العلاقات الإنسانية بين المخاطر والنضوج

relationship readiness

العلاقات الإنسانية بين المخاطر والنضوج

سنتكلم في لقاءنا هذا حول العلاقات الانسانية وقد يتبادر الى بالنا بأن العلاقات الانسانية هي فقط العلاقة الجنسية. قد تحتل العلاقات الجنسية المرتبة الاولى بين العلاقات لانها من الامور المهمة والمعقدة في حياتنا ولكنها ليست الوحيدة.

فهناك علاقات متنوعة قد نقسمها الى 3 اقسام كبيرة: 1. علاقتنا مع الله (الإيمان) 2. علاقتنا مع الآخرين (وهنا تنقسم الى علاقات اسرية او صدقات او حبيب…) 3. علاقتنا مع أنفسنا (قبول او رفض للضعف. مشاعر الخوف او الراحة) وهناك نوع رابع لابد لنا من ذكره على الاقل وهي 4. علاقتنا مع الاشياء مع الاغراض والتي قد تحتل اليوم الجزء الاكبر من حياتنا ولكننا لا نعيرها اهتماما.

العلاقة مع الاخرين

  1. علاقة الصداقة best friend

تندمج علاقة الصداقة منذ لحظات حياتنا الاولى: الحارة، المدرسة، الرعية… والتي تشكل لنا اصدقاء ومعارف منهم من نقبلهم بسهولة في حياتنا، ومنهم من نخاف عليهم أو منهم، ومنهم من لا نريدهم أصلا في حياتنا. وتتوسع دائرة الصداقة عند دخول الجامعة لتصبح عالمية وببعد اخر، لأن مجالات الجامعة أكبر وأوسع لبناء الصداقات. وتنتهي هذه الصداقات عندما يعلن أحد الأطاف زواجه: فلا يبقى من صداقاتنا سوى الذكريات الجميلة والجلسات الأخوية من فترة لأخرى.

  1. علاقة الحب boy/girl friend

وهنا سنتوسع كثيرا

تبدأ علاقات الحب منذ صغرنا بتعاطف وانجذاب نحو شاب/صبية من نفس عمرنا ومن مجتمعنا المحلي وهو (داخل نطاق الغرفة الصفية) فهو العالم الذي نعيش فيه. وقد تبقى العلاقات قوية ولكن نسبة نجاحها لا تتعدى 10% من مجمل العلاقات.

وتبدأ مرحلة اكتشاف الأجساد: فالشاب او الصبية بدأ عمر النضوج والبلوغ والمراهقة ليكتشف جسده ونموه وتغييرات كثيرة تطرأ على حياته. وسرعان ما ينتقل من تفكيره باكتشاف جسده الى البحث عن لذة أكبر في اكتشاف جسد الآخر. (هنا تكمن المشكلة).

يعتبر الفرد فينا اكتشافه لجسد الآخر (مغامرة لذة/شهوة) فيها يحقق أعلى مستوى من السعادة والتي تنتهي بلحظات فيعيد المحاولة مرة اخرى وهكذا حتى يقع ضمن مشكلة (العادة السرية)

فهذه العادة مشكلة لأنها تجعل من الإنسان عبداً لأعضائه وليس حراً بحياته، فيبحث الإنسان عن أخيه الإنسان من خلال جسده فقط. ليقيم علاقة. ليمتع نفسه وجسده. وما إن تنتهي هذه العلاقة يبدأ بالبحث عنها من جديد. وهكذا حتى يشعر بالإنسان بكآبة كبيرة وحقارة.

فيصبح تفكيره مصبوباً بالزواج: (لماذا) لاعتقاده بأن الزواج هو الحل الأمثل لمثل هذه القضايا للخروج من هذه اللذة/الشهوة والتحرر منها. ولكنه سرعاً ما (يزهق/تزهق) من جسد رجلها أو زوجته فيبدأ بالبحث عن متعة أخرى.

وهذا كله لأن هذه العلاقة وهي الأقوى في حياتنا لم تربَ ليومنا هذا على عقلية جديدة تحرر الإنسان من كبته وتخوفاته الكثيرة.

لنفكر سوية…

  1. اكتشاف أجسادنا أمر ضروري ولكن مع الوعي الكامل بأن الله هو من خلقنا كما نحن عليه.

  2. اللذة الموجودة في حياة الإنسان ضرورية لجذب الرجل للمرأة ولكنها ليست حجر الأساس لبناء عائلي.

  3. الدعايات والأفلام والمغريات الكثيرة التي تعرض الجسد بانه حقير.

  4. الوسائل والمواد المتوفرة لدينا وفي كل الصيدليات والتي تؤكد بشكل او بأخرى على ان ما تفعله حق.

  5. تعاليم الكنيسة بخصوص هذا الموضوع.

  6. الديانات الأخرى التي تحوط بنا ومفهومها للجنس. اختلاطنا مع ثقافات أخرى أجنبية وتفكيرها وعقليتها المختلفة كلية عنا.

العلاقة مع أنفسنا

لو جلسنا أمام مجموعة من الأشخاص الذين نحبهم وطلبنا منهم أن يقولوا لنا صراحة “من أنا في نظركم؟” فماذا تتوقع الجواب… قد تتعدد الأجوبة من ايجابيات وسلبيات بأنك شخص لطيف ولكنك أناني، شخص محبوب ولكنك قاسي، شخص مضحك ولكنك حساس جداً… وهكذا… ولكن هل خطر في بالنا أن نقول لواحد بأنك إنسان (سافل) أي أو تفكيرك مرتبط بالجنس ولا شيء لديك سوى هذا! من الصعب جداً أن نقول هذا الكلام ولكن قد نخفيه في داخلنا ونعبر عنه بأعمالنا وتصرفاتنا وردات أفعالنا: فالخوف من شاب او صبية في عمر كبير ينتج كثير من الأحيان كخوف من ناحية جنسية، إذ نشعر برغبة جنسية (وأركز بأنها جنسية وليست عاطفية أو حميمية) فنخاف ونبتعد. ويبقى هذا السر أسير صمتنا وكبتنا وخوفنا. ولا نستطيع مواجته سوى بالأحلام أو بالعادة السرية التي ندافع فيها عن كرامتنا المهزومة.

لنفكر سوية…

  1. هل انتبهت/ي يوماً إلى نظراتك، كلامك، تعابيرك الجنسية التي تلمح/ي لها!

  2. هل انتبهت/ي يوماً الى لبسك، عطرك، مزحك، قربك من شخص ونفوره منك!

  3. هل تفحصت/ي شخص من شعره وحتى أخماص القدم!


اضغط هنا لمشاهدة الملف على شكل PDF العلاقات الإنسانية


admin

المعهد الإكليريكي للبطريركية اللاتينية / قلب البطريركية النابض

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *