على ماذا سيحتوي الكيس التالي؟

جالساً أتأمل برجاء!
على ماذا سيحتوي الكيس التالي؟
لم أعد أخجل أن أنتظر هناك
وأصبحت أنفاسي متعوِّدة على تلك الرائحاتِ
فباتت الناس من كثرة خطاياهم، يلقون بالخيراتِ في القماماتِ!
هل أصبتُ بالجنون لعيشي بين النفاياتِ؟
أم مازال همّي أن أشبع من الفتاتِ…

قرّرتُ في يوم من الأيامِ
أن أكلّم أصحابَ الأكياسِ
فلم أنل إلاّ نظراتِ القرف والذُّل والإستحقارِ
فمسحتُ دموعي وعدتُ إلى حيثُ أنتمي بين النفاياتِ
وإذ برجل مبتسماً لي، ينعش قلبي بأطيب الكلماتِ
وبعد أن شاهد ٱبتساماتِ
أخرج أشهى الطعام من داخل السيارةِ
فرفعتُ عيناي وقلتُ له: لماذا تفعل هذا لي؟
فقال: أنتَ المسيحُ الجالسُ على الطرقاتِ

كُثرٌ همُ الأشخاص الجائعين والمتألمين
ومازال المسيح ينتظرنا من خلالهم

صدِّقوني لن نشعر مع الجائعين إن لم نجع…
فلنصم ولنتذكر في كلِّ مرّة تزقزق فيها بطوننا، أن نصلي لذاك الجائع الفقير
ولكي نُترجِم صلاتنا إلى أفعال علينا ألا ننسى
أن كلَّ ما وفّرناه من صيامنا هو لم يعد ملكاً لنا بل لذاك الفقير
لنتصدِّق به وفق حكمتنا أو لنضعه في كنائسنا وهي تعطي المحتاجين بٱسمِنا.

الطالب الإكليريكي لويس سلمان

admin

المعهد الإكليريكي للبطريركية اللاتينية / قلب البطريركية النابض

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *