لا تكون لذلك من الجسد؟

فلو كان الجسد كله عينا فأين السمع؟ ولو كان كله أذنا فأين الشم؟

ولكن الله جعل في الجسد كلا من الأعضاء كما شاء.

فلو كانت كلها عضوا واحدا فأين الجسد؟

ولكن الأعضاء كثيرة والجسد واحد.

فلا تستطيع العين أن تقول لليد: (( لا حاجة بي إليك )) ولا الرأس للرجلين: (( لا حاجة بي إليكما )).

لا بل إن الأعضاء التي تحسب أضعف الأعضاء في الجسد هي ما كان أشدها ضرورة،

والتي نحسبها أخسها في الجسد هي ما نخصه بمزيد من التكريم. والتي هي غير شريفة نخصها بمزيد من التشريف.

أما الشريفة فلا حاجة بها إلى ذلك. ولكن الله نظم الجسد تنظيما فجعل مزيدا من الكرامة لذلك الذي نقصت فيه الكرامة،

لئلا يقع في الجسد شقاق، بل لتهتم الأعضاء بعضها ببعض اهتماما واحدا.

فإذا تألم عضو تألمت معه سائر الأعضاء، وإذا أكرم عضو سرت معه سائر الأعضاء.

فأنتم جسد المسيح وكل واحد منكم عضو منه.

والذين أقامهم الله في الكنيسة هم الرسل أولا والأنبياء ثانيا والمعلمون ثالثا، ثم هناك المعجزات، ثم مواهب الشفاء والإسعاف وحسن الإدارة والتكلم بلغات.

أتراهم كلهم رسلا وكلهم أنبياء وكلهم معلمين وكلهم يجرون المعجزات

وكلهم عندهم موهبة الشفاء وكلهم يتكلمون باللغات وكلهم يترجمون؟

اطمحوا إلى المواهب العظمى، وها إني أدلكم على طريق أفضل منها كثيرا.

لو تكلمت بلغات الناس والملائكة، ولم تكن لي المحبة، فما أنا إلا نحاس يطن أو صنج يرن.

ولو كانت لي موهبة النبوءة وكنت عالما بجميع الأسرار وبالمعرفة كلها، ولو كان لي الإيمان الكامل فأنقل الجبال، ولم تكن لي المحبة، فما أنا بشيء.

ولو فرقت جميع أموالي لإطعام المساكين، ولو أسلمت جسدي ليحرق, ولم تكن لي المحبة، فما يجديني ذلك نفعا.

المحبة تصبر، المحبة تخدم، ولا تحسد ولا تتباهى ولا تنتفخ من الكبرياء،

ولا تفعل ما ليس بشريف ولا تسعى إلى منفعتها، ولا تحنق ولا تبالي بالسوء،

ولا تفرح بالظلم، بل تفرح بالحق.

وهي تعذر كل شيء وتصدق كل شيء وترجو كل شيء وتتحمل كل شيء.

المحبة لا تسقط أبدا، وأما النبوات فستبطل والألسنة ينتهي أمرها والمعرفة تبطل،

لأن معرفتنا ناقصة ونبواتنا ناقصة.

فمتى جاء الكامل زال الناقص.

لما كنت طفلا، كنت أتكلم كالطفل وأدرك كالطفل وأفكر كالطفل. ولما صرت رجلا، أبطلت ما هو للطفل.

فنحن اليوم نرى في مرآة رؤية ملتبسة، وأما في ذلك اليوم فتكون رؤيتنا وجها لوجه. اليوم أعرف معرفة ناقصة، وأما في ذلك اليوم فسأعرف مثلما أنا معروف.

فالآن تبقى هذه الأمور الثلاثة: الإيمان والرجاء والمحبة، ولكن أعظمها المحبة.

إسعوا إلى المحبة واطمحوا إلى مواهب الروح، ولا سيما النبوءة .

فإن الذي يتكلم بلغات لا يكلم الناس بل الله، فما من أحد يفهم عنه، فهو يقول بروحه أشياء خفية.

وأما الذي يتنبأ فهو يكلم الناس بكلام يبني ويحث ويشدد.

الذي يتكلم بلغات يبني نفسه، وأما الذي يتنبأ فيبني الجماعة.

إني أرغب في أن تتكلموا كلكم بلغات، وأكثر رغبتي في أن تتنبأوا، لأن المتنبىء أفضل من المتكلم بلغات، إلا إذا كان هذا يترجم لتنال الجماعة بنيانها.

والآن، أيها الإخوة، هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغات، فأية فائدة لكم في، إن لم يأتكم كلامي بوحي أو معرفة أو نبوءة أو تعليم؟

هذا شأن آلات العزف كالمزمار والكنارة، فإنها، إن لم تخرج أصواتا متميزة، فكيف يعرف ما يؤديه المزمار أو الكنارة؟

وإذا أخرج البوق صوتا مشوشا، فمن يستعد للقتال؟

وكذلك أنتم، فإن لم تلفظوا بلسانكم كلاما واضحا، فكيف يعرف ما تقولون؟ بل يذهب كلامكم في الهواء.

لا أدري كم نوع من الألفاظ في العالم، وما من نوع إلا وله معنى.

فإذا جهلت قيمة اللفظ، أكون كالأعجم عند من يتكلم، ويكون من يتكلم كالأعجم عندي.

وكذلك أنتم تطمحون إلى المواهب الروحية، فاطلبوا أن يتوافر نصيبكم منها لبنيان الجماعة.

ولذلك يجب على الذي يتكلم بلغات أن يصلي لكي ينال موهبة الترجمة،

لأني إذا صليت بلغات فروحي يصلي ولكن عقلي لا يأتي بثمر

فما العمل إذا؟ سأصلي بروحي وأصلي بعقلي أيضا. أنشد بروحي وأنشد بعقلي أيضا.

فإذا كنت لا تبارك إلا بروحك، فكيف يجيب الحاضر غير العارف عن شكرك: آمين، وهولا يعلم ما تقول؟

إنك أحسنت الشكر، ولكن غيرك لم يحظ بشيء للبنيان.

إني، والحمد لله، أتكلم بلغات أكثر مما تتكلمون كلكم،

ولكني أوثر أن أقول وأنا في الجماعة خمس كلمات بعقلي أعلم بها الآخرين على أن أقول عشرة آلاف كلمة بلغات.

لا تكونوا أيها الإخوة أطفالا في الرأي، بل تشبهوا بالأطفال في الشر، وكونوا راشدين في الرأي.

فقد ورد في الشريعة: (( قال الرب: سأكلم هذا الشعب بلسان أناس لهم لغة غريبة وبشفاه غريبة، ومع ذلك لا يصغون إلي )).

فاللغات إذا ليست آية للمؤمنين، بل لغير المؤمنين. على أن النبوءة ليست لغير المؤمنين، بل للمؤمنين.

فلو اجتمعت الجماعة كلها وتكلم جميع من فيها بلغات، فدخل قوم من غير العارفين أو من غير المؤمنين، أفلا يقولون إنكم جننتم.

ولكن لو تنبأوا كلهم، فدخل عليهم غير مؤمن أو غير عارف، لوبخوه كلهم ودانوه كلهم،

فتنكشف خفايا قلبه، فيسقط على وجهه ويعبد الله معلنا أن الله بينكم حقا.

فماذا إذا أيها الإخوة؟ إذا اجتمعتم، قد يأتي كل منكم بمزمور أو تعليم أو وحي أو كلام بلغات أو ترجمة، فليكن كل شيء : من أجل البنيان.

فإذا تكلمتم بلغات، فليتكلم منكم اثنان أو ثلاثة على الأكثر، واحدا واحدا، وليكن فيكم من يترجم.

فإن لم يكن مترجم، فليصمت المتكلم بلغات في الجماعة وليمدت نفسه والله.

أما الأنبياء، فليتكلم منهم اثنان أو ثلاثة وليحكم الآخرون.

وإن أوحي إلى غيرهم من الحاضرين، فليصمت من كان يتكلم،

لأنه بوسعكم جميعا أن تتنبأوا، الواحد بعد الآخر، ليتعلم جميع الحاضرين ويتشددوا.

إن أرواح الأنبياء خاضعة للأنبياء،

فليس الله إله البلبلة، بل إله السلام.

ولتصمت النساء في الجماعات، شأنها في جميع كنائس القديسين، فإنه لا يؤذن لهن بالتكلم. وعليهن أن يخضعن كما تقول الشريعة أيضا.

فإن رغبن في تعلم شيء، فليسألن أزواجهن في البيت، لأنه من غير اللائق للمرأة أن تتكلم في الجماعة.

أعنكم خرجت كلمة الله، أم إليكم وحدكم بلغت؟

إن عد أحد نفسه نبيا أو ملهما ألهمه الروح، فليعرف أن ما أكتب به إليكم هو وصية الرب،

فإن أنكر أحد ذلك، فقد أنكره الله.

فاطمحوا إذا يا إخوتي إلى النبوءة ولا تمنعوا أحدا أن يتكلم بلغات.

وليكن كل شيء بأدب ونظام.

أذكركم أيها الإخوة البشارة التي بشرتكم بها وقبلتموها ولا تزالون عليها ثابتين،

وبها تنالون الخلاص إذا حفظتموها كما بشرتكم بها، وإلا فقد آمنتم باطلا.

سلمت إليكم قبل كل شيء ما تسلمته أنا أيضا، وهو أن المسيح مات من أجل خطايانا كما ورد في الكتب،

وأنه قبر وقام في اليوم الثالث كما ورد في الكتب،

وأنه تراءى لصخر فالاثني عشر،

ثم تراءى لأكثر من خمسمائة أخ معا لا يزال معظمهم حيا وبعضهم ماتوا،

ثم تراءى ليعقوب، ثم لجميع الرسل،

حتى تراءى آخر الأمر لي أيضا أنا السقط.

ذلك بأني أصغر الرسل، ولست أهلا لأن أدعى رسولا لأني اضطهدت كنيسة الله،

وبنعمة الله ما أنا عليه، ونعمته علي لم تذهب سد ى، فقد جهدت أكثر منهم جميعا، وما أنا جهدت، بل نعمة الله التي هي معي.

أفكنت أنا أم كانوا هم، هذا ما نعلنه وهذا ما به آمنتم.

فإذا أعلن أن المسيح قام من بين الأموات، فكيف يقول بعضكم إنه لا قيامة للأموات؟

فإن لم يكن للأموات من قيامة، فإن المسيح لم يقم أيضا.

وإن كان المسيح لم يقم، فتبشيرنا باطل وإيمانكم أيضا باطل.

بل نكون عندئذ شهود زور على الله، لأننا شهدنا على الله أنه قد أقام المسيح وهو لم يقمه، هذا إن صح أن الأموات لا يقومون.

فإذا كان الأموات لا يقومون، فالمسيح لم يقم أيضا.

وإذا لم يكن المسيح قد قام، فإيمانكم باطل ولا تزالون بخطاياكم،

وإذا فالذين ماتوا في المسيح قد هلكوا .

وإذا كان رجاؤنا في المسيح مقصورا على هذه الحياة، فنحن أحق جميع الناس بأن يرثى لهم.

كلا! إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الذين ماتوا.

عن يد إنسان أتى الموت فعن يد إنسان أيضا تكون قيامة الأموات،

وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون جميعا في المسيح،

كل واحد ورتبته. فالبكر أولا وهو المسيح، ثم الذين يكونون خاصة المسيح عند مجيئه.

ثم يكون المنتهى حين يسلم الملك إلى الله الآب بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة وسلطان وقوة .

فلا بد له أن يملك (( حتى يجعل جميع أعدائه تحت قدميه )).

وآخر عدو يبيده هو الموت،

لأنه ((أخضع كل شيء تحت قدميه )). وعندما يقول : (( قد أخضع كل شيء ))، فمن الواضح أنه يستثني الذي أخضع له كل شيء.

ومتى أخضع له كل شيء، فحينئذ يخضع الابن نفسه لذاك الذي أخضع له كل شيء، ليكون الله كل شيء في كل شيء.

وإذا كان الأمر على خلاف ذلك، فما ترى يعمل الذين يعتمدون من أجل الأموات؟ وإذا كان الأموات لا يقومون البتة، فلماذا يعتمدون من أجلهم؟

ولماذا نتعرض نحن للخطر كل حين؟

أشهد، أيها الإخوة، بما لي من فخر بكم في ربنا يسوع المسيح،أني أواجه الموت كل يوم.

فإذا كنت قد حاربت الوحوش في أفسس، على ما يقول الناس، فأية فائدة لي؟ وإذا كان الأموات لا يقومون، (( فلنأكل ولنشرب فإننا غدا نموت )).

لا تضلوا: (( إن المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق السليمة )) .

إصحوا كما ينبغي ولا تخطأوا، لأن بينكم قوما يجهلون الله كل الجهل. لإخجالكم أقول ذلك!

ورب قائل يقول: (( كيف يقوم الأموات؟ في أي جسد يعودون؟ ))

يا لك من غبي! ما تزرعه أنت لا يحيا إلا إذا مات.

وما تزرعه هو غير الجسم الذي سوف يكون، ولكنه مجرد حبة من الحنطة مثلا أو غيرها من البزور،

وإن الله يجعل لها جسما كما يشاء، يجعل لكل من البزور جسما خاصا.

ليست الأجسام كلها سواء، فللناس جسم وللماشية جسم آخر، وللطير جسم وللسمك جسم آخر،

ومنها أجرام سماوية وأجسام أرضية، فللأجرام السماوية ضياء وللأجسام الأرضية ضياء آخر.

الشمس لها ضياء والقمر له ضياء آخر، وللنجم ضياء، وكل نجم يختلف بضيائه عن الآخر .

وهذا شأن قيامة الأموات. يكون زرع الجسم بفساد والقيامة بغير فساد.

يكون زرع الجسم بهوان والقيامة بمجد. يكون زرع الجسم بضعف والقيامة بقوة.

يزرع جسم بشري فيقوم جسما روحيا. وإذا كان هناك جسم بشري، فهناك أيضا جسم روحي،

فقد ورد في الكتاب: (( كان آدم الإنسان الأول نفسا حية )) وكان آدم الآخر روحا محييا.

ولكن لم يظهر الروحي أولا، بل البشري، وظهر الروحي بعده.

الإنسان الأول من التراب فهو أرضي، والإنسان الآخر من السماء.

فعلى مثال الأرضي يكون الأرضيون، وعلى مثال السماوي يكون السماويون.

وكما حملنا صورة الأرضي، فكذلك نحمل صورة السماوي.

أقول لكم، أيها الإخوة، إن اللحم والدم لا يسعهما أن يرثا ملكوت الله، ولا يسع الفساد أن يرث ما ليس بفساد.

وأني أقول لكم سرا: إننا لا نموت جميعا، بل نتبدل جميعا،

في لحظة وطرفة عين، عند النفخ في البوق الأخير. لأنه سينفخ في البوق، فيقوم الأموات غير فاسدين ونحن نتبدل.

فلا بد لهذا الكائن الفاسد أن يلبس ما ليس بفاسد، ولهذا الكائن الفاني أن يلبس الخلود.

ومتى لبس هذا الكائن الفاسد ما ليس بفاسد، ولبس الخلود هذا الكائن الفاني، حينئذ يتم قول الكتاب: (( قد ابتلع النصر الموت ))

فأين يا موت نصرك؟ وأين يا موت شوكتك؟

إن شوكة الموت هي الخطيئة، وقوة الخطيئة هي الشريعة.

فالشكر لله الذي آتانا النصر عن يد ربنا يسوع المسيح!

فكونوا إذا، يا إخوتي الأحباء، ثابتين راسخين، متقدمين في عمل الرب دائما، عالمين أن جهدكم لا يذهب سد ى عند الرب.

وأما جمع الصدقات للقديسين، فاعملوا أنتم أيضا بما رتبته في كنائس غلاطية ،

وهو أن يضع كل منكم في أول يوم من كل أسبوع إلى جانب ما تيسر له ادخاره، فلا يكون جمع الصدقات يوم قدومي.

ومتى حضرت أرسلت الذين تعدونهم أهلا وزودتهم برسائل، ليحملوا هبتكم إلى أورشليم.

وإذا كان هناك ما يدعو إلى أن أسافر أنا أيضا، فيسافرون هم معي.

سأقدم إليكم بعد أن أمر بمقدونية، فإني سأمر بها.

وربما أقمت، لا بل شتوت بينكم لتقدموا لي العون على السفر إلى حيث أذهب،

فإني لا أريد أن أراكم هذه المرة رؤية عابر سبيل، بل أرجو أن أمكث بينكم مدة بإذن الرب.

وسأظل في أفسس إلى العنصرة،

فقد انفتح لي فيها باب للعمل كبير والخصوم كثيرون.

وإذا قدم طيموتاوس فانتبهوا إلى أن يكون بينكم مطمئن النفس، لأنه يعمل مثلي عمل الرب.

فلا يستخف به أحد منكم، بل قدموا له العون بسلام، ليعود إلي، فإني أنتظره مع الإخوة.

أما أخونا أبلس، فقد ألححت عليه أن يذهب إليكم مع الإخوة، فلم يشأ على الإطلاق أن يذهب إليكم في الوقت الحاضر، وسيذهب عندما تسنح له الفرصة.

تنبهوا واثبتوا في الإيمان، كونوا رجالا، كونوا أشداء،

ولتكن أموركم كلها بمحبة.

أناشدكم أيها الإخوة : تعلمون أن أسرة أسطفاناس هي باكورة آخائية وأنها وقفت نفسها على خدمة القديسين.

فعليكم أنتم أن تذعنوا لأمثال هؤلاء ولكل من يعمل ويجهد معهم.

سرني مجيء أسطفاناس وفرطناتس وأخائقس، فقد قاموا مقامكم في غيابكم

وطمأنوا نفسي ونفوسكم، فقدروا أمثالهم حق قدرهم.

تسلم عليكم كنائس آسية، ويسلم عليكم في الرب تسليما أقيلا وبرسقة والكنيسة التي تجتمع في بيتهما.

يسلم عليكم جميع الإخوة. سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة

هذا السلام بخط يدي أنا بولس.

إن كان أحد لا يحب الرب، فليكن محروما!(( ماراناتا )).

عليكم جميعا نعمة الرب يسوع!

محبتي لكم جميعا في المسيح يسوع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *