‎نيل الرتب الصغرى وإفتتاح مكتبة الإكليريكية الكبرى‎

مترأساً الإحتفال سيادة المطران وليم الشوملي، تقدّم كل من نديم جقمان لرتبة لبس الثوب الإكليريكيّ،
و أكرم مشربش ووجدي طوال لرتبة القارىء، و فراس عبد ربه و طوني حايين وعلاء بعير لرتبة الشدياق. 
وأيضاً بحضور المحسنين وأصدقاء المعهد تم إفتتاح مكتبة الإكليريكية الكبرى رسميا

زيارة المطران منيب يونان للمعهد الإكليريكي

قام المطران منيب يونان رئيس الإتحاد اللوثري العالمي، الذي قام بتوقيع الوثيقة “من النزاع إلى الشركة” مع البابا فرنسيس.

وقام بتقديم الوثيقة المشتركة لطلاب المعهد وتحدث عن خبرته في لقاء ابابا وأهمية ذلك في زرع الوحدة.

وركز على التقارب الذي حدث بين الكنيستين، لكن هذا الأمر لا يعني أنه لم يعد هناك أي إختلاف بل الوحدة هي مسيرة مستمرة لا تتوقف تحتاج لصلاتنا ومحبتنا الأخوية.

الرحمة والقساوة تتصارعان في القلب البشري – كوستي الدلو

اليوم تنتهي مسيرتنا في عرض مواضيعنا عن الرحمة للصف العاشر في معهدنا
 
الرحمة والقساوة تتصارعان في القلبِ البشري مثلما تتحاربُ العناصرُ في فضاء هذه الليلة، ولكن، سوف تتغلب الرحمة على القساوة لأنها إلهية.
أنتم أيها البشر تخافون كل شيء حتى ذواتكم. تخافون السماء وهي منبع اله الرحمة. تخافون الطبيعة وهي مرقد الراحة. لا تكونوا مشفقين بل كونوا رحماء، لأن الشفقة تجوز على المجرمين الضعفاء اما الرحمة فهي كل ما يطلبه الأبرياء.
لم يجىء يسوع ليعلم الناس بناء الكنائس الشاهقة بل جاء ليجعل قلب الانسان هيكل الرحمة ونفسه مذبحا وعقله كاهنا يعرف معنى الرحمة الالهية. يبدو أن سر الايمان المسيحي قد وجد ملخصه بأن يسوع المسيح هو وجه رحمة الاب.
أما دعاكم يسوع الرحيم الشفيق اخوة، فكيف يدعوكم الأغنياء خداما وهم لا توجد لديهم أي سلطان في السماء؟ أما جعلكم يسوع احرارا بالروح والحق فكيف يدعوكم الأمراء عبيدا؟ أما رفع يسوع رؤوسكم نحو السماء فكيف تخفضونها الى التراب؟ أما سكب يسوعُ النورَ و الرحمةَ في قلوبكم فكيف تغمرونها بالظلام؟ إنّ الله قد وضع في قلوبكم بذور السعادة، فكيف تنزعونها وتطرحونها على الصّخر بلا رحمة وتطيرها الرياح؟
مَن أنا ومن أنتَ أيها الإنسان لنحكمَ على إنسان؟ فما أنت إلا ذرة تراب بنفخةٍ تنهي حياتك ولا يبقى لك أي وجود ولا عنوان سوى بعض الذكريات إذا كانت جيدة أو سيئة، لهذا أيها الإنسان مهما كنت مسيحياً مسلماً بوذياً… علينا أن نتخلى عن كلّ شيء ونتبع رحمة الله الآب القادر على كل شيء، لأن رحمته ومحبته تفوق البشرية كلها.
كوستي انطون الدلو

“رحمةُ اللهِ في عالمٍ ليسَ فيهِ رحمة” – نصري قندح

“رحمةُ اللهِ في عالمٍ ليسَ فيهِ رحمة”
فدنوا منه و ايقظوهُ وقالوا لهُ:”يا معلم!يا معلم ! لقد هلكنا ” فاستيقطَ وزجر الريح و الموج فسكنا و عاد الهدوء فقال لهم “اين ايمانكم يا قليلي الايمان”.
رحمةُ الله غير محدوده،رحمةُ الله لا حدود لها، رحمةُ الله للجميع، رحمةُ الله تمنحنا الهدوء و السكينه، رحمةُ الله تعتمدُ على ايماننا!.
يسألنا يسوع:”اين ايماننا”
الايمان في بعض الاحيان مخفي بسبب الشك بالله وبرحمتهِ، ورغم الشك الموجود في قلب كل شخص يدخل يسوع الى حياتهِ و يزجر الموج و الريح فتعود نفس هذا الشخص الى الهدوء والسكينه. ولكن هنا دور الانسان هل يقول ليسوع: (يا رب انا سامري و انت يهودي). ام يقول: (ارحمني يا رب انا الخاطئ). الانسان يلعب دوراً مهماً في نشر رحمةُ الله لكن اذا كان الانسان خالياً من رحمةِ الله فما الفائده من كلامه الزائد عن رحمةِ الله وهو خالياً منها وبذلك هو لا يعيش هذه الرحمة.
نحن نرى ونلتمس رحمةُ الله لانه منذ بدايه الخلق وخطيئةُ الانسانِ الاول لا يزال ينظر الينا بعين رحمة. الله فضّل الانسان وميزهُ عن سائر عجائب الخلق و هذه هي اسمى رحمه وضعها الله للانسان و هذا لا يعني ان رحمةُ الله انتهت بل هي مستمره الى انقضاء الدهر.
في عالم اليوم لا نرى سوى الكثير من النزاعات، والمجموعات القوميه التي تسعى الى تدمير العالم، وفصل الانسان عن الله، ونرى في تاريخ عالمنا المؤسف انه لا يوجد فيه اي علامه على الرحمة، ونرى الناس تسعى الى الحكم وتسعى الى مصلحةِ الذات وتدمير الاخرين واشباع الرغبات وننسى الامر الأهم الاساسي لحياتنا الذي دعانا اليه السيد المسيح وهو التقرب من الله ونسيان الذات والتفكير بالاخر والتوبه الحقيقيه المبنية على رحمةِ الله الشفوقه التي تخلقُني من جديد وتجعلُني انساناً جديداً محباً وشفوقاً ورحيماً.
إن رحمةُ الله مستمره على الرغم من جميع الاحوال، ورغم قسوةِ الدهر ورغم النزاعات، وما زال الله ينشرُ رحمتهُ لا يكل ولا يمل من ذلك، والدليل على رحمةِ الله في هذا العالم هي الكنيسه الجامعه التي تدعو الى التوبه والمصالحه مع الله .
الله رحيم في عالم ليس فيه اي نوع من الرحمه لذلك يجب علينا أن نسعي الى ان نرى رحمةُ الله وننشرها الى الاخرين رغم الوضع المأساوي الذي يمرُ فيه عالمنا اليوم، رحمةُ الله مستمره لذلكَ يجبُ أن نستمرَ في التوبه إلى الله و معرفةِ رحمةُ الله و نقل الرحمه الى الاخرين من خلال عيشنا لرحمةِ الله .
(كونوا رحماء كما انّ اباكم السماوي رحيم).(لوقا:6/36)