ها آنذا واقف على الباب أقرع

مَن هنا؟ من أنت؟ من الذي يدقُّ على باب قلبي؟
أأنت هو المسيح؟
أأنت هو الراعي الصالح؟ أأنت هو المصلوب؟
 
إنني أسمع أصواتاً كثيرة ودقات عديدة، ولكن هناك صوتٌ مميز يدقُّ على قلبي بكلمته المقدسة، صوتٌ لا يعرفه إلّا أنا لأنني تلميذه، إنه صوت الحب يدعوني حتى أفتح له وأسمح له بالدخول إلى أعماقي.
 
ها هو يدقُّ من جديد، ويدقُّ أكثر فأكثر، ويرغب بالدخول والجلوس بقربي، ويريد أن يسير معي في كل خطوة، ولكنه يريدني أن أعمل بحسب مشيئته، وإن دخل فسوف يلغي كل أصوات العالم التي أنجذبُ لها، وصوت الأنانية الذي يستعبدني، سوف يلغي كل الأصوات ويبقى صوته فقط الوحيد الذي أسمعه والوحيد الذي أعمل به، ستُمحى مشيئتي وستسكن مشيئته لأن مشيئته هي الطريق الذي يوصلني الى درب الجلجلة، درب الصليب.
 
وأيضاً ان فتحتُ له سأكسر قلب الأنا، وسأبني مكانه قلب المسيح الحامل كل خطايا العالم.
 
يا رب، إن قلبي صغير حتى يمتلأ بكل هذا الحب ولكنك تقول لي:”تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والمثقلين وأنا أريحكم”، وتقول أيضاً: “من يتبعني لا يمشي في الظلمة بل تكون له نور الحياة”……..فبناءً على كلمتك المقدسة ولأنني أثق بك سأفتح بابَ قلبي، وسأسمح لك في الدخول وبتغيير مسار حياتي.
 
يا رب، خذ كل قلبي فها إنني أستودعه بين يديك الآن، خذ يا ربي واقبل مني كل ذاتي وافعل بها ما تشاء، فإن قلبي لن يستريح إلّا بلقياك يا الله. آمين.
 
تأمل روحي للطالب الإكليريكي قيس بدر

admin

المعهد الإكليريكي للبطريركية اللاتينية / قلب البطريركية النابض

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *